لماذا أخلى أبوغيدا سبيل منقارة.. ولماذا ميّز صقر؟ (السفير)
نشر بتاريخ 03/09/2013

لماذا أخلى أبوغيدا سبيل منقارة.. ولماذا ميّز صقر؟ (السفير)

 

وضع قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا حدا لكل الاجتهادات والتسريبات التي أحاطت بقضية توقيف رئيس مجلس قيادة «حركة التوحيد الاسلامي» الشيخ هاشم منقارة على يد فرع المعلومات بتهمة إخفاء معلومات عن تفجيري طرابلس، وذلك عندما أمر أمس باخلاء سبيله بسند إقامة، في حين أصدر مذكرتيّ توقيف وجاهيتين بحق كل من الموقوفين الشيخ أحمد الغريب والمخبر مصطفى حوري.

ويشير حقوقيون متابعون لمسار التحقيقات الجارية لـ«السفير» الى أن «قرار القاضي أبو غيدا يؤكد أن ملف منقارة فارغ، وأن قاضي التحقيق العسكري أيقن بعد دراسته هذا الملف بشكل دقيق ومفصّل، وإجراء التحقيقات مع منقارة أمس، أن لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بما نسب إليه، وأنه لم يرتكب أي فعل جزائي يعاقب عليه القانون، وقد ترجم أبو غيدا ذلك باصدار قرار بإخلاء سبيله بسند إقامة وليس بكفالة مالية».
ويقول الحقوقيون: «إن قرار النيابة العامة العسكرية بتمييز قرار القاضي أبو غيدا هو أمر طبيعي جدا، لأن النيابات العامة التي تمثل الحق العام والشعب نادرا ما توافق على قرارات إخلاء السبيل، خصوصا إذا كان هناك قرار يخالف رأيها بالادعاء وإحالة الموقوف الى قاضي التحقيق».

ومن المفترض أن يحوّل ملف الشيخ منقارة اليوم الى محكمة التمييز العسكرية ـ «الغرفة الجنحية»، وهي مؤلفة من رئيس ومستشارين، حيث سيتم النظر بالملف في غرفة المذاكرة بين القضاة المعنيين ومن ثم إتخاذ القرار بالأكثرية، فاما أن ترد هذه المحكمة طلب النيابة العامة وتلتزم بقرار قاضي التحقيق العسكري، ويصار بالتالي الى الافراج الفوري عن منقارة، وإما أن تضع كفالة مالية لقرار إخلاء السبيل، وإما أن تفسخ قرار أبو غيدا وتطلب إعادة التحقيق.

ماذا حصل في اليوم الأول من التحقيقات لدى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا؟
تقول المعلومات المتوفرة لـ«السفير» إن القاضي صقر صقر أرسل ملف منقارة والموقوفين الغريب وحوري الى القاضي أبوغيدا بورقة طلب بموجب المادة 398 عقوبات، وهي تتعلق بعدم إخبار السلطات بوقوع جرم ما.

وبعد دراسة دقيقة للملف على مدار اليومين الماضيين، باشر أبو غيدا أمس تحقيقاته، فاستمع الى الشيخ منقارة على مدار 40 دقيقة، وطرح عليه عدة أسئلة وبأساليب مختلفة، لكن منقارة (بحسب المعلومات) كان حاسما ودقيقا في إجاباته، فأشار الى العلاقة التي تربطه بالشيخ أحمد الغريب كمسؤول إعلامي سابق في «مجلس قيادة التوحيد»، وفي «جبهة العمل الاسلامي» خلال فترة الانتخابات الماضية، وأكد أنه لم يكن يعلم بحصول أية تفجيرات في طرابلس، وأن الشيخ الغريب لم يبلغه شيئا من هذا القبيل، ولم يذكر أمامه حصول جلسات مع ضباط سوريين أو غيرهم أو أن أحدا منهم طلب منه المساعدة في استهداف أي شخصية سياسية أو دينية أو القيام بأي تفجير، ولم يتحدث معه في أي ملف أمني من هذا النوع.

وقال منقارة في التحقيق: «لو كنت أعلم بالتفجيرين، لكنت أبلغت السلطات الأمنية فورا، فأنا مواطن صالح، وهذه الجريمة استهدفت أهلي ومدينتي، وقتلت أبناءها، وكان يمكن أن يكون من بين الشهداء أو الجرحى أحد أفراد عائلتي أو أقارب أو أصدقاء لي».

وأبلغ منقارة القاضي أبو غيدا أنه استغرب خلال مواجهته بالشيخ الغريب في فرع المعلومات عندما قال الأخير أنه أبلغه بأن هناك ضباطا سوريين طلبوا منه القيام بأعمال تفجير في المدينة، لكن عندما شاهد الحالة التي كان عليها الغريب من الضغط النفسي وآثار الضرب أيقن أنه أكره على قول ذلك، مؤكدا أن الغريب لم يخبره شيئا، وهو لم يكن على علم بشيء ولو كان على علم لسارع الى منعه عبر إبلاغ السلطات الأمنية المعنية.

