لماذا تأجلت زيارة وزير الداخلية إلى طرابلس؟ (السفير)
نشر بتاريخ 20/02/2012
لماذا تأجلت زيارة وزير الداخلية إلى طرابلس؟ (السفير)

ندر أن تجد طرابلسياً اقتنع أن سبب تأجيل زيارة وزير الداخلية مروان شربل للمدينة يوم السبت الفائت، هو العاصفة التي تضرب لبنان، خصوصاً أنه التأجيل الثاني بعد تأجيل البطريرك الماروني بشارة الراعي زيارته التي كانت مقررة يوم السبت الفائت أيضاً بسبب «الوضع الأمني غير المريح والحزن الذي يعم المدينة»، بحسب ما أعلن المطران جورج بو جودة.

واللافت للانتباه أنه بالتزامن مع الغاء زيارتي شربل والراعي، جاءت زيارة السفير الايراني غضنفر ركن أبادي الى طرابلس نهاية الاسبوع الماضي ومشاركته في حفل غداء كبير أقيم على شرفه في غرفة التجارة والصناعة والزراعة لتدحض الشائعات حول وجود أسباب أمنية وراء الغاء الزيارات ولتؤكد بأن ما يجري من تأجيل لا علاقة له بالوضع الأمني ولا بالعاصفة، وإنما يأتي ترجمة للتجاذبات السياسية التي بدأت ترخي بثقلها على المدينة.

فما هي إذاً الأسباب الحقيقية التي دفعت شربل الى تأجيل زيارته الى طرابلس؟

تشير المعلومات التي حصلت عليها «السفير» الى أن برنامج الزيارة كان يتضمن إجتماعاً يترأسه الوزير شربل لمجلس الأمن الفرعي في سرايا طرابلس بعد لقاء خاص يجمعه مع المحافظ ناصيف قالوش، ثم ينتقل الى التبانة ليتفقد أضرار المواجهات ويعقد اجتماعا مع فاعليات وكوادر المنطقة في قاعة مسجد حربا، ومن بعدها يزور جبل محسن ويتفقد أضرارها ويزور مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد، ثم يعقد اجتماعاً مع شخصيات من الطائفة العلوية، ويختم زيارته بتلبيته دعوة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار الى الغداء في مطعم «الشاطئ الفضي» بمشاركة نواب المدينة وفاعلياتها وهيئاتها.

وتقول هذه المعلومات إن ثمة من لفت نظر شربل الى أن زيارته الى جبل محسن ولقائه مع رفعت عيد تحديداً، «ستثير حفيظة بعض نواب المدينة»، خصوصاً أن النائبين العلويين بدر ونوس وخضر حبيب أبديا رفضهما المطلق لزيارة شربل الى رفعت عيد لكونه ليس لديه صفة تمثيلية رسمية، وأجريا سلسلة اتصالات مع بعض نواب المدينة بهدف ممارسة كل ما أمكن من الضغط لعدم إتمام هذه الزيارة، فجاء الرد من مكتب العميد شربل أنه لا يمكن له أن يزور التبانة ويجتمع مع كوادرها وأن لا يزور جبل محسن، فكان الاقتراح إلغاء الزيارتين وذلك تحت عنوان: «عدم إعطاء قوى الأمر الواقع التي تتقاتل في التبانة وجبل محسن أي شرعية من قبل أي مرجعية في الدولة، وأن لا تصبح مثل هذه الزيارات عرفاً يكرس واقعاً على الأرض لا يتماشى مع شعارات فرض هيبة الدولة على تلك المناطق».

وتضيف المعلومات نفسها أن المعنيين بالزيارة اقترحوا على شربل أن تقتصر زيارته الى السراي، وأن يزور المفتي مالك الشعار ورئيس المجلس العلوي الشيخ أسد عاصي، لكن ردّ عاصي جاء حازماً عندما أبلغ المعنيين بأنه «لا يتحدث في السياسة، وأن أي حديث من هذا النوع يجب أن يجري مع رفعت عيد لكونه هو الممثل الشرعي لمنطقة جبل محسن»، مذكراً أن الرئيس سعد الحريري هو من بادر خلال المصالحة السابقة في منزل المفتي الشعار الى كتابة اسم ممثل الطائفة العلوية النائب السابق علي عيد».
لكن المعنيين ردوا بأن علي عيد كان في ذاك الاجتماع ممثلاً عن الطائفة، «لكن اليوم الوضع يختلف مع رفعت عيد».

