مداهمات ليلية في جبل محسن.. وعيد يحتجّ؛ الجيش يبدأ «تطهير» طرابلس من مظاهر الحرب(السفير)
نشر بتاريخ 05/06/2013
مداهمات ليلية في جبل محسن.. وعيد يحتجّ؛ الجيش يبدأ «تطهير» طرابلس من مظاهر الحرب(السفير)

ما تزال المعالجات السياسية للفلتان الأمني الأفقي الذي يفرض نفسه على طرابلس منذ ثلاثة أسابيع قاصرة عن إيجاد الحلول الناجعة، لإعادة الأمن والطمأنينة إلى العاصمة الثانية، والأهم إيقاف «عدّاد الموت» الذي ضرب رقماً قياسياً بسقوط 8 قتلى في أقل من 48 ساعة وأكثر من 40 جريحاً جراء أعمال القنص.
تنامي عدد جولات العنف على المحاور التقليدية منذ العام 2008 وبلوغها اليوم الرقم 16، وطول أمد الجولة الأخيرة بشكل غير مسبوق، ناتج عن دوران كل القوى السياسية المعنية في حلقة مفرغة، من دون أن يبادر أي منها الى وضع إصبعه على الجرح، ولو لمرة واحدة فقط.
وبالرغم من المأزق الأمني الخطير الذي بلغته طرابلس وبدأ يهدّد عيشها المشترك وكل مقدراتها على مختلف الصعد، فإن المعالجات ما تزال تقتصر على بعض المسكنات التي لم تعد تجدي نفعاً في ظل انتشار المرض المذهبي.
وقد بدأ هذا «المرض الخبيث» يهدد بـ«إعلان الحَجْر» على المدينة بعد أن أمعن في تشويه صورتها. في حين اختارت كل القوى السياسية، من دون استثناء، الطريق الأسهل الذي يحافظ على ما تبقى من حضورها وشعبيتها في المدينة، عبر تبادل الاتهامات ورمي المسؤوليات في أكثر من اتجاه.
وفي ظلّ هذه المزايدات، بدأت الأمور تخرج عن السيطرة، بحيث أضحت المدينة بحاجة إلى طاولة حوار برعاية رئيس الجمهورية أو الى مؤتمر وطني عام لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان..
بالأمس، وُضعت طرابلس أمام مفترق طرق، فإما أن تدخل في حرب شاملة تكون امتداداً لما يجري في سوريا وتأخذ المدينة إلى المجهول، وإما أن تلتزم كل الأطراف بوقف إطلاق النار وتترك أمر المحاور الساخنة الى الجيش اللبناني، فيعمل على إزالة كل المظاهر المسلحة وإعادة الحياة الى طبيعتها.
وقد جاء ذلك، بعد مطالبة»اللقاء الوطني الإسلامي» كل قادة المحاور في التبانة والقبة والمنكوبين بـ«وقف إطلاق النار بشكل فوري ونهائي، وإعطاء مهلة 48 ساعة ليقوم فيها الجيش اللبناني بإخماد مصادر النيران في جبل محسن، وإلا فإن طرابلس ستدافع عن نفسها«.
وقد رفع السقف السياسي والأمني لـ«اللقاء الوطني»، ليعطي دفعاً قوياً لبذل كل الجهود لإخراج المدينة من مأزقها الأمني، خصوصاً أن الجيش باشر مساء أمس تنفيذ انتشار جديد في جبل محسن وتنفيذ سلسلة مداهمات والتمركز على أسطح الأبنية العالية، فضلاً عن تسييره دوريات مكثفة في كل المحاور.
لكن ذلك فتح باب الأسئلة لجهة: هل ستشمل المعالجات وقف الاعتداءات على ممتلكات ومحلات أبناء جبل محسن في طرابلس؟ وهل سيفك الحصار غير المعلَن عن جبل محسن؟ وهل ستتوقف الاعتداءات الشخصية بخلفيات مذهبية من قبل الطرفين؟ وماذا عن الفلتان الأمني في الشوارع؟ هل ستتم ملاحقة المخلين بالأمن والساعين الى تعميم المشهد الحربي؟ وهل ستستمر بعض القوى بالتحريض على الجيش؟
وإذا نجحت هذه المعالجات بإنهاء «الجولة 16»، فإلى متى ستصمد الهدنة الجديدة؟ وهل سيلتزم الطرفان بعدم اللجوء الى لغة السلاح مجدداً؟ أم أن العناوين التي يمكن أن تصل من سوريا ستكون كفيلة بالإطاحة بكل الإجراءات.
