من يؤمّن «البيئة الحاضنة» للخطة الأمنية في طرابلس؟ (السفير)
نشر بتاريخ 30/09/2013

من يؤمّن «البيئة الحاضنة» للخطة الأمنية في طرابلس؟ (السفير)

 

تركت الخروقات الأمنية المتسارعة والاعتداءات على المواطنين وأملاكهم في طرابلس خلال اليومين الماضيين، علامات استفهام حول توقيتها وأهدافها، خصوصا أنها تزامنت مع تكليف وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل إعداد خطة أمنية شاملة بالتنسيق مع الجيش اللبناني وعرضها على مجلس الأمن المركزي، ومن ثم إطلاع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عليها تمهيدا لتطبيقها في العاصمة الثانية.

وطرحت هذه الخروقات سلسلة تساؤلات أبرزها : هل بدأ المتضررون من الخطة الأمنية يضعون العصي في دواليب قطارها الذي من المفترض أن ينطلق باتجاه طرابلس عشية عيد الأضحى المبارك؟ وهل هناك من يريد الاستمرار في توجيه الرسائل السياسية والأمنية الى الرئيس نجيب ميقاتي انطلاقا من مدينته حتى وهو يصرف الأعمال؟ أم أن هناك من يسعى لإحراج كل القيادات في المدينة من وزراء ونواب لإظهار عجزهم مجتمعين أمام جمهورهم عن تأمين الأمن والاستقرار لهم؟ أم أن هناك من يسعى الى استدراج الجيش الى مواجهة دموية مع المجموعات المسلحة للاستفادة منها في التحريض عليه بأنه منحاز لطرف ضد آخر بما يعطل الخطة الأمنية الموعودة ويؤدي الى فلتان تام في طرابلس؟
بالرغم من أن الكرة باتت اليوم في ملعب الوزير شربل، بعدما تلقى من القيادات السياسية في طرابلس الضوء الأخضر لضبط الأمن في المدينة، فإن المهمة الأمنية لا تزال تحتاج الى مزيد من دراسة واقع الأرض في طرابلس وتأمين كل مستلزماته اللوجستية من عدة وعديد، بما يضمن حسن تنفيذها ونجاحها.

لا تقتصر الثغرات الأمنية على صراع الأجهزة فقط، وقيام بعض المجموعات المسلحة باللعب على التناقضات السياسية والأمنية لتعزيز نفوذها وبسط سطوتها على المناطق والأحياء التي تسيطر عليها، وعلى بعض الأغطية السياسية غير المعلنة لبعض المجموعات.

بل يبدو واضحا أن ثمة هوة سحيقة بين الجيش والأجهزة الأمنية والقيادات السياسية والدينية من جهة، وبين المجتمع الأهلي والمدني من جهة ثانية، بما يؤمن لهذه الأجهزة بيئة حاضنة في المدينة تساعدها على القيام بواجباتها في حفظ الأمن والاستقرار.

وإذ تبدي مصادر سياسية خشيتها من التراخي الأمني المستجد الذي عاد فجأة ليرخي بثقله على المدينة ويمنح المجموعات المسلحة حرية التحرك والعبث بأمن المواطنين، تؤكد تمسكها بضرورة أن تشمل الخطة الأمنية زيادة عديد قوى الأمن الداخلي في طرابلس بنحو 500 عنصر جديد للقيام بالمهمات المطلوبة، وتفعيل كل الوحدات العسكرية والأمنية العاملة، إضافة الى الشرطة البلدية.

فيما ترى مصادر عسكرية رفيعة أن الكلام السياسي وحده لا يكفي، لافتة الانتباه الى أن بعض القيادات لم تتوقف عن التحريض على الجيش، وهذا يشجع المجموعات الشبابية على الاعتراض الدائم واليومي على كل خطوة يقوم بها الجيش أو مديرية المخابرات أو حتى قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات، لا سيما على صعيد توقيف المطلوبين، حيث سرعان ما يصار الى قطع الطرق بالإطارات المشتعلة، وصولا في بعض الأحيان الى مواجهة القوى الأمنية بالسلاح.