في ضوء هذا الواقع، تلقى شربل نصائح عدة دعته الى تأجيل زيارته، على أن يصار الى تنظيمها في وقت لاحق، وفق برنامج مدروس لا يؤدي الى حساسيات أو إرباكات، خصوصاً أن وزير الداخلية يمكن أن يستعين بمكتب محافظ الشمال وأن يجري فيه لقاءات لجميع الأطراف دون أن يزورهم هو في مكاتبهم أو مناطقهم، وأن تقتصر زيارته على المسؤولين الرسميين في طرابلس، فاقتنع الوزير شربل بهذه الفكرة وأعلن تأجيل الزيارة».

وتشير مصادر مقربة من الحزب العربي الديموقراطي الى «أن البعض حاول أن يدخل الى أطراف في الطائفة العلوية بهدف إظهارها بأنها منقسمة على نفسها، لكن الردّ جاء واضحاً بأن الطائفة موحدة ولا يمكن لأي كان اختراقها».

ولفتت تلك المصادر الانتباه الى «أن منطقة جبل محسن كان تستبشر خيراً بزيارة الوزير شربل لكونه الوزير الأول من عهد الاستقلال الذي يزور هذه المنطقة، مؤكدة أن رفعت عيد كان ينظم له لقاء مع نحو 500 شخصية من العلويين، ليؤكد له أن العلويين ليسوا عصابة وإنما هم جزء من النسيج الطرابلسي».

إهتمام حكومي بمشاريع الشمال (النهار)

أكد وزير المال محمد الصفدي أن المشاريع الإنمائية في طرابلس والشمال هي موضع متابعة حثيثة من الحكومة، وأبرزها البناء الجامعي الموحد.

وقال خلال استقباله لجنة المتابعة لمبنى كلية العلوم "اننا حريصون على التعجيل في وتيرة العمل لبناء الكليات الثماني التي يضمها البناء الموحد للجامعة اللبنانية في الشمال، وندرك ضرورة إعطاء الأولوية لإنجاز مبنى كلية العلوم وسنقوم بالتعاون مع رئيس الحكومة ووزير التربية بإيجاد السبل الكفيلة بتحقيق هذا المشروع الحيوي بالسرعة المطلوبة".

من جهة أخرى، اطّلع الصفدي على أوضاع بلدية الميناء من رئيسها محمد عيسى، وعرض الصفدي مع النائب السابق جهاد الصمد الأوضاع السياسية العامة وشؤون قضاء المنية - الضنية.

فيصل كرامي: لا يجوز السكوت عن قضية الموقوفين الاسلاميين (النهار)

أكد الوزير فيصل كرامي أن "قضية الموقوفين الاسلاميين من ابناء الشمال هي قضية حق وفيها مظلمة، ولا يجوز السكوت عنها شرعا ولا انسانيا". ولفت الى متابعته الحثيثة خلال الشهر الماضي لهذا الملف مع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير العدل وقائد الجيش، مشيرا الى انه وجد تجاوبا منهم لانهاء هذا الملف بالسرعة المطلوبة، وتمنى على اهالي الموقوفين الاسلاميين امهاله اسبوعين لانهاء الاتصالات والا سيبني على الشيء مقتضاه، واعدا في حال اهمال هذا الملف بعقد مؤتمر صحافي في مستهل التصعيد المطلوب يقول فيه كل الامور كما هي.

وقال: "هذا الموضوع خارج البازار السياسي والمزايدات الانتخابية والسياسية، والمهم ان يأتي الحل والفرج، اذ لا يجوز ان يبقى اولاد طرابلس والشمال خمس سنوات من دون محاكمة، ومنهم مشايخ وأئمة مساجد، والسكوت عن الموضوع اكثر من ذلك لا يجوز".

كلام كرامي جاء خلال استقباله في طرابلس وفداً من اهالي الموقوفين يرافقهم مشايخ تابعون لدار الفتوى وجمعيات.

ورعى كرامي مصالحة بين عائلات من آل الايوبي على اثر خلافات. وشارك في اللقاء المشايخ خالد كريمة وعبدالله البوش وجمال الايوبي واحمد الايوبي. وتحدث باسم المتصالحين مازن الايوبي والشيخ جمال الايوبي.

