مجلس الوزراء أقرّ مشروع هيئة إدارة قطاع البترول، ميقاتي: السلطة الإجرائية لا تكون فاعلة إلا إذا تضامنت (النهار)
نشر بتاريخ 05/01/2012
مجلس الوزراء أقرّ مشروع هيئة إدارة قطاع البترول، ميقاتي: السلطة الإجرائية لا تكون فاعلة إلا إذا تضامنت (النهار)

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "ان حكومتنا التي تعي اهمية تعزيز الساحة الداخلية، وتعمل في هذا الاتجاه، تدرك في المقابل ان السلطة الاجرائية التي يتولاها مجلس الوزراء مجتمعا، لا يمكن ان تكون فاعلة ومسؤولة وقادرة على القيام بالمهمات الوطنية المطلوبة منها وتلبية حاجات اللبنانيين، الا اذا كانت متضامنة ومتناغمة ومتعاونة بين مكوناتها اولا، ومع السلطات الدستورية الاخرى ثانيا، من دون ان تتداخل صلاحياتها بعضها مع بعض او ان تطغى احداها على الاخرى".

وكان ميقاتي رأس جلسة مجلس الوزراء في السرايا بعد ظهر امس، وأذاع في نهايتها وزير الاعلام بالوكالة وائل ابو فاعور المقررات الرسمية الآتية: "تحدث دولة الرئيس بداية فقال: لقد حملت السنة الماضية الى السنة الجديدة الكثير من الاستحقاقات المهمة التي علينا ان نواجهها بإرادة مماثلة لتلك التي واجهنا بها استحقاقات عام 2011. واذا كانت الحكومة قد قامت بواجباتها في كثير من المواضيع والمشاريع التي عالجتها، الا ان ثمة قضايا اخرى لا تزال حلولها متعثرة، مما يدعوني مجددا الى الطلب الى السادة الوزراء مضاعفة الجهد لحلها، وفي مقدم هذه المسائل الملحة: مشروع موازنة 2012 الذي سيعطى الاولوية في الاهتمامات، والتعيينات في المواقع الادارية الشاغرة، اضافة الى استكمال ما بداناه في السنة الماضية لجهة تصحيح الاجور، والتنقيب عن النفط والغاز، وخطة الكهرباء والمياه، والمشاريع الانمائية والتربوية والاجتماعية التي بدأت الحكومة تنفيذها.

وتابع دولة الرئيس: ان الاهتمام بالقضايا الداخلية، على تنوعها، لن يشغلنا عن متابعة التطورات الاقليمية في ضوء ما يجري حولنا والذي يتطلب منا المزيد من التضامن لتعزيز وحدتنا الداخلية القادرة وحدها على المساعدة في مواجهة التحديات المنتظرة، وستظل المواقف التي اتخذها لبنان حيال هذه التطورات الاطار الذي تلتزمه الحكومة في المرحلة المقبلة، ولاسيما ان الاحداث المتسارعة اثبتت صوابية الموقف اللبناني الذي يستند اولا وآخرا الى مصلحة لبنان ووحدته وامنه واستقراره.

واذا كانت ثمة أحداث تطرأ وتثير ردود فعل مختلفة، فان معالجتها يجب ان تبقى دائما تحت سقف المصلحة الوطنية العليا بعيدا عن الاعتبارات السياسية او الحسابات الظرفية، لأن لا مصلحة لأحد في تظهير الموقف اللبناني وكأنه منقسم او مربك، وهو اصلا ليس كذلك. ان حكومتنا التي تعي أهمية تعزيز الساحة الداخلية، وتعمل في هذا الاتجاه، تدرك في المقابل ان السلطة الاجرائية التي يتولاها مجلس الوزراء مجتمعا، لا يمكن ان تكون فاعلة ومسؤولة وقادرة على القيام بالمهمات الوطنية المطلوبة منها وتلبية حاجات اللبنانيين، إلا اذا كانت متضامنة ومتناغمة ومتعاونة بين مكوناتها اولا، ومع السلطات الدستورية الاخرى ثانيا، من دون أن تتداخل صلاحياتها بعضها مع البعض الآخر، او ان تطغى احداها على الاخرى. واذا كان تعاطي الشؤون الوطنية والسياسية العامة، يتطلب تضامنا وطنيا، فكيف بالحري ما يتصل منها بالشأن الامني والمعطيات التي تتفرع عنه، ولا سيما اذا ما لامست هذه المعطيات مسائل حساسة يكون للحديث عنها خارج المؤسسات المعنية بها، تداعيات سلبية على الواقع الامني في البلاد وعلى سمعة لبنان الخارجية؟

