منقارة حراً: توقيفي سياسي.. ونمدّ يدنا للحوار (السفير)
نشر بتاريخ 05/09/2013

منقارة حراً: توقيفي سياسي.. ونمدّ يدنا للحوار (السفير)

 

بدا رئيس مجلس قيادة «حركة التوحيد الاسلامي» الشيخ هاشم منقارة حريصا على توظيف قضية توقيفه على خلفية تفجيرات طرابلس، في المنحى الايجابي، وفي سياق مبادرة لجمع الشمل الاسلامي وحقن الدماء، فدعا باسمه وبما يمثل من خط مقاوم «هيئة العلماء المسلمين» برئاسة الشيخ سالم الرافعي، و«هيئة علماء الشام» الى مؤتمر حواري والتوافق على ثوابت وقواسم مشتركة، لكي نخفف من آثار الهجمة المقبلة على بلادنا، متمنيا «أن تلقى هذه المبادرة آذانا صاغية».

وكما كان متوقعا، فقد ردت محكمة التمييز العسكرية (الغرفة الجنحية)، برئاسة القاضية أليس شبطيني، قرار تمييز مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، وصدقت قرار قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا بإطلاق سراح الشيخ منقارة بسند إقامة.

ولدى خروجه من سجن المحكمة العسكرية توجه منقارة، يحيط به مشايخ «جبهة العمل الاسلامي» وعدد من أنصاره الى مقر «الجبهة» في بيروت، حيث عقد مؤتمرا صحافيا أكد فيه «أن التفجيرين اللذين استهدفا مسجدي التقوى والسلام في طرابلس هما عمل مدان ومستنكر ومستهجن وفعل خسيس وحرام قطعا، لا يقوم به إلا من اسودّ قلبه ». مشددا على «ضرورة إنزال العقاب الرادع بالفاعلين، الى أي جهة أو فريق أو جنسية انتموا»، مشددا على أنه لو كان يعلم أو يشعر، ولو عن غير يقين، بأن هناك عملا إجراميا يدبر لمدينته ويهدف الى قتل أبنائها لبادر الى حماية أهله وإخبار من يعنيهم الأمر.

ولفت منقارة النظر الى «أوجه الشبه بين التفجيرات التي استهدفت المسجدين في طرابلس، والتفجير الذي استهدف مسجد الايمان في دمشق وقتل الشيخ البوطي».

واتهم منقارة فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بالايقاع به سياسيا وبالمشروع الذي يحمله وبالفريق الذي يمثله، متسائلا «هل يريدون محاسبتنا على حملنا مشروعا كبيرا على قياس الأمة؟ وهل يريدون منا التبرؤ من مشروع مقاومة اليهود ومن حزب الله المقاوم؟». واعتبر أن «السيد حسن نصرالله هو ملك متوج على عرش المقاومة بلا منازع في بلادنا الشامية».

كما سأل منقارة: «هل حقق فرع المعلومات بما أدلى به المخبر مصطفى حوري؟ ولماذا تجاهل الأمر ولم يتخذ التدابير اللازمة لكي يمنع هذين التفجيرين؟ وهل تم التحقيق مع فرع المعلومات حول هذا التجاهل؟». منتقدا «تسريب كل التحقيقات الى وسائل الإعلام» و«هذا الضخ الذي حاول النيل مني ومن الخط الذي أمثل».

وأكد منقارة أن «الشيخ أحمد الغريب تراجع أمام قاضي التحقيق العسكري عن كل ما أدلى به في التحقيقات الأولية التي جرت تحت ضغط كبير»، مشيرا الى أن التحقيقات لا تزال جارية، متمنيا «أن يتم القبض على المجرم الحقيقي حتى لا تذهب دماء الأبرياء في طرابلس هدرا».

وختم منقارة: «إن توقيفي كان عملا سياسيا بحتا، وبخروجي من السجن بدأت تتضح الأمور، وأنا ناديت للحوار كي لا تسفك المزيد من الدماء، وأدعو النيابة العامة وكل الأجهزة الأمنية الى حماية أمننا بعد البيانات الكثيرة التي صدرت، والى التحقيق في قضية إهدار دمنا».

