لقـاء بعيـد عـن الأضـواء مـع ميقاتـي وآخـر مـع كرامـي، قرار الصفـدي بالعزوف.. قيد الاسـتيعاب من الحلفـاء (السفير)
نشر بتاريخ 15/10/2012
لقـاء بعيـد عـن الأضـواء مـع ميقاتـي وآخـر مـع كرامـي، قرار الصفـدي بالعزوف.. قيد الاسـتيعاب من الحلفـاء (السفير)

وضع قرار وزير المال محمد الصفدي بالعزوف عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة قيد المتابعة من قبل حلفائه السياسيين في طرابلس، من أجل استيعاب تداعياته أولا، ومحاولة إقناع الصفدي بالعدول عنه تاليا.

أنتجت المعطيات الأولية لهذه المتابعات أجواء مريحة قد تسفر بحسب بعض المطلعين، «عن تعديل ما في موقف الصفدي، يحتاج الى بعض الوقت لبلورته بوضوح».

وإذا كانت زيارة الصفدي الى الرئيس عمر كرامي، أمس الأول، لشكره على موقفه تجاهه قد حملت بعض النتائج الإيجابية، فإن ما سبقها قبل أيام من لقاء عقد بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والصفدي في السرايا الكبيرة، وبقي بعيدا عن الأضواء، قد وضع الكثير من النقاط على الحروف، ومهد الطريق نحو إمكان إعادة النظر في موقف الصفدي.

وعلم ان لقاء السرايا جدد صياغة العلاقة بين ميقاتي والصفدي، لجهة تأكيد المنطلقات التي جمعتهما قبل نحو عشرين شهرا، كما جاء اللقاء ترجمة لبيئة الرجلين الشمالية التي تتمسك بتمتين أواصر التحالف بينهما وإعادة إحياء قنوات التنسيق التي تضم ممثلين عنهما الى جانب ممثلين عن الوزيرين أحمد وفيصل كرامي.

واستتبع هذا اللقاء بزيارة الصفدي لـ«الأفندي» في طرابلس وهي أضافت زخما الى المعالجات الجارية، لمّح إليه كرامي عندما أشار بعفوية لدى خروجهما أمام الاعلاميين الى «أن لا عزوف عن الترشيح» وهو الأمر الذي لم يوافق عليه الصفدي، معتبرا أن ذلك نابع «من محبة الرئيس كرامي».

وأشارت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء الذي ضم الى كرامي والصفدي، الوزير فيصل كرامي وأحمد الصفدي، الى أن وزير المال شرح لـ«الأفندي» الأسباب التي دفعته الى العزوف وأبرزها القانون الانتخابي وارتفاع الخطاب المذهبي والمزايدات الطائفية التي من شأنها مجتمعة أن تنتج مزيدا من الانقسام والتقوقع وصولا الى خطر تجدد الحرب الأهلية، فضلا عن الاستهدافات المتواصلة التي يتعرض لها، وعدم رضاه عن أداء الحكومة تجاه طرابلس.

وتضيف المصادر أن الرئيس كرامي «كان متفهماً لهواجس الصفدي»، لكنه دعاه الى «المواجهة وعدم الاستسلام، لأن طرابلس لا يجوز أن يتركها أهلها وأبناؤها المخلصون، وقدرنا أن نقوم بواجباتنا تجاه أهلنا».

وذكر كرامي الصفدي، بما تعرض له من استهدافات عدة خلال مسيرته السياسية، ومع ذلك لم يعزف عن الترشيح واستمر في المواجهة انطلاقا من الالتزام الذي يربط أي مسؤول سياسي بقواعده الشعبية، مؤكدا أن المعركة اليوم شرسة للغاية، والجميع مستهدف، وبالتالي فإننا مدعوون الى تضافر الجهود والتعاون من أجل المواجهة والحفاظ على القرار السياسي داخل المدينة.

ويقول مقربون من الصفدي، إنه يسعى لأن يكون رأس الحربة في معركة إقرار قانون انتخابي على أساس النسبية، وإقفال كل الطرق للحـــؤول دون مرور قانــون الستين مدعوما من القيادات السنية الرافضة له وفي مقدمتها الرئيسان نجيب ميقاتي وعمر كرامي والوزيران أحمد وفيصل كرامي.

ويضيف المقربون من الصفدي أنه «سيقوم بمروحة اتصالات ولقاءات مع حلفائه في الحكومة وخارجها للبحث في كيفية الوصول الى قانون عادل ديموقراطي يؤمن صحة التمثيل وينتج طبقة سياسية يتشارك فيها جميع اللبنانيين، وذلك بغض النظر عن قرار العزوف عن الترشيح».

وحذر الصفدي أمام زواره من إقرار قوانين انتخابية من شأنها ترسيخ الخطاب الطائفي والمذهبي، وأكد أن الدوائر المختلطة على أساس النظام النسبي من شأنها أن تحفظ التنوع وتعزز الخطاب المعتدل وتمتّن أواصر الوحدة الوطنية وتحقق الديموقراطية والتمثيل العادل.

