4 جرحى في إشكال في طرابلس (السفير)
نشر بتاريخ 08/08/2012
4 جرحى في إشكال في طرابلس (السفير)

وقع اشكال عند العاشرة من مساء أمس بين عناصر من حركة «التوحيد الاسلامي - مجلس القيادة « بزعامة الشيخ هاشم منقارة واشخاص من منطقة حوش العبيد، ما لبث ان تطور الى تبادل لاطلاق النار ما ادى الى جرح 4 اشخاص نقلوا الى المستشفى الاسلامي في طرابلس للمعالجة. وعلى الفور ضرب الجيش اللبناني طوقاً امنياً ورد على مصادر النيران وعمل على ضبط الوضع.

طرابلس: «بيت الزكاة والخيرات» يضيء «قناديل الخير» (السفير)

منذ تأسيسه في العام 1983، أصبح «بيت الزكاة والخيرات» قبلة فقراء طرابلس ومحتاجيها. وقد لعب دوراً بالغ الأهمية خلال الحرب الأهلية، التي شهدتها العاصمة الثانية. واستمر على مدار 30 عاماً يجمع الزكوات والصدقات من لبنان والعالم، لإنفاقها على الأيتام والأرامل وعلى مستحقيها مالاً، وطعاماً، وكسوة، وصحة، وتدريباً مهنياً، ومنحاً مدرسية، وقروضا حسنة، وخدمة مساجد، ودعوة وإرشادا وإصلاحاً. وقد زاد حجم الإنفاق على تلك الأعمال الخيرية، منذ تأسيسه عن 67 مليار ليرة لبنانية.

عندما أطلق الدكتور محمد علي ضناوي، والراحل الحاج أكرم عويضة، وعدد من رجالات طرابلس بيت الزكاة، لم يجعلوه ملكا خاصاً، بل جعلوه وقفا وسجلوا نظامه (الحجة) لدى القضاء الشرعي المرتبط برئاسة مجلس الوزراء. ويرأسه ناظر الوقف، ويتولى مفتي الجمهورية الرئاسة الدينية. كما شكلوا للبيت هيئات استراتيجية وتنظيمية لمختلف مجالات عمله، فضلا عن مجالس ولجان عمل تغطي مختلف أنشطته ومؤسساته.

ويعمل «بيت الزكاة» على تنظيم الأهداف التي من أجلها شرعت فريضة الزكاة وسنّة الخيرات، وترتيب توزيعها وفقا لمصارفها الشرعية المذكورة في القرآن الكريم. ومنها، دعم 1500 أسرة متعففة على مدار السنة، ودعم المسنين، و«مشروع الأضاحي» ويستفيد منه 14800 عائلة لبنانية وفلسطينية، و«مشروع إغاثة المتضررين» أو النازحين في ظروف طبيعية أو أمنية أو حربية. وينشط البيت اليوم في تقديم المساعدات لمئات العائلات من النازحين السوريين. ويضاف إلى ذلك المشاريع الخيرية الرمضانية لجهة إفطار 1500 عائلة على مدار الشهر الكريم، بعدد يقارب 160 ألف صائم، وكسوة العيد للأيتام والأطفال الفقراء ويشمل أكثر من 3500 طفل، وتوزيع خصص غذائية على ألفي عائلة، وفطرة العيد التي يستفيد منها أربعة آلاف أسرة لبنانية وفلسطينية. ويشرع «بيت الزكاة» في تأمين الحقيبة المدرسية لنحو ألفي طالب، وتعليم مهارات خاصة للفتيات والأمهات في مركز التأهيل والتدريب، وتقديم القرض الحسن بدون أي فوائد تسدد شهريا ضمن شروط محددة.

ويكفل بيت الزكاة 4800 يتمي موزعين بين المناطق اللبنانية، يؤمن لهم الضمان الصحي بنسبة مئة في المئة، ولأمهاتهم بنسبة خمسين في المئة، وتقوم إدارة الأيتام بترشيدهم ورعايتهم. كما جهز «دار البر للرعاية الاجتماعية»، ضمن مجمع الأبرار لرعاية الأيتام الذين يفتقدون رعاية أمهاتهم ولديهم ظروف عائلية خاصة. ويعمل «البيت» على استحداث المشاريع الصحية الخيرية التي تقدم خدماتها بكلفة مخفضة. وقد أنشأ لتلك الغاية «مستشفى الحنان الخيري»، و«مركز أكرم عويضة الطبي»، و«صندوق العافية لإعانة المرضى». كما يدعم البيت المدرسين الدينيين، وطلاب العلم الجامعي. ويعمل على بناء المساجد وترميم بعضها، إضافة إلى المشاريع الوقفية المتعلقة بالمراكز التربوية والمدارس، والمجمعات الرياضية والاجتماعية.

في تقريرها السنوي، تؤكد إدارة «بيت الزكاة والخيرات»، أنه في غمرة الأحداث الأليمة التي عصفت بلبنان وتحت وطأة المآسي والكوارث، قيّض الله بيت الزكاة والخيرات ليشق طريقه بمسيرة رائدة، حيث لعب ولا يزال يلعب دورا بارزا في أعمال الإغاثة ومساعدة البائسين. ومن ثم لينتقل نقلة نوعية تمثلت أعمالا خيرية موسمية ودائمة إضافة إلى رعاية الأيتام والأرامل والعجزة والمرضى. وتدعو إدارة البيت كل المحسنين في لبنان والعالم إلى إضاءة «قناديل الخير» معها، من أجل إحياء فريضة الزكاة والتشجيع على الإنفاق، عملاً بالحديث الشريف: «إن صدقة المسلم تزيد في العمر، وتمنع ميتة السوء، وتطفئ غضب الرب».

بائع العطور يتنشق مرارة.. طرابلس (المستقبل)

يشعر بائع العطور جلال سباعي أن المهنة التي يعمل فيها منذ نحو عشرين عاما مهددة بأن تدخل في عطلة قسرية بسبب جمود الاوضاع وغياب الزبائن. ويلاحظ أن نسبة حجم التراجع فيها فاقت التسعين بالمئة هذه الايام.

يشكو "ابو جلال" أبن الستين عاما، الذي يضع عدته على رصيف شارع في مدينة طرابلس، انه تمر عليه ايام دون أن يبيع بقرش واحد ،و"هذا ان دل على شيء فانما يدل على الاحوال الصعبة التي وصلنا اليها ونعيش فيها ، تمر علينا أيام قاسية جدا وعلى الرغم من وجود الناس، الا ان حركة البيع صفر، الشغل جامد جدا، والمهنة بدورها تبدهلت ايضا ولم يعد هناك شيء جميل نشعر به، حتى أن المواد الاولية التي كنا نشتريها ارتفع سعرها بشكل مخيف ولم يعد بامكاننا أن نتزود بها".

جل ما يريده السباعي أن ينتهي نهاره وفي جيبه بعض من مدخول يمكنه أن يعود الى اسرته وأولاده حاملا بعضا من حاجيات المنزل الكثيرة والتي لاتنتهي، ولكن أمنيته كثيرا ما تصطدم بالوضع الصعب الذي ترزح تحته مدينة طرابلس وغيرها من المدن فيعود الى منزله خالي الوفاض منكسر الخاطر، حتى من ثمن ربطة الخبز، فيقول: "أيام كثيرة أعود الى البيت ولا أملك قرشا واحدا، وانا متعب مرهق، لا أتنشق سوى مرارة الايام الصعبة، التي لم نر مثيلا لها .. وآمل أن تزول قريبا عن سمائنا".