ولدى سؤاله عن علاقته بالمخبر مصطفى حوري، قال منقارة أن أحمد الغريب سبق أن عرّفه عليه، ضمن مشروع إعلامي ـ تجاري كان يقضي بشراء سيارة نقل تلفزيوني مباشر للبث الفضائي، خصوصا أن حوري يعمل ضمن فضائية عربية في بيروت وكان قبل ذلك مراسلا لعدد من محطات التلفزة في طرابلس والشمال.

ولدى سؤاله عما إذا كان تحدث مع حوري في عمل أمني ما، أكد منقارة أنه لم يتحدث معه حتى في المشروع الاعلامي ـ التجاري الذي كان يتولاه الشيخ الغريب وهو كان ينقل إليه كل التفاصيل، نافيا أن يكون تحدث مع حوري في أي ملف من أي نوع، لأن العلاقة بينهما لم تتجاوز لقاء التعارف.

ويقول وكيل الدفاع عن الشيخ هاشم منقارة المحامي إبراهيم الأيوبي: «إن قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا مارس قناعته بعد أن حاول الايقاع بالشيخ منقارة خلال التحقيق معه أكثر من مرة، وعندما إقتنع بأن الشيخ لم يرتكب أي فعل جزائي يعاقب عليه القانون أخلى سبيله بسند إقامة، ولو كان لديه بعض من الظن، لكان طلب كفالة مالية كبيرة».

وعلمت «السفير» أن القاضي أبو غيدا إستجوب الشيخ أحمد الغريب على مدار ساعة ونصف الساعة، وأكد الغريب أمامه أن ما أدلى به خلال التحقيق معه في فرع المعلومات كان تحت وطأة الضغط النفسي والضرب، نافيا أن يكون قد طلب منه أحد القيام بأي تفجير، أو أن يكون أبلغ الشيخ هاشم منقارة بذلك.

كما استجوب أبو غيدا المخبر مصطفى حوري حول علاقته بالشيخين منقارة وغريب، وحول المعلومات التي نقلها الى فرع المعلومات قبل التفجيرين وبعدهما.

وبناء على التحقيقات أصدر أبو غيدا قرارا باخلاء سبيل الشيخ هاشم منقارة بسند إقامة، قبل أن يميزه القاضي صقر صقر، وأصدر مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق الغريب وحوري.

ويقول حقوقيون متابعون للملف: «إن هذا التوقيف هو للتوسع بالتحقيق وللاستماع الى الشهود والى المحققين في فرع المعلومات، وهو ليس إدانة أو اتهاما مباشرا، لافتين النظر الى أن قاضي التحقيق سيستكمل تحقيقاته تمهيدا لاصدار قراره الظني الذي يتم تحويله مباشرة الى المحكمة المختصة التي ستعاود التحقيقات مجددا، قبل أن تصدر حكمها بالبراءة أو بالادانة، وهذا القرار يكون خاضعا أيضا للاستئناف ضمن المهل التي يحددها القانون».

 

نحاس: لا جلسة لبحث الملف النفطي في ظل حكومة تصريف الأعمال (الشرق)

 

أعلن وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، في حديث إذاعي عن قيام كل وزير ضمن وزارته بوضع سلسلة اجراءات تهدف الى تسريع وتيرة الاعمال وتحسين الوضع الاقتصادي من خلال تمكين مختلف القطاعات من الصمود، أبرزها على صعيد قطاعي السياحة والتجارة وذلك تمهيدا لاجتماع اقتصادي عام برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي".

وأوضح أن "الاقتصاد الوطني لا يعاني من أزمة كيانية إنما هو في حال تراجع بالمقارنة مع السنوات السابقة " ، مؤيدا "صرخة الهيئات الاقتصادية المقررة الاربعاء".

وردا على سؤال، أكد نحاس أن "مجلس الوزراء لن يعقد اي جلسة تخصص للبحث في الملف النفطي في ظل حكومة تصريف الأعمال"، متمنيا ان "تشكل الحكومة قريبا ليصار الى حل كل الأمور العالقة لأن الحكومة الحالية لا يمكنها الانعقاد للبحث في أي ملف لا يتسم بطابع الطوارئ".

وعن الاجراءات القانونية لتوفير رواتب الموظفين، أشار نحاس الى أن "النقاش لم يتبلور بعد في هذا المجال"، مشيرا الى "إمكانية إصدار مرسوم استثنائي لمنح سلفة من اجل تغطية الانفاق'.

من جهة ثانية، أكد نحاس أن "العلاقة ما بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي متينة ومستمرة، ولا يوجد أي خلاف بين الطرفين".