بان اتصل به مهنئاً بالتمويل، ميقاتي: "حزب الله" سيقدر دقة الظرف (النهار)
نشر بتاريخ 02/12/2011
بان اتصل به مهنئاً بالتمويل، ميقاتي: "حزب الله" سيقدر دقة الظرف (النهار)

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي امام زواره امس أن قراره دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان "يمثل خطوة اساسية في سياق عمل الحكومة، ويدفع للتفرع والاسراع في معالجة القضايا الكثيرة التي يعانيها لبنان واللبنانيون ولا سيما على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والمالية". وقال إنه سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل لمتابعة درس الملفات الاجتماعية والادارية والانمائية التي تواكبها الحكومة منذ تشكيلها، بجلسات عمل متخصصة يشارك فيها الوزراء المعنيون وأهل الاختصاص، ولا سيما لجهة إقرار مشروع الموازنة العامة لسنة 2012 وإرسالها الى المجلس النيابي.

وأكد عزمه على "المثابرة في معالجة هذه القضايا وإبعادها عن التجاذبات السياسية او المماحكات اليومية" مشددا على "أن ورشة العمل في الحكومة ستنطلق مجددا وبزخم، وستجد المسائل التي لم تنجز بعد كل العناية التي تستحق وفقا للاولويات التي حددها مجلس الوزراء لتفعيل القطاعات كافة".

وختم: "إنني مع تفهمي وإحترامي للآراء التي تتحفظ عن المحكمة وادائها ، الا أنني على ثقة بأن كل الاطراف وفي مقدمهم حزب الله وقيادته الحكيمة، ستتفهم هذه الخطوة وتقدر دقة الظرف الذي نمر به وحراجته، وستغلب، كما دائما، المصلحة الوطنية والواقعية السياسية، على أي إعتبار آخر.

وكان ميقاتي تلقى إتصالا من الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون هنأه فيه على دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة، مؤكدا له دعم جهوده في سبيل تعزيز الاستقرار والسلام في لبنان.

وظهرا إستقبل ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان بالوكالة روبرت واتكنز الذي أعرب عن ترحيب الأمم المتحدة بخطوة لبنان في اتجاه الايفاء بالتزاماته المالية في المحكمة. وقال: "هذه خطوة مهمة جداً بالنسبة الى لبنان وفي إتجاه الحفاظ على استقرار البلاد، ونقلت الى دولة الرئيس تطلعات الامم المتحدة لمواصلة لبنان الايفاء بالتزاماته الأخرى والتعاون بشكل كامل مع المحكمة الدولية. كما تناولنا تطبيق القرار 1701 والوضع في الجنوب، وأعربت مجدداً عن قلق الامم المتحدة من الحادثة التي وقعت الثلثاء الفائت".

وفي السرايا، النائب السابق إيلي سكاف ورئيس بلدية زحلة جوزف دياب المعلوف ووفد من منظمة "هيومن رايتس واتش" برئاسة المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث الذي أوضح ان النقاش تناول "قضايا تهمنا كمنظمة تعنى بحقوق الانسان، كمشكلة التعذيب في السجون والاكتظاظ فيها، وإمكان إصدار قانون مدني للزواج وقانون العمالة الأجنبية وضرورة توفير الحماية القانونية للنساء".

واستقبل ميقاتي وزير خارجية فرنسا سابقا هوبير فيدرين يرافقه السفير الفرنسي دوني بييتون.

وعصراً، ترأس الإجتماع الدوري للجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النفط في حضور أعضاء اللجنة. وكان التقى قبل إنعقاد اللجنة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الذي أعلن لدى مغادرته السرايا "ان البحث مع الرئيس ميقاتي تناول الوضع الحكومي".


الصفدي: تجنّبنا الخضات (السفير)

أثنى وزير المالية محمد الصفدي على الإجراء الذي قام به الرئيس نجيب ميقاتي لتسديد حصة لبنان من موازنة المحكمة الدولية وقال: «ان هذه الخطوة تأتي في سياق ما التزم به فريقنا منذ تشكيل الحكومة أي الوفاء بالتزامات لبنان الدولية وحفظ السلم الأهلي».

وأضاف: «لقد نجحنا في تجنيب لبنان خضات هو بغنى عنها والمطلوب اليوم أن ننصرف جميعا الى المزيد من العمل وأن نقلل السجالات لتعزيز ثقة اللبنانيين بحكومتهم، ونحقق لهم المشاريع التنموية من ضمن الامكانات المتاحة للدولة، وبذلك نقوي المناعة الوطنية ونفوت على أعداء لبنان أي محاولة لزعزعة الاستقرار».


