وقف نار هشّ والجيش انتشر بين باب التبانة وجبل محسن بعد سقوط 10 قتلى وأكثر من 70 جريحاً بينهم 10 عسكريين (النهار)
نشر بتاريخ 23/08/2012
وقف نار هشّ والجيش انتشر بين باب التبانة وجبل محسن بعد سقوط 10 قتلى وأكثر من 70 جريحاً بينهم 10 عسكريين (النهار)

السادسة مساء امس، بدأت وحدات الجيش بالانتشار عند الخط الفاصل بين منقطتي باب التبانة وجبل محسن، حيث شوهدت عشرات الآليات المدرعة تخترق شارع سوريا الرئيسي وسط ترحيب من الاهالي، في غياب كل المظاهر المسلحة.

وانتشار الجيش جاء ترجمة عملية للاتفاق الذي تم خلال اجتماع عقد في منزل النائب محمد كبارة في طرابلس بين عدد من النواب والفاعليات والقادة الامنيين ومشايخ وكوادر من منطقة باب التبانة، من اجل وقف النار اعتبارا من الخامسة عصرا، ونشر الجيش في باب التبانة وجبل محسن. ولكن وقف النار ظل هشاً اذ سقط قتيلان ونحو عشرة جرحى بعد سريانه.

وفي هذا السياق كانت قيادة الجيش اعلنت في بيان أصدرته تأكيدها الآتي:

"- إن قوى الجيش لم تنسحب لحظة واحدة من مناطق الاشتباكات أو محيطها، وهي تنفذ خطة عسكرية كاملة، وتؤدي واجبها التام في التصدي للمخلين بالأمن والرد بحزم وقوة على مصادر النيران من أي جهة كانت، لكن هذه القوى تتعامل مع الوضع بحكمة وتبصّر لمنع تحويل المدينة ساحة للفتنة الإقليمية.

- إن قيادة الجيش إذ تثمن تمسك جميع القوى السياسية بدور الجيش وتدخله السريع فور حصول الأحداث، تدعو القيادات السياسية على اختلاف انتماءاتها وتوجهاتها إلى عدم التدخل في ما يحصل ميدانيا على أرض المدينة، وعدم المساهمة في إذكاء الخلافات، وإلى تحمل المسؤولية الوطنية في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد، وتحذّر من محاولات البعض صب الزيت على النار، واستغلال الأوضاع الإقليمية المتوترة لتصفية حسابات داخلية من شأنها إلحاق أشد الضرر بالجميع.

- نظرا إلى خطورة الوضع، ومنعا لمحاولة جر الفتنة إلى لبنان كله، وكون الانتشار العسكري لا يحمي وحده المدينة وأهلها، فإن قيادة الجيش تعلن عن مبادرتها إلى إجراء حوار مباشر مع القيادات الميدانية المسؤولة في المدينة وبخاصة في باب التبانة وجبل محسن، من أجل وأد الفتنة ونزع فتيل التفجير، مع تأكيد حسمها في ضبط الوضع، وفضح المخلين باتفاقات التهدئة والمحرضين على العبث بالأمن والاستقرار".

وبالعودة الى مجريات اليوم الثالث من الصراع الدامي بين المنطقتين امس، فإن الاشتباكات العنيفة دارت طوال ساعات ليل الثلثاء - الاربعاء على المحاور كافة وصولا الى القبة والبقار والريفا حيث اطلقت القذائف الصاروخية ب7 وبـ10 والانيرغا على نطاق واسع، ووصل بعضها الى خارج مناطق الاشتباكات التقليدية، فيما عملت وحدات الجيش التي كانت لا تزال منتشرة في التبانة والقبة والجبل على الرد بغزارة على مصادر النيران في محاولة لوقف اشتباكات استمرت الى ساعات الفجر الاولى، وهدأت حدتها لتعود اعمال القنص والرصاص المتقطع التي طالت الاوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بعكار في محلة التبانة.

وبلغت حصيلة الاشتباكات حتى صباح امس 10 قتلى وأكثر من 70 جريحاً بينهم 10 عسكريين.