 

رئيسا الجمهورية والحكومة في الديمان: «النأي بالنفس» (السفير)

 

تكثّفت الزيارات السياسية إلى المقر البطريركي الصيفي، أمس، التي زارها صباحاً رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في سياق الزيارة التقليدية السنوية التي يقوم بها الى الصرح البطريركي الصيفي، ومن ثم رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي وصل براً، بسبب الضباب الكثيف الذي لف المنطقة منذ ساعات الظهر.

وأكّد سليمان، بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في خلوة على شرفة الجناح البطريركي، «ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية، وعدم توريطه في الازمة السورية وتشكيل حكومة من كل الأفرقاء اللبنانيين رحمةً بالناس وحلاً لمشاكلهم».

مناسبة زيارة الرئيس الى الديمان هي الاحتفال مع الراعي باختتام السنوية العاشرة لحديقة البطاركة بعد ان تم تأجيل زيارة الافتتاح بسبب التفجيرات التي طالت لبنان.

وبعد أن انتقل الجميع الى باحة الصرح الداخلية حيث رحّب كلّ من أمين النشر والإعلام في الرابطة الإعلامي جورج عرب ثم رئيس «رابطة قنوبين» نوفل الشدراوي بسليمان، كانت كلمة للراعي نوه فيها بمواقف رئيس الجمهورية، مؤكدا انه يعيش معه وجع كل اللبنانيين.

بدوره، ذكّر سليمان بعظة البطريرك الراعي التي توجّه فيها إلى السياسيين والأفرقاء المتنازعين على الساحة اللبنانية، في 16 آب غداة التفجير الظالم الذي حصل في منطقة عزيزة على قلبنا، والتي طالبهم فيها بالاتعاظ من انفجار الضاحية وأبعاده وخفاياه وتحملهم المسؤولية الوطنية للقيام بدورهم.

ولفت الانتباه إلى أنه «ليس مفيداً أن يسمع اللبنانيون يومياً خطابات الفئات السياسية والردود عليها، وهي خطابات متناقضة تشوه سمعة لبنان والثقة به»، مذكراً بدعوته لترك المؤسسات تعالج الأمور، واحترام المؤسسات الدستورية والوطنية وتطبيق كلمتها».

وجدّد سليمان المطالبة بـ«كامل حدودنا وبالأراضي التي سلخت عن لبنان»، مشدداً على «أنني حاولتُ وسأحاول أن أجمع الجميع في لبنان على موقف الاعتدال والشراكة الوطنية ولبنان الرسالة».

وبعد خلوة بين سليمان والراعي، أوضح رئيس الجمهورية، رداً على أسئلة الصحافيين، أنه سيبحث موضوع تداعيات الأزمة السورية على لبنان مع الرئيس الفرنسي خلال «الدورة السابعة للألعاب الفرنكوفونية».

وأكد أنه «ضد التدخل العسكري الأجنبي في سوريا، ولكن هذا لا يعني أنني لا أدين أشد الإدانة استعمال السلاح الكيماوي لإبادة الناس، ولكن الامم المتحدة تولت التحقيق في هذه المسألة وعلى ضوء نتائج هذا التحقيق تأخذ الأمم المتحدة المسألة التي تراها مناسبةً في حق المرتكبين، أما إذا حصل تدخل آخر فنحن نتوجه الى الجميع إن كان جهات خارجية أو داخلية بعدم توريط لبنان في هذا الموضوع وتحييده تحييداً كاملاً، وهذه مسؤولية أضعها أمام الجميع، فلا أرض لبنان ولا جوّه ولا شعبه يجب أن يدخل بفعل أو ردة فعل.. وهذا أمر واضح».

