ميقاتي: لجنة متابعة تنفيذية، نواب طرابلس.. الأمن أولاً! (السفير)
نشر بتاريخ 26/04/2013
ميقاتي: لجنة متابعة تنفيذية، نواب طرابلس.. الأمن أولاً! (السفير)

من المفترض أن يشكل الاجتماع النيابي الطرابلسي الذي عقد، أمس، في منزل النائب محمد كبارة خطوة إيجابية على طريق معالجة الوضع الأمني المتدهور في المدينة.

وقد عكس هذا الاجتــماع حجــم المخــاوف التي تعتري النواب من حالــة التســيّب الأمني التي باتت تهدد طرابلس اقتصادياً وسياحياً وإجتماعياً.

وكشف بعض النواب أن تنامي نفوذ المجموعات المسلحة في المدينة الى حدود تمكنها من فرض قوانينها على المناطق المتواجدة فيها، فضلا عن تحكمها شبه الكامل بالشــارع، «بدأ يضرب هيبة الدولة بكل مؤســساتها في المدينة وكذلك قياداتها السياســية والأمنية، وهذا الأمر من شأنه أن يظــهر طرابــلس على أنها مدينة خارجة عن القانون وأن يضرب التنوع الذي تتميز به وصيغة العيش الواحد لمصلحة ممارسات قوى الأمر الواقع وهذا ما لا يمكن السكوت عنه».

ورأت مصادر مواكبة أن الاجتماع كان مثمراً واتسم بالجدية والإيجابية، خصوصا أنه الأول منذ سنتين ونيف بمشاركة نواب طرابلس، موالين ومعارضين، من دون أي جهة سياسية أو دينية أخرى، ما أوحى بحرص النواب على العودة الجماعية لتحمل مسؤولياتهم أمام طرابلس وأهلها.

وأشارت المصادر الى أن التوافق بين النواب كان كاملا على ضرورة الخروج من هذا النفق الأمني المظلم الذي تعبره المدينة، وعلى أن تؤول كل مقاليد الأمور في الشارع الى القوى الأمنية والعسكرية التي يجب أن تفعل حضورها وعملها في أرجاء المدينة وأن تأخذ دورها كاملا في التصدي لكل الخروق الأمنية.

وقالت أوساط المجتمعين إن نقاش النواب تناول قضايا عدة أبرزها: التغطية السياسية الممنوحة لبعض المجموعات المسلحة، المساعدات المالية التي تصرف لها من قبل بعض الأطراف، تدخلات نواب لدى القضاء للإفراج عن المخلين بالأمــن، المواقف الســياسية التي تــشكل في بعض الأحيان غطاءً تلقائياً للظهور المسلح العلني.

وتضيف هذه الأوساط إن المجتمعين شكلوا لجنة متابعة نيابية قوامها النواب: أحمد كرامي، محمد كبارة وسمير الجسر مهمتها القيام بجولات على كل من رئيس الجمهورية والقيادات العسكرية والأمنية لوضع أمن طرابلس على بساط البحث، على أن يصار بعد ذلك الى الإعلان وبشكل سريع عن سلسلة خطوات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية لوضع حد لحالة التسيب الأمني، عدم تغطية أي شخص أو مجموعة أو جهة تتسبب باشكالات أمنية تهدد السلم الأهلي، منع كل المظاهر المسلحة، الحد من قطع الطرق، إنهاء فرض الخوات من قبل بعض المجموعات المسلحة على المحال التجارية في المناطق الشعبية، على أن تطلع لجنة المتابعة سائر نواب المدينة على نتائج عملها خلال اجتماعات ستعقد دورياً بينهم بعد عيد الفصح المجيد.

وقد لبى دعوة النائب كبارة كل من: الرئيس نجيب ميقاتي والوزيرين محمد الصفدي وأحمد كرامي والنواب محمد كبارة، سمير الجسر، روبير فاضل وبدر ونوس، كما حضر احمد الصفدي، واعتذر عن عدم الحضور وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي بسبب ارتباطه باجتماع وزراء الشباب والرياضة العرب في بيروت، وأبلغ المجتمعين موافقته على كل القرارات التي اتخذت، وغاب نائب طرابلس سامر سعادة على جاري عادته.

وإثر الاجتماع، قال ميقاتي انه «تم الاتفاق على سلسلة إجراءات لن نعلن عنها في الوقت الراهن، لنثبت أن لها فاعلية ستنعكس إيجابا على الاوضاع العامة في طرابلس. كما شكلنا لجنة متابعة تشرف على تنفيذ القرارات التي اتخذت، وستكون اجتماعاتها مفتوحة ومتواصلة مع المراجع والأجهزة المعنية لوضع حد للتسيب الأمني الحاصل».

