.. وطرابلس تنتظر خطتها الأمنية (السفير)
نشر بتاريخ 24/09/2013

.. وطرابلس تنتظر خطتها الأمنية (السفير)

                                                                 

في الوقت الذي انطلقت فيه الخطة الأمنية في مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وترجمت سريعا بانتشار حواجز قوى الأمن الداخلي في مختلف المداخل والأحياء، كانت مجموعات من الشبان تقطع أوصال مناطق وشوارع طرابلس بالعوائق والاطارات احتجاجا على قيام مخابرات الجيش اللبناني بتوقيف أحد الأشخاص، إضافة الى سماع طلقات نارية بين الحين والآخر مصدرها المناطق الشعبية لأسباب مختلفة، لم يعد الطرابلسيون يعيرونها الاهتمام اللازم، بعدما تحولت الى تفصيل من تفاصيل الحياة اليومية الملتهبة في العاصمة الثانية للبنان.

ثمة أسئلة كثيرة طرحها أبناء طرابلس أمس وهم يتابعون تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية، أبرزها: أين أصبحت الخطة الأمنية المتعلقة بطرابلس والتي أعلن عنها قبل شهر رمضان الماضي؟ وأين الوعود التي قطعها وزير الداخلية العميد مروان شربل قبل أشهر بتعزيز الوحدات الأمنية في المدينة بـ 500 عنصر جديد؟ وكيف يمكن لهذه الخطة أن تنفذ في ظل الفلتان الأمني الأفقي الذي تشهده المدينة وانتشار السلاح في أيدي قوى الأمر الواقع التي تتنامى سطوتها يوما بعد يوم على مناطق طرابلس؟ ولماذا هذا التقصير بحق طرابلس بالرغم من كل القرارات التي اتخذها مجلس الدفاع الأعلى حول تعزيز استقرارها، وبالرغم من كل اللقاءات التي عقدها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع الوزراء والنواب والضباط المعنيين للتأكيد أن لا غطاء سياسيا فوق أي مخل بالأمن، وضرورة أن تتحمل القوى الأمنية مسؤولياتها وأن تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بالأمن وسلامة الأهالي؟.

ثم بعد ذلك، هل المطلوب أن تتحول طرابلس شيئا فشيئا الى مدينة خارجة عن القانون؟ وإلا، فكيف يفسر هذا التراخي الأمني حيالها لدرجة عدم قيام القوى الأمنية في إجراء تحقيقات في بعض الحوادث التي تحصل؟ وأين «القطبة المخفية» في أمن طرابلس اليوم؟ هل هو صراع الأجهزة الذي يترك الشارع عرضة للخروقات؟ أم هي تسويات سياسية معينة؟ أم خوف من الدماء التي يمكن أن تسال نتيجة قيام المؤسسات الشرعية بدورها؟ أم ان المجموعات المسلحة باتت أقوى من الدولة؟ أم ان البيئة لا تزال غير حاضنة لقيام الجيش والقوى الأمنية بالمهمات المنوطة بهم؟ أم هي المؤامرة المستمرة على الفيحاء لعزلها عن محيطها وضرب كل مقدراتها؟.

الثابت في طرابلس اليوم هو القرار بعدم اشتعال محاور القتال في المحاور التقليدية الساخنة في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، وهي مناطق باتت في عهدة الجيش اللبناني بالكامل، لكن ما دون ذلك، ثمة تنافس واضح بين المجموعات المسلحة، بدءا من تلك المحاور مرورا بوسط المدينة وصولا الى عمقها حيث مناطقها الشعبية وأسواقها الداخلية، على العبث بالأمن.

كل ذلك يضع طرابلس أمام مفترق طرق، وأمام امتحان ان تحتضنها الدولة قولا وفعلا، وأن تصبح الخطة الأمنية الموعودة أمرا نافذا، من خلال رفد المدينة بـ 500 عنصر جديد، وإقامة نقاط ثابتة للجيش وقوى الأمن الداخلي وأمن الدولة في كل المناطق والشوارع الرئيسية، وليس عبر حواجز تفتيش تقام بعيدا عن الأماكن الساخنة يدفع الطرابلسيون ثمنها من وقتهم وأعصابهم وتتسبب بتعطيل المصالح في المدينة.

على أن تتولى هذه النقاط حفظ الأمن، والمراقبة والتدخل السريع عند حصول أي إشكال أو خلل أمني، للردع والضرب على ايدي المخلين وتوقيفهم وتحريك النيابات العامة ضدهم، وليس للفصل بينهم فقط كما هو حاصل اليوم.

