ميقاتي: تقدّم "اليونيفيل" في الاتجاه الصحيح، أسارتا: تحديات استراتيجية تواجه الـ 1701 (النهار)
نشر بتاريخ 06/01/2012
ميقاتي: تقدّم "اليونيفيل" في الاتجاه الصحيح، أسارتا: تحديات استراتيجية تواجه الـ 1701 (النهار)

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن مهمة القوة الدولية في الجنوب لن تكون منجزة قبل تسليم الجيش اللبناني مسؤوليات المحافظة على الأمن”. وشدد في لقاء تكريمي أقامه على شرف القائد العام للقوة الدولية الجنرال البرتو أسارتا في السرايا أمس على “أن هذا الامر يتقدم في الإتجاه الصحيح، من خلال التعاون الممتاز بين اليونيفيل والجيش”. ونوه بجهود القوة الدولية لدعم الحكومة اللبنانية في الحفاظ على الهدوء والاستقرار.

بدوره أكد الجنرال أسارتا “أن قيادة الرئيس ميقاتي لتعزيز التفاهم والتعاون في لبنان ستعزز جهود القوة الدولية لتحقيق أهداف القرار الدولي الرقم 1701”. وشدد على “أن زيارة الرئيس ميقاتي لجنوب لبنان، بعد وقت قصير من تولّيه منصبه، شكّلت رسالة دعم قويّة للقوة الدولية “. وأكد “ أن كل نشاطات اليونيفيل في خدمة السلام والأمن في جنوب لبنان ما كانت لتُنفّذ لولا تعاون الجيش اللبناني، الّذي برهن مراراً وتكراراً ورغم العوائق حرفيته والتزامه الكبير تطبيق القرار 1701”.

ورأى أن “التحسّن الكبير في بناء الثقة بين الطرفين يعود إلى تدابير الارتباط والتنسيق التي وُضعت عبر اليونيفيل، وتعزيز الشراكة الفعالة بين الجيش واليونيفيل والزيادة الكبيرة في النشاطات المشتركة والتي تشكّل اساس النجاح في تطبيق القرار 1701. لكنه تدارك قائلاً “انّ التطبيق الكامل للقرار يواجه تحديات استراتيجيّة، علما أن العديد منها خارجٌ عن نطاق اليونيفيل أهمّها تحقيق التقدّم نحو وقف دائم للنار والتوصّل إلى حلّ طويل الأمد للنزاع. ورغم تحقيق خطوات بارزة في النقل التدريجي للمسؤوليّات من اليونيفيل إلى الجيش في إطار الحوار الاستراتيجي الجاري، فإنّ قدرات الجيش، البريّة منها والبحريّة، لا تزال في حاجة إلى تعزيز قبل أن يتمكّن من الاضطلاع في شكل فعّال بالأنشطة والمسؤوليّات المتّصلة بالقرار 1701 في منطقة العمليّات.
واذ أكد “التزام اليونيفيل، ودائمًا مع دعم المجتمع الدولي، والمساندة الحيويّة من الدول المساهمة في القوة لمتابعة أنشطتها العملانيّة الجارية في الجنوب وتعزيز تدابير الارتباط والتنسيق القائمة بين الجيش وجيش الدفاع الاسرائيلي”.

استقبالات
واستقبل ميقاتي وزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي قال ان البحث تناول التعيينات في المديرية العامة للزراعة والمديرية العامة للتعاونيات ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، بغية تعيين رئيس مجلس إدارة جديد، وايضا في موضوع إستيراد محصول البطاطا وتصديره، فضلاً عن موضوع ميدان سباق الخيل ومرض الخيل بالرعام، وأبلغت دولة الرئيس بالنتائج الإيجابية والمطمئنة الى السيطرة على هذا المرض، والتوازن بين موضوعي الإستيراد والتصدير وبين التجارة والزراعة في محصول البطاطا.
وكشف خليل أن ميقاتي وفى بوعده وأدرج الاضرار الزراعية في جدول إجتماعات الهيئة العليا للإغاثة، وتقرر تعويض اضرار العاصفة الثلجية التي ضربت لبنان نهاية العام 2010، وفي طليعتها العنب في البقاع، والصيادين على الساحل، والتفاح في منطقة الضنية بعدما حددت الهيئة المبالغ على ان يبدأ صرف التعويضات في القريب العاجل.
والتقى ميقاتي النائب غازي زعيتر الذي أثار معه موضوع المؤهلين الناجحين في قوى الأمن الداخلي والحائزين احكاماً من مجلس شورى الدولة.
وفي السرايا، الممثل المقيم لمنظمة الاونيسكو ومدير المكتب الإقليمي لها في الدول العربية عبد المنعم عثمان ثم السفيرة اليونانية كاثرين بورا والسفير في المانيا رامز دمشقية، فالوزير السابق ابرهيم شمس الدين.