وقضى المواطن محيي الدين محمود متأثرا بجروحه عن عمر 75 عاما في منطقة جبل محسن، كما توفيت امرأة من آل شاهين في المنطقة بطلق ناري.

وشهدت ساعات قبل ظهر امس وبعده إشتباكات بين الحين والآخر، كما تم تبادل إطلاق النار عند محوري السنترال وستاركو، وسمعت أصوات الطلقات النارية الغزيرة ودوي القذائف الصاروخية وسجلت عمليات قنص ورشقات نارية اصيب خلالها الطفل عز الدين احمد حمزة في ظهره في ساحة القبة اصابة خطرة، والطفل مروان النابوش وعثمان سعدى، وقضى الجريح عبد الكريم المصري في المستشفى متأثرا بجروح كان اصيب بها قبل يوم في الاشتباكات. وسمع ظهرا اطلاق رصاص كثيف في الهواء في محيط ساحة عبد الحميد كرامي، خلال نقل جثمان زكريا المصري الذي قتل في المعارك الثلثاء الى مسجد طينال للصلاة عليه. في حين نزحت عشرات العائلات الطرابلسية في اتجاه منطقة الضنية، هربا من الإشتباكات وبحثا عن مكان آمن.

وعند منتصف ليل الثلاثاء - الاربعاء شيّع جثمان نائب رئيس بلدية الغزيلة عماد اسماعيل (عكار - "النهار") الذي قضى برصاص القنص في منطقة باب التبانة بمشاركة عدد من ابناء المنطقة وفاعلياتها، حيث دفن في جبانة البلدة بعد الصلاة عليه في المسجد.

"اللقاء الإسلامي" التأم في منزل كبارة: اتفاق على وقف النار ونشر الجيش (النهار)

عقد اللقاء الاسلامي الوطني" اجتماعا بعد ظهر امس في منزل النائب محمد كبارة متابعة لاجتماع يوم اول من امس، في حضور نواب طرابلس والقوى السياسية وفاعليات من باب التبانة، وحضر جانبا منه رئيس فرع مخابرات الشمال في الجيش العميد عامر الحسن والعميد بسام الايوبي عن قوى الامن الداخلي.

واوضح كبارة، بعد الاجتماع ان البحث تناول "سبل تطبيق وقف النار واعمال القنص التي تشل منطقة طرابلس منذ ثلاثة ايام. وبنتيجة التداول طلب من قيادة الجيش اعادة نشر وحداتها في مناطق الاشتباكات وتنفيذ اتفاق وقف النار عند الساعة الخامسة والنصف من عصر اليوم والرد على اي مصدر للنار. مع الاشارة الى ان القوى المجتمعة كانت على اتصال دائم مع الرئيس نجيب ميقاتي والذي ايد كل الخطوات، معلنا حرصه على امن المدينة واستقرارها، وانه سيقوم بدعم تطبيق هذا الاتفاق من الجهات المعنية".

وردا على سؤال قال: "ان وقف النار مسؤولية القوى والاجهزة الامنية التي من واجبها الرد على اي مصدر للنار بعدما اتفق على هذه البنود". واكد ان "كوادر التبانة برمتها كانت موجودة في الاجتماع وتم الاتفاق على وقف اطلاق النار عند الساعة الخامسة والنصف وانتشار الجيش في مناطق الاشتباكات والرد على اي مصدر لاطلاق النار".

وقال: "ضماننا الجيش والقوى الامينة وعليها القيام بدورها في هذا المجال من اجل استقرار المدينة والمواطنين. وقد ابدى الرئيس ميقاتي استعداده للحضور الى طرابلس برفقة وزيري الدفاع والداخلية للاشراف على تنفيذ وقف النار".

رئيس الحكومة ووزيرا الدفاع والداخلية يزورون المدينة اليوم، طرابلس متنفس لـ«الاحتقان الوطني» و«مجموعاتها» تتمرد (السفير)

بالأمس تأكد لجميع الفرقاء السياسيين في طرابلس، أن جزءاً من الأرض الساخنة في التبانة وجبل محسن باتت خارج سيطرتهم، وأنه بات لبعض المجموعات المسلحة «أجنداتها» المستقلة عنهم.

