150 بين قتيل وجريح في طرابلس والمعارك مستمرة، كبارة لم يفلح في إرساء هدنة في محاور باب التبانة (النهار)
نشر بتاريخ 23/05/2013
150 بين قتيل وجريح في طرابلس والمعارك مستمرة، كبارة لم يفلح في إرساء هدنة في محاور باب التبانة (النهار)

تفاوتت وتيرة الاشتباكات المتقطعة التي تواصلت امس في طرابلس على جميع المحاور بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، والتي شهدت اعمال قنص ورشقات نارية متفرقة واطلاق قذائف صاروخية بشكل متقطع.

فبينما كانت المعارك تعنف على محاور النزاع التقليدية، ليعود ويخيم هدوء حذر مع محاولات وساطات سياسية لوقف المعارك بين الطرفين، شهدت محاور الملولة المنكوبين الريفا من جهة وجبل محسن من جهة ثانية، معارك عنيفة بين الحين والآخر استخدمت فيها جميع انواع الاسلحة الثقيلة والقذائف الصاروخية، حيث بلغت نيران الاسلحة حدوداً قصوى لم تعرفها من قبل، ووصلت النيران الى مقر فصيلة درك البداوي عند مشارف بلدة دير عمار التي تبعد عن خطوط التماس اربعة كيلومترات.

واثناء دفن محمود عبيد في مقبرة وادي النحلة في البداوي تعرض المشيعون لاطلاق نار ادى الى اصابة محمود محمد طراف في قدميه.

كذلك طال الرصاص الطائش منطقة أبي سمراء، قبالة ساحة الإيمان، ومنطقة شارع عزمي، مما أحدث هلعا بين السكان، وشهدت محاور النزاع التقليدية الليلة الماضية، اشتباكات عنيفة استخدمت فيها القذائف الصاروخية على انواعها، وقذائف الهاون التي طالت مناطق بعيدة عن مسرح الاشتباكات ووصل بعضها الى وسط المدينة قرب الروكسي، وطالت الاعيرة النارية والقذائف الصاروخية المارة والطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار، مما ادى الى سقوط عدد من الضحايا الجدد، عرف منهم القتيل حسان ابرهيم، ومحمود عبيد (40 عاما).

وجرح كل من: مظهر عبدالله الصباغ، محمد برهان الذهبي، محمد غسان اشرفية، رامي عبدالرزاق حسين، بلال عبدالناصر برجاوي، محمد محمد الجسري، عبدالكريم خالد محيش، بسام احمد يوسف، علي فواز ديب، قمر عبدالرحمن البوش، حسن عمر الصبقجي، محمد محمد كروم، محمد ياسر غنوم، محيي الدين احمد درويش، احمد محمد حنوف، محمد عبدالحميد درويش، امنة محمد سعد، حسين حسن ناصر، احمد فوزي حمود، ابرهيم هاني الحصري، مصطفى محمد الصعيدي وخالد عدنان الحريري، حمزه محمد درغام، عبد الرحمن علي، زينب الضاهر، عبدالوهاب محمود، حسن احمد سيف، مختار علي سيف. وبذلك ارتفع عدد القتلى والجرحى منذ بدء الاشتباكات مساء الاحد الى نحو 150، منهم 10 قتلى وبينهم عسكريان ونحو 140 جريحا.

وكان من المقرر ان يعقد لقاء في منزل النائب محمد كباره تحضره فاعليات طرابلسية، الحادية عشرة والنصف قبل ظهر امس، الا انه ارجئ الى وقت لاحق فتوجه كبارة برفقة فاعليات ورجال دين الى مسجد في المنطقة حيث التقى قادة المحاور في التبانة الذين رفضوا الهدنة وطلبوا ابلاغ قيادة الجيش بقرارهم.

وفي السياق نفسه، استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة امس النواب سامر سعادة ورياض رحال وقاسم عبد العزيز، الذين أعربوا له عن تقديرهم لتضحيات الجيش، ودعمهم الجهود التي يبذلها لضبط الأمن والاستقرار في البلاد.

ومساء، عقدت هيئات المجتمع المدني اجتماعا موسعا في دارة رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال بعد تعذر انعقاد الاجتماع في قاعة البلدية بسبب سقوط القذائف العشوائية في منطقة التل والمئتين. واستنكر المجتمعون "ما يجري من استهداف دائم لأمن المدينة وأمن أهلها وسلامتهم"، وحملوا الحكومة مجتمعة والقيادات السياسية والامنية مسؤولية ما يجري في المدينة. وطالبوا رئيس الجمهورية "بدعوة مجلس الامن الفرعي وبحث الامور وايجاد الحلول السريعة".

