مبادرة ميقاتي الطرابلسية: «المستقبل» يرحب.. ولكن (السفير)
نشر بتاريخ 17/12/2012
مبادرة ميقاتي الطرابلسية: «المستقبل» يرحب.. ولكن (السفير)

أثناء وجوده في طرابلس الاسبوع الماضي، كشف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن هناك دراسة أجريت لإعادة إعمار المناطق الساخنة في المدينة، بكلفة 30 مليون دولار، مؤكداً أن هذا المبلغ متوفر، لكن البدء بالتنفيذ يحتاج الى أن تضع جولات العنف المتكررة أوزارها، وأن تحصل المصالحة المنشودة.

وأكدت أوساط ميقاتي لـ«السفير» أن إعداد هذه المبادرة يجري بتأنٍ شديد، لأن أي فشل أو تعطيل قد يصيبها سيؤدي الى ما لا تُحمَد عقباه، وهذا الأمر يحتاج الى تفويض ميقاتي إنجازها والتعاون معه إلى أقصى الحدود انطلاقاً من ضرورة وضع مصلحة طرابلس فوق أي اعتبار.

في السياق ذاته، قال النائب محمد كبارة لـ«السفير» إن المطلوب إنصاف طرابلس، ودفع تعويضات عادلة لمناطقها المنكوبة كالتي صرفت وما تزال تصرف على المصالحات في جبل لبنان لاعادة المهجرين. أضاف: «نتعاطى مع الملف بإيجابية، ولقد دعوت الرئيس ميقاتي الى قطع زيارته والعودة سريعاً الى طرابلس لنناقش الوضع الأمني المستجد فيها، وقبل ذلك كنت على اتصال دائم معه، ولكننا نريد اليوم مبادرة جدية، وعلى أسس سليمة وواضحة، والى أن نطلع بنودها نتخذ الموقف المناسب.

ويقول النائب سمير الجسر لـ«السفير»: نحن مع أي مبادرة لإيجاد حل نهائي في طرابلس، ومع أي خطة تعيد للمدينة أمنها واستقرارها وتُنصف أبناء المناطق المحرومة، لكن من الطبيعي أن نُطلَع على بنود المبادرة وأن تتمّ مناقشتها معنا، ومن ثم نتخذ الموقف المناسب.

وأشار الى أن «مقاطعتنا هي للحكومة مجتمعة وليست على المستوى الشخصي مع أحد»، مشيراً الى «أننا تعاونا مع الرئيس ميقاتي بما يخصّ أمن المدينة واستقرارها، ولا يجوز أن نرى طرابلس تحترق».

ويرى النائب روبير فاضل «أننا نعيش اليوم في الوقت الضائع الذي يفصل بين جولات العنف، وعلينا الاستفادة منه لتثبيت الهدنة القائمة وتحويلها الى استقرار أمني تام، لذلك نحن مع أي مبادرة من أي جهة أتت، لكن شرط أن تكون قائمة على أسس واضحة وأن تكون جدية».

ويقول فاضل لـ«السفير» إن أي مبادرة يجب أن تضع حداً لتبادل الشعارات الاستفزازية، والتوافق على أن الولاء الكامل يجب أن يكون للبنان، وعزل طرابلس عما يجري حولها، وتجنيبها التوترات وعدم تحويلها الى منصة لاستهداف أي جهة سياسية أو تحقيق أية مكاسب، وجعلها مدينة خالية من السلاح.

ويقول منسق «تيار المستقبل» في الشمال مصطفى علوش: في المبدأ نحن مع أي مبادرة تعيد الأمن الى طرابلس، علماً أن الرئيس ميقاتي لا يحتاج الى استشارة أحد، فهو رئيس الحكومة وإذا كان لديه مبادرة وفيها بنود إيجابية للمدينة، أعتقد أنه قادر على إحراج كل الأطراف ودفعها الى المشاركة فيها، أو على الأقل عدم تعطيلها.

وأضاف: ليعلن رئيس الحكومة مبادرته، أو ليصدر قراراً حكومياً بهذا الشأن، ويطلع كل الأطراف المعنية على بنوده، ولا أعتقد أن أحداً قادر على رفضها، أما أن يطلب تفويضاً قبل إعلان مبادرته، فهذا هدر للوقت.

شجرة الميلاد في الميناء (السفير)

على وقع الترانيم الميلادية أضاء أهالي الميناء شجرة الميلاد راجين أن يحمل العيد هذا العام السلام للميناء ولعاصمة الشمال طرابلس.