نقيبة محامي باريس تكسر الطوق المفروض على طرابلس (السفير)
نشر بتاريخ 16/10/2012
نقيبة محامي باريس تكسر الطوق المفروض على طرابلس (السفير)

كشفت زيارة نقيبة محامي باريس كريستيان فيرال شول لطرابلس بدعوة من نقيب محامي الشمال بسام الداية، أن ثمة «حرما» أوروبيا مفروضا على العاصمة الثانية نتيجة الأوضاع الأمنية المتدهورة التي عاشتها منذ بداية العام 2012 وتمثلت بخمس جولات عنف متتالية بين التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، وكان آخرها إحراق مطعمَي «هارديز» و«كنتاكي» احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي.

وكانت النقيبة شول تلقت نصائح كثيرة من وزارة الخارجية الفرنسية قبل وصولها الى لبنان بضرورة تجنب زيارة طرابلس، لكن إصرار النقيب الداية أثمر عن إتمام هذه الزيارة، لكن من دون تلبية الدعوة الى حفل الغداء الذي كانت تنوي النقابة إقامته على شرفها في الميناء، وذلك بحجة الوضع الأمني.

لكن ما فاجأ النقيبة شول أن طرابلس لا تختلف عن أي مدينة لبنانية، وقد عبرت عن ذلك صراحة بقولها: «لقد وجدت طرابلس العاصمة الثانية في لبنان هادئة ومستقرة وكان الوضع الأمني فيها جيدا، خلافا لكل النصائح التي تلقيتها في باريس بعدم زيارتها. وإن وجودي هنا هو تأكيد على عدم صحة هذه النصائح»، شاكرة للنقيب بسام الداية «إصراره على إتمام هذه الزيارة على أمل التعاون المستمر بين نقابتينا».

ويأتي هذا «الحرم» غير المعلن الذي تفرضه عواصم أوروبية، ليمعن في المساهمة بتشويه صورة الفيحاء وإظهارها على غير حقيقتها، ويضاعف بالتالي من حجم معاناتها على مختلف الصعد الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، وهي تشهد منذ بداية العام الحالي تراجعا مطردا وصل مؤخرا الى نحو 80 في المئة في مختلف القطاعات.

ويبدو واضحا أن ما يحصل في طرابلس بين الحين والآخر من توترات أمنية تترافق مع كم هائل من الشائعات، يترجم منذ فترة إحجاما كاملا لمعظم السفراء الأجانب عن زيارة المدينة أو إرسال أي من البعثات إليها، وقد تمثل ذلك في إلغاء الكثير من المناسبات ذات الطابع الديبلوماسي في المدينة.

وقد شهدت طرابلس في الأونة الأخيرة إلغاءً لليوم الديبلوماسي السنوي في خان الصابون، ونقل ندوة رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية فرانسوا رو من طرابلس الى البترون، وغياب كثير من السفراء الذين اعتادوا زيارة غرفة التجارة، وصولا الى مقاطعة السفراء الأجانب للزيارات الدورية التي كانوا يقومون بها لمخيم نهر البارد، إضافة الى حرص السفراء والقائمين بالأعمال والملحقين الثقافيين الأوروبيين على عدم تلبية أكثرية الدعوات التي توجه إليهم في العاصمة الثانية.

هذا الواقع بدأ يهدد طرابلس في الصميم، وصولا الى عزلها عن محيطها من خلال إظهارها كمدينة خارجة عن القانون إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، الأمر الذي يضع قياداتها السياسية والأمنية والمدنية والاجتماعية أمام مسؤولياتهم في العمل على تحصين الوضع الأمني بما يعيد الطمأنينة الى أبناء المدينة بالدرجة الأولى ليعكس انطباعا مغايرا للانطباع الغربي الذي يؤدي الى استمرار هذا «الحرم».

ويؤكد أحد رموز المجتمع المدني في المدينة ضرورة قيام وزراء المدينة بنشاطات من شأنها أن تساهم في محو هذه الصورة السلبية، من دون اغفال ما يمكن أن يقوم به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبعض المؤسسات التي تدور في فلكه، في هذا الاطار.

من جهته، يدعو النقيب بسام الداية ميقاتي ووزراء المدينة الى استضافة سفراء الدول الغربية في طرابلس وإطلاعهم على حقيقة ما تعيشه من هدوء وانفتاح وتعايش، وما تختزنه من معالم وثقافة وحضارة، مؤكدا أنه لا يجوز الامعان في ظلم طرابلس وتهميش دورها وهي مدينة العلم والعلماء والانصهار الوطني.