واجتمع كرامي بوفد من المستشفى الحكومي في طرابلس ضم رئيس مجلس الادارة فواز حلاب ومدير المستشفى ناصر عدرة. وتحدث الوفد عن اوضاع المستشفى.

وتسلم كرامي من وفد التجمع الاهلي في أبي سمراء برئاسة المختار باسم عساف تقريرا مفصلا عن حاجات الملعب البلدي في ابي سمراء تمهيدا لتأهيله وصيانته.

وذكّر عساف كرامي بوعده بتخصيص مبلغ من ميزانية وزارة الشباب والرياضة لتأهيل الملعب.

لقاء موسع لمزارعي الحمضيات في غرفة طرابلس (المستقبل)

التقى في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، عدد كبير من مزارعي ومصدّري الحمضيات في لبنان، الذين توافدوا من كل المناطق الى طرابلس بهدف الاجتماع ووضع خطة عمل تنقذ مزروعاتهم وتجارتهم.

الغرفة التي كانت مغلقة أمس الأحد فتحت استثنائيا بناء لطلب الامين العام للسر لإتحاد الغرف اللبنانية توفيق دبوسي، الذي حضر الى المكان وقام باستقبال المزارعين والمصدرين والاستماع الى مطالبهم. بعدما كان قد جمع لجنة مصغرة من المزارعين مع السفير العراقي عمر البرزنجي في دارته في الحازمية في وقت سابق بغية الوصول الى حل يساعد على تصدير موسم الحمضيات اللبناني الى بغداد، وقد أجرى البرزنجي اتصالات مع الخارجية العراقية في هذا الشأن ولا يزال المزارعون والمصدرون ينتظرون الرد العراقي.

وأجرى دبوسي اتصالا هاتفيا برئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وطرح عليه المشكلة، واشار الى ان رئيس الحكومة أبدى إيجابية في التعاطي مع القضية ووعد بالتدخل لدى العراق، طالبا التواصل مع وزير الاقتصاد نقولا نحاس ومؤكدا اهتمامه بمتابعة الموضوع وإيلائه الاهمية.

وبناء لتوجيهات ميقاتي أجرى دبوسي اتصالا بوزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس الذي طلب بدوره اعداد ملف بهذا الشأن مع المدير العام للوزارة ليكون ضمن اوراق البحث مع الجانب العراقي في زيارته للعراق في السابع من آذار القادم. وبناء عليه شكلت لجنة متابعة يرأسها دبوسي الذي أعلن تفرغه لهذا الملف حتى انجازه بنجاح كونه شأنا وطنيا لبنانيا وإنسانيا واقتصاديا جامعا.

إطلاق الجولة الثانية من مباراة "Grow My Business" بالاشتراك مع بنك عوده (المستقبل)

عُقد مؤتمر صحافي في مقرّ جمعيّة تجّار بيروت في الصنائع من أجل إطلاق الجولة الثانية من مباراة "Grow My Business"، وهي مبادرة قامت بها الجمعيّة، بالتعاون مع MIT Enterprise Forum للعالم العربي وبالاشتراك مع بنك عوده ش م ل مجموعة عوده سرادار.

والمباراة، التي حقّقت نجاحاً لافتاً في العام 2011، هي عبارة عن منافسة بين التجّار اللبنانيّين في تطوير خطط إنمائيّة لشركاتهم بغية الارتقاء بها إلى مستويات أرفع. ويمكن للراغبين في الاشتراك تنزيل طلب الاشتراك من موقع الإنترنت المُعَدّ لهذا الغرض، www.growmybusiness.me. بعد ذلك تختار لجنة تحكيميّة مؤلّفة من أعضاء بارزين من جمعيّة تجّار بيروت ومن MIT Enterprise Forum للعالم العربي وبنك عوده المرشّحين الخمسة وعشرين الأوَل بتاريخ 26 نيسان 2012.

في المرحلة الثانية من الاختيار، يحضر هؤلاء المرشّحون ورشة عمل ينظّمها عددٌ من الخبراء والأساتذة وتركّز على كيفيّة إعداد خطّة إنمائيّة ناجحة.

ثمّ يتمّ تقديم الخطط الإنمائيّة الخمسة والعشرين إلى اللجنة التحكيميّة التي تختار عندئذٍ المرشّحين الإثنَي عشر الأُوَل وتقيّم عملهم من خلال عروض شفهيّة.