وأقامت "جمعية حملة طرابلس خالية من السلاح" بمشاركة النقابات وهيئات المجتمع المدني ورئيسي بلدية طرابلس والميناء ونقابات المهن الحرة اعتصاما رمزيا اضيئت خلاله الشموع استنكارا لما يحصل في طرابلس.

12 قتيلاً وأكثر من 120 جريحاً، طرابلس متروكة لـ«الفراغ.. والقدر» (السفير)

يشي المشهد الطرابلسي بأن عاصمة لبنان الثانية، دخلت في موت سريري، فقياداتها وتياراتها السياسية عاجزة تماما عن السيطرة على المجموعات المسلحة التي نمت وكبرت في كنف بعضها ومن ثم خرجت عليها، وهيئاتها الاسلامية منشغلة بالداخل السوري وبما يجري في القصير من دون أن تنجح في تحييد مدينتها وأهلها عن حمم بركانها، ومجتمعها المدني منقسم على نفسه، وهو قدم مساء أمس أسوأ صورة ممكنة عن الحالة المدنية في طرابلس، وذلك عندما تجاوز الخطر الأمني الذي يهدد طرابلس في كيانها ووجودها وسلامة أبنائها، ودخل في تجاذبات مزقته الى ثلاث مجموعات صغيرة غير فاعلة، أقامت كل منها اعتصاما في مكان منفصل عن الآخر.

أما الدولة اللبنانية، فهي الغائب الأبرز حتى الآن، حتى أن الطرابلسيين بدأوا يلمسون لمس اليد أنهم مصنفون في هذه الدولة كمواطنين من الدرجة الثانية، فمدينتهم تقصف والمجموعات المسلحة تتحكم برقاب العباد، والاقتصاد بات على حافة الانهيار، ولا من اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى، أو حتى على مستوى مجلس الأمن الفرعي، ولا زيارة ولو شكلية لوزيري الدفاع أو الداخلية للمشاركة في جانب من الاتصالات الهادفة لوقف النزف.

وكانت طرابلس شهدت ليل أمس الأول معارك هي الأعنف في تاريخ جولات العنف التي مرّت عليها منذ العام 2008 وأعادت الى الأذهان ذكريات حروب طرابلس في العام 1985، خصوصا أنه وللمرة الأولى، سجل انسحاب الجيش اللبناني من أكثرية المحاور وخطوط التماس التي تركت سائبة تحت رحمة المتقاتلين الذين استخدموا الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون من عيار 80 و120 ملم والتي سقطت في أماكن متعددة ولم توفر حتى عمق المدينة.

وشهدت خطوط التماس اشتباكات عنيفة وعمل المسلحون على تنفيذ اقتحامات هي الأولى من نوعها لا سيما عند محوري البقار ـ جبل محسن، والمنكوبين ـ جبل محسن، فيما كانت غزارة النيران والقنابل والقذائف الصاروخية تلف كل المحاور من البقار والريفا والمنكوبين، مرورا بالشعراني والأميركان والسيدة والبرانية وطلعة العمري وسوق الخضار، وصولا الى البازار، ستاركو، الشيخ عمران، بعل الدراويش، والملولة.

وقد أدى ذلك الى محاصرة المنطقة بكاملها بزنار من حديد ونار حال دون قدرة الأهالي على الخروج من منازلهم هربا من جحيم الاشتباكات، فلجأوا الى الطبقات السفلية، نظرا لعدم وجود ملاجئ في تلك المناطق وهي إن وجدت فانها مغمورة بالمياه الآسنة وتجتاحها القوارض والزواحف.

وعند الخامسة من فجر أمس، خفت حدة الاشتباكات، واستمرت أعمال القنص التي قطعت كثيرا من أوصال المدينة، بينما سجل انفجار عدد من القذائف في الجو لا سيما في مناطق الجامع الكبير وحي الكنائس والقلعة ما أثار حالة من الرعب اجتاحت أرجاء المدينة وعطلت حركتها الصباحية لليوم الرابع على التوالي، ولم يسلم مندوبو وسائل الاعلام فتعرضوا قرب مستديرة أبو علي حيث يتجمعون الى إطلاق نار أصاب كاميرا قناة «الجزيرة» برصاصات عدة أدت الى تحطيمها.

وأدت الليلة الساخنة التي عاشتها طرابلس الى تزايد عدد الضحايا الى 12 قتيلا وأكثر من 120 جريحا.