وتمنى الداية أن تكون زيارة النقيبة الفرنسية لطرابلس قد كسرت هذا الطوق المفروض عليها من قبل السفارات، مشددا على ضرورة بذل الجهود لانقاذ المدينة قبل فوات الأوان.

متضررو التبانة وجبل محسن: أين التعويضات؟ (السفير)

يترقب المتضررون في مناطق التبانة وجبل محسن والقبة والمنكوبين في طرابلس بفارغ الصبر الإفراج عن ملف التعويضات المالية عن الأضرار، التي لحقت بهم خلال المواجهات العسكرية الأخيرة (جولة العنف رقم 12)، وإن كان صبر البعض منهم قد بدأ ينفد بسبب التأخر الحاصل في عمليات مسح الأضرار، والحاجة الملحة للكثيرين منهم لترميم منازلهم والعودة إليها قبل بدء موسم الشتاء.

لا معلومات رسمية عن الآلية التي ستعتمد في دفع التعويضات، والمهلة الزمنية المقررة لذلك، وإن كانت المعلومات تشير إلى اقتراب الملف من نهايته ميدانياً تمهيداً للمباشرة بصرف الأموال للدفعة الأولى من الذين شملهم الكشف الميداني. ولكن بالإضافة إلى عدم توفر الأموال واتساع الرقعة الجغرافية للمناطق المتضررة، فإن إشكالية برزت في الآونة الأخيرة وتتمثل بعدد الطلبات المقدمة إلى «الهيئة العليا للإغاثة»، والتي تقدر بنحو 13 ألف طلب عن أضرار مباشرة وغير مباشرة، ومنها عن الأشخاص الذين قضوا في المواجهات العسكرية وهو أمر لم يبت به رغم مطالبة الأهالي بالتعويض عن القتلى.

ويفرض التأخر في دفع التعويضات واقعاً مأساوياً على بعض العائلات التي اضطرت لترك منازلها والإقامة في أماكن أخرى بسبب حجم الأضرار اللاحقة بها واستحالة السكن فيها، كذلك بالنسبة لعدد من أصحاب المحلات التي تعرضت للحرق أو للتدمير بشكل كامل.

وتشير معلومات إلى أن عدد الذين أصيبوا بأضرار مادية مباشرة يتجاوز أربعة آلاف شخص، ممن تضررت منازلهم ومحلاتهم وسياراتهم، وإن كان ذلك بنسب متفاوتة، في حين تتوزع بقية الطلبات على المتضررين بشكل غير مباشر، حيث يطالب الأهالي بالتعويض عن أصحاب المحلات الذين اضطروا لإغلاقها خلال فترة المواجهات.

وأشارت مصادر «الهيئة العليا للإغاثة» إلى أن التأخير في دفع التعويضات مرده إلى عدم وجود أموال، مؤكدة أن العمل يسير بشكل طبيعي على الأرض، وأن ثلثي الأضرار قد جرى الكشف عليها. وأوضح رئيس لجنة متابعة المتضررين في التبانة الشيخ وليد طبوش «أن الهيئة كشفت على جزء كبير من الأضرار، ولكن هناك تأخير في دفع التعويضات. وذلك الأمر يثير امتعاض الأهالي، لان هناك عائلات تعيش خارج منازلها وأشخاص تعطلت مصالحهم ولا يجوز أن يبقوا رهن الروتين الإداري».

وقال: «نحن قمنا بتحرك قبل يومين للمطالبة بالضغط على المعنيين، الذين كانوا وعدونا بالبدء بدفع التعويضات لنحو 500 شخص من التبانة وجبل محسن، ولكنهم لم يفوا بذلك». وأضاف: «نحن حذرنا من القيام بخطوات تصعيدية يوم الخميس المقبل، في حال لم يصرّ إلى المباشرة بالتعويض على المتضررين، ولكننا في الوقت نفسه نؤكد بأننا لسنا هواة تصعيد ولا قطع طرقات، ونأمل من الرئيس نجيب ميقاتي، الذي نعتبره منقذ لبنان، أن يتدخل لمعالجة هذه القضية الإنسانية، وهو الذي حمى لبنان من منعطفات كثيرة، لأننا لا نريد لأحد أن يستثمر تحركنا في السياسة فقضيتنا إنسانية ولا تقبل التأويل».