نقولا نحاس: التمويل من موازنة مجلس الوزراء (المستقبل)

اشار وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس الى أن ما حصل في تحويل حصة لبنان من المحكمة الدولية "واضح، فرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أجرى اتصالات، وعندما وصل إلى قناعة، ارتأى ان يحمي مصالح لبنان، واخذ القرار وسحب المال من موازنة رئاسة مجلس الوزراء، وربما تكون من اموال الهيئة العليا للإغاثة، ولكن كلها أموال من موازنة رئاسة مجلس الوزراء".
واعتبر في حديث الى قناة "المنار" أمس، ان "أهم شيء هو إقرار الموازنة العامة للشروع في تنفيذ كل المشاريع المدرجة فيها، وأول جلسة لمجلس الوزراء ستكون بعد الانتهاء من مجالس عاشوراء يوم الثلاثاء المقبل".

فيصل كرامي يلتقي مؤسسة المفتي خالد (المستقبل)

استقبل وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي في مكتبه بالوزارة رئيس مؤسسة المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد، سعد الدين حسن خالد يرافقه هشام خالد. وبعد اللقاء أكد سعد الدين "الاستعداد للتعاون مع هذا الوزير الشاب التي نتمنى له الخير والنجاح في اعماله لخدمة لبنان وشعبه". وتابع: "كانت فرصة لجولة افق في الامور السياسية التي يعيشها وطننا لبنان والحاجة الى توعية في الشباب التي تستطيع ان تحدث التغيير في الحياة السياسية"، وتمنى ان يكون "المستقبل زاهرا لمصلحة الشعب اللبناني".

والتقى كرامي هلال النشار ووفد نادي الخلوات ضم القاضي نزيه ابراهيم ونبيه ابو ابراهيم والمحامي عبد الله رافعي والمختار محسن الغوطة ورئيس بلدية مكسي البقاع خليل الميس.


علي يزور كرامي: سوريا مع الحصار عمرها طويل ونبارك أي جهد يقوّي لبنان (المستقبل)

عرض الرئيس عمر كرامي في مكتبه في الرملة البيضاء أمس، للتطورات الراهنة في البلاد مع السفيرالسوري في لبنان علي عبد الكريم علي الذي أعلن بعد اللقاء أن "سوريا مع الحصار عمرها طويل، وبالتالي لديها خبرة في التعامل مع كل أشكال الحصار، وبعض هذه العقوبات بدأت تعطي نتائج عكس ما أراد منها الذين فرضوها، كما ان العقوبات العربية التي فرضتها الجامعة العربية إذا طبقتها بعض الدول، فإنها تعاقب نفسها بنفسها، وخصوصا الدول المجاورة، واعتقد ان الدول المجاورة تتفهم الأوضاع وخصوصا لبنان والعراق والأردن وكل دولة تقرأ مصالحها جيدا وتعمل من اجلها".

واشار الى ان "هناك حصانة داخلية في سوريا للتعامل مع كل الملفات، وهناك اكتفاء ذاتي في سوريا، أما العلاقات التجارية مع الدول الشقيقة والصديقة فهناك مخارج إيجابية وكثيرة لها، ويجب أن ينظر ايضا الى ان نصف العالم الأقوى هو صديق لسوريا وحليف لسوريا كروسيا والصين والبرازيل وجنوب افريقيا وإيران إضافة الى العلاقة التي تحرص سوريا أن تكون جيدة مع الدول العربية الشقيقة، خصوصا وان سوريا تحرص دائما على العلاقات الجيدة مع الدول العربية حتى ولو أخطأ بعض الحكام وبعض السياسيين العرب في قراءة مصالحهم أوعبر استجابتهم للضغوط الخارجية، فسوريا لا تقطع أية خيوط مع أحد، وإذا كانت هناك مراجعة من هذه الدول للعلاقة مع سوريا فإن سوريا ترحب بذلك".

ورأى ان "الضغط الشعبي العربي والقرارات التي تخرج بها هذه القوى الشعبية العربية والقوى السياسية، يفرض على هذه الدول أن تعيد النظر في سياساتها في ظل الأطماع الأميركية - الإسرائيلية والصهيونية التي تتربص بالمنطقة والتي بدأت باحتلال العراق والآن تخرج مهزومة، وكذلك الصراع مع الكيان الصهيوني وهزيمته في حرب تموز، ولذلك جاء الحصار على سوريا لأنها مثلت الرئة والحاضن للقوى الحية في العراق ولبنان والحاضن لكل حركات التحرر، لذلك تعاقب سوريا".