وعلمت «السفير» بأن الاجتماع السياسي ـ الأمني الذي كان مقررا عقده في دارة الوزير أحمد كرامي ليل أمس الأول تأجل لاسباب تقنية الى ليل غد الأربعاء، حيث من المفترض أن يناقش المجتمعون الخروقات اليومية المتنامية في أرجاء المدينة، واتخاذ التدابير اللازمة بشأنها، فضلا عن البحث في مصير الخطة الأمنية الموعودة، لا سيما بعد انطلاق الخطة الأمنية في الضاحية.

وبانتظار أن يصار الى الاعلان عن بنود الخطة الأمنية ووضع الامكانات اللوجستية لتنفيذها، استبشر بعض الطرابلسيين خيرا بما سمعوه من الوزير مروان شربل خلال تفقده سير تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية بأن «هذه الخطة ستنتقل الى طرابلس»، أما البعض الآخر الذي كان ينتظر أن تسبق طرابلس الضاحية بالأمن، فتعاطى مع تصريحات الوزير شربل على قاعدة «من جرب المجرب كان عقله مخربا».

                           

مشكلة تسجيل الفقراء شمالاً.. وإجراءات أمنية جنوباً «الرسمية» تبدأ عامها الجديد: «درس» الأزمات ذاتها (السفير)

 

فتحت المدرسة الرسمية في بيروت والمناطق، أمس، أبوابها أمام تلامذتها الذين اصطفوا، عند الثامنة صباحاً، في الملاعب قبل أنّ يتوزعوا على الصفوف. لكن العام الدراسي هذا العام ليس كالأعوام السابقة، فالقلق الأمني يسكن الأهالي لاسيما بعد التفجيرات الأخيرة التي استهدفت أحياء ومناطق آمنة، ما استوجب تنسيقاً بين البلديات والمدارس لاتخاذ تدابير وقائية لحماية التلامذة. وقد جهزت بعض المدارس الخاصة بكاميرات مراقبة، وعمدت أخرى إلى التعاقد مع شركات «أمنية» لحماية مبانيها، بينما نسّقت المدارس الرسمية مع البلديات.

هذا، ولا يزال عجز المدرسة الرسمية عن استقبال الأعداد المتزايدة للتلامذة الراغبين في التسجيل، لبنانيين وسوريين نازخين، بلا حلول عملية، في ظل ضعف موازنة وزارة التربية وغياب التجهيزات اللوجستية لاستقبال «فائض الأعداد » ، ما حتّم تمديد مهلة التسجيل إلى 10 تشرين الأول المقبل.

ففي طرابلس السفير») مشكلة تسجيل التلامذة والطلاب في المدارس الرسمية، ترخي بثقلها على فقراء المدينة وضواحيها، ولاسيما بعد الزيادة التي طرأت على الرسوم، وتسببت بتشكيل ضغط كبير على فئة واسعة من المواطنين العاجزين عن دفع الرسوم بتعرفتها السابقة، وسط مبادرات فردية تقوم بها بعض الجهات لجهة التخفيف قدر المستطاع من حجم هذه الأزمة المستجدة.

ولعل التحركات الميدانية التي تقوم بها لجان الأهل في بعض المناطق منذ فترة، تعكس صورة الوضع المتأزم على هذا الصعيد، والذي انعكس تراجعاً كبيراً في عدد الطلاب الذين بادروا إلى حجز مقاعدهم الدراسية لهذا العام، ولاسيما في المناطق الشعبية من المدينة وفي البداوي التي كانت قد شهدت سلسلة تحركات احتجاجية، كان آخرها صباح أمس، إذ عمد عشرات من الأهالي إلى إغلاق طريق عام البداوي لبعض الوقت للمطالبة بإعفاء الطلاب من الرسوم المدرسية.

وإذا كانت الدولة قد حسمت قرارها لجهة زيادة الرسوم، فهناك بين الأهالي من حسم خياره بإبقاء أولاده في المنازل. في حين سارعت بعض الجهات في المدينة إلى تدارك خطر ارتفاع نسب التسرب المدرسي بوضع خطط للمساعدة قدر المستطاع، على غرار ما قامت به مؤسسة النائب روبير فاضل، التي أبرمت اتفاقاً مع بعض إدارات المدارس الرسمية يقضي بتسجيل عدد من التلامذة على نفقتها الخاصة. وأطلقت بلدية طرابلس مبادرة مماثلة، وقد بدأت الإعداد لها من خلال تخصيص مبلغ مالي لتسجيل نحو 800 طالب وطالبة. كذلك فعلت «جمعية العزم والسعادة» و«مؤسسة الصفدي».

