من يريد استهداف فيصل كرامي؟ (السفير)
نشر بتاريخ 18/09/2013

من يريد استهداف فيصل كرامي؟ (السفير)

 

وضعت مخابرات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يدها على وقائع ومعلومات تحدثت عن محاولة استهداف مكتب الرئيس عمر كرامي في كرم القلة، خلال وجود وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي بداخله، وتحديدا يوم الأربعاء الماضي عندما عقد مؤتمرا صحافيا أطلق خلاله مشروع «أمانة عمر».

وفي التفاصيل التي حصلت عليها «السفير» من الجهاز الأمني المحيط بالوزير كرامي، أن سيدة طرابلسية تدعى ن. عبدالله وهي في العقد السادس من العمر، ومقربة من عائلة كرامي وتدخل الى مكتب كرم القلة وتخرج من دون أي تفتيش، ادعت أمام المسؤول الأمني في المكتب «أن فتاة شقراء طويلة كانت تراقبها خلال دخولها وخروجها من منزلها في الميناء، وأنه قبل يومين من المؤتمر الصحافي للوزير كرامي قطعت عليها طريقها عند مدخل البناية وطلبت منها أن تضع حقيبة نسائية داخل المكتب أثناء وجود فيصل بداخله، مقابل إعطائها مبلغ 170 ألف دولار».

وأكدت عبد الله للمسؤول الأمني «أنها أصيبت نتيجة هذا الطلب بنوبة خوف شديدة، فحاولت الفتاة الشقراء التخفيف عنها بأن المبلغ مغر وهي تحتاجه، وطلبت منها أن تفكر في الأمر، واعدة إياها بزيارتها يوم الأربعاء قبل موعد المؤتمر الصحافي بساعة، وغادرت مسرعة بسيارة من نوع غولف صغيرة من الطراز الحديث».

وعلى الفور أبلغ المسؤول الأمني مخابرات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية المختصة التي أخضعت ن. عبدالله الى أكثر من جلسة استجواب، حيث أعطت مواصفات الفتاة، وهي (بحسب عبد الله) «شقراء طويلة كانت ترتدي بنطلون جينز وسترة سوداء وتضع نظارات سوداء ومعها شاب يخفي معالم وجهه بنظارات وقبعة وبشيء من سترته، وربما يكون هو من دلها على ن. عبد الله كونه يعرف أنها تدخل وتخرج من مكتب كرامي ساعة تشاء».

أفادت عبد الله خلال التحقيقات بأن «الفتاة لا تجيد اللغة العربية بطلاقة وكأنها فتاة أجنبية، في حين أن الشاب الذي كان يرافقها لم يتكلم بتاتا».

وقد طلبت الأجهزة الأمنية من عبد الله انتظار الفتاة الشقراء في الموعد الذي أعطتها إياه ومجاراتها في الحديث، على أن يتم نصب كمين لها لإلقاء القبض عليها، لكن الموعد مرّ دون أن تحضر هذه الفتاة، في حين شهد محيط مكتب كرم القلة خلال المؤتمر الصحافي تدابير أمنية استثنائية من العناصر المولجة بحماية المكتب وموكب الوزير كرامي.

الوزير فيصل كرامي أكد لـ«السفير» أن «المعلومات التي وصلتنا وضعناها في عهدة مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية ونحن ننتظر نتائج التحقيقات»، مشددا على أن «التهديدات لن ترهبنا»، لافتا النظر الى أن «الأمور الأمنية أصبحت مفتوحة على كل الاحتمالات بعد التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مسجدي التقوى والسلام».

وفي رد مباشر على هذه التهديدات حرص كرامي على نقل حفل تكريم الجهازين الطبي والتمريضي في المستشفى الاسلامي الخيري، على ما قدماه من أعمال إغاثية عقب تفجيري طرابلس، الى مكتب كرم القلة.

