ميقاتي «غير متمسك» برئيس بلدية طرابلس، أيـن «تيار المسـتـقـبل» من استقالة غـزال؟ (السفير)
نشر بتاريخ 18/01/2013

ميقاتي «غير متمسك» برئيس بلدية طرابلس، أيـن «تيار المسـتـقـبل» من استقالة غـزال؟ (السفير)

 

دخلت أزمة بلدية طرابلس في حال من المراوحة، في وقت بدأ الشلل بالعمل البلدي يطال كل مصالحها وإداراتها، وينعكس انعداما في الخدمات على مختلف أرجاء المدينة. وتأتي هذه المراوحة انطلاقا من عدم اتخاذ أي جهة سياسية موقفا رسميا حيال ما تشهده البلدية من تجاذبات وإشكالات، أو موقفا متقدما يضع حدا للانهيار الحاصل. فلا رئيس البلدية الدكتور نادر غزال قدم استقالته كما سبق وأعلن، وذلك بحجة عدم انتهاء التقرير السنوي الذي سيقدمه في مؤتمره الصحافي المنتظر، ولا القيادات السياسية قادرة على فتح باب النقاش في ما بينها للتوافق على بديل للرئيس خشية أن تكون حركته مجرد مناورة، وخشية الدخول في لعبة حرق الأسماء المرشحة قبل خمسة أشهر من انتهاء الولاية الأولى لغزال.

 

كما ان الانقسام السياسي العمودي الحاصل لا يسمح لهذه القيادات في الوقت الحاضر بالتوافق على اسم محدد، في الوقت الذي لم يقدم فيه أعضاء المجلس البلدي استقالتهم، كما لوّحوا في السابق لإحراج غزال ومن ثم إخراجه.. أما المجتمع المدني الطرابلسي فإنه ليس مستعدا للضغط باتجاه الاستقالة أو عدمها، أو باتجاه القيادات السياسية لاتخاذ موقف موحد ونهائي حيال ما تشهده البلدية من تجاذبات.

 

في غضون ذلك، ترجم غزال ما سبق وأعلنه بأن استقالته لن تكون صامته، فلجأ في الفترة الماضية الى وسائل الإعلام ولم يوفر في انتقاداته من أسماهم بالمعطلين، سواء من أعضاء المجلس البلدي أو من يقف خلفهم من السياسيين، كما حرص على التوجه الى الشارع الطرابلسي عبر بعض اللقاءات الشعبية التي قدم فيها شرحا مفصلا عما أسماه محاولات التعطيل المستمرة لأي عمل ضمن المجلس البلدي.

 

في المقابل، لم يوفر بعض أعضاء المجلس البلدي غزال عبر وسائل الإعلام أيضا، من الانتقادات واتهامه بتعطيل المشاريع، الأمر الذي حوّل استقالته الى مادة سجالية ضاعفت من حدة الاحتقان داخل المجلس البلدي، ومن التباعد بين الرئيس والأعضاء، كما ساهمت بإدخال هذه الاستقالة ضمن الحسابات السياسية المحلية في طرابلس، وقد ترجم ذلك عبر اللقاءات التضامنية، ونشر بعض اللافتات الرافضة لاستقالته ما لبثت أن أزيلت بقرار من غزال.

 

إضافة الى ذلك، تأتي المواقف التي تطالب غزال بتنفيذ هذه الاستقالة لإحداث صدمة إيجابية على صعيد العمل البلدي في المدينة، وغيرها التي تطالب باستقالة المجلس البلدي بكامله، ما يشير بوضوح الى أن هناك من يرفض هذه الاستقالة، وهناك من يريدها ويعمل لها، وهناك من ينأى بنفسه عنها.