وتؤكد هذه المصادر أن الجيش يقف أمام خيارين في معالجة هذه التحركات أحلاهما مرّ: إما الانسحاب الذي يمعن في ضرب هيبته العسكرية، وإما المواجهة التي قد تؤدي الى خسائر بشرية من الجيش ومن المسلحين، والتي تضاعف من حجم التحريض.

وتخلص هذه المصادر إلى القول: «إن الجيش ومعه القوى الأمنية في جهوزية تامة لتنفيذ الخطة الأمنية بحذافيرها، لكن ذلك يحتاج الى بيئة حاضنة، والى تضامن مجتمع المدينة مع كل الإجراءات التي يمكن أن تتخذ «.
إشكالات

وكانت طرابلس قد شهدت خلال اليومين الماضيين خروقات أمنية عدة، بدأت بتوتر على المحاور التقليدية الساخنة في التبانة وجبل محسن التي شهدت رمي قنبلتين يدويتين وتبادلا لإطلاق النار، وانسحبت الى عمق المدينة حيث أقدم مجهولون على رمي قنبلة يدوية على محل العقاد للدراجات النارية في شارع المئتين ما أدى الى مقتل المواطن أيمن ناصر وجرح ثلاثة أشخاص آخرين.

كما أقدم مجهولون على خطف المواطن أحمد الصمدي (صاحب محل للمعلوماتية والاتصالات ) واقتادوه بسيارته الى بساتين السقي واستولوا على مبلغ 900 دولار وجهاز كومبيوتر محمول وخمسة أجهزة خلوية، كما سرقوا محتويات السيارة وعمدوا الى تحطيمها.

ويوم أمس، وعلى خلفية قيام المواطن وليد عز الدين العلي باستقبال رئيس «مجلس قيادة حركة التوحيد الاسلامي» الشيخ هاشم منقارة في محله في القبة، قام عدد من الشبان باقتحام محله ظهرا وإحراقه بالكامل، كما أقدم آخرون على إحراق أعلام لـ«حزب الله» في المنطقة، كما شهدت المدينة أعمال إطلاق نار متفرقة .

ميقاتي: الخطة على مراحل

وكان الرئيس ميقاتي قد تابع شؤونا محلية عدة في طرابلس، وأكد في دردشة مع الصحافيين «أن مجلس الأمن المركزي يتولى الآن إعداد خطة أمنية، لأن هذا الامر من اختصاصه وليس من مسؤولية السياسيين، وهذه الخطة ستكون على عدة مراحل، أولاها ضبط الأمن اليومي والفلتان الناتج من عمليات السرقة والإشكالات الفردية والتجـاوزات الأمنيـة، ثم وضـع حد للتوترات في المناطـق الـساخنة مثل منطقـتي التـبانة وجـبل محـسن.

وعن إعلان أحد مسؤولي المحاور في طرابلس عن استعداده لتسليم السلاح مع مجموعة كبيرة من المسلحين لقاء تأمين فرص عمل لهم، قال ميقاتي: «لقد بحثت مع وزير الداخلية في إمكان انخراط هؤلاء ضمن مؤسسة قوى الأمن الداخلي، على غرار ما حصل مع عدد من الميليشيات بعد الحرب، لا سيما أن هناك دورة قريبة لتطويع ألفي عنصر في قوى الأمن الداخلي، ونحن على استعداد لمساعدة هؤلاء الشباب في إيجاد فرص عمل، إذا كانوا فعلا مقتنعين بالالتزام بسقف الدولة ومرجعيتها، وهذا الأمر يتماشى مع روحية الخطة الأمنية التي يجري العمل عليها «.

وشدد ميقاتي على «أن جميع السياسيين في طرابلس متفقون على ضبط الوضع الأمني في المدينة، وكذلك على أهمية تسريع المشاريع الإنمائية التي توفر فرص عمل للطرابلسيين «.

 

الأحدب: المخابرات السورية تعمل على إنشاء مجموعات متطرفة مسلحة في طرابلس (المستقبل)

 

كشف رئيس "التجمع التنموي اللبناني" النائب السابق مصباح الاحدب، معلومة خطيرة تهدد الكيان اللبناني وتعيدنا الى "فتح اسلام" جديد، مشيراً الى "دخول ضباط وعناصر من المخابرات الجوية السورية الى طرابلس والشمال يعملون على انشاء مجموعات متطرفة مسلحة على غرار جبهة النصرة وفتح الاسلام لضرب أمن مناطقنا السنية واظهار مدينة العلم والعلماء والاسلام السمح والمنفتح على انها ارهابية، وذلك بغطاء من حلفاء النظام السوري في لبنان تحت أعين الاجهزة الامنية اللبنانية وبعلمها"، سائلاً: "ماذا ينتظر رئيس الحكومة (المستقيل) نجيب ميقاتي صديق بشار الاسد ليقول له كفى اجراماً في لبنان؟".

وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس، تقدم في مستهله بالتعازي الى اللبنانيين عموماً وأهل الشمال وقبعيت وطرابلس خصوصاً على "مصابنا الاليم بوفاة ثلة من ابناء الوطن كانت تسعى في اقاصي الارض لتؤمن عيشاً كريماً لها لم يتوفر في لبنان بعد الحرمان والذل الذي عانوه": "ان هذه العائلات مثلها مثل معظم سكان طرابلس لم تفكر بالهجرة والمخاطرة بأرواحها لو تأمن لها الحد الادنى من مقومات العيش الكريم. فالفلتان الامني سيد الموقف ولم يعد بامكان احد ان يضمن أمن نفسه او عائلته في البلد. وعلى سبيل المثال سقط أمس (الاول) قتيل وعدد من الجرحى في المئتين في حوادث تتكرر كل يوم في طرابلس. والطبابة اصبحت ترفاً ومتاحة للميسورين فقط والفقراء يموتون على ابواب المستشفيات او الزعماء طلباً للمعونة، التي لا تأتي لأنهم لا يدفعون الا في مراحل الانتخابات وهم قاموا بتأجيلها. وأقساط المدارس الخاصة عبء لا يمكن للجميع تحمله وحال المدارس الرسمية مأسوي ان لجهة التعليم او لجهة المباني والتجهيزات، فيما البطالة متفشية في صفوف الشباب لجرهم الى حمل السلاح والتقاتل في ما بينهم وتدمير طرابلس وتهجير اهلها، وعندما تأتي الهيئة العليا للاغاثة للتعويض يأتي الفساد معها".

اضاف: "الهيئة العليا للاغاثة صرفت تعويضات ايواء لأصحاب المنازل التي تضررت جراء تفجيري السلام والتقوى الارهابيين بقيمة 1500 دولار للمنزل وهذا حق لهم، فيما لم يصرف بدل ايواء للعائلات التي تهجرت من منازلها بعد ان تضررت خلال عشرات جولات العنف بين التبانة وجبل محسن. وهنا نسأل الاولوية في التعويضات على أي اساس تتخذ؟ كيف يحسب بدل التعويض وهناك من رفض ان يستلم شيك الاغاثة لأن التعويض لا يتجاوز المئة ألف؟ على أي اساس يعوض على اناس لا يسكنون في طرابلس ولا منازل لهم في المدينة ويحرم من تضرر وتهدم منزله من تعويضات محقة؟. واليوم نحن امام فضيحة جديدة بحيث بدأنا نسمع عن اتصالات تجري مع مواطنيين من قبل بعض الاجهزة الامنية لأخذ ملفاتهم والتعويض عليهم مجدداً، على أي اساس يحصل ذلك؟ ألم تكفنا المحسوبيات السياسية لنصبح امام محسوبيات أمنية؟ هل بأمن كهذا يبنى البلد؟، كل ذلك يدفعنا الى السؤال عن أسباب وخلفيات هذا التمييز بين ابناء المدينة وما الهدف من ذلك؟".

وتابع: "بالامس كان ثمة اجتماع لمجلس الامن المركزي في السرايا الحكومية تحت شعار وضع خطة أمنية لطرابلس اسوة بما حصل في الضاحية، ولكن كالمعتاد لا جديد اذ انهم اجتمعوا قبل ذلك مرات عدة والخطة الامنية لم تبصر النور فيما ميليشيا الامن الذاتي لحزب الله ما زالت تقيم الحواجز اينما تشاء ومتى تشاء، وتخطف وتحقق وتداهم وتحرق المحال وتقتل الابرياء، وشاهدتم جميعا ما حصل في بعلبك امام اعين وحدات الجيش المنتشرة في المكان، والتي لا مهمة لها سوى حماية مقاتلي حزب الله ومؤازرتهم في مهامهم في الضاحية وبعلبك وصيدا وسائر مناطق نفوذهم. والغريب انه حتى هذه اللحظة لم تقم الدولة بازالة حاجز حزب الله الذي كان سبب المواجهات في بعلبك".