وفي ضوء هذه الجلسات الإرشاديّة، تعلن اللجنة بتاريخ 14 حزيران 2012 أسماء الفائزين الثلاثة الأوَل في المباراة والذين يقدّم لهم بنك عوده جوائز نقديّة بقيمة 50 مليون ليرة لبنانيّة للفائز الأوّل، و20 مليون ليرة لبنانيّة للثاني، و10 ملايين ليرة لبنانيّة للثالث.

وفي هذه المناسبة، صرّح نقولا شمّاش، رئيس جمعيّة تجّار بيروت، أنّ "هدف المباراة هو إعطاء الشركات الصغيرة والمتوّسطة الحجم قيمة مضافة ملموسة، وتحسين معايير القطاع التجاري المهنيّة، والمساهمة في نموّ الاقتصاد الوطني المستدام."

أمّا هلا فاضل، رئيسة MIT Enterprise Forum للعالم العربي، فأيّدت هذا المنحى قائلةً: "علينا أن ندعم كلّ الشركات في لبنان التي تهدف إلى أن تنمو وتصبح لاعباً محليّاً وإقليميّاً. فنحن هنا لتدريبها، وتأمين التواصل فيما بينها، وتحفيزها، ودعمها بأي طريقة قد تنفعها. ويسرّنا أن نساهم بخبرتنا وكفاءاتنا في تنشئة الشركات الصغيرة والمتوّسطة الحجم في لبنان."

واختتم المؤتمر معالي السيّد ريمون عوده، رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك عوده ش م ل مجموعة عوده سرادار، مؤكّداً أنّ "اشتراك المصرف في مشروعٍ قيّم كمباراة "Grow My Business" خير دليل على التزامه بإنماء الشركات الصغيرة والمتوّسطة الحجم في لبنان، وعلى تعهّده بجعل شعار بنك عوده - وقدرتك تكبر حقيقةً ملموسة".

وفد اقتصادي إيراني في غرفة الشمال لتعزيز القدرات التجارية والصناعية (النهار)

استضافت غرفة طرابلس والشمال وفداً دبلوماسياً وإقتصادياً إيرانياً، تقدمه السفير الايراني غضنفر ركن آبادي وضم الملحق التجاري لدى السفارة الإيرانية عباس عبد الخاني ورؤساء وأعضاء غرف تجارية إيرانية ورجال أعمال، في محاولة للبحث عن سبل تعزيز العلاقات التجارية مع الشمال.

استقبل الوفد نائب رئيس الغرفة ميشال بيطار في حضور فاعليات اقتصادية ورؤساء هيئات وبلديات ومديري مرافق عامة وخاصة وقادة ومسؤولين أمنيين، وأعضاء مجلس الإدارة ورجال أعمال مهتمين بتطوير العلاقات مع الجانب الإيراني وأصحاب مؤسسات لها إختصاصات تتلاءم مع إختصاصات الوفد الزائر.

ولفت السفير الإيراني الى أن "زيارة الوفد الإقتصادي والتجاري الإيراني الذي يضم مسؤولين في عدد من الغرف التجارية الإيرانية ورجال أعمال، ترمي الى التعريف بالقدرات الإنتاجية والصناعية الإيرانية وإمكان التعاون بين الجانبين اللبناني والإيراني، من أجل العمل المشترك على توثيق العلاقات والروابط بين الغرف التجارية الإيرانية واللبنانية وبين رجال الأعمال في البلدين، وتطوير حركة التبادل التجاري لا سيما الصادرات الزراعية وخلافها، وتعزيز العلاقات على مستوى الملاحة البحرية، وتكثيف حركة الإستيراد والتصدير في الإتجاهين".

وتمنى بيطار ان "تكون زيارة الوفد مثمرة حيال التعاون لتعزيز حركة التبادل التجاري، وتاليا التأسيس لمشاريع إستثمارية في المجالات الإنتاجية، علما أن غرفة الشمال بما لديها من مشاريع مستحدثة ومشاريع خدمية متطورة ستكون حلقة التواصل الأهم مع كل الجهات الإقتصادية الشقيقة والصديقة". ولفت الى "أهمية الدور المتعاظم الذي يضطلع به القطاع الخاص على هذا الصعيد".

