لافتات وفاء في طرابلس (المستقبل)
نشر بتاريخ 03/05/2012
لافتات وفاء في طرابلس (المستقبل)

تأكيدا على ثبات العلاقة التي تجمعهما، وعمق الاحترام للمملكة العربية السعودية، رفع تجمع أبناء طرابلس والشمال صورا كبيرة تجمع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس سعد الحريري، ذيلت بعبارة "ملك عظيم ورئيس حكيم".

وانتشرت المئات من الصور على اللوحات الاعلانية الكبيرة عند مداخل مدينة طرابلس الرئيسية وفي أحيائها الداخلية.

وأشار رئيس التجمع عبد الحميد عجم الى أنه "مهما قدمنا للمملكة العربية السعودية لن نستطيع رد الجميل لها لما تحمله من التزام بالحق تجلى بوقوفها الى جانب الشعوب العربية المستضعفة، وكانت وفية على الدوام بالعهود والمواثيق التي عقدتها". وقال: "لأنها الامتداد الطبيعي ولانها وجهتنا وعمقنا وتاريخنا، أردنا أن نعبر بهذا العمل المتواضع عن امتناننا وشكرنا للجهود الجبارة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأمراء المملكة وحكومتها وشعبها الابي الذي ينتصر للشعوب العربية المظلومة ابتداء من الشعب الفلسطيني وصولا للشعب السوري".

وأوضح عجم "انها رسالة بسيطة من أبناء طرابلس والشمال، لنؤكد على التمسك بهويتنا الوطنية والعربية التي لن نحيد عنها، والوقوف مع النهج السليم والخط المستقيم لخادم الحرمين الشريفين، وكذلك الوقوف الى جانب الرئيس سعد الحريري، داعمين للتوجهات والمواقف ومعربين عن محبتنا الصادقة والالتزام بالدور الطليعي الذي تقوم به السعودية في ظل الاوضاع الحرجة والصعبة التي تمر بها أمتنا العربية".

ظهور أمير الحزب «ابو الرشتة» بالصوت من دون صورة، «التحـريـر» للجيـوش العربيـة: بـزغ فجـر الخلافـة (السفير)

لم يفرّق «حزب التحرير» في مؤتمره العالمي الذي عقده في طرابلس على مدار يوم كامل امس بين قادة الغرب وبين قادة الأنظمة العربية، فاعتبر أن «ثمة تناغماً واضحاً وصريحاً بين الطرفين يهدف الى القضاء على فكرة الاسلام، وتعويم الكيان الاسرائيلي، والقضاء على كل عمل جاد ومخلص يسعى لكسر طوق التبعية لعواصم الاستعمار، بما في ذلك إستخدام كل وسائل وأدوات القمع والقهر وكم الأفواه والتخويف وممارسة الاستبداد والقتل والتعذيب بحق الشعوب الاسلامية».

وتوجه «حزب التحرير» في توصياته التي أذاعها في ختام المؤتمر «الى أهل القوة والنصرة في الجيوش بأن فجر الخلافة قد بزغ وبانت ملامحه فلا تراهنوا على التبعية للغرب، وراهنوا على مرضاة ربكم، واعملوا مع المخلصين من أبناء الأمة لنصرة الاسلام».

ووجه المؤتمر الذي حمل عنوان: «ثورة الأمة.. مخططات الاجهاض وحتمية المشروع الاسلامي» رسالة واضحة المعالم الى الدول التي نجحت في ثوراتها على حكامها، بأن «الاطاحة برئيس البلاد لا يكفي، بل من الضروري أن يصار الى القيام بخطوات إضافية تهدف الى الاطاحة بالأنظمة البائدة والدساتير وكل القوانين الوضعية التي كانت تحتضن وتحمي هؤلاء الرؤساء، والتي ما تزال حتى بعد نجاح الثورات تدين بالولاء والتبعية الى العواصم الغربية التي تتحكم بها كما تشاء، وبالتالي العمل الجاد على استبدال هذه الأنظمة بالحكم الاسلامي القادر على التأسيس لخلافة راشدة تحمي الأمة وتلبي طموحات أبنائها وتحكم بما أنزل الله».

كما لم يتوان المؤتمر عن إصدار بعض الفتاوى وأبرزها «تحريم قبول الهبات والمساعدات الغربية لأنها تؤدي الى السيطرة غير المباشرة، وأن كل من يعمل بأوامر الأنظمة الغربية يعتبر عمله خيانة لله ورسوله».