وتابع دولة الرئيس: ان مصلحة لبنان تتطلب ان تناقش مثل هذه المواضيع في المواقع والمؤسسات التي يفترض ان تعالج ضمنها، وهذا لا يعني التقليل من أهمية ما يتوافر من معلومات ولا يعني بالتالي تجاهلها وعدم اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحد من سلبياتها. لقد تداول المجلس الاعلى للدفاع بكل المواضيع الامنية التي طرحت على الساحة الداخلية في خلال الاسابيع الماضية واتخذ في شأنها المقررات المناسبة التي ستظهر نتائجها تباعا. لذلك أرى أنه من المفيد عدم اقحام المواضيع الامنية في الخلافات السياسية، لانها تؤثر سلبا على أداء المؤسسات الامنية التي تتولى بما توافر لديها من امكانات، مهمة حفظ المن والاستقرار في البلاد. ولا يجوز أن يشغلها عن ذلك أي جدل سياسي او حملات لا تأخذ في الاعتبار خصوصية لبنان ودقة التطورات المتسارعة".

ميقاتي رأس اجتماعاً للهيئة العليا للإغاثة والعريضي توقع إقرار اتفاق بعبدا للأجور (النهار)

ترأس رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اجتماع الهيئة العليا للإغاثة في السرايا أمس بمشاركة نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، ووزراء الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، الصحة العامة علي حسن خليل، المال محمد الصفدي، الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، الطاقة والمياه جبران باسيل، شؤون المهجرين علاء الدين ترو والداخلية والبلديات مروان شربل، ومديرين عامين والأمين العام للهيئة العميد ابرهيم بشير.
وتم البحث في المشاريع التي تنفذها الهيئة وبرنامج عملها للسنة الجديدة.

والتقى ميقاتي العريضي يرافقه وفد من مجلس إدارة مرفأ طرابلس برئاسة جورج فضل الله والمدير العام للنقل البري والبحري في الوزارة عبد الحفيظ قيسي ووفد فني من الاستشاريين .
وأوضح العريضي ان الاجتماع كان مخصصاً لمتابعة ورشة العمل في مرفأ طرابلس، لجهة عملية التوسيع وإنهاء المرحلة الأولى من العمل في منطقة الحاويات على ان يكون الاعلان عن انهاء هذه المرحلة رسمياً في الأسبوع الأول من الشهر المقبل.

وقال: "انهينا العمل في منطقة الحاويات وانشاء الرصيف وتعميق المرفأ بحدود 15 متراً يؤهله لاستقبال أكبر البواخر في العالم، وأطلعنا دولة الرئيس على دفاتر الشروط التي أعدتها دار الهندسة بتكليف من وزارة الأشغال لاستكمال عملية البنى التحتية والتجهيزات الإدارية الى جانب البناء، والمرحلة الثانية تقوم على تجهيز المرفأ والتشغيل. واستمعنا الى آراء دولة الرئيس الذي زودنا التوجيهات لهذا المشروع ، وتلا ذلك جلسة بيني وبينه لمناقشة كل الخطوات الاستكمالية، وسنبدأ انطلاقاً من اليوم التحضير لإطلاق دفاتر الشروط للمرحلتين المتبقيتين”.
وأمل في ان يستكمل إنجاز مشروع السكة الحديد بين مرفأ طرابلس والحدود اللبنانية - السورية لتفعيل حركة الترانزيت.