شؤون مالية للصناعيين والتجار (النهار)

ناقش وزير المال محمد الصفدي مع وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ووزير الصناعة فريج صابونجيان، "شؤونا مالية تتعلق بعمل الصناعيين والتجار، وفق ما أعلنه صابونجيان، وأشار الى ان "الاجتماع يندرج ضمن سياسة التنسيق بين الوزراء"، لافتا الى أنه "تناول الأوضاع الاقتصادية عموماً، وخصوصاً ما يهمّ الصناعيين والتجار، والشؤون المالية التي تتعلق بعملهم". وامل في التوصل إلى توافق على هذه الموضوعات بعد درسها، "لأنها تنعكس ايجاباً على الاقتصاد الوطني". وشكر صابونجيان للصفدي "رحابة صدره رغم الظروف الدقيقة التي يمر فيها وضع المالية العام راهنا"، متمنياً "الوصول إلى نتيجة لمصلحة الاقتصاد ككلّ".

من جهة اخرى، أفادت وزارة المال في بيان، أن الوزير محمد الصفدي "أجرى تعديلات في مراكز أكثرية أمناء السجل العقاري وأمناء السجل المعاونين". واذ أشار البيان الى أن "سلسلة مناقلات ستجرى في مرحلة لاحقة"، نقل عن الوزير ان "هذه التعديلات ترمي الى تفعيل العمل في المديرية العامة للشؤون العقارية، وتحسين الخدمات المقدمة الى المواطنين". وخلص الصفدي الى "ان هذه التغيرات على المستوى الاداري ينبغي أن تستكمل بإصلاحات قانونية وتنظيمية تساهم في تيسير المعاملات العقارية وتحسين اداء الادارات المعنية بها".
على صعيد آخر، أعلنت الوزارة، تمديد مفعول القيم التأجيرية الصادرة خلال 2011 حتى 15/1/2012 ضمناً، لإنجاز المعاملات العقارية، "حتى ولو سددت الضرائب الناجمة عنها خلال هذه الفترة".

وزير الاقتصاد عن تحديات 2012: على الدولة الإسراع في الإصلاحات اللازمة (السفير)

شدد وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس على «وجوب أن تقدم الدولة في أسرع وقت ممكن الإصلاحات اللازمة من حيث خفض نسبة العجز وتحسين إنتاجية القطاع الاقتصادي، وتحسين كفاءة الخدمات المتعلقة بالعدالة والأمن والبيئة، فضلا عن تأمين جو مناسب للاستثمارات ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة» . وذلك في محاضرة بعنوان «الاقتصاد اللبناني في العام 2012: تحديات وآفاق جديدة»، بدعوة من كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية في جامعة الروح القدس الكسليك. بعد كلمة عميد الكلية الدكتور نعمة عازوري، بدأ نحاس محاضرته بالتعريف عن الاقتصاد، فاعتبر «أن الاقتصاد هو قدرتنا على خلق قيمة مضافة، قدرتنا على خلق ثروة من خلال العمل والإنتاج ومجموع الجهود الاقتصادية...لا يمكن للاقتصاد أن يكون اقتصاداً استهلاكياً فحسب، بل عليه أن يكون اقتصاد انتاج وإنتاجية ومردود... ومن هنا ضرورة تشجيع الاستثمار في لبنان وتعزيزه».