كرامي: طبّقوا الدستور

وألقى الوزير كرامي كلمة خلال حفل التكريم تساءل فيها عن مصير التحقيقات في جريمتي طرابلس، وقال: «أين أصبحت التحقيقات؟ ولماذا طرابلس غير شكل؟ ولماذا هذا التعتيم أو اللامبالاة بما يوحي أن هناك نية لطي الملف وكأنه لم يكن؟»، مطالباً وزير الداخلية والأجهزة الأمنية «بضرورة تقديم الأداء الذي يريح المواطن الطرابلسي الذي يشعر أن الدولة تتعامل مع العملية الارهابية التي حصلت فيها منذ أسبوعين وكأنها حصلت منذ سنين».

ورأى ان «لبنان اليوم هو دولة مؤجلة، فكل شيء فيه مؤجل، وكل المؤسسات تترنح، وكل المواطنين منهكون ويصارعون من أجل الأمن واللقمة والطمأنينة».

واستغرب «العجقة في المبادرات التي نسمع بها في الأيام الأخيرة»، كما استغرب الجدال الدائر حالياً حول «إعلان بعبدا» معتبراً «أن هذا الاعلان هو عبارة عن توصيات توافق حولها مجموعة من رجال السياسة من خارج المؤسسة الدستورية، ولو كان بينهم رؤساء ووزراء ونواب. ولا يكفي للتوصيات أن تخرج من القصر الجمهوري لكي تصبح دستورية وملزمة، فالشرعية ليست جغرافيا وليست قصراً»، مناشداً رئيس الجمهورية وضع حد لهذه الهرطقة الدستورية، ومطلقاً باسم اللبنانيين «مبادرة الدستور اللبناني» داعياً الى «تطبيقه في تشكيل الحكومة وتنفيذ الحكومة وفي الأمن والقضاء والسياسة الداخلية والخارجية».

وشدد كرامي على ضرورة عقد مؤتمر وطني شامل لا يستثني أحداً، وختم: «طبقوا الدستور وليكن ما يكون. طبقوه في تشكيل حكومة جديدة بسرعة قصوى. طبقوه في تنفيذ القوانين، طبقوه في الأمن والقضاء والسياسة الداخلية والسياسة الخارجية، طبقوه في كل أمر من أمور الوطن في هذه المرحلة، واعلموا أن الخوف من تطبيق الدستور، لأي عذر أو حجة، مهما كان العذر وجيهاً ومهما كانت الحجة مقنعة، هو اغتيال للدستور، وتالياً اغتيال للبنان، من حيث لا نقصد ولا تقصدون».

 

بشير جال على مراكز توزيع التعويضات على المتضررين من أحداث طرابلس  (الشرق)

 

جال امين عام الهيئة العليا للاغاثة العميد الركن المتقاعد ابراهيم بشير على مراكز توزيع الدفعة الخامسة من التعويضات المقررة للمتضررين من أحداث طرابلس وتفقد سير العمل فيها وأعطى توجيهاته لتسهيل امور المواطنين وذلك للاسراع في عملية الدفع التي ستستمر حتى يوم الخميس في مراكز: الملعب الأولمبي -البحصاص، الملعب البلدي - شارع المئتين وملعب الحركة والمدرسة الرسمية- جبل محسن.

وقال بشير :»اليوم نقوم بسداد الدفعة الخامسة للمتضررين من أحداث طرابلس التي بدأت عام 2012 وانتهت أوائل عام 2013 ضمن 15 جولة، وتبقى الدفعة الأخيرة للجولة السادسة عشر»، مشيرا الى ان «الجولة 15 ستطاول حوالى 8000 متضرر في الابنية السكنية والمفروشات والمحال التجارية والمؤسسات ودور العبادة اضافة الى الضحايا».

واوضح «ان القيمة الاجمالية للدفعة التي ستوزع خلال الايام الثلاثة تبلغ 24 مليار ليرة في ثلاثة مراكز هي: الملعب الأولمبي والملعب البلدي في طرابلس ومدرسة ابي فراس في جبل محسن». وقال: «أريد أن أوجه رسالة للذين لم ترد أسماؤهم أن يتقدموا بطلباتهم الى المركز الرئيسي في بيروت - بناية بيضا في عين الرمانة، فلجان المسح جاهزة لتقبل أي طلب اعتراض محق».