ووصف مبادرة الرئيس نبيه بري بأنها «مبادرة جيدة تصب في عمل هيئة الحوار حيث هناك أمران مهمان: إعلان بعبدا، والاستراتيجية الدفاعية التي نتجت من هيئة الحوار، وقد وضعت هذه الاستراتيجية شخصياً وهي لم تناقش بعد».

وقال سليمان: «إذ رغب المتحاورون بمناقشة أي أمر على الطاولة لا يرتبط بالاستراتيجية فلا مانع عندنا من مناقشته، أما المواضيع التفصيلية الأخرى فموجودة في إعلان بعبدا»، مشيراً إلى أن «هذا الإعلان لم ينفذ واننا على استعداد لمناقشة كيفية تنفيذه».

وتطرّق إلى موضوع تشكيل الحكومة، فشدّد على أنه «إذا رغب رئيس الحكومة المكلف طرح الموضوع على طاولة الحوار يمكن ان نتحاور»، مشيراً إلى «أنني ورئيس الحكومة نريد حكومة جامعة من كل اللبنانيين حتى نمرر هذه المرحلة التي يمر بها الشرق الأوسط».

وحول اعتصام الهيئات الاقتصادية، لفت سليمان الانتباه إلى أن «حل الأمور (السياسية) يحسّن الوضع الاقتصادي سريعاً في لبنان».

بعد ذلك انتقل الجميع الى حديقة البطاركة فأزاح سليمان والراعي الستارة عن اللوحة التذكارية لمبنى قاعتي معرض الوادي المقدس ومتحف الوادي المقدس، ومنها نزولاً الى الحديقة فإزاحة الستارة عن تماثيل البطاركة: يوسف الخازن، يوحنا مخلوف، جرجس عميرة، انطونيوس خريش، الياس الحويك

كما كانت جولة تضمنت إزاحة الستارة عن المجسم الفني لمشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس «تحية للرئيس ميشال سليمان».

.. وميقاتي يلتقي الراعي

وخلال لقاء الراعي مع ميقاتي، اتخذت انعكاسات الوضع السوري على لبنان الشق الأكبر من الحديث ومعها موضوع تشكيل الحكومة، فأكد ميقاتي أمام المجتمعين «ان الظروف الصعبة لا تتم مواجهتها إلا بتحصين الداخل وبالنأي بالنفس عن أمور الخارج».

وكان الرئيس ميقاتي قد وصل الى الديمان عند الساعة الثانية عشرة والربع من بعد الظهر يرافقه الوزراء: أحمد كرامي، نقولا نحاس، وليد الداعوق، حسان دياب ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. وتوجه مباشرة الى الصالون الكبير الذي يُعقد فيه اجتماع مجلس المطارنة الموارنة، حيث كان في استقباله الراعي والبطريرك نصر الله صفير والسفير البابوي غبريال كاتشيا ومستشار رئيس الجمهورية النائب السابق خليل الهراوي.

وقد رحب الراعي بميقاتي، معرباً عن «أننا قلقون معك على مصير الوطن في هذه الظروف الصعبة ولعدم تشكيل حكومة تواكب التطورات».

من جهته، شكر ميقاتي الراعي على زيارته الى طرابلس «التي أكدت ان اللبنانيين جميعا مصيرهم واحد، وما يصيب فئة من اللبنانيين يصيبهم جميعا»، مشدداً على أن «الحوار بين اللبنانيين أساسي لحل القضايا الخلافية».

بدوره، أكد السفير البابوي أن «قداسة البابا متأثر جدا بما يراه من مشاهد القتل والعنف الذي يصيب الأبرياء، ويجب أن تتضافر كل الجهود من أجل إيجاد حل سلمي في سوريا».

بعد ذلك بدأ الاجتماع المغلق الذي ضم ميقاتي والوزراء ومجلس المطارنة الموارنة والرؤساء العامين للرهبانيات والسفير البابوي لينتقل بعدها الجميع الى تناول الغداء الى المائدة البطريركية.