ولفت إلى أنه «لكي يتمكن الاقتصاد من خلق فرص للاستثمار، يتوجب وجود ثلاث استراتيجيات أساسية: الاستراتيجية الضرائبية التي تحدد التوازن بين مختلف القطاعات في البلاد، الاستراتيجية الاقتصادية التي تسمح بخلق الثروات، والاستراتيجية النقدية. انطلاقاً من هذه المبادىء، كيف يمكننا أن نصف بلدنا؟ هل نحن بلد استهلاكي؟ بلد يخلق الثروات؟ أم بلد مبتكر؟»

وأشار إلى أنه «حتى عام 2010، وعلى الرغم من تفاقم الأزمات على الصعيدين الإقليمي والدولي، شهد الوضع الاقتصادي في لبنان حالة استثنائية من الثبات والاستقرار، بحيث تراوحت نسبة النمو بين 7,5 و 9% بين عامي 2007 و 2010. وقد تحقق هذا النمو بفضل التطور الكبير الذي أحرزته الاستثمارات في قطاعي البناء والخدمات، وعلى وجه التحديد قطاع السياحة والخدمات المالية. وقد تغيرت هذه المؤشرات الإيجابية عام 2011 بحيث تشير التقديرات الأولية إلى نسبة نمو لا تتجاوز 1,5%. والعام 2012 ينطلق مع التوقعات نفسها».

أضاف: «قد شهد قطاع السياحة تراجعا كبيرا بنسبة 25% بسبب انعكاسات الربيع العربي، بحيث بلغت نسبة السياح العرب 34% عام 2011، بينما كانت قد وصلت إلى 42% عام 2010. أما نسبة شغور الفنادق فانخفضت من 68% عام 2010 إلى 55% عام 2011».

كما تحدث نحاس عن القطاع المصرفي الذي يواصل تقدمه وإنما بنسب متضاءلة، إذ أن نسبة الإيداعات التي بلغت 17% عام 2009 وحوالى 10% عام 2010، لم تتجاوز 6% عام 2011. في وجه هذه التحديات، كيف يمكننا تجنب الركود الاقتصادي؟ يبقى النمو العامل الأساسي الذي سيسمح لنا بتجنب الكساد الاقتصادي وبمواجهة الخلل... هذا النمو هو من مهمة القطاع الخاص بدعم من القطاع العام، لأن هذا الأخير لا يملك رؤوس أموال أو قدرات بشرية لتوليد النمو».

الجسر: غصن سيحضر اجتماع "الدفاع" للاستماع إلى معلوماته عن "القاعدة" (المستقبل)

اشار رئيس لجنة الدفاع النيابية النائب سمير الجسر إلى أن وزير الدفاع فايز غصن سيحضر الاجتماع المقبل للجنة الدفاع النيابية للاستماع إلى معلوماته بشأن "القاعدة" وكل التداعيات التي رافقت ما أعلنه عن هذا الموضوع.
وأوضح في حديث إلى محطة "mtv" امس، أن "طرح الثقة بغصن يتم أمام الهيئة العامة للمجلس النيابي"، لافتاً الى أنه "إذا كان لدى أحد النواب أي سؤال أو استجواب، فعليه التوجه إلى الهيئة العامة لمساءلته، وبعدها لطرح الثقة بالوزير أو عدم طرحها".

ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس: الوحدة الوطنية والعيش الواحد واجب (النهار)

عقد "ملتقى الجمعيات الأهلية" في طرابلس اجتماعه الدوري أمس، وتدارس المجتمعون الانقسامات والخلافات القائمة بين أهل المدينة والوطن، واتفقوا على ضرورة مساهمة مؤسسات المجتمع الأهلي في تعزيز الثوابت الوطنية، وأساسها العيش الواحد على قاعدة احترام التنوع في الانتماء الديني والطائفي والمذهبي والتوجهات والاقتناعات السياسية. وأطلق الملتقى مشروعا وطنيا بعنوان "الوحدة الوطنية والعيش الواحد واجب وضرورة".

ورأى المسؤول عن إتحاد الشباب الوطني عبد الناصر المصري ان الأسباب الموجبة للمشروع هي النتائج الكارثية للانقسامات الفئوية وأخطارها الطائفية والمذهبية، مشيرا الى ان "إتفاق الطائف كرس حالة السلم والإستقرار، ولكن التقصير والتشويه في تطبيقه حرما اللبنانيين الانتقال إلى حالة وطنية تتأمن من خلالها حقوقهم في العدل والمساواة وتكافؤ الفرص والإنماء والمشاركة الحقيقية في صنع الحاضر والمستقبل، ما أفسح المجال لخلافات أخذ بعضها طابعا فئويا"، لافتا الى ان "الرسالات السماوية أكدت أهمية وحدة المجتمع والإبتعاد من التنازع والتشرذم والتفرقة".