اضاف : «وبالنسبة للتعويض على المتضررين من الجولة 16، فقد كلفت لجان المسح لتخمين الأضرار التابعة للجيش بطلب من رئيس الحكومة بالكشف على الاضرار بطريقة مدروسة حتى لا تشمل الأضرار السابقة، وسيتم اتخاذ تدابير جدية وفعالة. كما ان هناك عملية مسح للأضرار جراء الاحداث في الأسواق الداخلية وساحة النور في بعض المحلات والمنازل».

وعن المتضررين من التفجيرات في طرابلس والرويس قال بشير: «في نهاية الأسبوع سيرفع الجيش تقريره عن الأضرار وسأقدمه الى مجلس الوزراء الذي سيعد مرسوما لدفع المستحقات وسندفع للجميع في نفس التاريخ».

 

اجتماع في غرفة طرابلس للبحث في تطوير أنظمة معرض رشيد كرامي (الشرق)

 

عقد في غرفة طرابلس والشمال اجتماع عمل ضم الرئيس توفيق دبوسي، رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي حسام قبيطر، أمين سر المعرض مقبل ملك ونقيب المحامين في طرابلس والشمال ميشال خوري، عضو مجلس إدارة غرفة طرابلس والشمال ورئيس لجنة المعارض في الغرفة جان السيد، تمحور حول إعداد الخطوات التشريعية المشتركة لتحديث وتطوير أنظمة وقوانين المعرض والطرق الكفيلة بتكثيف برامجه وأنشطته والأهم إخراجه من دائرة الروتين الإداري التي تكبل أي عمل يود مجلس إدارة المعرض القيام به.

وشدد دبوسي خلال اللقاء على «ضرورة الوقوف والإحاطة بمختلف الثغرات الكامنة في الأنظمة القانونية التي تحول دون تسهيل مهام مجلس إدارة المعرض الجديد».

أضاف: «نود مد يد العون والمؤالفة ونلتمس لدى نقابة مشهود لها برجالات القانون والتشريع لديها، لتنكب من خلال الزميل النقيب ميشال خوري لإعداد أنظمة ومشاريع قوانين من شأنها تجديد البنية التشريعية لمعرض رشيد كرامي الدولي».

بدوره، أوجز قبيطر «ما تواجهه إدارة المعرض من عراقيل بيروقراطية لا تحصى حتى أنه ومع الأسف بات يتولد لدينا شعور بالإحباط ونحن ما زلنا في بداية الطريق، والرأي العام ملحاح ولجوج، ويريد تحقيق نتائج سريعة وملموسة، ولكن كما يقال العين بصيرة واليد قصيرة».

أما ملك فقد وضع ملفا تضمن مجموعة القوانين والمراسيم والقرارات التنظيمية الخاصة بمعرض رشيد كرامي الدولي والتي تشكل مراجع هامة وضعها بين أيدي نقيب المحامين ميشال خوري.

وتحدث النقيب خوري مشددا على «أهمية التعاون والتنسيق من أجل العمل على بلورة صيغ تشريعية متقدمة للمعرض وتشكل منطلقا لضخ روح الحيوية في أهم وأكبر مرفق تحتضنه مدينة طرابلس ويستفيد منه الجوار الشمالي».

 

جمعية تجار لبنان الشمالي ناشدت اجهزة الدولة وضع حد للفوضى في أسعار الكتب والقرطاسية(الشرق)

 

أعتبر رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري في بيان امس، إن الهم الأساسي الذي يؤرق بال أولياء الأمور، هو الفوضى في أسعار الكتب والمستلزمات المدرسية. فقد أصبحت لكل مكتبة «دولتها» الخاصة، وقراءتها الشخصية للتسعير، والتي يدفع ثمنها المواطنون من مالهم، وجهدهم وثقتهم بأنفسهم ودولتهم».