وقال: "نحن مطمئنون للأوضاع وسنواجه هذه الأزمة، وسوريا ستخرج أقوى حصانة نتيجة الإلتفاف الشعبي السوري في مواجهة هذه المؤامرة المركبة والخطرة والتي بدأت تأخذ أبعادا عربية وتتراجع الآن". وعن تمويل المحكمة الدولية، قال: "هذا شأن لبناني، لكننا نبارك أي جهد يقوي لبنان ويشكل استقرارا للبنان، وينعكس عملا حكوميا منتجا وأمانا للبنان، وان سوريا تتمنى لهذا البلد الشقيق كل الخير وان يبقى محصنا في وجه الخطر الإسرائيلي، بوحدة جيشه وشعبه ومقاومته، أما في ما يخص المحكمة فهو شأن لبناني".

وعن العلاقة مع الحكومة اللبنانية، قال: "هناك تعاون وتواصل مع الحكومة اللبنانية، لكننا نتمنى أن تكون مواجهة عمليات تهريب السلاح وتهريب المقاتلين واحتضانهم من البعض أقوى، ونتمنى أن تكون الفاعلية أكبر على الحدود لمنع كل أشكال عمليات التهريب خصوصا تهريب المسلحين والسلاح الذي يسيء الى استقرار سوريا، ويساهم في عملية المؤامرة على سوريا. وهنالك تعاون وإيجابية مع الجيش والقوى الأمنية، لكن يجب أن تكون الأمور أكثر انتاجية وفاعلية، ونتمنى على وسائل الإعلام والجهات السياسية التي تقف وراء عمليات التحريض الإعلامي ان تستشعر المصلحة اللبنانية والمصلحة السورية والإستقرار، وان تبتعد ما أمكن عن عمليات التحريض وخلق بعض الأمور غير الواقعية وقلب الحقائق، وهذا يسيء الى لبنان أكثر مما يسيء الى سوريا، لكن التعاون قائم لردع كل المؤامرات".

وحول كلامه الذي يحمل اتهاما للسلطات اللبنانية عن وجود عمليات تهريب، أجاب: "وسائل الإعلام اللبنانية تنشر يوميا عن عمليات تهريب للسلاح والمسلحين وليس نحن، والقضاء اللبناني يقوم بالتحقيق معهم، وهناك شبكات بعضها لبناني وبعضها من جنسيات أخرى تقوم بالتحرك عبر الحدود، فأنتم تسألون عن أشياء تعرفونها لجهة تهريب السلاح والمسلحين".


إبن طرابلس يصيب عصفورين بحجر واحد ويعزز موقع مدينته في الحياة السياسية (السفير)

لا ينكر أحد أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد أصاب عصفورين بحجر واحد، فحفظ دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعزز من موقع العاصمة الثانية في الحياة السياسية اللبنانية، وهذا ما كان يتطلع إليه أبناء طرابلس المتمسكين بالحقيقة والعدالة، وبوجود إبنهم في سدة الرئاسة الثالثة على حد سواء، فضلا عن تطلعهم للاستفادة من إمكان استثمار ما جرى بسحب طرابلس من التداول الأمني وإعادتها الى حياتها الطبيعية، ونقلها من وظيفة صندوق البريد الدائم، الى مرحلة تسديد ما لها في ذمة الدولة من مشاريع إنمائية وبمفعول رجعي بعد أن تنفست الحكومة ومعها البلد الصعداء بتمويل المحكمة، إلا إذا أراد المتضررون إيجاد عناوين جديدة للتوتير ولاستكمال الحملة على ميقاتي في مدينته.

جاء التمويل بتوقيته غداة «مهرجان الاستقلال» الذي اصاب الداعين بصدمة سياسية بسبب الانكفاء الطرابلسي الذي كان واضحا للعيان، عدا عن عدم ملامسة الحشد ما كان مقدرا له، وزوال مفعول الكلام السياسي قبل أن تنتهي آخر كلمة في المهرجان، على عكس ما صور البعض بأننا سنشهد الأحد بداية العد العكسي «لانتصار ثورة الأرز الثانية»!