وتابع: "يطلق ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس مشروعه الوطني تحت شعار "الوحدة الوطنية والعيش الواحد واجب وضرورة" بالتعاون مع "الحملة الوطنية لحفظ النشيد الوطني اللبناني"، ويتضمن المشروع سلسلة من النشاطات الإعلامية والثقافية والإجتماعية والشبابية والتحركات الميدانية الرامية الى نشر ثقافة الوحدة في مواجهة ثقافة التفرقة والتشرذم".

طرابلس: نسب التسرب المدرسي المرتفعة تهدّد مجتمع المدينة بالأمية (السفير)

ثمة مشكلات عديدة ترخي بثقلها على الواقع التربوي الرسمي في طرابلس، وتنعكس سلباً على أكثر من 20 ألف طالب يتوزعون على 86 مدرسة، و12 ثانوية، ضمن نطاق طرابلس والميناء والقلمون، ومن أبرز تلك المشكلات، عشوائية مناقلات المعلمين التي بلغت حداً غير مسبوق، وتقليص صلاحيات «المنطقة التربوية»، وربط الأمور بالمدير العام للوزارة، وسوء الأبنية المدرسية، ونظام الدوامين الذي ما يزال معتمدا منذ نحو ثلاث سنوات لدى أربع مدارس، وتهميش دور لجان الأهل، وغياب الدعم البلدي، وعدم وجود دراسة متكاملة لواقع المدارس الرسمية، لتحديد الحاجات، وإيجاد السبل الكفيلة لتطويرها وتحويلها الى عامل جذب للطلاب.

قد لا يكون حلّ تلك المشكلات بالأمر الصعب في كثير من المناطق اللبنانية، لكن في طرابلس الواقع يختلف، خصوصاً في ظل الحرمان المزمن الذي تعانيه المدرسة الرسمية التي أدار وزراء التربية ظهورهم لها على مدار سنوات طويلة، والأزمات الاجتماعية والإنسانية التي تعانيها العاصمة الثانية، والتي تصنفها برامج الأمم المتحدة، على أساسها، كأسوأ مدينة على ساحل المتوسط، انطلاقا من سلسلة أرقام مخيفة تتعلق بنسبة 58 بالمئة من العائلات تحت خط الفقر، والبطالة 35 بالمئة من الشباب، لكن الأخطر في تلك الأرقام هو نسبة التسرب المدرسي، حيث تشير الدراسات الصادرة مؤخراً الى أن 57 بالمئة من الفئة العمرية التي تتراوح بين 14 و19 عاماً هي خارج أي تعليم تربوي أو مهني أو أكاديمي. وذلك يعني أنه بعد عقد أو عقدين من الزمن، فإن أكثر من نصف مجتمع المدينة سيعاني من الأمية، خصوصاً أنه وبحسب الأرقام، تصنف طرابلس ضمن المدن الشابة، حيث إن أكثر من 60 بالمئة من أبنائها هم تحت سن الـ 24 سنة، وذلك ينذر بكارثة تربوية في ظل نسب التسرب المرتفعة جداً، والتي تحتاج إلى إعلان حالة طوارئ في طرابلس، بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الواقع التربوي قبل فوات الأوان.

يشير واقع عدد من المدارس الرسمية في طرابلس إلى تعرضها لمجزرة في مناقلات المعلمين، حيث تم خلال الشهرين الماضيين تفريغ عدد لا يستهان به من المدارس من معلمي المواد الأساسية (الرياضيات، والعلوم، واللغة الأجنبية). وتلفت مصادر تربوية إلى «نقل 15 أستاذاً يعلمون تلك المواد إلى خارج طرابلس، من دون تأمين البديل، الذي وإن تم تأمينه فإنه لا يراعي حاجات تلك المدارس. ولا يغطي النقص الحاصل، حيث يتم إرسال أساتذة في مواد اللغة العربية، والتربية، والتاريخ، والجغرافيا، لتبقى حصص مواد الرياضيات واللغات والعلوم لـ«الفراغ»، فيمضيها الطلاب في الملعب»، الأمر الذي دفع عددا من لجان الأهل إلى القيام بتحركات واعتصامات أمام المدارس احتجاجا على سوء معاملة مدارس طرابلس من قبل الوزارة وعدم تأمين أساتذة المواد الاساسية. وتشير المصادر إلى أنه «جرى مؤخرا تعيين 53 أستاذ متعاقداً في قضاءي الكورة والبترون، من دون أن تراعى حاجات طرابلس، التي تبقى مدارسها تعاني من عدم التوازن في أساتذتها، في وقت تقف فيه المنطقة التربوية عاجزة أمام ما يحصل بعدما تعطلت صلاحياتها لمصلحة مدير عام الوزارة»، لذلك فإن كثيرا من مجالس الاهل تطالب بعودة صلاحيات المناقلات إلى المنطقة التربوية كونها الأدرى بحاجات المدارس الرسمية، والقادرة على إحداث التوازن ضمن مدارس الشمال كافة، «فلا يجوز أن يكون عدد الأساتذة في بعض مدارس الأقضية الشمالية أكثر من عدد الطلاب، ولا يجوز ان يجتمع أكثر من خمسة أساتذة رياضيات لمرحلة تربوية واحدة في وقت تعاني فيه طرابلس من نقص حاد في الأساتذة أكانوا في الملاك أم في التعاقد، بشكل يعطل العملية التربوية برمتها»، وفق المصادر.