وتحسسا منها بالواجب الإنساني والأخلاقي، ناشدت الجمعية «أجهزة الدولة المعنية، وفي طليعتها وزارتي الاقتصاد والتربية، بالتشدد في الرقابة على هذا الملف، ضبطا للتسيب الحاصل، وصيانة لقدرات الطبقة الوسطى والفقيرة، التي تشكل صمام أمان المجتمع».

كما طالبت «المكتبات المعنية، بالكف عن استغلال الموسم الدراسي، واستشعار آلام الناس، خاصة في ظل الحال الاقتصادية الصعبة، التي ترخي بثقلها على الجميع».

وختم: «عسى ان تلقى هذه الصرخات آذانا صاغية، بما يخفف الأعباء عن كواهل المواطنين، ويكفل عاما دراسيا لجميع الناس، بعيدا عن التمييز الطبقي والاجتماعي، خاصة وأن حق التعليم من الحقوق المقدسة التي كفلها الدستور اللبناني».

 

"المدني لطرابلس": لتقُمْ الدولة بواجباتها (المستقبل)

 

اكد المجلس المدني لمدينة طرابلس "اهمية متابعة الجهد في موضوع الامن والضغط على الدولة للقيام بواجباتها لجهة ضبط الفلتان الامني والقبض على المخلين بالامن، بعدما تم رفع الغطاء السياسي عنهم مرارا وتكرارا".

عقد المجلس اجتماعا في غرفة طرابلس أمس، مع وزراء ونواب المدينة حضره الوزير احمد كرامي، احمد الصفدي ممثلا وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي، النائبان سمير الجسر ومحمد كبارة، وتم البحث في ملف الامن و الطوارئ والوضع البلدي.

واطلع المجلس من وزراء ونواب المدينة على نتائج الاجتماع الاخير في القصر الحكومي، وتم التوافق على "متابعة الجهد في موضوع الامن والضغط على الدولة للقيام بواجباتها لجهة ضبط الفلتان الامني والقبض على المخلين بالامن، بعدما تم رفع الغطاء السياسي عنهم مرارا وتكرارا".

واتفق المجتمعون على "ضرورة متابعة ملف الطوارئ الذي يهدف الى تأمين الموارد البشرية والتجهيزات بعدما كشفت الفاجعة الاخيرة ان المدينة مكشوفة تماما على هذا الصعيد. وبناء على مداخلة لرئيس بلدية طرابلس التي شرح فيها نتائج إجتماعه في السرايا الحكومية حول هذا الموضوع". وطلبوا "كخطوة اولى من رئيس البلدية الاسراع بتعيين الشواغر في سرية الاطفاء بعدما تم الاتفاق في القصر الحكومي على توفير الاعتمادات المالية لاتحاد بلديات الفيحاء في حال عدم توفرها".

وتطرقوا الى "الوضع البلدي، ووعد السياسيون بالعمل لحل خلافات المجلس البلدي والبدء بعهد جديد من العمل الجاد لخدمة المدينة وانمائها خلال 10 ايام، كما ناقشوا "تردي خدمات النظافة على مستوى الإتحاد، وتقرر كخطوة اولى الاسراع في طرح مناقصة التنظيفات لحل مسألة التمديد التلقائي القسري للشركة المتعهدة والتي لا تقوم بواجباتها كما يجب وكما تدعو الحاجة". ووعد النواب والوزراء تقديم كل الدعم المطلوب من متابعة واستشارات لإنجاز التلزيم في أقرب وقت، مؤكدين على "ضرورة إستمرار التواصل والاجتماع الدوري بهدف متابعة شؤون المدينة وشجونها".

 

تشييع ضحية حادث القبة (المستقبل)

 

شيعت بلدة بطرماز الضنية الضحية نظير كعكوز ظهر أمس، الى مثواه الأخير بموكب انطلق من مستشفى المنلا طرابلس الى القبة منزله، تخلله إطلاق نار، وساد المنطقة جو من البلبلة حيث أقفلت الجامعة اللبنانية أبوابها، وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني.