وبعد الغداء عقدت خلوة على شرفة الجناح البطريركي في الديمان بين الراعي وميقاتي، الذي أكد بعدها أن «الرأي كان منسجماً أن الأمور ليست بيدنا كلبنانيين، ولكن نحن علينا أن نتعاون ونضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض وأن نتكاتف أمام هذا الإعصار الحاصل في المنطقة والعواصف الآتية من كل حدب وصوب». كما أشار إلى الاتفاق على أنه «كان علينا أن نتمسك بسياسة النأي بالنفس وأن لا نتعاطى في الأمور التي لا تعني اللبنانيين مباشرةً لأننا لا يمكن ان نقدم أو نؤخر شيئاً بالنسبة لها».

وعن مبادرته الحوارية، قال إنه بصدد إنجاز «مجلد مصغر يتحدث عن كل النقاط الأساسية التي يجب أن يتحاور عليها اللبنانيون وبنفس الوقت تشكل خريطة طريق للحلول المطروحة». أضاف: «إنني بصدد قراءتي الأخيرة لهذه الورقة وسأطرحها خلال مؤتمر صحافي وأضعها بعهدة كل اللبنانيين وبخاصة أعضاء طاولة الحوار لكي نصل الى الحل المنشود».

 

طرابلس: تنويه بالتجاوب مع الخطة الامنية في المدينة (الشرق)

 

أثنت لجنة التنسيق الأمنية في طرابلس، في بيان، على «تجاوب المواطنين مع حملة التدابير التي اتخذت في محيط المساجد ظهر يوم الجمعة الماضي»، وتابعت دراسة الخطوات الآيلة إلى حسن تنفيذ الخطة الأمنية في مدن إتحاد بلديات الفيحاء.

وعقدت اللجنة اجتماعا امنيا في دار الفتوى في طرابلس برئاسة أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، وتم تقييم الخطة الأمنية في محيط المساجد، في حضور آمر سرية درك طرابلس في قوى الأمن الداخلي العميد بسام الأيوبي، ممثل قيادة الجيش العقيد كرم مراد، رئيس فرع مخابرات الجيش في طرابلس المقدم أحمد عدرة، ورؤساء بلديات طرابلس والقلمون والبداوي الدكتور نادر غزال وطلال دنكر وحسن غمراوي، قائد شرطة بلدية طرابلس المؤهل سمير الآغا ورئيس دائرة أوقاف طرابس الدكتور حسام سباط.

وأثنت اللجنة على «نجاح الخطة وتجاوب المواطنين مع تعليمات اللجنة، خصوصا لجهة تعاون المجتمع المدني مع قوى الجيش والامن»، منوهة بـ»انعدام الظهور المسلح في المدينة»، مهيبة بـ»استمرار تعاون المواطنين مع لجان المساجد».

وأبقت اللجنة اجتماعاتها مفتوحة.

 

من عناوين من الصحف

 

- التحرك المقبل يشمل «العمّالي» و«المهن الحرة» و«المجتمع الأهلي » ... «الهيئات الاقتصادية» تطلق مروحة اتصالات قبل التصعيد (السفير)

- سليمان لـ«عدم استخدام لبنان في عمل عسكري » (السفير)

- إضراب الهيئات: الانهيار يسابق الأزمات صيغة تُعيد الجهود الحكومية إلى البدايات (النهار)

- التمييز أطلقت منقارة طبقاً لقرار أبو غيدا (النهار)

- تفجيرا طرابلس: مسؤولية النظام السوري مثبتة بالأدلة (المستقبل)

- سليمان: لتفهم الكتل والقيادات السياسية هذه الصرخة "الهيئات" تنجح في الاختبار .. وخطوات تصعيدية لاحقة (المستقبل)

- الغزال يتفقد موقعَي التفجير في طرابلس وورش "الحملات المدنية" تواصل ترميم الأضرار (المستقبل)

- نجاح اول اضراب منذ 40 عاما لاصحاب العمل بمشاركة المصارف (الشرق)

- منقارة بعد تركه: ليمض التحقيق وليقبض على المجرم الحقيقي (الشرق)