وكانت المعالجات بدأت باجتماع «لجنة المتابعة النيابية» المنبثقة عن «لقاء نواب طرابلس» في منزل النائب محمد كبارة، وتضمّ إلى جانبه النائبين أحمد كرامي وسمير الجسر.
واستغرب المجتمعون أن يستمرّ التدهور الأمني، واعتبروا أن القناصين الذين يغدرون بالمدنيين مجرمون، ومجرد الردّ عليهم بطلقات رادعة كفيلة وحدها بإنهاء هذه الحالة الشاذة وردع كل من تسوّله نفسه التشبّه بهؤلاء المجرمين.
وكرّروا مناشدتهم لرئيس الجمهورية بدعوة مجلس الدفاع الأعلى إلى جلسة عاجلة لوضع خطة أمنية واضحة غير سرية تضع حداً لمأساة هذه المدينة.
بدوره، أكد «اللقاء الوطني الإسلامي» أنه «طفح الكيل، ومن المؤسف أن السلطة السياسية ورئيس الجمهورية وقائد الجيش والمؤسسة العسكرية تبدو وكأنها متواطئة مع النظام السوري والإيراني عبر هذه العصابة المسلحة لتدفع عاصمة الشمال أثماناً كبيرة«.
وطالب «اللقاء»، في بيان تلاه كبارة بعد اجتماع في منزله ضم النائبين خالد ضاهر ومعين المرعبي، مستشار الرئيس سعد الحريري عبد الغني كبارة، المسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» في طرابلس حسن الخيال، والمشايخ: سالم الرافعي، كنعان ناجي، زكريا المصري، نبيل رحيم وحسام الصباغ، أهالي المناطق المحيطة ببعل محسن بوقف فوري لإطلاق النار وإعطاء مهلة 48 ساعة للجيش والقوى الأمنية بردع أعمال القنص والرد بعنف وحزم على القناصين المجرمين وردع هذه الحالة المسلحة الشاذة في بعل محسن مؤكدين أن الجيش والقوى الأمنية يتحملون مسؤولية كاملة تجاه الحفاظ على أمن طرابلس ومحيطها.
وأكد أن أي تهاون من السلطة السياسية وقيادة الجيش تجاه طرابلس سيجعل الأمور بعد 48 ساعة خارجة عن سيطرة الجميع، وبالتالي فإن طرابلس ستكون مضطرة للدفاع عن نفسها والتاريخ يشهد بأن هذه المدينة لا تسكت عن ظلم ولا تقبل بأي إذلال.
ورداً على سؤال، قال كبارة إن «التحرّك لن يقف عند حدود طرابلس بل سيتعدّاها الى عكار والضنية لأن ما يحصل لم يعد مقبولاً«.
في حين أتى الردّ سريعاً من رفعت عيد، الذي أعرب عن أسفه لحديث النائب محمد كبارة حول تدخله مباشرة في طرابلس في حال لم تتصرف الجهات الأمنية، مبدياً عتبه على الجيش بالقول: «لماذا تبدأ دائماً الأمور من جبل محسن؟ ولماذا بدأ الجيش إزالة الدشم من جبل محسن في حين لم يقترب من باقي المناطق بعد؟«.
وأشار الناطق الإعلامي باسم «العربي الديموقراطي» عبد اللطيف صالح أن «الحزب ملتزم بالتهدئة وبوقف إطلاق النار وبترك معالجة كل الأمور الى الجيش اللبناني«.

استنابات قضائية بحق المتقاتلين (السفير)

سطر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، استنابات قضائية الى كل من مديرية المخابرات في الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، لتزويده بالهوية الكاملة لرؤساء الاحزاب ورؤساء المجموعات المسلحة التي يشارك عناصرها في القتال في أحداث طرابلس الجارية. يذكر أن خطوة صقر تأتي بعد تسلمه الشكوى المقدمة من محمد عبدالله مراد ضد رفعت عيد في جرم «تأليف عصابة مسلحة وقتل عدد من أهالي المدينة وجرح آخرين».