وأضاف: «إن نواب طرابلس يحرصون على أمن مدينتهم ويدعون الاجهزة الامنية الى توقيف جميع المخلين بالامن».

بدوره، دعا كبارة الاجهزة الامنية الى «القيام بدورها وواجبها وتوقيف المخلين بالامن».

سلطان يكرّم العريضي بحضور ميقاتي، البنى التحتية لمرفأ طرابلس خلال أيام (السفير)

أعلن وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي أمس، "انطلاق العمل في مشروع البنى التحتية في مرفأ طرابلس وفي مرحلة التشغيل، خلال الأيام المقبلة"، مؤكدا في حفل غداء تكريمي أقامه توفيق سلطان له في منزله في ميناء طرابلس، بمشاركة رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي، أن "الإنجازات التي يشهدها المرفأ باتت تجعله في مصاف المرافئ الكبرى في المنطقة".

وبحضور الوزير أحمد كرامي والنائب محمد كبارة ورئيس بلدية الميناء د. محمد عيسى والرئيس السابق للبلدية عبد القادر علم الدين ومدير مرفأ طرابلس أحمد تامر وشخصيات، ألقى سلطان كلمة أشار فيها إلى ما يبذله العريضي من جهد لإكمال المرحلة الأساسية لمشروع المرفأ، مستذكرا قبل نحو 60 عاما يوم ذهب والده رئيس بلدية طرابلس راشد سلطان برفقة رئيس بلدية الميناء سعدي غازي لمطالبة رئيس الجمهورية بإنشاء مرفأ لطرابلس، فأجابهم: "لن يكون لطرابلس مرفأ إلا حين يصبح الحوض المئة لمرفأ بيروت".

وقال سلطان: "منذ ستة عقود، وأتابع موضوع المرفأ بكل مراحله، ولن أنتقص من جهد كل من ساهم وبذل جهدا لتحقيق هذا الحلم الذي يعد أهم مشروع إنمائي شهدته طرابلس"، مضيفا ان "العريضي نفض الغبار عن ملف تلزيم المرفأ بعد توقف الأعمال ثلاث سنوات واستعاده من مجلس الانماء والاعمار، وجدد القرض، وأنجز التسوية مع الشركة الصينية الملتزمة على رغم كل المعارضات والمؤامرات التي وصلت إلى دسّ الدسائس لدى البنك الممول، وتسريب الأخبار الكاذبة لوسائل الاعلام".

وفي كلمة وجهها إلى ميقاتي، قال سلطان: "هو اليوم رئيس حكومة مستقيل، لبنان لا يحكم إلا بالوسطية وشعار النأي بالنفس هو الموقف الصواب الذي يحفظ لبنان ويجنبه المخاطر، وان كان تنفيذه قد تعرض لعثرات، وندعو الله أن يحفظ لبنان ويجنبه المؤامرات الخارجية والداخلية".

وقال ميقاتي في المناسبة: "قد يكون حصل بعض التقصير في المرحلة السابقة، وكنا نتمنى الكثير، وقد حالت الظروف القاهرة دون ذلك، إلا اننا في مرفأ طرابلس شهدنا أعمالا ممتازة وجبارة وهي ستجعل منه محطة أساسية على خارطة النقل في البحر المتوسط".

وقال: "اذا ما عرضنا ماضي لبنان وتاريخه، فإننا نجد ان البلد لم يكن يحكم لا من هذا الفريق ولا من ذاك، فقد كان هناك على الدوام أفرقاء متعددون، وقد نتج من أدائهم السياسي تجاذبات محلية وإقليمية ودولية، وقد سعى البعض ويسعى إلى أخذ لبنان إلى حيث يشتهي هو، وربما إلى حيث لا يناسبه، فلبنان سيبقى موطئ الحرية والديموقراطية والسلام والكلمة الحرة بكل معنى الكلمة، ولا يمكن هذه الأمور مجتمعة أن تتحقق إلا بالوسطية".

أما العريضي فقال: "استكملنا جهودا بذلت وربما تعثرت الأمور في مرحلة معينة، وحيث كان لنا دور متواضع. ولكن في النهاية هذا المرفأ هو لطرابلس"، وتوجه إلى ميقاتي قائلاً: "أنا يا دولة الرئيس كنت أكرر دائما انني عابر سبيل في الوزارة، ولكن أنتم أبناء طرابلس باقون في هذه المدينة وطرابلس باقية، وبالتالي فالخير والمنفعة العامة من أداء هذا المرفأ سيعود على طرابلس وأهلها".

وأشار العريضي إلى أنه، "بالتشاور مع ميقاتي، وعبر المال المتوافر، اتخذنا قرارا باستكمال بعض المشاريع داخل مدينة طرابلس بالنسبة الى الطرق على مستوى كل المدينة، وسنبدأ بالتنفيذ قريبا".