وثمن أمين المال العام في الغرفة توفيق دبوسي "استمرار التواصل مع الجانب الإيراني لتعزيز الروابط بين مؤسسات القطاع الخاص"، لافتا الى أن "الأسواق الإيرانية هي أسواق واعدة بالنسبة الى الصادرات من طرابلس والشمال، وخصوصاً الزراعية والحمضيات على أنواعها، إذ أن من جملة الخصائص الإقتصادية التي تمتاز بها منطقة شمال لبنان تعتمد على منتجاتها الزراعية، وهي تشهد في المرحلة الراهنة تطورا نوعيا في مجال الصناعات الغذائية".

وتخلل إجتماعات العمل التعريف بإختصاصات الوفد الإيراني، من خدمات موانئ ونقل بحري وصناعة حافلات ومنسوجات ومعالجة مياه ومياه مبتذلة ومنشآت وتوليد الكهرباء بالطاقة المائية ومعالجة مياه الصرف ومنتجات من مادة "البوليستر" ومجموعة إنتاج إقفال وأغلاق ولوائح واكسسوارات للمنتجات الطبية والغذائية والنفط وضبط صمامات الغاز وشق طرق وتنمية وهندسة وبناء وصناعات ثقيلة.

ثم جرت مباحثات تناولت سبل تنمية التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، كذلك التداول بمختلف السبل الآيلة الى تعزيز حركة التواصل بين غرفة التجارة والصناعة والمعادن الإيرانية وغرفة طرابلس والتشجيع على إقامة مشاريع مشتركة، وتاليا تعزيز وتطوير أنظمة الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص.

"ربيع طرابلس".. كفى استهتاراً (المستقبل)

رفعت قوى هيئات المجتمع المدني والاهلي، التي أطلقت حملة "ربيع طرابلس" من تحركها بعد أن تجاوب معها في أقل من أسبوعين، أكثر من ألف وخمسماية داعم لها على شبكة التواصل الاجتماعي "الفايس بوك"، الذين رحبوا بالطروحات والشعارات الجديدة المرفوعة "أكثر من 30 ألف عاطل من العمل"، "طرابلس عاصمة للشمال لا مكبا للمجارير"، "كفى إستهتاراً وتهميشاً واستخفافاً"، "كلنا يد واحدة لتحقيق مطالب طرابلس"، "شبابنا ليس للهويرة والمخدرات"، "من جرب المجرب كان عقله مخرب"... بعض من الشعارات التي نشرت في ساحات مدينة طرابلس كمرحلة أولى، بحيث يسعى المشرفون وهم مجموعة من الشباب المستقل للانتقال الى المرحلة الثانية من خلال العمل على انجاز التحرك الميداني الاول لهم على شكل تظاهرة سلمية في المدينة، بعد أن عزز الحادث الامني الاخير الذي شهدته منطقة باب التبانة، قناعةً وإصراراً على حتمية ربيع طرابلس للإنتهاء من الأوضاع المزرية التي تعيش في خضمهما المدينة.

المشرفون على الحملة حددوا منتصف آذار موعدا للتظاهرة، وهم يستبقون حلول فصل الربيع لتحقيق أهدافهم، ولكنهم يطرحون السؤال أمام هول ما يحصل في سوريا هل التوقيت ملائم للقيام بربيع طرابلس؟ ويردون: "بالتأكيد نحن نقول إن هذا يجب أن يزيدنا إصراراً لأن ما يحدث يثبت أن الحقوق تنتزع إنتزاعاً في هذا الزمن ولكن بنفس الوقت نردد ما سبق وادلينا به أننا سنركز على التحضير بكل امكانياتنا ولكن لن نبدأ بالتحرك إلا عندما نكون جاهزين".

القائمون على الحملة بدأوا تشكيل مجلس تأسيسي لهم من عشرين شخصية فاعلة، ويعقدون بعيدا عن الاضواء اللقاءات والاجتماعات مع الجمعيات والاندية والقوى المحلية وما زالوا يفضّلون عدم كشف أسمائهم حالياً، وينطلقون في حملتهم من خلفية حرصهم على طرابلس، واستيائهم ممّا وصلت إليه الأمور فيها من تردّ في مستوى المعيشة وانتشار البطالة في صفوف الشباب والفقر... وفوضى ومشاكل اجتماعية وأمنية لا تعد ولا تحصى. سيما وان الاوضاع لم تعد تحتمل من جميع النواحي، بخاصة الوضع المعيشي والاجتماعي، مؤكدين ان انطلاقة هذه الحملة هي لتنبيه المعنيين إلى أنه لا يجدر بهم التقاعس وصمّ الآذان والتطنيش على واقع المدينة المتردي، لأن التسيب والفلتان والفوضى تصيب الجميع ولا تستثني منها أحدا مهما كان شأنه فكيف بالمواطن العادي البسيط؟