ويأتي سوء أحوال الأبنية المدرسية ليزيد الطين بلة ويضاعف من الأزمة التربوية، فأكثر من ثلثي مدارس طرابلس وجوارها مستأجرة وهي مبان قديمة مرّ عليها الزمن وتعاني من الاكتظاظ (أكثر من 30 تلميذا في الصف الواحد)، ولا تتوفر في أكثرها الشروط الصحية، لا سيما على صعيد النشّ والرطوبة، وسوء المراحيض، وعدم سلامة مياه الشفة، واهتراء شبكات البنى التحتية، في وقت لا تتمكن فيه لجان الأهل من إجراء التلزيمات للقيام بأعمال الصيانة، وتقف بلدية طرابلس عاجزة أمام معالجة مثل هذه الامور الملحة بسبب الخلافات التي تعطل عمل مجلسها البلدي. كما تستمر مدارس «الجديدة» و«فرح انطون» و«ميّ»، في اعتماد الدوامين. وذلك بسبب إعادة بناء وتوسيع المدرسة الجديدة، التي طال مشروع تنفيذها من دون مبررات وكان من المفترض أن تسلم وتوضع في الخدمة خلال الموسم الدراسي الحالي أو مطلع الموسم الجديد، إذا لم تظهر عراقيل جديدة، ومنذ ثلاث سنوات يحلّ طلاب «الجديدة» و«فرح أنطون» ضيوفا على مدرسة «ميّ»، التي تتعلم طالباتها من السابعة والنصف صباحا حتى الحادية عشرة والنصف ظهراً، ثم يدخل إليها طلاب المدرستين الأخريين، ليتعلموا من الثانية عشرة ظهرا ولغاية الرابعة بعد الظهر.

ويمكن القول إن بلدية طرابلس غابت في السنة الحالية عن تقديم أي دعم للمدرسة الرسمية بفعل الخلافات المستفحلة في مجلسها البلدي، الذي قرر صرف مبلغ من المال للمساعدة في شراء القرطاسية للطلاب وتسجيل من لم تسمح ظروف عائلته المالية بتسجيله، لكن التجاذبات حالت دون صرفها. وهي كانت تبرعت في الموسم الماضي بمبلغ 14 مليون ليرة لدفع 50 بالمئة من رسوم التسجيل، عن نحو 700 طالب، أما مساهمة البلديات في أعوام سابقة فكانت تتراوح ما بين 50 و70 مليون ليرة لبنانية، ذلك بالاضافة إلى غياب ورش البلدية عن القيام ببعض الشؤون البيئية وأعمال الصيانة، بسبب توقف صرف الاعتمادات التي توقفت بسبب الخلافات البلدية.