وكان كرامي قد قال للصحافيين اثر اللقاء الذي دام ساعة بينه وبين الصفدي ان العلاقات التي تربطنا بوزير المال هي علاقات عائلية قديمة وهي تعبر عن أخلاقيات هذه المدينة وأبنائها، مشيدا بعطاءات الصفدي، وقال «عندما قرأنا في الصحف أن الوزير الصفدي سينسحب من الحياة السياسية، طبعاً هذا الأمر أزعجنا و«أخذ على خاطرنا»، وهذا شيء غير ممكن وهذه رسالة نريد أن نكملها كلنا مع بعضنا البعض لخدمة هذه المدينة وهذا الوطن. وقد تناقشنا في هذه المواضيع كلها، وان شاء الله بالتعاون الأكيد نستطيع إيقاف كل المؤامرات التي تواجه هذه المدينة، والبركة بمعاليه وبالشباب».

وشكر الصفدي كرامي على عاطفته، معتبرا أن بيت كرامي «هو البيت الوطني الأول والرائد في الوطنية، وهو سيبقى دائماً كذلك».

وقال: «هناك ظروف معينة أعلنت بسببها عزوفي عن الترشح وأحببت أن أطلع الرئيس كرامي عليها، وكان البحث أخوياً، ولن أقول أكثر من ذلك، ونحن في نهاية المطاف يهمنا مدينتنا وبلدنا ويهمنا شعبنا، ولقد تداولنا في أمور الدولة وأمور طرابلس ومواضيع أخرى. ودائماً نحن بإذن الله متفقون على الرأي ذاته، وندعو الله أن يطول بعمر دولة الرئيس ويحفظه. ومعالي الوزير فيصل كرامي أيضاً هو في الحكم، ما يعني أن التعاون قائم بيننا بغض النظر في أي موقع نكون».

ورداً على سؤال عما إذا كان العزوف رسالة سياسية موجهة الى أكثر من جهة؟ أجاب الصفدي: «العزوف ليس رسالة سياسية، هو بسبب الظروف، ونحن نتمنى تحقيق أهداف أكثر، وعندما لا نستطيع تحقيق أهدافنا وغاياتنا لظروف معينة، لا سيما ان كانت هذه الأهداف تخص أهلنا ووطننا وبلدنا، عندها يرى أحدنا أن الاستمرار في الترشح الى المجلس النيابي لا يحقق الغايات والأهداف، لكن الاستمرار في العمل السياسي ضروري، ويمكن لأحدنا أن يخدم وطنه بعيداً عن المجلس النيابي وفي أطر أخرى».

كرامي يدعو لخلق فرص عمل (السفير)

رأى وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي أن «أهل السياسة في طرابلس عجزوا في انتشالها من مهاوي الحرمان والاهمال»، وتساءل عن «أسباب تأخر وزارة الاقتصاد في الدعوة الى انتخابات جديدة تعيد تفعيل دور غرفة طرابلس والشمال».

كلام كرامي جاء خلال زيارته غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، تخللها توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الشباب والرياضة والغرفة لتوفير فرص العمل للشباب. وشملت الزيارة جولة على مرافق الغرفة، لا سيما حاضنة الاعمال حيث استمع لشرح عن دورها من مديرها فواز الحامدي، ثم تفقد مختبر التحاليل الغذائية ومعرض المنتوجات اليدوية والزراعية والحرفية.

بصريح العبارة لا فرص عمل في طرابلس ولا أعتقد أن القطاعين العام المفلس والخاص المعطل سيخلقان العدد الكافي من فرص العمل في وقت قريب. لذلك ليس أمامنا في الواقع سوى أن نخلق فرص إنتاج.

«النيابي الشمالي»: عون يفتري (السفير)

استهجن «اللقاء النيابي الشمالي» ما وصفه بـ«الكلام الخطير لرئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون حول الأوضاع الأمنية في طرابلس وعكار والتي قد لا تسمح بإجراء الانتخابات»، مطالباً عون بمراجعة البطريرك بشارة الراعي وزيارته الأخيرة لعكار للتأكد من الوضع الآمن في عكار وفي طرابلس.

ووصف «اللقاء» الذي عقد في منزل النائب محمد كبارة، كلام عون «بالافتراء وفيه ربما تحضير لمحاولة تأجيل الانتخابات من بعض من يدّعي الديموقراطية والحرية، لأنهم يخشون هذه الانتخابات ويخشون خسارة هذه الانتخابات، بسبب ممارساتهم الكيدية المتزايدة».

أهالي باب التبانة هدّدوا بإقفال الطرق (النهار)

اعتصم امس عدد من سكان منطقة باب التبانة في شارع سوريا للمطالبة بدفع تعويضات الاغاثة للمتضررين من الاشتباكات الاخيرة.

وألقى الشيخ وليد طبوش كلمة دعا فيها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الاسراع في دفع التعويضات، مهددا "بقطع كل الطرق في التبانة يوم الخميس المقبل في حال عدم الاستجابة لمطلبهم".