وقد ظهر هذا التمرد من قبل المجموعات المسلحة جلياً خلال إعادة انتشار الجيش اللبناني بناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أقرّ في اجتماع الفاعليات السياسية والأمنية في دارة النائب محمد كبارة. والفعاليات كانت على تماس مباشر مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي شدد على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم السياسية والأمنية من أجل حماية طرابلس وأهلها.

وفي هذا الاطار، وجد الجيش اللبناني صعوبة بالغة في الانتشار بسبب رفض بعض المجموعات الالتزام بتطبيق الاتفاق ما أدى الى تأخير الانتشار ساعة ونصف الساعة. حيث دخل الجيش عند السابعة وباشر بالرد مجددا على مصادر النيران واستمر حتى ساعة متأخرة من الليل يواجه الخروقات التي كانت تتحول في بعض الأحيان الى اشتباكات متفرقة تتنقل على أكثر من محور.

هذا الواقع فرض سلسلة تساؤلات في الأوساط الطرابلسية عمن يمتلك قرار فتح المعركة وقرار إقفالها؟ وعن «الطابور الخامس» الذي عمل لمرتين وخلال يومين على تفشيل اتفاق وقف إطلاق النار؟ وعن المخطط الذي يتم تحضيره لطرابلس انطلاقا من هذا الفلتان الأمني الحاصل؟ وعن تداعيات ما يحصل في سوريا عليها؟ وإذا نجح الجيــش اللبـناني في إيقاف المعركة، فمن يضمن عدم تجددها غدا؟ ومتى ستشعر بعض التيارات السياسية أنها بتحريضها وشحنها المتواصلين تجر المدينة الى حرب قد لا تبقي ولا تذر؟

والغريب أن جميع الفرقاء يسارعون الى رفض الاقتتال ونبذ الفتنة، وعدم جرّ المدينة الى معارك داخلية قد تؤدي الى ما لا تحمد عقباه. في حين لا تستطيع أي جهة سياسية كانت أو أمنية أن تمون على المتقاتلين من أبناء تلك المناطق في وقف المعارك التي دخلت جولتها الثانية عشرة منذ العام 2008.

وفي كل مرة كانت تنتهي بالسيناريو المعروف إزالة المظاهر المسلحة وانتشار الجيش والضرب بيد من حديد المخلّين بالأمن، من دون إيجاد المعالجات الناجعة لهذا الجرح النازف المفتوح منذ أكثر من ثلاثة عقود.

في المحصلة، تركت جولة العنف الثانية عشرة بين التبانة وجبل محسن انطباعا لدى أبناء طرابلس بأن مدينتهم ستبقى الساحة المفتوحة لتنفيس كل احتقان ممكن أن يحصل على الساحة اللبنانية، وأنه كتب عليها أن تدفع بدماء فقرائها فاتورة عن كل أزمات هذا الوطن الذي يتخبط سياسيا وطائفيا ومذهبيا وأمنيا.

هذا الانطباع أكدته التطورات في صيدا التي وصلت فيها حدة الاحتقان الى عنق الزجاجة على خلفية اعتصام الشيخ أحمد الأسير ومواقف النائب السابق أسامة سعد الأخيرة، وانتفاضة الخطف لدى عائلة المقداد في الضاحية الجنوبية، وتفاعل قضية المخطوفين اللبنانيين في حلب، والرد الذي جاء من عرسال ومجدل عنجر، ليبقى كل ذلك من دون أية تداعيات أمنية، فيما أشعلت مفرقعات أطلقها أطفال العيد في باب التبانة وجبل محسن على بعضهم البعض محاور القتال السياسية ـ المذهبية التقليدية مخلّفة وراءها خسائر بشرية ومادية جسيمة...

والواضح أن هذه الجولة التي لم تحمل عنوانا ولا أسباب موجبة كانت بمثابة «لفحة» من نيران الأزمة السورية التي ترخي بتداعياتها على طرابلس، وتصرّ بعض التـيارات السـياسية على استخدامها في تفاصيل حياتها اليومية لتحقـيق مكاسب هنا، وتسـجيل نـقاط على الخصوم هناك.