إدارة مرفأ طرابلس وهيئات بلدية وأهلية: دراسة الأثر البيئي لتخزين الفحم الحجري (المستقبل)

لا يزال موضوع تخزين الفحم الحجري في حرم مرفأ طرابلس يرخي بظلاله على ابناء وأهالي المدينة بانتظار صدور تقرير وزارة البيئة الذي سيحدد حجم المخاطر الصحية والبيئية التي يمكن ان يحملها هذا المشروع الذي يدر على خزينة المرفأ نحو ملياري ليرة سنوياً. اما الجديد في الموضوع فهو الاتفاق الذي حصل بين ادارة المرفأ وهيئات المجتمع الأهلي والمدني في طرابلس والبلدية على وضع دراسة اثر بيئي تحدد هذه المخاطر وكيفية التعامل معها.

وقال رئيس لجنة رعاية البيئة عامر حداد في هذا الشأن لا نريد ان نعيد ما هو مؤكد، لكن كان من المفروض على ادارة المرفأ ان لا تقوم بأي عمل ضخم بهذا الشكل قبل ان تضع دراسة اثر بيئي له.

القانون اللبناني وقانون العمل في وزارة البيئة يقرا بذلك. لكن الآن وقد حصل ما حصل، تقوم كهيئات بيئية واجتماعية بمتابعة الموضوع عبر لقاءات مع ادارة المرفأ وتم التوافق على وضع دراسة اثر بيئي من شركة محايدة ومعتمدة في لبنان وتتمتع بالمصداقية وعلى ضوء ذلك سنطلع على نتائجها، واذا لم تكن تحمل اخطاراً أو اضراراً صحية وبيئية في المنطقة والمحيط، فنحن طبعاً نرحب بأي حركة اقتصادية أو تجارية في المدينة، لكن اذا كانت الحركة الاقتصادية ستحمل مخاطر وأضراراً صحية أو بيئية للمواطنين، فنحن لن نفضل طبعاً ملياري ليرة سنوياً مقابل صحة المواطنين في طرابلس لأن ذلك سيكلف في المقابل اضعاف هذا المبلغ تدفعها وزارة الصحة والدولة اللبنانية كعلاج للأمراض المزمنة التي قد تصيب المواطنين.

وختم حداد: نثمن ما حصل من تحرك هيئات وفاعليات المجتمع المدني وهو جيد جداً لأنه اظهر ان المجتمع الأهلي في طرابلس يتابع ويراقب في ظل وجود اجهزة رقابية رسمية مغيبة ولأن ذلك اثبت لادارة المرفأ وباقي الادارات الرسمية ان هناك مجتمعاً مدنياً حياً في طرابلس يعمل ويراقب، وهو ما سيكون درساً لكل من يحاول ان يقوم بأي مشروع أو يتصرف بأي تصرف دون مراعاة.

اما مدير مرفأ طرابلس احمد تامر، فيقول: "نؤكد اننا على اتفاق تام مع البلدية وهيئات المجتمع المدني، ونحن كأداة مرفأ من اجل مراعاة الجانب البيئي والتجاري لموضوع تخزين الفحم الحجري، وبالتالي سنطلب وضع دراسة اثر بيئي من قبل شركة محايدة قد تصب بالنتيجة في المصلحة التجارية وايضاً في المصلحة البيئية والصحية فضلاً عن انتظارنا صدور تقرير وزارة البيئة لنرى ايضاً ماذا سيحمل من توصيات؟

اضاف تامر: نريد ان نحقق نموذجاً ناجحاً عبر هذا التعاون القائم بين المؤسسة العامة أي المرفأ والبلدية وفاعليات المجتمع المدني كي يكون حافزاً ونموذجاً يحتذى في باقي المناطق والمؤسسات مثل شكا وسبلين وسلعاتا وغيرها.