وعلى وقع المناوشات المتقطعة وأعمال القنص المستمرة، استؤنفت الاتصالات السياسية والأمنية لوضع حد للتدهور الذي شهدته طرابلس وعدم تكرار سيناريو الليلة الماضية، وانتظر أبناء المدينة الاجتماع المقرر عقده في منزل النائب محمد كبارة للقيادات السياسية والمشايخ وقادة المحاور للبحث في كيفية الوصول الى قرار لوقف إطلاق النار، لكن هذا الاجتماع لم يعقد بسبب صعوبة خروج قادة المحاور، واستعيض عنه باجتماع في دارة الوزير أحمد كرامي ضم أحمد الصفدي ممثلا الوزير محمد الصفدي، والنائبين محمد كبارة وسمير الجسر، وانضم اليهم رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد عامر الحسن وجرى البحث في كيفية التوصل الى حل يوقف جولة الاقتتال العبثية.

وبالتزامن، عقد المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي اجتماعا في جبل محسن وأبلغ الناطق الاعلامي عبد اللطيف صالح «السفير» قرار الحزب بضبط النفس ودعوة مناصريه الى الهدوء، وترك معالجة الأمور الى الجيش اللبناني.

وبعد الظهر وفيما كانت الاشتباكات على المحاور تعنف حينا وتتراجع أحيانا، انتقل النائب محمد كبارة يرافقه العقيد المتقاعد عميد حمود والشيخان بلال بارودي ونبيل رحيم الى التبانة والتقوا بعدد من قادة المحاور في قاعة مسجد حربا، وقد شدد كبارة على ضرورة التهدئة وترك المعالجات للجيش اللبناني.

وطرح عدد من الكوادر مسألتين في الاجتماع، الأولى: تهديد «الحزب العربي الديموقراطي» لأكثر من نصف مليون مواطن طرابلسي يقطنون في المدينة، وقصفه العشوائي الذي طال عمق طرابلس للمرة الأولى منذ العام 1985، والثانية، قيام عدد من عناصر الجيش اللبناني بفتح النار بشكل عشوائي باتجاه التبانة، وشدد «الكوادر» وفق المعلومات التي توافرت لـ«السفير»، على ضرورة فتح صفحة جديدة بين الجيش والأهالي من خلال ترطيب الأجواء بينهما، لافتين الى أن كل كوادر التبانة والأهالي بذلوا مجهودا مضنيا لتسهيل مهمة انتشار الجيش فجر أمس الأول، لكن الأمور انهارت بشكل دراماتيكي.

وعلمت «السفير» أن قيادة المخابرات في الجيش استدعت عددا من قادة المحاور في التبانة والقبة والمنكوبين، كما أجرت اتصالات بمسؤول العلاقات السياسية في «العربي الديموقراطي» رفعت عيد، وطلبت من الجميع الالتزام بالتهدئة وعدم الدخول في مغامرات لا تحمد عقباها.

لكن الأمور الميدانية بقيت على حالها، حيث ارتفعت وتيرة تبادل النار والقذائف الصاروخية بعد أذان المغرب وبقيت متقطعة حتى ساعات متقدمة من ليل أمس.

وعبر المجتمع المدني عن رفضه للاقتتال السائد في طرابلس، ونفذ ثلاث اعتصامات أمام سراي طرابلس وعند ساحة عبد الحميد كرامي وفي طريق الميناء، وأصدرت هيئات المجتمع المدني بيانا أدانت فيه الجهات والاجهزة المحلية والخارجية التي تقوم بتغذية القتال داعية رئيس الجمهورية الى ترؤس مجلس الدفاع الأعلى في طرابلس وإعلان حالة الطوارئ.

ورأى النائب السابق مصباح الأحدب ان ما يجري في طرابلس «من حرب مفتوحة على يد ميليشيا رفعت عيد هدفه حرف الانظار عن التدخل السافر لحزب الله في القصير».

الطرابلسيون يحبون الحياة رغم الحروب المفتعلة، دور المجتمع المدني في عاصمة الشمال في لقاء LYLOT (النهار)

طرابلس تحب الحياة. وإذا كانت الحرب تندلع فيها بين شارعين، فإن معظم سكان المدينة غير راضين عن هذا الواقع ويحاربونه ويتهمون جهات خارجية بالتدخل السلبي لإشعال المدينة. أهل طرابلس مصرون على اعادة الحياة لمدينتهم وهذا ما قاله بعض منهم الى شباب LYLOT.