وتساءل "هل هذه هي الخطة الامنية التي تحضرونها لطرابلس في ظل قيام بعض الاجهزة الامنية بدعم المقاتلين وتغطيتهم ليتقاتلوا ثم تدخل وحدات الجيش لحماية الفريق المحسوب على حزب الله ومؤازرته، فيضعون حينها يدهم مباشرة على طرابلس وأمنها، وهذا ما يرفضه ابناء البلد؟"، لافتاً إلى "أننا نريد من الدولة والجيش والقوى الامنية ان تكون موحدة وعلى مسافة واحدة من الجميع، وان تحمي المواطن الاعزل المؤمن بالبلد وليس سواه من مجموعات مسلحة ولا سرايا مقاومة".
وسأل "أين وصلت التحقيقات في ملف التفجيرين الارهابيين؟ أليس من حق المواطن الذي فقد محبيه وتضرر ان يعلم من قام بهذا العمل الاجرامي وما الخطوات المتخذة لوضح حد لاجرام كهذا؟"، موضحاً "لقد سمعنا ان التحقيقات توصلت الى ان المخابرات السورية هي من قامت بالتفجيرات، فيما القضاء اللبناني عاجز عن احضار المتهمين السوريين لمحاكمتهم، وعند هذه النقطة توقفت القضية وبقي المجرم طليقاً. وهذا ايضا ما حصل في ملف ميشال سماحة، حيث لا محاكمات وهو المتهم بالتحضير لتفجير 24 عبوة".

أضاف: "اذا كان القضاء عاجزاً والامن عاجزاً فهل السياسة عاجزة عن حماية لبنان ام انها متواطئة؟، وماذا فعلت الحكومة لحماية الوطن من تفجيرات جديدة؟ وما هي الاجراءات التي اتخدتها بحق النظام السوري المتورط بهذه التفجيرات حسب التحقيقات؟، ألا يجب ان تتقدم الحكومة بشكوى لدى مجلس الامن ضد النظام السوري؟، ألا يجب استدعاء سفير سوريا في لبنان (علي عبد الكريم علي) والاحتجاج على الاقل؟". وأكد أن "عدم القيام بهذه الامور هو تغطية للاستمرار في الاجرام وحماية للنظام السوري على حساب لبنان".

ودعا الى "الاسراع في تشكيل حكومة تحت سقف بيان بعبدا لمعالجة هذا الوضع الامني الخطير ووضع حد لمؤامرات النظام السوري على البلد، وتحييد لبنان عن الازمة السورية ومعالجة الملف المعيشي ومصالح المواطنين من مياومي الكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب وملء الشواغر في ملاك الوزارات والمؤسسات الرسمية، التي باتت شبه معطلة"، معتبراً أن "أي حكومة تغطي استمرار هذا الامر الواقع المفروض على المواطن اللبناني، تهدد العيش المشترك وتنذر بانفجار اجتماعي كبير".

 

طرابلس: قتيل و4 جرحى واطلاق نار كثيف (النهار)

 

خرقت القنبلة التي ألقاها مجهولون على محل العقاد للدراجات النارية في شارع المئتين، والتي أسفرت عن مقتل أمين ناصر، وجرح كل من أحمد العقاد ومحمود مرعب ومحمد سويد وفراس خزعي، اجواء الهدوء في عاصمة الشمال السبت الماضي، وسمعت بعدها اصوات طلقات نارية كثيفة في منطقة التبانة.

فقد ألقى مجهولون قنبلة يدوية على محل العقاد للدراجات النارية في شارع المئتين، أسفرت عن وقوع قتيل و4 جرحى نقلوا الى مستشفيات المدينة.

وحضرت قوة من الجيش وضربت طوقا حول المكان وفتحت تحقيقا، في حين القى مجهولون آخرون قنبلة صوتية في شارع سوريا في التبانة، كذلك القى مجهول قنبلة صوتية ثالثة في البساتين القريبة من "أفران لبنان الأخضر" في شارع المئتين.