وكان الكعكوز توفي متأثرا بجراح، كان اصيب بها خلال اطلاق رصاص من قبل مجهولين منتصف ليل امس الاول على مقهى الورد في محلة القبة وتسبب باصابة أربعة آخرين. ويذكر أن سلسلة من الاشكالات الامنية المتنقلة شهدتها مدينة طرابلس ليلا من القاء قنبلة في محلة أبي سمراء الى اطلاق رصاص في الهواء في باب التبانة وصولا الى منطقة القبة.

فيصل كرامي: لبنان دولة مؤجّلة و"إعلان بعبدا" خرج عن وظيفته (النهار)

 

رأى وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي خلال تكريمه العاملين في المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس "تقديرا للجهود التي بذلوها في إغاثة جرحى التفجيرين اللذين طاولا مدينة طرابلس"، ان "اعلان بعبدا خرج عن وظيفته".

بداية النشيد الوطني، ثم ألقت عائدة خضر كلمة المستشفى مؤكدة "اننا نقدم الخدمات للناس من دون تمييز او تفرقة".

ثم تحدث كرامي قال: "نفذتم على الأرض، وبشكل عملي وعفوي، كل ما أوصى به عبد الحميد كرامي، وكل ما نادى به رشيد كرامي، وكل ما أنفق عمره في حفظه وتكريسه عمر كرامي. هذا المستشفى ولد من "مشروع القرش" الذي أطلقه الزعيم عبد الحميد عام 1948 وأبصر النور عام 1952 حيث لا فرق بين مريض ومريض بحسب سياسته أو طائفته أو لونه أو جنسه، مما جعله في المرتبة الأولى بين مستشفيات لبنان.

وأضاف أن "لبنان هو اليوم دولة مؤجلة. كل شيء مؤجل، وكل المؤسسات تترنح. وجميع المواطنين منهكون. هذا الواقع يجب الا يشل البلد، والبلد ليس الدولة فقط، البلد هو الناس، هو الشعب، قبل الدولة ". وقال: "أريد أن أطرح أولوية الأمن، وأتساءل أين أصبحت التحقيقات في جريمة طرابلس؟ ولماذا هذا التعتيم أو ربما هذه اللامبالاة ما يوحي بأن هناك نية لطي الملف وكأنه لم يكن؟ وهذا يطرح مجددا ملف علاقة الدولة بطرابلس".

وأوضح : "لا أخفي استغرابي لهذه العجقة في المبادرات. وبكلمة واحدة مقتضبة أقول اننا لا نملك في هذه المحنة ترف مبادرات الوقت الضائع. وفي هذا السياق، أتوقف مستغربا أيضا أمام السجال الدائر في شأن اعلان بعبدا. وإني أسأل: ما هو إعلان بعبدا؟ انه عبارة عن توصيات توافق حولها مجموعة من رجال السياسة من خارج المؤسسة الدستورية. ولا يكفي للتوصيات أن تخرج من القصر الجمهوري لكي تصبح دستورية وملزمة، فالشرعية ليست جغرافيا وليست قصرا. وكلنا يعرف ان بين توصيات إعلان بعبدا ما يتناقض مع نصوص واردة في بيانات حكومية حظيت بثقة المجلس النيابي".

وختم: "لقد صار واضحا ويا للأسف ان اعلان بعبدا خرج عن وظيفته وعن وظيفة طاولة الحوار، وتحول مادة سياسية، واني أناشد رئيس الجمهورية أن يضع حدا لهذه الهرطقة الدستورية".

 

الميناء: اكتشافات أثرية رومانية وبيزنطية (السفير)

 

تحولت الأنظار أمس إلى «مدرسة سيدة النجاة الأنطونية الدولية» في الميناء، بعدما كشفت أعمال الحفر الجارية على مساحة 350 متراً مربعاً، بهدف توسعتها وجود أعمدة وتيجان ومعالم أثرية، يقول خبراء إنها تعود إلى الحقبتين الرومانية والبيزنطية، ما يؤكد أن طرابلس القديمة كانت قائمة في ذلك المكان قبل أن يضربها الزلزال في العهد البيزنطي، ويقبلها رأساً على عقب.