«صرخات شمالية».. من بيروت (السفير)

تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الوضع الامني في مدينة طرابلس ومحيطها، واطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على التدابير التي تتخذها القيادة من اجل ضبط الوضع وحصر رقعة التوتر تمهيدا لعودة الحياة الى طبيعتها.
كما اعتبر الرئيس الدكتور سليم الحص، أن «الاقتتال العبثي في طرابلس تجاوز كل الحدود ولا يجوز أن يستمر بعد اليوم». وسأل «أين هي قوى الأمن الداخلي وأين هو الجيش اللبناني؟». أضاف: متى كانت مهمة السلطة التفرّج على الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد؟ إننا لا نفهم لاستمرار الاقتتال في عاصمة الشمال سبباً.
واعتبر رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أن هناك «إرادات أمنية ومحلية تشعل الوضع في طرابلس»، وشدد في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع التكتل، أمس، على أن «أمور طرابلس لا تحل بإطلاق التهديدات»، رافضاً أن «تبقى أجهزة الاستخبارات ساكتة عن المعلومات التي تمتلكها».
وطالب القوى الأمنية بكشف هوية مطلقي النار في طرابلس أمام الشعب اللبناني، داعياً «كل زعيم سياسي في المدينة لسحب جماعته من الشارع».
أما النائب وليد جنبلاط، فقد قال أنه «إذا كانت بعض الأطراف السياسيّة اللبنانيّة تظن أن باستطاعتها تغيير مجرى الصراع في سوريا من بوابة طرابلس، فإن رهاناتها في غير محلها ولا يمكن البناء عليها في ظل احتدام النزاع وازدياده ضراوةً».
وسأل جنبلاط «ما الفائدة من إشعال النار في طرابلس والدخول في عمليّة تصفية الحسابات السياسيّة عبر الشحن المذهبي والطائفي وتغذية الغرائز وتأجيج مشاعر التوتر والفتنة؟». أضاف: لقد آن الأوان لبعض الساسة في طرابلس وبعض الأطراف الداخلية والخارجية الأخرى للإقلاع عن عملها المتواصل في التسليح والتمويل المنظم لبعض الأحزاب والميليشيات وقادة المحاور. وآن الأوان لاحتضان الجيش اللبناني أكثر من أي وقتٍ مضى لأنه يمثّل مرجعية الدولة التي تبقى الملاذ الوحيد لأهل طرابلس واللبنانيين عموماً.
ورأت «كتلة المستقبل» أن «أمن مدينة طرابلس يُستعمل عند كل استحقاق محلي أو إقليمي كصندوق بريد سياسي تُكتب أحداثه بدماء الأبرياء من أبناء المدينة»، مطالبة السلطات السياسية والأمنية بـ«العمل فوراً ودون أي تلكؤ على وضع حد لهذه الجريمة المتمادية التي تشهدها المدينة يومياً من دون مبرر، وذلك عبر التصرف بجدية ووضع خطة أمنية فاعلة.. والعمل على إجراء محاسبة للمسؤولين المقصرين أو الذين فشلوا في تنفيذ المهام الموكلة إليهم في ضبط الوضع الأمني، واستبدالهم بمن يستطيع أن يقوم بهذه المهمة التي يطالب بتنفيذها أهل المدينة».
واعتبرت أنه «لا أمن بالتراضي»، مجددة مطالبتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية بـ«الضرب بيد من حديد على المخلين بالأمن بشكل عادل بين كل الجهات، والعمل على منع حمل السلاح وتحويل طرابلس مدينة آمنة خالية من السلاح والمسلحين».