الى ذلك، عادت الى المدينة موضة الانتقام باحراق المحال التجارية، فقد أحرق شبان محلا في شارع الراهبات في القبة، لمواطن من ال شميطان، بعد خلافات معه . وحضرت عناصر الدفاع المدني وعملت على اخماد الحريق. وفتحت عناصر من الاجهزة الامنية تحقيقا في الحادث.

 

"ربّانيون بلا حدود" لصوغ دور رجال الدين في الحفاظ على السلام (المستقبل)

 

استضافت جمعية "واي" في مكتبها في طرابلس لقاءً تشاورياً ضمّ مجموعة من رجال الدين ومن الناشطين المدنيين، في إطار التعريف بمبادرة "ربّانيون بلا حدود"، دعوةً ونشاطاتٍ.

وضمت المجموعة، كلاً من محمد بارودي وفادي الجمل والشيخ محمد علي الحاج والشيخ مصطفى صبحي الخضر والأب سافر خميس والشمّاس ابراهيم دربلي والأب ابراهيم سرّوج ولقمان سليم والشيخ فايز مصطفى سيف ونزار شاكر والخوري فؤاد الطبش والشيخ إياد عبدالله والشيخ خالد كريمة.

بعد كلمتي ترحيب من الجمل وبارودي، عرض كلّ من الشيخ محمد علي الحاج والشيخ إياد عبد الله لنشأة "ربّانيون بلا حدود" ولِما قامت بهِ إلى الآن، فأوضحا أنها "ليست منصّةً جديدة للحوار اللاهوتي بين رجال الدين والدينيين، وإنّما هي مبادرةٌ مستقلّة، لا تصدرُ عن خلفياتٍ فئوية أو حزبية".

وشرحا أن "هدف هذه المبادرة أن تساهمَ في صوغ دور رجال الدين في الحفاظِ على الاستقرار وعلى السلام الاجتماعي والوطني باعتبار أن رجال الدين هم أيضاً مواطنون وأنّ تدخّلهم الإيجابي في الشأن العام من شأنهِ أن يساعدَ في إدارة النزاعات وفي احتوائها".

ثمّ قدّم الشيخ خالد كريمة ورقة عمل تضمّنت عدداً من التشخيصات ومن الاقتراحات، فكان نقاش حولها وحول ما تقترحه من استراتيجياتِ تحرّكٍ للمرحلةِ المقبلة في ضوء ما يتفاقم من تعبيرات طائفية ومذهبية للنزاعات التي تخترقُ المجتمع اللبناني. وقرّر المجتمعون ضمّ هذه الورقة إلى محفظة أدبيّات "ربّانيون بلا حدود" ومتابعة البحث التفصيلي في بنودها.

يُذكَرْ أنّ "ربّانيون بلا حدود" التي باتت تضمّ في صفوفها عدداً كبيراً من رجال الدين من مختلف الطوائف والمشارِب الدينية، ومن مختلف المناطق اللبنانية، هي مبادرةٌ تحملُ توقيعَي جمعية "هيا بنا" (لبنانيون في سبيل مواطنية جامعة)، ومعهد العلاقات الثقافية للخارجية الألماني (إيفا).

 

ارتفاع ضحايا غرق مركب المهاجرين في اندونيسيا إلى 28 البحث عن أكثر من 30 مفقوداً وأوستراليا تدافع عن نفسها (النهار)

 

ارتفعت الى 28 قتيلاً أمس، حصيلة غرق المركب الذي كان ينقل مهاجرين بينهم لبنانيون من طالبي اللجوء من الشرق الاوسط الى اوستراليا، بينما اكدت الحكومة الاوسترالية انها بذلت كل ما في وسعها لانقاذهم.

وصرح وارسونو قائد الشرطة في منطقة اغربينتا في جزيرة جاوا الاندونيسية التي غرق المركب قبالتها الجمعة لـوكالة "فرانس برس": "عثرنا على سبع جثث اخرى بعد عمليات البحث على الساحل هذا الصباح، وهم ستة رجال وطفل". وارتفعت الحصيلة الى 28 قتيلا، لكن لا يزال عشرات في عداد المفقودين. وكان المركب ينقل طالبي لجوء من لبنان والاردن واليمن.