واللافت أن الاكتشافات لم تلق الاهتمام اللازم من قبل المديرية العامة للآثار، فتم رفع نحو عشرة أعمدة غرانيت من الموقع بشكل عشوائي ووضعها في مكان قريب، واستكمال أعمال الحفر بموافقة المديرية وبناءً على رخصة من بلدية الميناء.

وطرح ذلك، عدة تساؤلات حول التعاطي الرسمي مع المعالم الأثرية والتراثية في طرابلس والميناء، المصنفتين في مقدمة المدن الأثرية في لبنان، خصوصا في ظل التجارب السابقة لجهة الإمعان في هدم حمامات ومسارح وأبنية، ومؤخراً طمس معالم أثرية نادرة يمكن أن تشكل عامل جذب لكثير من الخبراء والسياح، ما يؤكد التعاطي اللامسؤول مع آثار المدينتين، في ظل صمت مطبق من قبل من يفترض بهم الحفاظ على هذه الثروة باستثناء «الحملة المدنية لإنقاذ آثار وتراث طرابلس»، التي رفعت الصوت في هذا الإطار مطالبة بالحفاظ على المدرسة الأنطونية بداية، والاستفادة من الاكتشافات في منح المدرسة قيمة مضافة كونها قائمة على كنز تراثي.

وقد استغربت «الحملة» تسرّع المديرية العامة للآثار بإعطاء الإذن بجرف الموقع ومتابعة أعمال الحفر وصبّ الأساسات الباطونية فيه، وإعطاء بلدية الميناء ترخيصاً بذلك، مشيرة الى أنه تمّت إزالة الأعمدة المكتشفة من مكانها على وجه السرعة من دون تكليف لجنة اختصاصيّين من علماء آثار ومؤرّخين للكشف على الموقع والتنقيب فيه بشكل علمي لتحديد هويته وتاريخه وأهميته، واكتفت برأي مسؤولة الآثار في الشمال التي كلّفت موظفاً من قلعة طرابلس غير متخصّص في الآثار بالإشراف على أعمال سحب تلك الأعمدة بالحبال من الموقع بواسطة الآليات الضخمة وليس بالأساليب العلمية، ممّا تسبّب بخدشها وجرح بعضها والعبث بالموقع الأثري.

ولفتت «الحملة» النظر الى أنه تمّ إغلاق الشوارع المؤدية إلى الموقع لعدة أيام لإتمام ذلك، ووُضعت الأعمدة على الرصيف الداخلي للمدرسة ولا يزال التاج الحجري مائلاً في موقع الإنشاءات! كما رصدت الحملة ظهور أجزاء من قناطر مبنية وأعمدة لا تزال مدفونة في الجوانب المحيطة لحفرة الإنشاءات، بالإضافة إلى عدد كبير من الحجارة القديمة، وقد تكون هنالك تفاصيل أخرى حصلت في الموقع أو اختفى أثرها تماماً حيث يمنع الدخول إليه أو التصوير فيه.

واستهجنت «الحملة» باسم أبناء الميناء وطرابلس وكل الغيورين على تاريخ مدينتهم تعاطي المديرية العامة للآثار باستخفافٍ مع هذا الاكتشاف التاريخي الهام في الميناء وعدم إعطائه الأهمية اللازمة وكأنه لا يحق لمدينتيّ طرابلس والميناء الكشف عن تاريخهما الفينيقي والروماني والبيزنطي على غرار باقي مدن الساحل اللبناني التي تتغنى كل يوم بمكتشفاتها الجديدة، التي تحظى باهتمام البعثات الآثارية المحلية والأجنبية للتنقيب فيها وبناء المتاحف الخاصة في كل منها.

وإذ هنأت «الحملة» إدارة المدرسة الأنطونية على هذا الاكتشاف الهام الذي سيُكسب المدينة في حال عدم طمسه قيمة أثرية مضافة، كونه ذو هوية فينيقيّة ورومانيّة وبيزنطيّة.