طرابلس العاصمة الثانية للبنان تكاد تصير "الفتيل" لاندلاع حرب أهلية جديدة، بعد حرب دمرت وقتلت وهجرت... اصبحت طرابلس مدينتان يفصلهما شارع. تعابير "حربية" أمست مألوفة في الشارع الطرابلسي: “قذائف هارون"، "رصاص"، "قنص"، "قتلى"، "جرحى"، "عبوة ناسفة"، "انفجار"، "رمانة"... المعجم الطرابلسي "الجديد" بات يستعمل في الاخبار المتناقلة عن المدينة، إلا أن كلمة واحدة تعمل المجتمعات المحلية للمدينة على اعادة احيائها... “السلم الأهلي".

في اطار مشروع "قادة شباب الغد في لبنان" (LYLOT)، نظمت جمعية "نهار الشباب" بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ايبرت" لقاء مع رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر غزال والأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لـ"الأونيسكو" الدكتورة زهيدة درويش والناشط في المجتمع المدني شادي نشابة.

استهل اللقاء بكلمة لرئيس البلدية تطرق فيها الى واقع الفقر في المدينة، مشيراً الى "خطورة وصول شريحة من المجتمع الى حد الفقر". وسأل "هل طرابلس فقيرة؟"، ليجيب ان "طرابلس كانت تعتبر أم الفقير، أما الآن فلنعترف ان بعضاً من احيائها قد اختل الميزان الاقتصادي فيه فأصبح وفق معايير الفقر، دون خط الفقر لا بل دون الحد الأدنى من خط الفقر".

ولفت الى ان "طرابلس غائبة عن المشاريع التنموية للدولة اللبنانية منذ العام 1975”، موضحاً ان "غياب المشاريع التنموية اوصل المدينة الى اختلال التوازن الاقتصادي فيها، وبالتالي الى فقر، كما سيؤدي الى مشاكل اجتماعية وانزلاق الى التطرف الديني... والدولة تبدو معنية". وأوضح ان "ما يعيق تصرفي كرئيس محلي لبلدية طرابلس، القانون القديم والمتخلف عن الواقع، وفيه ثغر كبيرة، أما الامر المساعد هو المجتمع الأهلي الذي يزداد فاعلية".

بدورها، اعتبرت درويش ان "العنف والاقتتال والصراع في طرابلس سياسي ويتمظهر طائفياً ومذهبياً، وقوده الشباب المهمشون والعاطلون عن العمل و"الأقل حظاً". ولفتت الى ان "النسيج الديموغرافي تغير في المدينة... إذ استقبلت طرابلس منذ التسعينات وافدين من الجوار من لون طائفي واحد... وتغير نمط العيش فيها".

في سياق آخر، شرحت درويش مفهوم المجتمع المدني، مشيرة الى أنه "نشأ في الغرب وهو مرتبط بمفهوم الدولة المدنية والمواطنة، لكن هناك تناقض بين هذه المفاهيم وواقع الدولة والواقع الاجتماعي. إذ في المجتمع اللبناني نشكل افراد من الجماعات كما اننا نفتقد للدولة المدنية لأن نظامنا طائفي وبالتالي لا مواطنين، فالمواطن فرد ينتمي الى دولة ويتساوى في جميع الحقوق والواجبات مع أي شخص ينتمي الى أي طائفة أو مجموعة. لذلك علينا أن نتكلم عن مجتمع أهلي". وكشفت من جهة أخرى عن المشاريع التي تقوم بها لجنة "الأونيسكو" لتعزيز العيش المشترك في المدينة.

بدوره لفت نشابة الى أن "مشكلة المجتمع المدني لا تتمركز في طرابلس فحسب. فالمجتمع المدني لا يزال حتى اليوم ضعيفاً". وأضاف أن "المجتمع المدني بدأ في التحرك منذ فترة وجيزة في المجتمع الطرابلسي، وهذا المجتمع المدني يعمل على الصعيدين الخيري والسياسي". كما تحدث نشابة عن المشاريع التي قام بها المجتمع المدني في الاعوام القليلة الماضية مؤكداً أن أهل طرابلس يحبون الحياة.

وتشارك الشبان الحاضرون وبافكار تفيد أهالي طرابلس لتنمية المدينة، وناقشوا بعض النقاط في ما يتعلق بالأزمات التي تواجهها.