وتعطلت عمليات الانقاذ بسبب هيجان البحر، اذ بلغ ارتفاع الامواج ما بين اربعة وستة امتار، وفق ما اضاف وارسونو الذي يحمل اسما واحدا على غرار العديد من الاندونيسيين. وانقذ 25 شخصا احياء، لكن لم يتبين عدد الركاب الاجمالي.

وقال يانتو برمانا المسؤول في جهاز الانقاذ الاندونيسي ان المركب كان يحمل نحو ثمانين راكبا، لكن مسؤولين آخرين قدروا عددهم بنحو 120.

وروى ناجون ان المركب كان متجها الى جزيرة كريسماس التابعة لاراضي اوستراليا وسط المحيط الهندي، بين اندونيسيا واوستراليا في رحلة تجازف بها مراكب عديدة هشة مكتظة بالمهاجرين، ومعظمهم من الافغان والايرانيين والسري لانكيين. ولقي المئات منهم مصرعهم خلال السنوات الاخيرة في غرق مراكبهم.

وفي اوستراليا، اعلنت حكومة رئيس الوزراء توني ابوت التي خاضت حملة ضد المهاجرين غير الشرعيين القادمين بحرا، انها قدمت "كل المساعدة الضرورية".

واعلن ناجون ان السلطات الاوسترالية تباطأت في انقاذ المركب، رغم نداءات استغاثة عدة.

وقال وزير المال ماثياس كورمان ان "تلك الاحداث وقعت في منطقة تخضع لاندونيسيا، وبطبيعة الحال قدمت اوستراليا كل المساعدة الضرورية".

واضاف خلال برنامج سياسي تلفزيوني: "صباح الجمعة عندما وصل نداء الاستغاثة اتخذت على الفور الاجراءات الضرورية واتصلت السلطات الاوسترالية خصوصا بالسلطات الاندونيسية".

ونسبت وكالة "رويترز" الى مسؤولين امنيين اندونيسيين أن اكثر من 30 شخصا لا يزالون مفقودين، بعد يومين من غرق قارب كان يحمل اشخاصا يسعون للهجرة الى أوستراليا قبالة الساحل الاندونيسي، مما ادى الى مقتل 22 شخصا بينهم سبعة اطفال.

وأشارت الشرطة الاندونيسية الى ان القارب كان يحمل 80 شخصا جرى انقاذ 25 منهم، وهذا يجعل ما يصل الى 33 شخصا في عداد المفقودين. وقالت وكالة مكافحة الارهاب الاندونيسية التي ذهبت الى مكان غرق القارب مع الشرطة عبر رسالة نصية: "عثرنا على القارب مكسورا ومدمرا . المهاجرون غير القانونيين كانوا من اربع دول (من بينها) سوريا والاردن واليمن". وقالت الشرطة امس السبت ان بعض الركاب كانوا ايضا من لبنان.

 

يازجي بحث مع البابا قضية المخطوفين (الشرق)

 

أعلن المكتب الاعلامي لبطريركية انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس، في بيان، «ان البابا فرنسيس التقى البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس في القصر الرسولي في حاضرة الفاتيكان. وكانت الزيارة مناسبة عبر فيها البطريرك عن شكره لما بذله ويبذله البابا في سبيل احلال منطق السلام والحوار، مكان لغة الحرب في المشرق عامة وفي سوريا خاصة، خدمة لإنسان هذه الديار أيا كان انتماؤه.

وبحث الجانبان في قضية المخطوفين وعلى رأسهم المطرانان يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، مطالبين بالإفراج عنهما. كما كانت الزيارة مناسبة استعرض فيها الحبران بعضا من الشؤون الكنسية المتعلقة برسالة الكنيسة ودورها في خدمة الإنسان. وتطرق البابا فرنسيس والبطريرك يوحنا في الاجتماع الى واقع الوجود المسيحي في لبنان وسوريا والشرق الأوسط عموما. واتفقا أن خير أداة لتثبيت المسيحيين في المشرق ترسيخ السلام في ربوعه. كما اكد الحبران ضرورة السعي لتعزيز وتقوية روابط الأخوة والتواصل بين الكنائس كلها للوصول إلى وحدة المسيحيين.