لكن تلك المبادرات والجهود تبقى غير كافية، لاسيما في ظل العدد الكبير للتلامذة غير القادرين على دفع تلك الرسوم.

وكان وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب تابع موضوع تأمين مبان بديلة من المتهالكة في طرابلس. وقد بوشر باستخدام الأبنية الجديدة في مجمع التل للمدارس الرسمية، والذي يضم مدرستين هما «الجديدة للصبيان» و«فرح أنطون للصبيان».

وتم دمج ثلاث مدارس أخرى بهذا المجمع وهي «الأمير فخر الدين»، «التقدم للصبيان» و«النشء الجديد للصبيان»، علماً أنّ هذا المجمع يتسع لنحو 1500 تلميذ.

وسيصار إلى نقل تلامذة مدارس «الهدى» و«لقمان» إلى المبنى رقم 2 والمبنى رقم 3 في التبانة فور إنجازهما. وفي موضوع «ثانوية أندريه نحاس» فقد تم نقل تلامذتها إلى مبنى «مهنية الميناء».

وفي النبطية (عدنان طباجة)، وضعت الإجراءات الأمنية الوقائية التي اتخذتها الأجهزة الأمنية والتربوية والبلدية لمواكبة العام الدراسي، موضع التنفيذ اعتباراً من صباح أمس، مع توجه تلامذة وطلاب المدارس الرسمية إلى مدارسهم.

وأمّن عناصر الشرطة البلدية دخول التلامذة إلى المدارس وتنظيم السير في محيطها . وأكدّ رئيس البلدية أحمد كحيل أن «البلدية ستواكب العام الدراسي بالتعاون مع محافظ النبطية والأجهزة الأمنية والجيش، حرصاً على سلامة التلامذة والمعلمين».

وأوضح رئيس بلدية زبدين محمد قبيسي أن البلدية وضعت خطة تتضمن جملة من الإجراءات الوقائية والاستباقية لمنع دخول الأشخاص والسيارات المشبوهة إلى محيط المدارس الواقعة ضمن النطاق البلدي والجغرافي للبلدية، بالتنسيق والتعاون مع الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وأشار رئيس بلدية شوكين حسين ناصر إلى أن «عناصر الشرطة أشرفوا على دخول التلامذة إلى متوسطة البلدة الرسمية، وهناك خطة تعاون في هذا الإطار مع الأجهزة الامنية».

 

نقل تلامذة ثانوية أندره نحاس في الميناء (النهار)

 

اعلنت وزارة التربية والتعليم العالي نقل تلامذة ثانوية أندره نحاس في الميناء الى مبنى مهنية الميناء القريب جغرافياً لها، وذلك منعاً لتعريض التلامذة للخطر.

وكان وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال حسان دياب تابع امس مع الادارة التربوية تأمين المباني المدرسية الملائمة، بديلاً من المباني المدرسية المتهالكة لعدد من المدارس الرسمية في طرابلس، اذ تم بناء لتوجيهاته استخدام الأبنية الجديدة في مجمع التل للمدارس الرسمية والذي يضم مدرستين هما: الجديدة للصبيان، وفرح انطون للصبيان، وتم دمج ثلاث مدارس اخرى بهذا المجمع وهي: الأمير فخر الدين، والتقدم للصبيان، والنشء الجديد للصبيان، لا سيما وان هذا المجمع يتسع لنحو الف وخمسمئة تلميذ وان ادارات المدارس فيه مستمرة في استقبال التلامذة وتسجيلهم.

اما في ما يتعلق بمتابعة اشغال البناء في المبنى رقم اثنين والمبنى رقم ثلاثة في التبانة، فقد سعى الوزير الى تنشيط الاشغال وتسريع وتيرتها، حيث سوف يصار الى نقل تلامذة مدارس الهدى ولقمان الى هذه المباني فور انجازها، وهي قادرة على الاستيعاب.

وفي موضوع ثانوية أندره نحاس فقد تم نقل تلامذتها الى مبنى مهنية الميناء وهو قريب جغرافياً، وذلك منعاً لتعريض التلامذة للخطر، خصوصاً وان مبنى الثانوية يعاني انتفاخ الحديد نتيجة للرطوبة والنش.