وفي ملف الاجور، توقع العريضي أن تعود الحكومة الى مناقشته "والقرار النهائي سيكون في مجلس الوزراء لأننا في حاجة الى إعادة اتخاذ قرار جديد، آمل ان يكون هذه المرة قراراً ثابتاً وناجزاً ونهائياً، وبرأيي يجب ان ننطلق من الاتفاق الذي تم بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام لانه شكل سابقة ايجابية، إذ إنها المرة الأولى يحصل هذا الاتفاق، وكما بدت عليه مواقف وتعليقات الطرفين فإن هناك ارتياحاً لما تم التوصل اليه، وفي النهاية يعود القرار الى مجلس الوزراء، لكننا امام قاعدة اساسية للبناء عليها في اتخاذ القرار".

والتقى ميقاتي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب نقولا فتوش الذي قال أنه اطلع رئيس الحكومة على إنجاز اللجنة الوزارية التي يرأسها مشروع كتاب التاريخ الموحد الذي سيرفع الى مجلس الوزراء تمهيدا لاقراره.

وزير الاقتصاد يدعو لضبط الغش (المستقبل)

اطلع وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس من رؤساء المصالح والدوائر في الوزارة، بحضور المدير العام بالانابة فؤاد فليفل، على سير العمل واعطى توجيهاته اللازمة لحسن الاداء. كما استمع الى المشاكل التي يصادفها مراقبو مديرية حماية المستهلك، اثناء تأدية مهماتهم في مختلف المناطق اللبنانية، وحاجتهم الى امور لتسهيل مهمة المراقبة.

واعطى الوزير نحاس توجيهات كاملة الى المراقبين لجهة ضبط المخالفات والاحتكار والغش، وفقا للانظمة والقوانين دون التجني وعدم التساهل، موضحا "ان هناك دراسات يجري اعدادها تهدف الى تجهيز المصالح في الوزارة لتطوير ادائها، وتمكينها من القيام بالمهام الملقاة على عاتقها في هذه الفترة، لاننا نريد تفعيل العمل بالمعدات اللازمة لاجراء الكشف ووضع اطار للعمل على مختلف القطاعات.
وتمنى على المراقبين النجاح في مهامهم بما يطمئن المستهلك الى حسن الاداء بشفافية، "لان الهدف هو حماية الناس ودورهم مهم جدا في المجتمع الاهلي والاستهلاكي".

ميقاتي والوزراء الأربعة يضعون قطار التنمية الطرابلسي على السكة (السفير)

شكل الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لوزراء طرابلس في السرايا الكبيرة أمس الأول بحضور محمد الصفدي، أحمد كرامي، فيصل كرامي ونقولا نحاس، محطة بالغة الأهمية على صعيد تأكيد التضامن الوزاري في المدينة، وإطلاق ورشة العمل الحكومية في العاصمة الثانية التي تنتظر منذ نحو خمسة أشهر أن يصار الى تخفيف الضغط عن كاهل الحكومة ورئيسها ليتفرغ مع وزرائه لمعالجة أزمات طرابلس وتنفيذ الخطة الانمائية الموضوعة لها، خصوصا أنه الاجتماع التنفيذي الأول الذي يضع القطار على السكة الصحيحة، وذلك بحسب وصف أحد الوزراء المشاركين، والذي اعتبر أن الاجتماع تأخر كثيرا، وهو كان من المفترض أن يعقد يوم 17 حزيران الفائت عندما قرر الرئيس ميقاتي والوزراء إقامة حفل استقبال مشتركاً في طرابلس يسبقه لقاء موسع لوضع مشاريع المدينة حيز التنفيذ، لكن الاستهداف الذي حصل من مدخل باب التبانة ـ جبل محسن والمواجهات العسكرية التي صبغت ذاك اليوم بدماء الأبرياء عطلت ذلك، ليستمر بعد ذلك مسلسل الاستهداف بقضايا مختلفة، بهدف إظهار الفريق الطرابلسي في الحكومة بأنه عاجز عن القيام بأي عمل إنمائي تحتاجه طرابلس.