أما التسجيل المجاني فاقتصر في العام الحالي على مكتب النائب روبير فاضل، الذي دفع رسوم التسجيل عن أكثر من ثلاثة آلاف طالب من العائلات الفقيرة المنتشرة في مختلف مناطق وأحياء طرابلس. في غضون ذلك يقتصر دور مجالس الأهل في المدارس الرسمية على الإشراف على الموازنة، وتأمين المتطلبات التي تحتاجها المدرسة، في حين يتعطل دورها في ما يخص العملية التربوية والمناهج، بسبب عدم سماح معظم المدراء لها بالتدخل في ما يعتبرونه من صلاحياتهم، في حين تم تعديل المادة 32 من نظام لجان الأهل، التي تدعو إلى إنشاء هيئة استشارية عليا توحد مجالس الأهل. وتلك الهيئة يشهد لها الجميع في محافظة الشمال بكثير من الإنجازات خلال السنوات السابقة، لا سيما على صعيد الضغط في إقرار مجانية التسجيل، ونقل معاناة المدارس الرسمية إلى مواقع القرار، فجرى تعطيلها مؤخراً في عهد الوزير حسن منيمنة، وذلك في خطوة تشير إلى أن وزارة التربية لا تريد أن تعمل لجان الأهل ضمن بوتقة واحدة، للتخلص من الضغط الذي كانت تمارسه عليها في كثير من الاستحقاقات.

وفي ذلك الإطار ينتقد رئيس «الهيئة العليا لمجالس الأهل» عبد الحميد عطية ذلك القرار، كاشفا أنه «بعد فقدان الأمل بإعادة إحياء الهيئة، تم إنشاء جمعية حصلت على العلم والخبر تحت اسم «مجالس الخير»، وهي ستضم كل مجالس الأهل، وذلك لتكون صمام أمان للمدرسة الرسمية وطلابها، وإبعادهم عن فكرة إنشاء الروابط والاتحادات التي تحاول الأحزاب السياسية والتيارات الطائفية السيطرة عليها»، لافتا إلى أن «الجمعية جاءت لتعيد توحيد كلمة لجان الأهل، وهي ستمسك بالملف التربوي الطرابلسي أكثر فأكثر، بعد تحررها من ضوابط أنظمة لجان الأهل»، داعيا وزير التربية حسان دياب إلى «الالتفات إلى الواقع التربوي في مدينة طرابلس، وأن يفسح في المجال أمام لجان الأهل لعرض مشكلاتها، وأن يعيد العمل بالهيئة الاستشارية العليا لمجالس الأهل، وأن يسارع إلى وضع استراتيجية للتعليم الرسمي في طرابلس، تنفذ على مراحل لإنقاذ المدرسة الرسمية التي تتجه من سيئ إلى أسوأ».

ويقول عطية: «إن الواقع التربوي في طرابلس ليس بخير، بل هو في خطر شديد، والمسؤولية تقع على عاتق الجميع، فلا يجوز أن تفرغ مدارسنا من الأساتذة، فيما تعاني مدارس أخرى خارج طرابلس من تخمة في الأساتذة، ولا يجوز أن يدير أحد ظهره لواقعنا التربوي المتردي»، محملاً دياب المسؤولية، مطالبا إياه «بعقد ورشة عمل تربوية مع مدراء المدارس ولجان الأهل في طرابلس للوصول إلى الأهداف المرجوة».
من جهتها، تشير مصادر «المنطقة التربوية» إلى أنها «تتابع كل شؤون المدارس، وترفع التقارير إلى الوزارة بالحاجات والمطالب، وتعمل على تذليل العديد من العقبات التي تواجه تلك المدارس»، مشددة على «ضرورة فتح ملفات عدد من المدارس، التي تحتاج الى إعادة تأهيل، لا سيما على صعيد الأبنية»، معترفة بأن «المناقلات التي جرت من دون مراعاة التوازن التربوي، أدت إلى تفريغ عدد من تلك المدارس من أساتذة المواد التعليمية الأساسية».

تراث طرابلسي تحت وطأة الإهمال (المستقبل)

من حسن حظ مدينة طرابلس أنها غنية بالتراث وبالمعالم الأثرية المنتشرة فيها، حتى لا تجد زاوية من زوايا المدينة القديمة إلا وفيها أثر أخاذ يختزن سيرة واسعة من تاريخ المدينة، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على قيمة هذه المدينة الضاربة في عمق التاريخ.
ومن حسن حظ المدينة أيضاً أنه لم يطلق عليها عبثاً أنها الثانية بعد القاهرة تصنيفاً لغناها بالآثار المملوكية.
لكن من سوء حظها أن هذا التراث، على أهميته، لا يلقى الرعاية الكافية بعد أن اندثر منه الكثير على مدى السنوات الماضية وما تبقى عرضة للنسيان والاندثار أيضاً.