طرابلس: تسمم عشرات التلامذة.. بالمياه؟ (السفير)

سيطرت حال من الهلع على طلاب «مدرسة حي النزهة» في منطقة الشلفة في أبي سمراء، بعد نقل العشرات منهم بحالة تسمم إلى «مستشفى الشفاء»، في حادثة طرحت تساؤلات جديدة قديمة حول ماهية شروط السلامة الصحية المتبعة في المدارس الرسمية.

وأشيع أن التسمم ناتج من شرب الطلاب لمياه الشفة من بئر خاصة بالمدرسة. وتساؤلات إذا كانت إدارة المدرسة قد استبعدت أن يكون السبب المياه، في فرضية تعززها مسألة أن الطلاب غالبيتهم من منطقة الشلفة، التي يشكل أبناء الضنية الغالبية فيها، على أن الفحوصات الرسمية ستصدر اليوم، كما اعلن نقيب عمال وموظفي مصلحة مياه طرابلس والشمال كمال مولود.

لم يكد يمر وقت طويل على التحاق طلاب المدرسة بمقاعدهم الدراسية، حتى تعالت صرخات البعض منهم من ظهور آلام في البطن وتقيؤ وضيق في النفس، لتبدأ أول عملية إسعاف تولى القيام بها أساتذة وإداريون، قبل أن تلتحق بهم سيارات إسعاف لمساعدتهم على نقل العدد الكبير من المصابين الذين بلغوا نحو 33 مصابا، غالبيتهم دون سن الـ12 عاماً.

خبر التسمم وقع كالصاعقة على ذوي الطلاب الذين هرعوا باتجاه المدرسة وتجمعوا بداية في باحتها للاطمئنان على أولادهم ومنهم من أصر على نقلهم إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية لهم، فيما توجه قسم آخر منهم إلى مستشفى الشفاء، حيث كانت التحضيرات قد استكملت في غرفة الطوارئ لاستقبال الحالات وإجراء الإسعافات الأولية والفحوصات.

وأوضح الدكتور جلال عبوس «أن عدد حالات التسمم التي استقبلها المستشفى بلغ 33 حالة، يرجح أنهم مصابون بالتسمم نتيجة شربهم لمياه صحية، وسيخضعون للمراقبة لمدة 24 ساعة بعدما اتخذت لهم الإجراءات»، مشيرا إلى «ان حالاتهم توزعت ما بين ارتفاع في الحرارة وضيق في النفس وتقيؤ وإسهال». بدوره أكد مولود «أن المدرسة غير مشتركة في مياه طرابلس، لا بطريقة رسمية ولا غير رسمية، وهي تؤمن مياهها من بئر خاصة»، مشيراً إلى «أنه بناء للتنسيق مع دائرة التربية في الشمال أخذنا عينة من المياه من أماكن عدة داخل المدرسة، لإجراء الفحوصات والتأكد من سبب التسمم، على ان تصدر النتيجة اليوم».

الوزير دياب تابع مع المعنيين سلامة تلامذة المدرسة في طرابلس
إلى ذلك، تابع وزير التربية حسان دياب مع المدير العام للتربية فادي يرق الموضوع. وكلفه التواصل مع محافظ الشمال ناصيف قالوش ومع المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار، لتحريك طبيب القضاء والكشف على حالات التلامذة في المستشفيات.

كما كلف رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي متابعة الأمر ميدانيا والإشراف على أخذ العينات من مياه الشرب في المدرسة من أجل فحصها مخبريا.

كما اطمأن إلى سلامة الأولاد وكلف الإدارة اتخاذ التدابير الفورية لتأمين مياه شرب سليمة ومن ثم تغيير الخزانات في المدرسة. وكان يرق على تواصل دائم مع عمار وقالوش ومع الجهات الأمنية والتربوية والصحية في الشمال لمتابعة صحة الأولاد وإبلاغ دياب بالتطورات ريثما تصدر التحاليل الرسمية للمياه ليبنى على الأمر مقتضاه.

من جهتها، تابعت دائرة الترصد الوبائي في وزارة الصحة العامة حالات التسمم، وأجرت الفحوصات اللازمة لتتبين الأسباب. وتقوم بالتنسيق مع الأجهزة المختصة التابعة لوزارة الطاقة والمياه من أجل ذلك. وأوعز وزير الصحة علي حسن خليل إلى القيمين على المصالح والدوائر التابعة لوزارة الصحة في الشمال للتنسيق مع المستشفيات واستقبال المصابين وتوفير سبل العناية الخاصة لمعالجتهم.