ريفي طلب رفع لافتات التأييد والصور (النهار)

شكر المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي "أهلي في طرابلس والشمال وكل المناطق على العاطفة النبيلة التي أحاطوني بها، وعلى كل أشكال الدعم والتأييد التي عبروا عنها".
وقال في بيان امس: "أتمنى على جميع الأصدقاء والجمعيات والقوى السياسية الذين رفعوا لافتات التأييد والصور، أن يتفهموا قراري بنزعها من الأماكن العامة كافة، ابتداء من اليوم. وأؤكد أن رسالتكم وصلت وستبقى أمانة دائمة في عنقي. سنكمل معاً مسيرة استعادة سيادة الدولة وهيبتها، ونحن جاهزون لتقديم كل التضحيات، لنصل الى الدولة السيدة الحرة المستقلة، ولنحفظ لهذا الوطن كرامته وكرامة وأهله".

معلومات متناقضة عن مصير المطرانين المخطوفين وعتب على القياديين السوريين المسيحيين في المعارضة (النهار)

استغربت "الرابطة السريانية" في بيان وزعته أمس "الصمت المريب الدولي والعربي والديني والاعلامي على خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابرهيم"، معتبرة ان "ثمة من يتعامل مع الحدث كأنه تفصيل عابر ولا تأثير له على الحضور المسيحي المشرقي". وخلصت الى مطالبة البطريرك الماروني بعقد قمة روحية عنوانها الوحيد مصير المطرانين والبحث في كل ما يمكن ان يؤدي الى اعادتهما سالمين.
موقف الرابطة ليس جديداً، فهي درجت منذ خطف المطرانين على المطالبة بكشف مصيرهما، مناشدة كل من يمكن ان يساهم في حل هذه القضية العمل على ذلك، لكن الامور ليست كما تشتهي الرابطة، والجديد عن احوال المطرانين المخطوفين على ما يفيد من يتابع هذا الملف لا يروي غليل من يأمل في الافراج عنهما، وخصوصاً ان زيارة بطريرك انطاكيا وسائر المشرق يوحنا يازجي لفرنسا، استناداً الى اوساط كنسية متابعة، لم تؤد الى اي نتيجة عملانية او معلوماتية سوى تكرار لازمة الوعود بالعمل على حل هذه القضية. وجاءت زيارة البطريرك الانطاكي لتركيا لتزيد الامور ضبابية، ولا سيما ان البطريرك الارثوذكسي الانطاكي، حرصاً منه على ما يبدو على سلامة الامور، يمارس قدراً كبيراً من الكتمان والتحفظ عن الموضوع برمته، ورفض الافصاح عن اي معلومة، ويتمنى على محبّي المطرانين عدم الكلام في الموضوع.
وفي غضون ذلك، تغرق رعيتا المطرانين في حلب، وسط حيرة قاتلة، فهناك من نقل اخبارا "ان صحة المطرانين المخطوفين جيدة وان ثمة املا في الافراج عنهما قريباً". في حين نقل آخرون ان لا معطيات يمكن الركون اليها، وان الامور عالقة عند نقطة الغموض التام، والخشية ان يلقيا مصير الكاهنين ميشال كيال وماهر محفوظ المخطوفين منذ مدة طويلة".
اما في لبنان فقد زار وفد من الرعايا الحلبية السورية السفارة الفرنسية بصفتها الدولة الرئيسية المؤيدة للمعارضة، وقدم عرضاً بما يجري للسفير الفرنسي الذي وعد بديبلوماسية بنقل هذه المعطيات الى الادارة الفرنسية دون ان يلتزم أي موقف. ويزور الوفد المسيحي اليوم الخميس سفيرة الاتحاد الاوروبي لحض الاتحاد على التحرك في هذا الملف، اقله استجابة لنداءات رأس الكنيسة وبابا روما الذي اصدر اكثر من موقف في هذا الشأن. ويؤكد القائمون على هذا التحرك، ومعظمهم من الخارجين حديثاً من حلب، ان "لا شيء يطمئن في ملف المطرانين المخطوفين على كل الصعد، فلا الجهة الخاطفة اعلنت عن هويتها ولا حددت مطالبها، والامور لا تزال عالقة في دائرة الصمت الكامل الذي لا يشي بالكثير من الايجابية".
لجان الاهالي والرعايا المسيحية في سوريا عاتبون جداً على القياديين السوريين المسيحيين في المعارضة والذين لم يتحركوا في رأيهم بقوة للتوصل الى خاتمة لهذا الملف، والرأي ان علمانية هذه القيادات المسيحية المعارضة، لا تعفيها من مسؤولية العمل لجلاء مصير المطرانين ولطمأنة جماهير المؤمنين ووضع حد لحال القلق المتعاظم.