عشرات من الأبنية القديمة أزيلت نهائياً وطويت من ذاكرة المدينة، والحبل على الجرار وما تبقى تأكله الوعود، باستثناء القلة منها التي دخلت ضمن مشروع الإرث الثقافي الذي حافظ على بعض المعالم وعمل على إحيائها وتحديثها على سبيل المثال لا الحصر "خان العسكر" ومبادرة وكالة التنمية التركية في إعادة الاعتبار للتكية المولوية، أما المئات من الأبنية الأثرية فلا تجد من يهتم بها أو يعمل على حفظها ورعايتها، ولولا بعض الأصوات الغيورة التي ترتفع بين الفينة والأخرى لمُسحت كل المواقع المهمة كما حال "مسرح الانجا"، الذي سوف يتحول الى ناطحة سحاب بعد أن سحبت كل حجارته القديمة كما سحب التداول به من ذاكرة المدينة!.

ويؤكد مؤرخ طرابلس الدكتور عمر تدمري أن "غالبية آثار المدينة تعاني الكثير من الاهمال وعدم الاهتمام بصيانتها وترميمها وعلى رأس هذا التراث المساجد والمدارس الدينية التي قدمها أهل المدينة وقفاً خيرياً من بيوت قديمة تراثية ودكاكين وحمامات وتكايا وخانات واسطبلات وأفران ومصابن ومعاصر زيت، وكروم زيتون، وطواحين ومخازن وجنائن وبساتين ومزارع.. توقفت معها الرعاية والاهتمام وأضحت عرضة للانهيار".

ويقول: "هناك عشرات المدارس والزوايا أزيلت نهائياً منذ ستينات القرن الماضي مع جريمة تقويم نهر أبو علي، وتوالى هذا الإهمال حتى فقدنا الكثير من آثارنا وتاريخنا، لذلك كان حرياً بنا أن نلفت الى خطورة ما تتعرض له آثارنا من إهمال ونسيان ولا مبالاة وربما نصحو في أيام قادمة فلا نرى أثراً قائما عندنا، من هنا نتوجه الى المسؤولين أن يبادروا ويمدوا يد المساعدة لحماية التراث والتاريخ، وعلى سبيل المثال لا الحصر، المعونة لإعادة بناء مسجد القاضي عمر في سوق القمح باب التبانة، الذي تهدم أثناء الحرب أواخر الثمانينات من القرن الماضي وهو لم يحظ بأي تعويض لبنائه، كما ذهبت الكثير من الوعود أدراج الرياح. وتبقى المدرسة الظاهرية المملوكية شاهدة وهي مهدمة وآيلة للاندثار وليس من يحرك ساكناً لانقاذها. والحال نفسها تواجه الجامع المعلق حيث يلاحظ ميل مئذنته وتشقق واجهة عقده، مع الحالة المزرية لمبنى الخانقاه، وقد تشققت حجراته التي تؤوي الأرامل من النساء اللواتي لا معيل لهن، وكذلك المسجد داخل الخانقاه".

ويتابع: "أما مدرسة "الدايم الله" فهي معطلة ومهملة منذ أكثر من نصف قرن وفي حالة يرثى لها والأمر نفسه ينطبق على الجامع الحميدي حيث تهدم القسم العلوي من مئذنته، وكذلك تحت قلعة طرابلس مدرسة "الحباك العثمانية" معطلة ومهملة، خربة منسية منذ أكثر من نصف قرن ولا من يهتم بها أو يسأل عنها".

وأمل تدمري "أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم تجاه تاريخ مدينتهم، وأن تبادر دائرة أوقاف طرابلس وكل من يعنيهم الأمر الى حماية هذا التراث لأننا كلنا مسؤولون أمام الله وأمام أموال أوقاف المسلمين التي سنسأل عنها. إنها تذكرة نوجهها الى كل غيور على تراثه وحضارته ومقتدر لحماية هذا التاريخ وحفظه".

معرض لوحات لخانجي في طرابلس (المستقبل)

افتتح الفنان التشكيلي انور عبد القادر خانجي المعرض الحادي عشر في الرابطة الثقافية طرابلس بحضور سفير دولة فلسطين السابق في لبنان عبد الله عبد الله، وممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، الرائد بهاء الصمد، ووجوه اجتماعية وثقافية وفنية. المعرض الذي استمر لمدة اسبوع، ضم أكثر من اربعين عملاً توزعت بين الرسم بالزيت على القماش والأكريليك.