ويفترض بالرئيس نجيب ميقاتي أن يزور طرابلس اليوم مع وزيري الدفاع والداخلية فايز غصن ومروان شربل لتثبيت التهدئة، من أجل حماية طرابلس من سلسلة مخاطر تحيط بها لجهة:

أولا: خطر انتقال نيران الأزمة السورية الى طرابلس من بوابة التبانة وجبل محسن وتحولها الى جبهة مفتوحة تمتد شيئا فشيئا الى سائر مناطق المدينة ضمن «حروب الإلغاء».

ثانيا: خطر المجموعات المسلحة غير المنضبطة والخارجة عن أية سيطرة سياسية أو أمنية والتي بدأت تتحكم بأمن المنطقة ومصيرها وفق أجندات خاصة بها، وعطلت اتفاق وقف إطلاق النار يوم أمس الأول، وسعت لتعطيله أمس لكنها لم تنجح.

ثالثا: خطر استدراج الجيش اللبناني الى معارك جانبية مع أبناء التبانة أو مع أبناء جبل محسن على خلفية الاستهداف والاستهداف المضاد، الذي تعاملت معه المؤسسة العسكرية بكثير من الحكمة، كي لا تجد نفسها أمام تجربة مخيم نهر بارد ثان.

رابعا: خطر الحديث عن إنشاء «مجلس عسكري لأهل السنة» بعدما وجد معارضة شرسة من الفرقاء السياسيين في المدينة، وأكدت سير المعارك أنه في حال إنشائه سوف يضم كثيرا ممن يمكن أن يقوموا بتوريطه في أكثر من مكان ومجال.

وبدا واضحا من سير المعارك على مدى أكثر من 48 ساعة أن الجيش اللبناني فرض نفسه كقوة أساسية متحصنا بغطاء سياسي واسع ممنوح له من السلطة السياسية، فلم ينسحب من محاور القتال برغم استهدافه مرات عدة وبرغم الاصابات التي لحقت بعناصره، بل استمر في القيام بواجباته في الرد على مصادر النيران وتنفيذ المداهمات بحثا عن القناصين والمخلين بالأمن.

وجه آخر قدمته "فرح العطاء" مغاير لواقع جبل محسن وباب التبانة، أولاد من المنطقتين اجتمعوا في مخيمها للتواصل سلاماً ومحبة (النهار)

مهما إزداد صوت الرصاص وازيزه وطلقات القناصة بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، فللمبادرات التي تنادي بالسلام والمحبة والرجاء الفرصة الأوفر لكسب الجولة الأخيرة...

وإنطلاقاً من هذه المعادلة، تبقى جمعية "فرح العطاء" على أهبة الإستعداد للتصدي لسياسة الأمر الواقع من خلال مبادرات تحمي البشر والحجر ليبقى لبنان فسحة للعيش المشترك. وتحولت اليوم نشاطات الجمعية إلى أغصان زيتون تطوف البلدات والقرى والمدن لنشر ثقافة قبول الآخر المختلف.

إذاً، المشهد يبدو مختلفاً من جانب الجمعية، فورشة إعادة هندسة سجن عاليه مستمرة، والمخيم في بلدة كفيفان (الشمال) جمع الأسبوع الماضي 54 ولداً بين 8 و13 عاماً من منطقتي جبل محسن وباب التبانة.

المخيم الذي أضحى تقليداً سنوياً لجمع شمل العائلة اللبنانية ولو لأيام معدودة هو مشروع إنمائي أبعد بكثير من مجرد نشاط ولقاء وتبادل أفكار لمدة محددة. فالجمعية تتابع عن كثب الواقع الدقيق في المنطقتين من خلال وجودها المستمر في كل منهما وتأمين مركز لها "يحضن" الجانبين لنشر مبدأ السلام والمحبة والعيش المشترك من خلال تنظيم نشاطات تثقيفية وتربوية داخل المركز لشبان وشابات من المنطقتين.

عكس السير
ورغم كل ما يجري في جبل محسن وباب التبانة اليوم، كنا شهود عيان الأسبوع الماضي لولادة جديدة لاولاد من المنطقتين جاؤوا إلى المخيم في بلدة كفيفان ليجددوا نداء الرجاء والمحبة في ما بينهم. فهؤلاء مجموعة تعيش التغيير الحقيقي مع الجمعية منذ أربعة أعوام ليكونوا في العمق رسل حق ومحبة أي رسل للبنان الحقيقي الذي نطمح إليه ونرغب في أن يرثه أولادنا.

