من يردم بحر طرابلس في محيط مجمع ميرامار؟ (النهار)
نشر بتاريخ 18/12/2012
من يردم بحر طرابلس في محيط مجمع ميرامار؟ (النهار)

تشير الصورتان (بعدسة "النهار") إلى أن ثمة ورشة لردم البحر في طرابلس وتحديداً في محيط مجمع ميرامار السياحي الكائن في منطقة القلمون.

أكد وزير الأشغال غازي العريضي ل"النهار" أن ما يحصل في مجمع ميرامار هو مخالفة كبيرة، سبق له أن اشار إليها في مؤتمرات صحافية عدة تناولها فيها المخالفات القائمة في هذا الخصوص. قال:" لا رخصة لديهم وكل ما يقومون به هو مخالف للقانون.و"قال:" أرسلت كتباً رسمية عدة للقوى الأمنية لوقف ما يحصل هناك وما حدا عم برد!."

وفي تفاصيل أخرى، أكد المدير العام لوزارة النقل اللبنانية عبد الحفيظ القيسي ل"النهار" أننا "كإدارة نقوم بما علينا بحيث أننا أبلغنا المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بتاريخ 9 حزيران 2012 بموجود مخالفة يتم حصولها وطلبنا وقف هذه الأشغال والتعديات فوراً، مع إزالة الإنشاءات المنفذة حديثاً بأسرع وقت ممكن وتنظيم محاضر الضبط اللازمة بحقهم." حدد أن ثمة 4 مخالفات في مدينة طرابلس، ومنها ما يحصل في مجمع ميرامار، وفي كل من مجمع بلما السياحي، وفي مجمع نورث مارينا ومجمع بلاج الحكيم الكائنين في منطقة رأس مسقا العقارية."

أما وزير البيئة ناظم الخوري فنفى في إتصال مع "النهار" علمه بما يحصل في حق بحر طرابلس مؤكداً أنه لا يحق لأحد ردم البحر إلا بعد حصوله على رخصة من وزارة الأشغال وموافقة من وزارة البيئة.

يوحنا العاشر مفاجأة طيّبة للكنيسة الأرثوذكسية: كنا وسنبقى مسيحيين ومسلمين عائلة واحدة (النهار)

المفاجأة المنتظرة باختيار بطريرك للكنيسة الانطاكية الارثوذكسية، جاءت ايجابية من العيار الثقيل، وخلافاً للتوقعات بانتخاب مطران اوروبا الغربية يوحنا العاشر يازجي على السدة البطريركية خلفاً للبطريرك اغناطيوس الرابع. وأثبت انتخاب يوحنا العاشر مدى حرص الاساقفة على وحدة الكنيسة وحفظ تقاليدها، وخصوصاً خط اغناطيوس الرابع في الاعتدال والانفتاح والتمسك بصلابة الايمان والدعوة الى الصمود والبقاء في الارض والعيش معاً مسلمين ومسيحيين. وقال في اول كلمة له من امام مذبح كنيسة سيدة البلمند: "نحن من هذه الارض، من هذه البلاد، بلادنا وترابنا جزء منا ونحن جزء منهما".

والواضح ان البطريرك الجديد هو مرشح التسوية والتوافق بامتياز، وان العناية الالهية تدخلت في اللحظة الاخيرة وقرع جرس قبة كنيسة سيدة البلمند ايذاناً بوحدة الكلمة واعلاناً لفوز يازجي بالكرسي البطريركي مكرساً عهداً جديداً عنوانه كما قال في مؤتمره الصحافي الاول اننا عائلة واحدة وعلينا العمل معاً".

ويؤكد عارفو البطريرك الجديد، وخصوصاً من عايشوه عندما كان رئيساً لكلية اللاهوت في البلمند، انه رجل فكر وتأمل وروحانية على المستوى الكنسي، لكنه ايضاً ذو مواقف صلبة على كل الصعد، ورجل مبادرة وحوار وانفتاح على المسيحيين والمسلمين وابناء الطائفة.

وبعدما انتخبه اعضاء المجمع الارثوذكسي المقدس، يصرخ جميع الحاضرين من رهبان وكهنة وعلمانيين: "اكسيوس، انك مستأهل ومستحق"، وقرعت اجراس الكورة لتزف الخبر الى جميع المؤمنين في كل الابرشيات الارثوذكسية التابعة لبطريركية انطاكيا وسائر المشرق.

تفاصيل اليوم البطريركي
في تفاصيل اليوم الانتخابي في البلمند، ان ابواب الدير اغلقت جميعها دون استثناء، اعتباراً من العاشرة قبل الظهر، ودخل الاساقفة في عزلة تامة عن محيطهم، ليترأس القائمقام البطريركي سابا اسبر دورة المجمع الانطاكي المقدس الاستثنائية في قاعة محاضرات دير البلمند التاريخي، في حضور جميع المطارنة باستثناء المطرانين فيليبوس صليبا (اميركا الشمالية) وقسطنطين بابا استيفانوس (بغداد والخليج). وقيل ان الدورة الاولى من الانتخاب استهلت مع دخول آخر المطارنة الواصلين الى البلمند، المتروبوليت الياس عودة، بصلاة استلهام الروح القدس، تبعتها مداولات في الاسماء المرشحة، التي كانت محور اتصالات في الساعات الماضية.