استقالة ناصر تعيد التوازن إلى «أطباء طرابلس» (السفير)

عاد التوازن السياسي إلى مجلس "نقابة الأطباء في طرابلس" مع أفضلية لـ"تحالف الرئيسين نجيب ميقاتي وعمر كرامي"، و"تيار المردة" و"الحزب الشيوعي"، بعد سنوات من هيمنة "تيار المستقبل" و"قوى 14 آذار" عليه، وذلك بعد الانتخابات الأخيرة التي أفضت إلى اختيار الدكتور إيلي حبيب (مقرب من المردة) لمركز النقيب، ودخول الدكتور نديم شقص (تيار العزم) والدكتور جميل عكاري (مستقل من أطباء المستشفى الإسلامي) إلى المجلس مقابل دخول الدكتور رولان طنوس (14 آذار) ومحمد خضرين (تيار المستقبل).

وفتحت الاستقالة المفاجئة لعضو مجلس النقابة الدكتور عاصف ناصر على خلفية الاستفتاء الذي جرى في النقابة حول بيت الطبيب، وأدى إلى إسقاطه من التداول، الباب أمام الخاسر الأول في الانتخابات الدكتور صبحي الدن (تيار كرامي) للدخول إلى المجلس، وهو خسر بفارق 4 و6 أصوات عن المرشحين الفائزين خضرين وطنوس، وكان أطباء من تيار كرامي قد أكدوا حصول تلاعب في عملية فرز الصندوق الرابع، وطلبوا إعادة الفرز، لكن النقيب السابق فواز البابا لم يتجاوب معهم.

ومن المفترض أن يمضي الدن سنة واحدة في مجلس النقابة، وهي الفترة المتبقية من ولاية العضو المستقيل عاصف ناصر.

ومع انتهاء الانتخابات ودخول الدن إلى المجلس، باتت موازين القوى على الشكل الآتي: النقيب إيلي حبيب، والأطباء: نديم شقص، سليم أبي صالح، جميل عكاري وصبحي الدن (تحالف ميقاتي - كرامي والمردة والشيوعي) والنقيب السابق فواز البابا، رولان طنوس، نهاد مراد، محمد خضرين وحسن زكريا (تيار المستقبل وقوى 14 آذار).

لكن تبقى الأفضلية في المجلس للتحالف الأول، حيث يقضي قانون النقابة بأنه في حال تعادل الأصوات عند التصويت على أي قرار، فان صوت النقيب يعتبر صوتين.

ويؤكد حبيب لـ"السفير"، "اننا نضع السياسة خلفنا، وعندما فزت أعلنت بأنه لا يوجد رابح أو خاسر بل الانتصار هو للنقابة فقط، ونحن وإن كنا ننتمي إلى تحالف سياسي، لكننا نعمل باستقلالية تامة ضمن تجمع للأطباء، وذلك منذ عشرين عاما، ونسعى إلى إبعاد التجاذبات السياسية عن النقابة".

ويشير حبيب إلى "تشكيل مكتب المجلس وكل اللجان، بالتوافق بين الجميع، وإذا لم نوفق في ذلك، نلجأ إلى التصويت، أما في ما يتعلق بمشروع بيت الطبيب الذي سقط في الاستفتاء، فسنعدّ دراسة جديدة باستشارة كل الأطباء، فإذا كانوا يريدون إقامة بيت الطبيب بكلفة تستطيع النقابة تحمل أعبائها، فنحن جاهزون، لكن شرط اعتماد الشفافية وموافقة كل الفرقاء وإذا اعترض 5 في المئة من الأطباء، فلن نسير في هذا المشروع".

ويوضح أن "الأولوية هي للبرامج الاجتماعية الخاصة بالأطباء، وكنا حاولنا رفع الراتب التقاعدي من 900 ألف ليرة إلى مليون ليرة، فحصل توازن في الموازنة، ثم سعينا إلى رفعه إلى مليون و200 ألف ليرة، فوقعنا في عجز مالي كبير، وبالنسبة لنا، فان تقاعد الطبيب أهم من بيت الطبيب، كما أخذنا قرارا بتأمين الأطباء المتقاعدين على نفقة النقابة، وبتأمين الأرامل مع أولادهن القاصرين كذلك، وسننجز عقود تأمين على كل أنواع الأخطاء الطبية، كي يشعر الطبيب أنه يتمتع باحتضان كامل من نقابته، وطبعا كل هذا يحتاج إلى موازنة ضخمة، وهو أهم بكثير من بيت الطبيب، ومن أي مشروع لا يلامس مصلحة الأطباء".

وخلص حبيب للتأكيد "نحن في النقابة، نريد الاهتمام بالبشر قبل الحجر".