ويقول مؤسس الجمعية ملحم خلف لـ"النهار"، أنه رغم الوجع الكبير في البلد وفي ظل إنسداد الأفق وإزدياد الوجع عند اللبنانيين، ثمة مكان آخر لحجر زاوية يشكل بما هو عليه بنى تحتية لأمل جديد يتجدد إنطلاقاً من حبنا للبنان وأهله...". وشرح عن المخيم قائلاً، أنه من قسمين الأول داخل المخيم وهدفه تحقيق أهداف الجمعية أي نشر مفهوم إحترام الذات والآخر أياً يكن، وهي نشر المحبة بين المشتركين وإدخال ثقافة التسامح إلى قلوبهم، وإحترام الأولاد بعضهم بعضاً عبر إحترام الذات اولاً ثم الآخر أياً يكن. أما القسم الثاني من البرنامج فيتكون وفقاً له من تعريف الأولاد على نشاطات خارجية ويتضمن زيارة إلى المناطق الأثرية.

بإختصار، مسك الطفل حسين طرابلسي (14 عاماً) من جبل محسن يد رفيقه حسن حموي (11عاماً) من باب التبانة ليشاركا لحظة بلحظة برنامج المخيم. كانت مهمة طرابلسي الإهتمام بالرفاق جميعهم على المائدة وتوفير ماء الشرب ولوازم الأكل،وبعض الخبز وما شابه، وذلك عند كل وجبة يومية. أحب طرابلسي جميع الرفاق ومنهم مؤمن حموي شقيق حسن الذي لم يتحدث معنا إلا عن مغارة جعيتا التي سحرته، ويقول: "زرنا مغارة جعيتا، ركبنا الزورق ودخلنا إلى المغارة السفلية. المغارة رائعة وحلوة كثير كثير".

أما الولد جعفر حمامه (12 عاماً) من جبل محسن فخرق حديثنا، ليشرح نشاطات المخيم ودور المتطوعين فيه الذين لعبوا معهم بفرح كبير. وقال: "نقسمنا خلال الأيام الأربعة إلى مجموعات وأطلقنا على كل منها أسماء مدن لبنانية، هي البترون، زحلة، بيروت، صور، كفيفان، جعيتا، جبيل..."، أضاف: "لعبنا كثيراً وشعرنا بسعادة عندما كان فريقنا يفوز في المسابقات". لكنه أصر على اننا كنا نختتم النهار بأغنية لفرح العطاء، نقول فيها بأننا نحن" فرح العطاء، جميعنا أخوة وأصدقاء جينا نعمر لبنان نبني السور وين ما كان...".

هذا كله لم يتحقق لولا همة المتطوعين في فرح العطاء. فغنى ناصر الدين (14 عاماً) اللبنانية الأصل والتي تعيش في فرنسا تشارك دورياً في نشاطات الجمعية. فهي كما قالت تهتم بمتابعة فروض الاولاد، وهذا بالنسبة اليها في غاية الأهمية. وماذا تغير عند الاولاد؟ تجيب: "أدركوا أهمية العمل ضمن المجموعات، تعلموا أدبيات السلوك والكلام وهذا مهم من أجل مستقبلهم". بدوره، يسارع المتطوع كريم طراف (15 عاماً) الذي يعيش في مدينة بعلبك وينخرط في صفوف المتطوعين في فرح العطاء الى الحديث، فيرى في العمل مع الجمعية فرصة للقاء وجوه جديدة وأنماط عيش جديدة. ويؤكد على أننا نتبادل المهمات لنتعرف على كل شيء".

ختاماً، تقول غبريلا كشا (16 عاماً) التي جاءت من الولايات المتحدة للعمل كمتطوعة في الجمعية أنها فرحت كثيراً بالعمل مع الأولاد ولمست لديهم رغبة واحدة وهي التوق إلى البسمة والفرح والسلام، فهل من يسمع؟".