وشدد مصدر في «الحزب العربي الديموقراطي» على ضرورة الإسراع في دفع التعويضات وإنهاء أعمال المسح للأضرار، مطالباً بأن تكون التعويضات عادلة وتشمل الجميع من دون استثناء، لافتاً النظر إلى وجود أعداد كبيرة من المتضررين في جبل محسن الذين تعرضوا للضرر المباشر، ومؤكدا في الوقت نفسه على عدم اللجوء إلى أي تحــرك سلبــي والاكتـفاء بالمطالبة والمناشدة للمعنيين.

يذكر ان اعتصاماً نفذ صباح الأحد الماضي في شارع سوريا، للمطالبة بالإسراع في دفع التعويضات، أطلق خلاله المشاركون تحذيرا بقطع الطرق يوم الخميس المقبل في حال لم تتم الاستجابة لمطلبهم.

«المجتمع الطرابلسي» يستغرب التعيينات (السفير)

تداعت الجمعيات الأهلية والمدنية في طرابلس والميناء ظهر أمس الاول، حيث استغربت طريقة التعيينات و استنكرت تهميش مدينة الميناء التي قدمت الكثير للشمال واقترعت بآلاف الأصوات، وهي تتمتع بخبرات كبيرة وكثيرة تستحق أن يختار أحد من أبنائها لتولي سدة المسؤولية.

ومن جهته دعا أنور الخانجي رئيس لجنة متابعة القضايا الإنمائية لمدينة الميناء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى عدم غض النظر عن ما قدمته مدينة الميناء انتخابيا واجتماعيا واقتصاديا، فهذه المدينة تستحق أكثر من ذلك. أما الناشط في المجتمع المدني شادي نشابة فتمنى عدم التعيين بالطرق الكلاسيكية وإبعاد نفس المحاصصة عن وسائل التعيين.

وفي الختام دعا المجتمعون إلى إبقاء اجتماعاتهم مفتوحة لأي طارئ ولأي اقتراح، وأكدوا أن هذه هي الخطوة الأولى والخطوات المقبلة سوف تكون أكثر عملية ومنها النزول إلى الشارع حتى تحقيق المطالب وإيقاف التهميش.

المبنى الجامعي الموحد شمالاً (السفير)

عقدت «لجنة المتابعة للبناء الجامعي الموحد» في الشمال لقاء مع الرئيس نجيب ميقاتي في السرايا الكبيرة أمس، بحضور رئيس «مجلس الإنماء والإعمار» نبيل الجسر، ونقباء المهن الحرة في الشمال، ورؤساء «الرابطة الثقافية»، و«رابطة الجامعيين»، والهيئة التنفيذية لأساتذة الجامعة، وممثلي جميع الكليات، واللجنة الفنية الجامعية للمشروع. ونوقشت خلال الاجتماع قضية تنفيذ مبنى العلوم، الذي يتضمن مضخة المياه وموقف السيارات للمدينة الجامعية، خصوصا أن العقد جاهز منذ سنتين والمال مؤمن ما يقتضي توقيع المرسوم بعد نقل الإعتماد من احتياطي الموازنة إلى سلفة الخزينة، ولم يبق سوى توقيع رئيس الجمهورية، «الذي نأمل توقيعه سريعا، خصوصا أنها سميت مدينة ميشال سليمان الجامعية في أعقاب زيارته للموقع»، وفق المجتمعين. كما ناقشوا «تذليل كل العقبات أمام استكمال تنفيذ مبنيي الهندسة والفنون والتجهيزات وعقود الصيانة، فضلا عن الإنارة والطرق وغير ذلك». وقد أكد المهندس الجسر أن «الجزء الشرقي من الأوتوستراد الدائري سيلزم قريبا. والجميع مصرون على البدء بالتدريس بالكليتين في العام الأكاديمي المقبل».

وناقش المجتمعون «البدء بمتابعة إجراءات قرض كلية الصحة من بنك التنمية الإسلامي والخروج من البطء في متابعة المتطلبات الإدارية لذلك، خصوصا أن وضع كلية الصحة المؤجرة سيئ جدا. وإطلاق البحث بتأمين الأموال لمباني كل الكليات كإدارة الأعمال والآداب والحقوق والعلوم الاجتماعية، فضلا عن مبنى الزراعة في عكار ومتابعة قضية كلية السياحة ومعهد التكنولوجيا».