"فريق الغوص اللبناني ـ البيئي" : بحرنا في خطر (المستقبل)

تحت شعار "كلنا للبحر" أعلن فريق الغوص اللبناني البيئي العلمي، عن اطلالته الاولى مع وسائل الاعلام في مقره الجديد - طرابلس سلط في خلالها الاضواء حول وضع بحر لبنان علميا وبيئيا وسياحيا، لفت فيه الغطاس الدولي خالد المرعبي الى تراجع مخيف بمستوى الحياة البحرية جراء الصيد الجائر، وحجم التلوث الكبير، واستعمال الديناميت، وقصور الاهتمام بالبيئة البحرية، ليس من الدولة فحسب، بل حتى من الجمعيات والمهتمين بالبحر. وكشف ان الشعاب المرجانية والطحالب البحرية تكاد تنعدم في بحرنا، اضافة الى ان الاسفنج بكافة أشكاله وألوانه وأنواعه ينقرض شيئا فشيئا، وعزا أسباب الانتشار الكثيف لقناديل البحر الى قلة وجود السلاحف البحرية التي تقتات عليه، وقال: عثرنا الشهر الماضي على ست عشرة سلحفاة نافقة لايقل عمرها عن خمسين سنة، قضت بسبب أكياس النايلون ظنا منها انها قناديل فاذا بها تختنق بها، لافتا الى أنه بقدر ما يبدو مشهد البحر رائعا، فان الحياة البحرية في اعماقه أكثر روعة وجمالا وصفاء.

اللقاء بدأ بالنشيد الوطني ثم قدمت رشا الحلبي لمحة عن دور الفريق الذي لاحظ حجم التلوث في قاع البحر، كما على سطحه، فبادر الى رفع الصوت بهدف الحفاظ على الثروة السمكية، وتعزيز الشعب المرجانية، وتعزيز رياضة الغوص لما لها من ايراد سياحي هام.

أما الغطاس المرعبي فشرح باسهاب اسباب عدم وجود حياة بحرية عندنا كـ "ارتفاع الملوثات وتغير المناخ، واذا ما استمرت طريقة اللامبالاة عندنا فاننا حتما سنفتقد كليا لحياتنا البحرية في السنين القادمة. كلنا لمس التراجع في الثروة السمكية، ليس من التلوث والمجارير واستعمال الشباك والديناميت، بل اكتشفنا في الاسابيع الماضية طريقة غريبة عجيبة في الصيد، حيث يتم نثر كميات من الطعام ممزوجة بمواد خاصة تعيق حركة السمك في البحر "تصبح حركته بطيئة جدا" فيمكن انتشاله باليد، وفي هذا خطر كبير على هذه الثروة".

وسأل: "لماذا لا يوجد أدنى اهتمام ولا حتى رعاية لرياضة الغطس، علما أن مداخيل الغطس تعتبر اغلى سياحة كما هو حاصل في شرم الشيخ ؟ في بحرنا 28 سفينة غارقة ومن أهمها سفينة الملكة فيكتوريا أعظم قطعة بحرية بريطانية تبعد قبالة شاطئ الميناء اربعة كلم ومازالت حتى يومنا هذا".

وتحدث عن "توأمة مع فريق الغطس الكويتي، والتنسيق مع محمية جزر النخل الطبيعية، والتعاون مع جمعيات ومهتمين لتضافر الجهود من أجل المساعدة في انقاذ ما يمكن انقاذه في بحرنا لأن الهدف الأول من انشاء فريقنا هو تفعيل العمل البيئي والسياحة البيئية والنهوض بهذه المحمية عبر وسائل علمية حديثة، وننطلق بعدد من التحسينات الميدانية بما يراعي الحياة البيئية الخاصة بها".

بدوره الناشط وممثل الفريق في الخارج مدحت الحلاب قال: "نحن لا ندعي، ولسنا وحدنا، بل نؤسس مع شركاء وأهل اختصاص لتحسين الاوضاع، التي من المستحيل ترك الامور كما هي، لاننا سوف نغرق جميعا. بدأنا بفكرة آمنا بها وربما يشاركنا الكثيرون فيها "كلنا للبحر" نعمل من أجله وأجلنا نظافة وبيئة ومستقبلا. لدينا شركاء في المملكة العربية السعودية، والكويت ولبنان وسنعمل على تحقيق أفكارنا وأحلامنا، وهذا ليس حلمنا لوحدنا بل حلم كل شاب يريد أن يعيش في بيئة سليمة وبحر نظيف، نعطيه فيعطينا، سنتعاون مع الجميع، قضيتنا وهدفنا واحد ويجب علينا أن نقدم شيئا حيث تبقى أفكارنا سر نجاحنا".