 

ولم يعد خافيا على أحد في طرابلس التفاوت الحاصل في التعاطي السياسي مع غزال، فالرئيس نجيب ميقاتي ما زال ينتظر موقفا واضحا من رئيس البلدية حول استقالته ليبنى على الشيء مقتضاه، علما أن ميقاتي يبدو غير متمسك به وقد ترجم ذلك خلال اللقاء الأخير الذي عبر فيه رئيس الحكومة عن احترامه لإرادة غزال متمنيا له التوفيق، في حين يدفع الوزير محمد الصفدي والنائب محمد كبارة باتجاه هذه الاستقالة، ويرفضها تيار الرئيس عمر كرامي الذي ما زال يتعاون مع غزال الى أقصى الحدود من خلال الأعضاء المحسوبين عليه في المجلس البلدي، وكذلك «الجماعة الاسلامية»، فيما يدعو النائب روبير فاضل الى إعادة اللحمة للمجلس.

 

أما المفارقة التي تربك غزال فهي تعاطي «تيار المستقبل» معه، فقد علمت «السفير» أن الرئيس سعد الحريري اتصل هاتفيا بغزال وطلب منه التريث في تقديم استقالته وأبلغه أنه متمسك به في رئاسة بلدية طرابلس، كما تلقى غزال اتصالا مماثلا من نادر الحريري، فضلا عن لقاء عقده مع الأمين العام للتيار أحمد الحريري الذي أبلغه أيضا بأن استقالته غير قابلة للبحث.

 

لكن ما سمعه غزال من القيادات الحريرية لا يلقى أي ترجمة فعلية على أرض الواقع في طرابلس وحتى ضمن المجلس البلدي وذلك على قاعدة «أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب»، خصوصا أن رأس الحربة في مواجهة غزال ضمن المجلس البلدي والذين يدأبون على انتقاده هم الأعضاء الحريريون المحسوبون على النائب سمير الجسر وهم: الدكتور جلال حلواني والمهندسان عامر الرافعي وعبد الله الشهال، إضافة الى بعض الأعضاء المحسوبين على المعارضة. في حين يعبر منسق التيار في طرابلس الدكتور مصطفى علوش في مجالسه الخاصة عن دعمه لغزال لكن هذا الدعم يبقى لفظيا كون علوش لا يمون على أعضاء في المجلس البلدي.

 

ويمكن القول إن ما سمعه غزال من رجالات عائلة الحريري جعله يخفف بداية من اندفاعته باتجاه الاستقالة، خصوصا أنه لا يفتش عن إجماع عليه ضمن المجلس البلدي، وإنما عن أكثرية تضمن له تمرير القرارات والمشاريع.

 

وقد ظن غزال أن الدعم الأزرق الذي تلقاه مؤخرا قد يؤدي الى تشكيل هذه الأكثرية، لكنه فوجئ بأن ثمة هوة سحيقة بين ما سمعه وبين ما يتعرض له من ممارسات من الأعضاء الزرق ضمن المجلس البلدي.

 

فهل يشكل غزال في الأيام المقبلة مادة خلافية ضمن «المستقبل»؟ أم أن التيار الأزرق يستفيد اليوم من تعطيل العمل البلدي في مدينة رئيس الحكومة؟

 

الإغاثة: بدء دفع تعويضات طرابلس (النهار)

 

أصدرت الهيئة العليا للإغاثة أمس بيانا اشارت فيه الى انه "بناء على توجيهات رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، كثفت الفرق الفنية التابعة للجيش اللبناني أعمال مسح الاضرار الناتجة من الاشتباكات في مناطق جبل محسن، باب التبانة، القبة والمنكوبين في طرابلس، تمهيدا لمباشرة دفع التعويضات اللازمة إبتداء من الاسبوع المقبل، بصورة متتالية، فور إنتهاء كل لجنة فنية من عملها".

 

طرابلس: جريح في شجار بسكاكين (النهار)

 

أوردت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن اشكالاً وقع في محلة البقار في القبة - طرابلس بين الشاب باسل كفروني من جبل محسن وشبان من محلة البقار، تطوّر الى تضارب بالسكاكين، ما ادى الى اصابته بطعنات عدة.

 

نقل الجريح الى مستشفى السيدة في زغرتا وحالته مستقرة، وباشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف الملابسات.