 

اختتام مشروع "ثقافة العيش معاً بين شباب طرابلس " (المستقبل)

 

نظم مكتب اليونيسكو الإقليمي - بيروت واللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو، بالتعاون مع مؤسسة الصفدي، إحتفال إختتام مشروع "تنمية ثقافة العيش معا بين شباب طرابلس"، برعاية وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال البروفسور حسان دياب ممثلا برئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي نعمة، في مركز الصفدي الثقافي، في حضور مدير كلية الآداب في الجامعة اللبنانية الدكتور جان جبور، مديرة معهد الترميم في الجامعة اللبنانية الدكتورة راوية مجذوب، المدير السابق لـ"الوكالة الوطنية للاعلام" الدكتور رضوان مولوي، المسؤول عن الإعلام في مكتب اليونيسكو - بيروت فراس الخطيب، ضحى معصراني والمحامية زينة عدرا عن الصيلب الأحمر اللبناني - فرع طرابلس الدكتور جان توما وسدريك شقير وجورجيو الخوري عن تحالف الشباب العالمي، عبد الناصر ياسين - بيت الفن طرابلس، مديرة ثانوية اندره نحاس الرسمية - الميناء تيريز شاهين، مديرة ثانوية طرابلس القبة الرسمية المختلطة ريم علي حسن، مدير ثانوية القبة الرسمية المختلطة إبراهيم فرح وزينب وهبي وناريمان حمصي وسلام شاهين وعددد من التربويين والتلامذة والأهالي.

بغدادي
ترحيب من المنسقة الوطنية للمدارس المنتسبة وأندية اليونيسكو كريستيان جعيتاني ثم تحدثت مديرة قطاع التنمية الإجتماعية في مؤسسة الصفدي سميرة بغدادي فلفتت الى "أهمية هذا المشروع الذي يتوجه الى الشباب ويهدف الى تنمية حس المواطنية والانتماء الى مدينة واحدة ووطن واحد غني بتنوعه وتراثه والى تحقيق ثقافية العيش معا وتقبل الآخر المختلف".

درويش
وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو البروفسورة زهيدة درويش جبور: "على الرغم من حال التوتر والنزاع بين الأطراف المتناحرين كان اللقاء لقاء فرح وود بين التلامذة القادمين من المنطقتين المتنازعتين. لقد تعرف التلامذة خلال حلقتي حوار مع خبيرين متخصصين بمواضيع التراث (الدكتور جان ياسمين) والحوار بين الثقافات والأديان (ريتا أيوب) على السمات المشتركة لهويتهم الوطنية، كما تعرفوا الى الوجوه الجميلة لمدينتهم وما يميزها من تنوع وتضامن وتكافل بين أهلها، وتأكدوا عبر مشاركتهم مدى أسابيع عدة في ورشتين فنيتين (الفن التشكيلي - جوزف حنين، والمسرح - غبريال يمين) أن أحلامهم واحدة ومشكلاتهم واحدة وطريقهم الى المستقبل واحد، ألا وهو: العلم والتمسك بالأخوة الإنسانية وبقيم العدل والسلام".

كريدي
والقى المسؤول عن البرامج في قطاع الثقافة المهندس جوزيف كريدي كلمة مكتب اليونيسكو الإقليمي - بيروت وقال: "أراد مكتب اليونيسكو الإقليمي المشاركة في إعادة إرساء الجسور بين مكونات المجتمع اللبناني المختلفة وتوفير مساحة حوار مفتوح بين شباب مدينة طرابلس بهدف القضاء على الخوف من الآخر".
عرض مسرحي

وبعد عرض فيلم عن طريقة تنفيذ المشروع ثم عرض مسرحية "حكاية شباب" كتبها الفنان غبريال يمين من الحكايات التي سردها له التلامذة شباب باب التبانة وجبل محسن عن "واقعهم الأليم ومعاناتهم من العنف في ظل ظروف أمنية وإجتماعية ضاغطة". وكان العرض بمثابة صرخة أطلقها الشباب لـ"وقف العنف عشية الإحتفال باليوم الدولي للسلام تحت شعار "التعليم من أجل السلام". ثم دعي الحضور الى زيارة معرض الرسم من إنتاج التلامذة بعنوان: "أنا وانت، نحن".