وتشير المعلومات الى أن الاجتماع إتسم بالايجابية وبتطابق وجهات النظر، حيث شدد المجتمعون على أهمية التضامن والتكاتف والتعاون من أجل النهوض بالمدينة، إضافة الى مدّ الأيدي الى سائر نواب طرابلس والنواب السابقين والفاعليات السياسية وهيئات المجتمع المدني لتشكيل ورشة عمل إنمائية كاملة، بغض النظر عن الاختلاف السياسي الذي من المفترض أن لا يفسد في الود قضية، كما أبدى المجتمعون حرصهم على كتلة التضامن الطرابلسي النيابية والتي إن اختلف أعضاؤها في السياسة فإنهم يتلاقون على خدمة المدينة، حيث ترجح المصادر أن يبادر الرئيس ميقاتي الى دعوة نواب المدينة الى الاجتماع لمتابعة المشاريع التي سبق وتمت دراستها، بالتعاون مع سائر الوزراء، لأنه من غير المقبول أن تبقى العاصمة الثانية بعيدة عن خارطة الانماء.

وتقول هذه المصادر إن الاجتماع الذي حضر جانبا منه رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر تناول سلسلة من القضايا في مقدمتها أزمة الحفريات، حيث طلب المجتمعون من الجسر مضاعفة الرقابة على الشركات المتعهدة لتسريع الأعمال وإعادة طمر الحفريات بالشكل اللائق حرصاً على مصالح المواطنين وللتخفيف من زحمة السير الخانقة التي تشهدها المدينة بسبب هذه الحفريات، مشددين على ضرورة أن تعامل الشركات المتعهدة طرابلس مثل بيروت حيث تطمر حفريات أكبر المشاريع في غضون أسابيع قليلة فيما تنتظر طرابلس لأشهر عديدة وهذا ما لم يعد مقبولاً في المرحلة الراهنة.

وتضيف مصادر المجتمعين أنه تم وضع مشروع الأوتوستراد الدائري الذي يصل البحصاص مع أبي سمراء والقبة والعيرونية على نار حامية، إضافة الى دراسة إعادة ترميم وتأهيل كثير من الأبنية والطرقات في المناطق الشعبية، وإضافة عدد من المستوصفات، وإعادة تنشيط الملعب الأولمبي وتحويله الى مدينة رياضية قادرة على إستضافة كل الألعاب، والطلب بعد ذلك من قيادة الجيش اللبناني إخلاءه، فضلا عن إطلاق مشروع القاعة الرياضية في الميناء، والاهتمام بالمعالم الأثرية وإعادة القيمة التاريخية للمدينة كثاني عاصمة مملوكية في العالم بعد القاهرة والترويج السياحي لها.

وتشير المصادر نفسها الى أن المجتمعين قرروا البدء بتعيينات مجالس إدارات بعض المرافق في طرابلس بهدف إعادة تنشيط عملها وفي مقدمتها معرض رشيد كرامي الدولي، المرفأ، المنطقة الاقتصادية الحرة، المصفاة، والتحضير لانتخابات غرفة التجارة وجمعية تجار طرابلس، إضافة الى دراسة أوضاع عدد من موظفي الفئة الثانية الذين يمكن ترفيعهم الى الفئة الأولى، والأسماء التي وردت من مجلس الخدمة المدنية بما يخص موظفي الفئة الأولى لكي تشملهم التعيينات الادارية الموضوعة على نار حامية لاعادة الاعتبار الى طرابلس في الادارة اللبنانية.

وبحسب المصادر فإن الرئيس ميقاتي والوزراء الأربعة وضعوا على بساط البحث الوضع الأمني في طرابلس ومنطقة الشمال، خصوصاً بعد سلسلة الخروقات والتوترات التي شهدتها في الأيام الأخيرة من العام الماضي، وشددوا أن لا تهاون بأي شكل من الأشكال مع أي مخل بامن المواطنين، داعين الجيش وقوى الأمن الداخلي الى الضرب بيد من حديد والحفاظ على الانتظام العام، بما في ذلك مخالفات البناء والتعديات على الأملاك العامة التي بلغت حداً خطيراً.
كذلك فقد شدد المجتمعون على ضرورة المتابعة الحثيثة لأوضاع المدينة على مختلف الصعد، لذلك قرروا عقد إجتماع وزاري مماثل كل إسبوعين للتأكد من حسن سير الأمور فيما يتعلق بمشاريع وقضايا المدينة.