إضافة إلى معالمها الأثريّة المعروفة من الحقبات الصليبيّة والمملوكيّة والعثمانيّة والتي من بينها كنيسة سيّدة النجاة التي تتبعها المدرسة، أوضحت أنها بالطبع تسعد بتوسيع حرم المدرسة ومتمسّكة ببقائها في موقعها كونها تشكل جزءأً من نسيج طرابلس والميناء المتنوع والمتكامل، إلاّ أنها تطالب بالكشف على هذا الموقع ودراسته بشكل علمي دقيق من قبل لجان آثارية وتاريخية متخصصة، من دون التسرّع في البناء فوقه.

وتعتبر «الحملة» أنه سيترتب على هذا الاكتشاف الهام انعكاسات إيجابية على الصرح التعليمي الجديد بدايةّ وعلى المدينة ككل، حيث ستغدو المدرسة معلماً سياحياً بارزاً، وسيكتسب طلابها قيمة تعليمية إضافية من خلال تمكنهم من معايشة تاريخ لبنان الفينيقي والروماني والبيزنطي الذي نتغنى به جميعاً في كتب التاريخ بفضل وجود تلك الآثار تحت مدرستهم الجديدة، والتي يمكن أن تُبنى بشكل معلق فوق الموقع من دون طمسه، والأمثلة كثيرة على حلول كهذه إنشائية في العالم وآخرها في مدينة بيروت.

وناشدت «الحملة المدنيّة لإنقاذ آثار وتراث طرابلس» البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ومدير المدرسة الأب شكري الخوري، المعروف عنه حبّه للآثار وشغفه بالتاريخ، بالحفاظ على هذا الاكتشاف الأثري الهام، متمنية على وزير الثقافة إعادة النظر بقرار المديرية العامة للآثار والمطالبة بوقف أعمال الصبّ والبناء الجارية بوتيرة سريعة حالياً، وذلك إفساحاً للمجال لتشكيل لجنة من الآثاريين والمؤرّخين والباحثين المتخصّصين من المدينة ومن الوزارة تقوم بالبحث والتنقيب في الموقع ووضع خطة للكشف عنه بالكامل وكتابة تاريخه وحفظه.

ويقول رئيس لجنة الآثار والتراث في بلدية طرابلس الدكتور خالد تدمري لـ«السفير»: إن عمق المنطقة المحيطة بالمدرسة الأنطونية كلها أثرية، فهناك كانت طرابلس القديمة، وخلال بداية الثمانينيات من القرن الماضي عثر عددٌ من متعهدي البناء في الميناء وعلى مقربة من الموقع الحالي على مواقع أثرية مشابهة واستخرجوا منها عدداً من الأعمدة المعروضة حالياً في ساحة مار الياس المحاذية للمدرسة، فاذا كان ذلك يحدث خلال الحرب، فهل يعقل أن تطمس معالم من هذا النوع في القرن الحادي والعشرين.

ويضيف: إن التعاطي اللامسؤول من مديرية الآثار مع هذا الاكتشاف الهام يدل على مدى التقصير والاهمال بحق طرابلس والميناء، وهذا يجعلنا نخشى على ثروتنا التراثية والأثرية، لذلك نحن نؤكد على تمسكنا ببناء المدرسة التي هي جزء من نسيج الميناء الحضاري المتنوع، لكن أيضا يجب الحفاظ على الموقع الأثري وتحويله الى متحف يغني المدرسة وطلابها ويجعلها قبلة أنظار الباحثين.

ويأسف تدمري كيف يتم التعاطي مع المدن الأثرية الأخرى، لجهة الاهتمام بالاكتشافات وإقامة المتاحف والمراكز الثقافية لعرضها والاستفادة منها سياحياً واقتصادياً، بينما آثارنا إما منسية أو متصدعة أو مهدمة أو مطمورة، فيما مدينتنا تحتاج الى كل أنواع المبادرات للنهوض بها.

من جهتها، قالت مصادر مديرية الآثار «إن الموقع لا يعتبر أثرياً، والأعمدة كانت مدفونة هناك . وقد تم سحبها تمهيداً لعرضها في أماكن مختلفة».