شربل رأس اجتماع الامن المركزي:احداث طرابلس مأسوية وتستنزف الوضع (الشرق)

رأس وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، في الوزارة، اجتماعا لمجلس الامن المركزي، في حضور كل من الاعضاء الدائمين: النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي حاتم ماضي، المديرين العامين: للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، محافظ الشمال ومحافظ مدينة بيروت بالتكليف ناصيف قالوش، نائب رئيس الاركان للعمليات في الجيش العميد الركن علي حمود، أمين سر مجلس الامن الداخلي المركزي العميد الياس الخوري ورئيس الفرع التكتي في مديرية المخابرات في الجيش العميد الركن انطونيوس ابراهيم، بمشاركة رئيسة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل القاضية ماري دنيز المعوشي والمدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة.
مواضيع الاجتماع
وأكد الوزير شربل ان الاجتماع مخصص لثلاثة مواضيع تتصل باستكمال دراسة سحب العناصر الامنية الموزعة على بعض الشخصيات السياسية والقضائية والامنية، ومحاولة الاعتداء على المشايخ، والوضع الامني في طرابلس، مشيرا الى ان التركيز على مقاربة هذه المواضيع من أجل ايجاد الحلول التي تنعكس ايجابا على الاوضاع العامة.
احداث طرابلس
وردا على اسئلة الصحافيين، وصف شربل الاحداث التي تحصل في طرابلس بالمأسوية سيما وانها تستنزف الوضع على المستويات كافة، مشيرا الى وجوب وضع حد لهذا التفلت خصوصا وان الوزراء والنواب في طرابلس يتضامنون في ما بينهم لانهاء هذه الفتنة ، ومعتبرا ان رغبتهم في طي هذا الملف الامني تعترضها صعوبات بعدما خرج المتقاتلون عن طاعة بعض الفاعليات على طريقة «لما اشتد ساعده رماني».
الحكمة والحزم
وأوضح ان الاجهزة العسكرية والامنية تأخذ في الاعتبار ان من تتعامل معهم هم من أبناء شعبنا ولذلك تفضل لغاية الان التعاطي بحكمة وحزم وان كانت تتحمل سقوط شهداء وجرحى من صفوفها، علما ان الاحداث السورية تنعكس سلبا على لبنان وبخاصة في طرابلس، لذلك سيركز المجتمعون على كيفية حل الاشكالات المتكررة خصوصا وان المجتمع المدني والسياسيين في طرابلس يرفضون ما يحصل في منطقتهم و ان جولات العنف التي بلغ عددها 17 أسفرت عن عشرات القتلى ومئات الجرحى، اضافة الى دمار الابنية السكنية والتجارية وشل الحركة الاقتصادية.
الجيش والحدود البرية
وشدد على ان الجيش اللبناني معزز بعناصر من الاجهزة الامنية يقوم بواجبه ضمن الامكانيات على الحدود البرية التي يمتد طولها حوالى 200 كلم وضبطها يتطلب نشر نحو مئة الف عسكري واقفال جميع المعابر غير الشرعية وتركيز تجهيزات تقنية متطورة لمراقبة العابرين .
مخطوفو اعزاز
ولفت الى ان الجهود متواصلة للافراج عن مخطوفي اعزاز، منوها بما يقوم به المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم من جهود وتضحيات لانهاء هذا الملف الانساني الذي يتم التنسيق فيه مع القطريين والاتراك لبلوغ الخاتمة السعيدة .

واعتبر ان الخطاب المتشنج لا يخدم المصلحة الوطنية واللواء اشرف ريفي كما سائر السياسيين في طرابلس يرفضون ما يجري في المنطقة لانهم يدركون ان الاحداث لا تعود الا بالخراب على الجميع، مؤكدا ان الاجهزة الامنية لن تتراخى في حفظ الامن والنظام وانهاء القتال بين باب التبانة وجبل محسن.