وختاما جرى عرض وثائقي عن الحياة البحرية، وصورا للشعاب المرجانية.

معظمهم من الشباب.. و«الإغاثة» تغطي نفقات العلاج، مستشفيات طرابلس تحظى بمعظم الجرحى السوريين (السفير)

لم يحُل إقفال المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية ـ السورية في الشمال بفعل الإجراءات الأمنية المشدّدة التي اتخذها الجيش السوري مؤخراً، من استمرار توافد الجرحى إلى مستشفيات طرابلس والشمال عبر طريق الهرمل ـ البقاع، وما يترتب على ذلك من مصاعب ومخاطر على المصابين الذي يتحمّلون مشقة الطريق للوصول إلى طرابلس، في مفارقة طرحت علامات استفهام لدى الأوساط الطرابلسية على وجه الخصوص بغض النظر عن البعد الإنساني من سبب «حصر استقبال الجرحى في مستشفيات الشمال ومؤخراً في طرابلس»، التي باتت مستشفياتها تستقبل العدد الأكبر من الجرحى، وتقدم لهم العلاج الكامل على نفقة «الهيئة العليا للإغاثة»، وهو الأمر الذي يدحض كل ما قيل في السياسة سابقاً عن تلكؤ الجهات المعنية وعدم قيامها بواجباتها تجاه الجرحى السوريين.

وفي جولة ميدانية على بعض مستشفيات طرابلس، التي تأوي الجرحى السوريين، يتبين حجم المعاناة التي يتكبدونها خلال عملية نقلهم من مدنهم في حمص والقرى المحيطة بها إلى داخل الأراضي اللبنانية في البقاع، ومن ثم إلى مستشفيات طرابلس. وهي عملية تتم على دفعات، حيث يصار إلى نقل المصاب من مدينته إلى البقاع وغالباً ما يتم الأمر ليلاً، ومن ثم تجرى له الإسعافات الأولية داخل الأراضي اللبنانية قبل أن ينتقل إلى طرابلس، حيث تجرى له العملية الجراحية اللازمة، في مهمة تستغرق ساعات عدة، يتحمل خلالها المصاب كل متاعب انتقاله من البقاع إلى الشمال، وذلك من دون معرفة السبب الحقيقي لعدم تلقيه العلاج في مستشفيات البقاع أو المستشفيات الأخرى التي تمتدّ على طول الطريق المؤدي من البقاع إلى طرابلس. وكانت مستشفيات الشمال، وتحديداً عكار استقبلت عشرات الجرحى السوريين منذ بدء الأزمة، والذين كانوا يصلون إليها عبر المعابر غير الشرعية في المنطقة، قبل أن يحكم الجيش السوري سيطرته الميدانية على تلك المعابر من خلال توسيع انتشاره وزيادة كميات الألغام، ما أدى إلى إقفال تلك المعابر عملياً وتحويل وجهة نقل الجرحى من المناطق السورية إلى منطقة البقاع ومنها إلى الشمال.

ويجمع الجرحى على حسن المعاملة التي يتلقونها في مستشفيات طرابلس والشمال، وعلى التجاوب الذي تبديه «الإغاثة» مع مطالبهم، وهم يؤكدون أن نفقات العلاج تتحملها الهيئة، مشيرين إلى عمليات جراحية بلغت تكلفتها آلاف الدولارات، ومعدات ومستلزمات أعطيت لهم لمواصلة علاجهم بعد خروجهم من المستشفيات.

ويؤكد المسؤولون السوريون عن الجرحى، إلى أن التعاطي إيجابي جداً، وأنه لا عقبات إدارية تحول دون استقبال المستشفيات للجرحى، وإن كانوا يواجهون بعض المشاكل التي تتعلق بالمصاب بعد خروجه من المستشفى وتلقيه العلاج، حيث تبقى بالنسبة لهم مسألة إقامته في فترة الراحة وعملية تأمين الدواء، وهي مسائل يواجهون فيها بعض الصعوبات.

واللافت في انتشار الجرحى على مستشفيات طرابلس والشمال، أنهم من الشباب ممن لا تتجاوز أعمارهم الأربعين عاماً، وتتفاوت إصاباتهم في الأرجل بالرصاص وبشظايا القذائف في أماكن مختلفة من أجسادهم.