بسحر ساحر زال الاحتقان في طرابلس بعد إعلان رئيس الحكومة تحويل حصة لبنان للمحكمة الدولية، وتوحدت المدينة على حق رفيق الحريري بالعدالة، وعلى حق نجيب ميقاتي في رئاسة الحكومة، وارتفعت اللافتات المرحبة، وسارت المواكب السيارة ابتهاجا، بالرغم من الخلل الذي لم يعد أحد من أبناء المدينة يستسيغه والمتمثل بإطلاق الرصاص الذي اتسعت رقعته بشكل بدا منظما، لكن هذا السم ما لبث أن تلاشى بفعل المناعة المستجدة التي أعطاها قرار التمويل للمدينة وأهلها.

ويمكن القول إن ميقاتي لم يخيب آمال أبناء طرابلس الذين أحجموا عن المشاركة في مهرجان الاستقلال، حيث بدا التناغم واضحا بين رئيس الحكومة وأبناء مدينته عندما قطع لهم الشك باليقين في مقابلته التلفزيونية الأسبوع الفائت لجهة قراره الواضح «إما التمويل أو الاستقالة»، وتجاوبهم الكبير معه في عدم المشاركة في مهرجان الأحد، ومن ثم في وفائه السريع بوعده باليوم والتاريخ، حيث إن أكبر المتفائلين من أبناء طرابلس ومن أنصار ميقاتي لم يكن يتوقع أن التمويل سيمر سريعا وبلا تداعيات على الوضع في لبنان عموما.

وثمة من يعتبر في طرابلس أن عدم مشاركة أبناء المدينة في مهرجان الاستقلال قد أعطى ميقاتي تفويضا كاملا استخدمه بشكل مباشر لدى عودته من زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر في روما، فدخل المرحلة الأخيرة من المفاوضات متحصنا بمدينة سنية كبرى قالت كلمتها بدعم توجهاته والوقوف خلفه، وساهمت الى حد بعيد في تقوية موقفه وصولا لاقرار التمويل والوفاء بالتزامات لبنان تجاه المجتمع الدولي، وبسحب القسم الأكبر من فتائل الألغام التي حاول خطباء مهرجان الاستقلال زرعها بوجه رئيس الحكومة في طرابلس.

وفي الوقت الذي يبدو فيه الارتباك واضحا على قيادة تيار المستقبل في عاصمة الشمال، بعدما عطل قرار التمويل محركات التصعيد التي أدارتها في مهرجان الاستقلال، لا تستبشر أوساط ميقاتي في طرابلس خيرا لجهة أن يوقف التيار الأزرق حملته عليه، وهي تؤكد أن ثمة عناوين جديدة سيتم تقديمها في إطار الاستهداف المستمر لمسيرة الحكومة الميقاتية، وهي تتوقع أن يتحول رئيس الحكومة في المرحلة المقبلة الى هدف مباشر سواء من الخصوم الذين سيحاولون تعطيل أي انتصار سياسي للمرجعية السنية التي تشارك زعيم المستقبل الساحة نفسها، أو من الحلفاء المتضررين من إقرار تمويل المحكمة.

لكن أوساط ميقاتي ترى أن طرابلس اليوم وجدت مرجعية سياسية من نسيجها وهي ليست بحاجة بعد الآن لاستيراد مرجعيات من الخارج، خصوصا أن ميقاتي قدم نموذجا جديدا في السياسة اللبنانية وضع من خلاله مصلحة لبنان واللبنانيين العليا أمام أي مصلحة شخصية أو ظرفية أخرى، وهو أعطى للخصوم وأخذ من الحلفاء ما لم يكن سعد الحريري قادرا على فعله وذلك من دون أن يساوم أو يناور أو يفاوض على أية مكتسبات، وأكد بالتالي أن حكومته تضم تنوعا سياسيا وهي ليست حكومة فريق سياسي محدد، كما أنها لم تأت لتنفذ «أجندات» محلية أو إقليمية، وهي لم ولن تتعامل بكيدية مع أي فريق سياسي، انطلاقا من إيمان رئيسها بأن الإنقاذ مهمة الجميع وأن الاستقرار خيار لبناني وعربي ودولي. كما ترى أوساط ميقاتي أن رئيس الحكومة سحب من يد تيار المستقبل السلاح الأمضى الذي كان يستخدمه للتحريض، ومن هنا الدعوة الى عدم تضييع الوقت في التفتيش عن أسلحة جديدة للمواجهة، خصوصا بعدما اطمأن اللبنانيون عموما والطرابلسيون بشكل خاص أن مرحلة الاستقرار السياسي والأمني مستمرة.