مذكرات توقيف لمتورطين في طرابلس (المستقبل)
نشر بتاريخ 22/03/2012
مذكرات توقيف لمتورطين في طرابلس (المستقبل)

وضع القضاء يده على قضية ضبط أطنان من اللحوم والأسماك والمواد الغذائية الفاسدة، في منطقة البداوي في طرابلس الأسبوع الماضي، فاستجوب قاضي التحقيق الأول في الشمال القاضي رفول بستاني حتى ساعة متقدمة من ليل أمس، خمسة مدعى عليهم موقوفين على ذمة التحقيق في هذه القضية، وهم "باسم.ش"، "لؤي.ح"، "علي.ش"، "يوسف.ك"، ومحمود.ل"، وأصدر مذكرات وجاهية بحقهم سنداً لمواد الإدعاء وهي بيع لحوم وأسماك ومواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية، ومحاولة القتل قصداً لكل من يأكل هذه اللحوم والمواد، بقصد جرمي إحتمالي، وقبولهم بهذه المخاطرة، وذلك سنداً لمواد تنص على عقوبة الأشغال الشاقة مدة 15 سنة، وغرامات مالية مرتفعة جداً.

وأشارت مصادر متابعة للملف، الى أن "هذه القضية تشهد إتصالات ومحاولات تدخل من قبل بعض السياسيين النافذين في الشمال للتخفيف من وطأة الإتهام الموجه الى هؤلاء الموقوفين المحسوبين عليهم سياسياً". مشيرة الى أنه "شخصية غير مدنية مقربة من سياسي شمالي نافذ، طلبت من الموقوفين عزل المحامين الموكلين الدفاع عنهم، وتوكيل محامٍ قريب منه جداً متعهداً لهم بمساعدتهم على تخفيف التهمة المنسوبة اليهم، وتدخل السياسي النافذ للتوسط لصالحهم وتسريع عملية الإفراج عنهم وهو ما حصل بالفعل، غير أن نتائج التحقيق القضائي ومذكرات التوقيف التي صدرت بحق المدعى عليهم بمقتضى جناية محاولة القتل، فاجأت الأوساط السياسية المتابعة لهذا الملف عن كثب".

لا حماسة سلفية لاستقباله في طرابلس، أحمد الأسير إلى.. «وادي خالد» (السفير)

تراجع الشيخ أحمد الأسير عن تلبية دعوة الشيخ عمر بكري للمشاركة في اعتصام يقام في الأول من نيسان المقبل في طرابلس «دعما للثورة السورية وتضامنا مع الموقوفين الاسلاميين ونصرة للأقصى».

وعلم أن الأسير لمس من خلال اتصالات أجراها أمس، عدم حماسة قيادات اسلامية طرابلسية وخصوصا سلفية لمبادرة بكري الذي كان باشر اجتماعاته مع بعض المشايخ لدراسة تفاصيل الاعتصام وتحديد مكانه، لكنه فوجئ باتصال من الأسير أبلغه فيه أنه عدل عن تلبية الدعوة وأنه تلقى دعوة من عشائر وادي خالد سيقوم بتلبيتها في أول نيسان المقبل، طالبا من بكري أن تكون الدعوة موجهة من «مشايخ طرابلس» أو من «اللقاء العلمائي» بشكل مباشر، مؤكدا له أن لا يريد أن يحرج أحدا.

وبناء على ذلك، علق بكري لقاءاته مع القيادات الاسلامية، وأعلن عن تأجيل الاعتصام الى أجل غير مسمى، وقال لـ«السفير»: سبق وأعلن الشيخ الأسير أن أحدا لم يدعه الى طرابلس، فسارعت واتصلت به ووجهت اليه الدعوة، وأبلغته موعد الاعتصام في الأول من نيسان المقبل، فوافق وبدا متحمسا للفكرة، وعلى هذا الأساس، بدأت بتوجيه الدعوات لأهل السنة، وتركت عملية التنظيم وتحديد المكان وبرنامج الاعتصام للاخوة المشايخ و«اللقاء العلمائي» خلال الاجتماعات التي بدأت بعقدها، لكنني فوجئت باعتذاره وتحويل مشاركته الى وادي خالد»..

وعلمت «السفير» أن الاجتماع الأول الذي عقده بكري مع المشايخ سالم الرافعي، زكريا المصري، نبيل رحيم وغاب عنه «شيخ القراء» بلال بارودي لم يكن مشجعا وأن أصداءه وصلت الى الشيخ الأسير، حيث اعترض المشايخ على عنوان الاعتصام الجامع بين الثورة السورية والموقوفين الاسلاميين، معتبرين أن ذلك يساهم في تعقيد قضية الموقوفين التي يسعى الجميع الى إبعادها عن أية تجاذبات.

كما جدد المشايخ التأكيد أن طرابلس لا تنتظر أن يأتي شخص من خارجها لاقامة اعتصام لابنائها، ولا ترضى أن تقوم بأي تحرك تحت مظلة أي مرجعية دينية، وأن أي مشارك في تحركاتها يجب ان يكون تحت مظلتها.

ويقول أحد المشايخ السلفيين لـ«السفير» إن الأسير «يخطئ في السياسة، وهو يرفع السقف في كل مرة، من ثم يتراجع، وقد ظهر ذلك واضحا في موقفين متشابهين عندما طلب من «حزب الله»، ومن «تيار المستقبل» تقديم اعتذارين في موضوعين منفصلين، لكنه لم يكمل وتراجع عند أول وساطة، فضلا عن أن الأسير يغرد خارج السرب، وهو يستثني في تحركاته كل المشايخ والعلماء والأحزاب ليس في طرابلس فحسب وحتى في بيروت، لافتا النظر الى أن طرابلس «تضم اليوم لقاء إسلاميا يجمع كل الأطراف على اختلاف انتماءاتهم ويشكل صمام أمان للمدينة، وعلى الشيخ الأسير أن يتعاطى معه وأن يشاوره في كل التحركات». ويخلص الشيخ السلفي الى أن الشيخ الأسير «يشكل اليوم فورة وسوف تهدأ قريبا».