ولما لم تسفر الجلسة الانتخابية الاولى عن اكثرية الثلثين زائد واحد للاسماء المتداولة، كانت صلاة ثانية في الكنيسة واستلهام جديد للروح القدس وجولة انتخاب ثانية بدأت ملامح دخانها الابيض تلوح من خلال احضار "المنبر"، وصعود الراهب جهاد داود الى قبة الكنيسة لقرع الجرس ايذاناً. وعند الساعة الاولى وعشر دقائق، قرعت الاجراس، وعلت الزغاريد والتصفيق "سيدنا يازجي". وتلا الاب جورج ديماس. بيان الانتخاب، ومما جاء فيه، انه "بعد الصلاة واستلهام الروح القدس جرت عملية الترشيح، وانتقل الاباء بعدها الى كنيسة نياح السيدة في الدير حيث جرت عملية الاقتراع السرية، واعلن انتخاب المطران يوحنا يازجي متروبوليت اوروبا، وبذلك اصبح غبطة السيد يوحنا العاشر بطريركا على انطاكيا وسائر المشرق، وسوف تتولى الدوائر البطريركية اعلان الترتيبات الرسمية لحفلة التنصيب والتسلم الرعائية".

في كنيسة البلمند
بعد ذلك فتحت ابواب الدير، ودخل الحضور الكنيسة التي توافد اليها المطارنة بعد الانتخاب، وانتقل البطريرك يوحنا العاشر من قاعة المجمع الى كنيسة الدير يحوطه حشد من المطارين والرهبان، وألبس الثياب الحبرية على وقع التراتيل، ثم ترأس صلاة الشكر وألقى في ختامها كلمة وتذكر فيها يوم رسامته، ليعلن ان الكتاب المقدس "سيبقى مفتوحاً فوق رأسي ومنه استلهم، وهو يقول لي ويذكرني بمحبة المسيح (...)". وطلب من الاباء والاخوة "ادعيتهم وصلواتهم لنكون يدا واحدة، لنجعل من كنيسة انطاكيا الصورة التي تليق بعروس المسيح والكنيسة (...)". ولفت قوله: "نحن ندرك ان شعبنا طيب، وخدمته لذيذة وعذبة على قلوبنا، نحن من هذه الارض، من هذه البلاد، بلادنا وترابنا جزء منا ونحن جزء منهم". وذكّر بصلاة السيد الى ابيه "اجعلهم واحدا كما نحن واحد، ان نكون واحدا ان نرعى شعبنا".

"نحن عائلة واحدة"
ومساءً عقد البطريرك يوحنا العاشر مؤتمراً صحافياً، هو الاول لبطريرك ارثوذكسي انطاكي، اعلن فيه سلسلة مواقف تلخص رؤيته الى جملة امور كنسية ووطنية، ووضع النقاط على الحروف بشكل عام، وقدم صورة جامعة وحاضنة لمواقفه وتالياً للكنيسة الارثوذكسية الانطاكية، وأبرز ما جاء فيه ان اختياره لسدة البطريركية "هو شرف كبير ورسالة ومسؤولية عظيمة". وعاهد على الاعتماد على الرب للقيام بهذه المهمة. واستشهد بكلام الانجيل المقدس "ان لا تخافوا" ليؤكد ان الانسان يمر في ظروف صعبة وقاسية لكنه قادر على تجاوزها بالايمان والمحبة (...)".

"سنبقى معاً مسلمين ومسيحيين"
وتحدث عن "العمل الكبير الذي ينتظرنا على صعيد ترتيب البيت الداخلي للكنيسة والمسيرة الروحية الحقيقية".

وتمنى "ان نسير مسيرة صادقة في ترتيب الانسان والبيت الداخلي على مستوى الشباب والتعليم والمدراس والجامعة التي أسّسها البطريرك الراحل هزيم (...)".

وشدد على ان الكثير من المهمات تنتظرنا على مستوى الكنيسة المسيحية عموماً والكنيسة الارثوذكسية خصوصاً".

وأشار الى "اننا اهل هذه البلاد ونحن جزء منها، ونحن والمسلمون والمسيحيون كنا وسنبقى معاً يداً واحدة مسلمين ومسيحيين، وخصوصاً في لبنان وسوريا". وأشار الى انه سيعمل جاهداً على موضوع بناء العلاقة مع الكنائس المسيحية الاخرى ومع المسلمين، قائلاً: "نحن عائلة واحدة".

ورداً على اسئلة الصحافيين قال: "نحن باقون في سوريا والارض ارضنا والبيت بيتنا".