ويصف أحد الوزراء المشاركين في الاجتماع، بأنه الخطوة الجدية الأولى نحو تنمية طرابلس وإعادة حقوقها المهدورة، وأن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي، مشددا على ضرورة تعاون جميع المعنيين في المدينة، وفصل الانماء عن السياسة، مؤكدا أن الاجتماع أظهر أن رئيس الحكومة ووزراء طرابلس يعملون كفريق عمل واحد لمواجهة كل الاحتمالات، وأنهم مصرون على إشراك كل الأطياف وخصوصا كتلة نواب طرابلس في العملية التنموية، فضلا عن دعم توجهات رئيس الحكومة ضمن الأطر الديموقراطية بما يحقق المصلحة العامة لطرابلس.

أستاذنا محمد الحكيم (السفير)

لم تنصف طرابلس الصحافي محمد الحكيم، كما لم تنصفه مهنة البحث عن المتاعب، التي حملها أمانة وأدّاها رسالة سامية على مدار عقود، بعيدا عن تحقيق المنافع أو تحصيل المكاسب، قاصدا من خلالها نقل أحداث طرابلس والشمال وتطوراتهما السياسية والأمنية في أحلك الظروف وأقساها، وذلك عبر الرسائل المكتوبة والصوتية إلى «الوكالة الوطنية للاعلام» و«الإذاعة اللبنانية»، عبر الهاتف الأرضي، حيث لم يكن في زمانه الهاتف الخلوي، ولا الشبكة العنكبوتية، ليخففا عن كاهل الصحافي عبء إيصال المعلومة أو الخبر.

لم يكن محمد الحكيم صحافياً عادياً، بل كان على مدار سنوات طويلة «لولب» الحركة الإعلامية في الشمال، وحاضن العاملين ضمنها في المكتب الإقليمي لـ «الوكالة الوطنية للإعلام» في طرابلس، فكان ينتقل خلال ساعات قليلة من النهار بين إهدن، حيث كان مقر الرئيس سليمان فرنجية، وبقاعصفرين حيث الرئيس الشهيد رشيد كرامي، والديمان حيث الحركة السياسية لدى البطريرك خريش، ومن بعده الكاردينال صفير، ليعود إلى طرابلس متابعاً للأحزاب والحركات، والبلدية ورئيسها الراحل عشير الداية، و«التجمع الوطني للعمل الاجتماعي»، والنقابات العمالية، فيعد تقاريره السياسية والأمنية والاجتماعية ويجهد في تأمين الاتصالات مع إدارته في بيروت، لينهي عمله اليومي والمضني من دون تململ أو تأفف، مع نخبة من كبار الصحافيين، الذين منهم من قضى نحبه ومنهم اليوم من ينتظر..

لم يكتف محمد الحكيم في نقل الأحداث فقط، بل رسم خارطة طريق لكثير من الصحافيين المبتدئين، لا سيما خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي، فعلّم وتابع وساعد واحتضن، وساهم في تنمية القدرات والمواهب الإعلامية الطرابلسية، التي حققت تحت رعايته الكثير من الإنجازات.
بابتسامته المعهودة، وهدوئه المعتاد، رحل محمد الحكيم تاركاً خلفه ردحا من الزمن الإعلامي الجميل، والبحث الجدي والحقيقي عن المتاعب في الشارع الذي كان حلبة المنافسة بين الزملاء، تاركاً مدرسة من القيم والأخلاق والمبادئ، والتفاني في العمل، والصدق والموضوعية في نقل الأحداث..
أستاذنا محمد الحكيم.. تستحق منّا كل التكريم والعرفان بالجميل، فعذراً إن قصرنا كما قصّر الآخرون، وحسبنا أنك الأب الذي يغفر زلات الأبناء، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإننا على فراقك يا محمد لمحزونون.