مشاريع بقيمة مليار دولار وخلق 30 ألف فرصة عمل.. على الورق، «مجلس إنماء طرابلس» يتحول الى «شركة مساهمة» (السفير)
نشر بتاريخ 20/03/2012
مشاريع بقيمة مليار دولار وخلق 30 ألف فرصة عمل.. على الورق، «مجلس إنماء طرابلس» يتحول الى «شركة مساهمة» (السفير)

خضعت فكرة «إنشاء مجلس إنماء طرابلس» الذي طرح في منتصف العام 2011، خلال حفل عشاء سياسي ـ اقتصادي أقيم في المدينة وتخلله جمع تبرعات بقيمة مليون دولار أميركي من 11 شخصية شمالية، الى تعديل جذري، أنتج إطاراً قانونياً يجمع المساهمين وينفذ مشاريع استثمارية كبرى ومنتجة في المدينة تقسم أرباحها السنوية الى أربعة أقسام: الأول، للمستثمرين الذين سيدفعون المبالغ اللازمة، والثاني، للبلديات لتنفيذ المشاريع المحلية الملحة، والثالث، لدعم الصناعات ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التطور، والرابع، للحكومة، وبالتالي إيجاد آلاف فرص العمل للشباب سواء في المشاريع الاستثمارية نفسها أم في الصناعات والشركات التي ستتلقى الدعم منها.

وتنطلق هذه الفكرة من الخطة الإنمائية التي أعدّها نواب طرابلس مجتمعين بعد انتخابهم في العام 2009 في إطار «جمعية الإنماء الطرابلسي»، وتمت مناقشتها في غرفة التجارة بعد تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة وبحضور جميع النواب، وهي تشير الى أن معظم مشاكل طرابلس «لا يمكن أن تحل إلا من خلال خلق فرص عمل جديدة، وتلفت النظر الى أن لا المساعدات الدورية ولا التقديمات الاجتماعية، ولا مشاريع البنى التحتية على أهميتها ولا تفعيل الحركة السياحية على ضرورتها تساهم في حل الأزمات المستعصية التي ترخي بثقلها على طرابلس إذا لم يكن هناك فرص عمل لأبنائها».

ويشير المطلعون على هذا المشروع الى أن بعد إجراء المزيد من الدراسات تبين أن خلق فرص العمل في مدينة يعاني نحو 30% من شبانها من البطالة، يحتاج الى استثمارات ضخمة، ولا يمكن لأي شركات عالمية أو عربية أو رجال أعمال أن يستثمروا في مدينة أبناؤها لا يستثمرون فيها، لذلك كان لا بد من إنشاء هذا الاطار القانوني الذي ضم المساهمين في الاكتتاب الأول والبالغ مليون دولار أميركي، والذي من المفترض أن يتحول الى «شركة مساهمة» لتمويل إثنين أو ثلاثة من المشاريع الإستثمارية الإنتاجية التي من شأنها أن تؤمن لهم بعض الأرباح وتساهم في رفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي في طرابلس.

وكان المساهمون قد عرضوا المشاريع المطروحة على نواب المدينة وقياداتها، ومن المفترض أن يلتقوا اليوم رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي لإطلاعهما على تفاصيل هذه المشاريع، ومن ثم القيام بإطلاقها والإعلان عن تفاصيلها ووجهتها الاستثمارية.

وتقول مصادر شمالية متابعة إنه جرى إعداد دراسة دقيقة للخطة التي أعدّها مكتب نواب طرابلس، وتم الاتفاق على تنفيذ مشروعين أو ثلاثة بهدف دعم الصناعات المحلية لكونها تؤمن مدخولاً جيداً لشريحة واسعة من المواطنين ولديها إمكانية للتوسع وخلق فرص عمل أكثر، فضلاً عن مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التطور، وتنفيذ مشاريع إنمائية محلية عبر البلديات.

وتضيف المصادر أن المساهمين خلصوا الى أن المبالغ المطلوبة لا يمكن الحصول عليها من قبل الدولة ولا من القروض العربية الأخرى، وهي بالطبع تفوق إمكانية الأشخاص المتحمّسين، «ولذلك وجدوا أن الطريقة الوحيدة لتحقيق ما نصبو إليه هو التعاضد بين رجال الأعمال الذين يؤمنون بمستقبل طرابلس للقيام بمشاريع كبيرة يعود الجزء الأصغر من أرباحها إليهم والجزء الأكبر لتحقيق الإنماء المطلوب، وفق معايير ثابتة وواضحة وحسابات دقيقة، وربما يكون هناك من بين المساهمين من يريد التبرع بحصته من الأرباح لمصلحة المدينة».

وتكشف المصادر أن هناك 11 مستثمراً مساهماً في هذا المشروع هم: النائب روبير فاضل (منسق المشاريع) ورجال الأعمال: سامر حلاب، وليد حجة، سعيد حلاب، طلال عنكليس، توفيق دبوسي، سليم الزعني، زياد منلا، أنس الشعار، إلياس أيوب ومحمد سليمان.

ويؤكد أحد رجال الأعمال المساهمين «أن خطة نواب طرابلس تهدف الى إيجاد 30 ألف فرصة عمل من الآن وحتى العام 2020 من أجل تحسين الوضع المعيشي، لافتاً النظر الى أن هذه الخطة تحتاج الى مليار دولار من الاستثمارات خلال هذه الفترة، خصوصاً أن المشاريع التي ستنفذ من شأنها أن تشكل الخطوة الأولى في مسيرة الألف ميل، مشيراً الى أن الرئيس ميقاتي متحمس للفكرة وداعم لها، وكذلك نواب طرابلس الذين تلاقوا عليها بالرغم من خلافاتهم السياسية، ومشدداً في الوقت نفسه أن ما يجري اليوم بعيد كل البعد عن السياسة ولا يمت إليها بصلة، حيث أن المساهمين ينتمون الى مشارب سياسية مختلفة.

الشعار: قباني رفض الإصلاحات لحل مشكلة "الفتوى" (المستقبل)

أكد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، أن "الأزمة داخل دار الفتوى مستمرة، لأنها مرتبطة بالإصلاحات، التي شكل رؤساء الحكومات السابقين لجنة من أجل حل المشكلة بهدوء، ولكن مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني لم يوافق على الإصلاحات، ووضعها في الدرج".

ولفت في حديث الى وكالة "الأنباء المركزية" أمس، الى أن "المشكلة مستمرة منذ 8 شهور، ما يعني أن رؤساء الحكومات أعطوا فرصة للقيام بالإصلاحات المكتوبة، وهي قابلة للتعديل، ونحن الآن ننتظر انتهاء أعمال اللجنة التي شكلها المفتي قباني، وننتظر منها عرض أعمالها على أعضاء المجلس الشرعي ورؤساء الحكومات"، آملاً أن "يتم تجاوز هذه الأزمة". ونفى "وجود حملة من المعنيين على دار الفتوى"، مشيراً الى أن "هناك مطالبة بالإصلاحات، بسبب وجود خلل داخلي، وهذا الخلل لا يمكن حله إلا من خلال الإصلاحات".

وأوضح أن "زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى طرابلس مؤجلة الى حين تحسن أحوال الطقس، وانهاء الراعي جولاته على بعض الدول العربية"، مؤكداً أن "البطريرك الراعي هو الذي أرجأ هذه الزيارة ولم يلغها".