واللافت للانتباه في المؤتمر أن الحزبيين المشاركين من تونس، مصر، اليمن، ليبيا، سوريا، الأردن، تركيا ولبنان، ليس فيهم من هو متقدم على الآخر، أو ذو منصب أرفع من الآخر، الأمر الذي فوّت الفرصة على فضوليين حضروا لمراقبة الهيكلية التنظيمية للحزب.

لكن بعض الحاضرين لا سيما من أبناء طرابلس فوجئوا بأن للحزب أميراً، يدعى الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة، وهو عالم مقيم في الأردن ذو جذور فلسطينية، بعدما كان كثيرون يظنون أن للحزب رؤساء مكاتب إعلامية فقط، لكن منظمي المؤتمر لم يشبعوا فضول هؤلاء حيث ألقى أبو الرشتة كلمة مسجلة من مقره في الأردن، تم بثها في قاعة فندق «كواليتي إن»، من دون أن تظهر صورته وذلك لأسباب مجهولة.

ودعا أبو الرشتة «الأمة الاسلامية الى معالجة ما اعتراها من تضليل واختراق، لافتاً النظر الى أن الغرب يعمل على تنفيس المشاعر الاسلامية لدى هذه الثورات، ويقف عبر عملائه في وجه العاملين بصدق لتطبيق الاسلام على وجهة إقامة الخلافة»، محذراً من الذين «يسمون أنفسهم «المسلمين المعتدلين» الذين يعملون على تضليل الناس بأوهام الدولة المدنية والديموقراطية».

وخلص أبو الرشتة الى القول «إن أميركا والغرب لا يريدون خيراً لهذه الأمة، فهم الذين تآمروا على دولة المسلمين، دولة الخلافة، ومزقوا من بعد بلاد المسلمين، وقطعوا أوصالها، كما أنهم هم الذين أنشأوا هذه الأنظمة الطاغية، فعلى الأمة أن تعتمد على قواها، وأن تحذر هذه الدول وعملاءها ومخططاتهم».

وشددت مداخلات المشاركين في ندوات المؤتمر على «ضرورة أن تؤدي الثورات العربية الى إقامة الخلافة الاسلامية الراشدة، وكان التركيز على «ثورة الشام»، التي وبحسب المتحدثين باتت تحتاج الى نصرة الأمة الاسلامية بكاملها، لأن الغرب لا يريد للنظام السوري أن يبقى، ولا يريد للثورة السورية أن تنتصر، ولفتت الكلمات النظر الى أن إقامة الحكم الاسلامي في الشام، سيؤدي الى إقامة الخلافة الاسلامية، لأن لا بديل للنظام العلماني القائم هناك سوى الإسلام، وبالتالي فان الحكم الاسلامي سوف ينطلق من الشام الى كل الدول العربية، وسيكسر الحواجز والقيود والكيانات المصطنعة التي كانت من نتاج سايكس بيكو».

ودعا المتحدثون الثورات العربية لا سيما في مصر إلى عدم الركون الى المجالس العسكرية التي تشكل العمود الفقري للهيمنة الأميركية والغربية، والى العمل على إقامة الحكم الإسلامي والانتقال السريع الى مناصرة الثوار في سوريا. كما طمأنت المداخلات الأقليات من مختلف الطوائف والمذاهب بأن الشرع الإسلامي كان ولا يزال محافظاً على أرواحهم وأموالهم ومعابدهم وكرامتهم وجميع حقوقهم.

"تنسيقية طرابلس" تبحث شؤون الجرحى مع مكتب"الدولية للصليب الأحمر" (المستقبل)

زار وفد من الهيئة العامة للثورة السورية ممثلا بتنسيقية طرابلس الشام، مكتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر في طرابلس، حيث كان في استقبالهم مسؤول المكتب سميح كباره.

وبعد اللقاء قال ابو طارق رئيس الوفد: "ان البحث مع كباره تركز حول كيفية مساعدة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في نقل الجرحى السوريين الى خارج لبنان، نظرا لحاجة البعض منهم الى عمليات جراحية معقدة، وان سرعة اجرائها ستسمح بانقاذ الجريح وبالتالي مساعدة المصاب على العودة الى حياته الطبيعية، وهناك موافقات من مستشفيات ومراكز طبية في اوروبا على استقبال هؤلاء الجرحى، كما ان هناك من يتكفل بالاعباء المادية، لكن المشكلة هي في الاشكالات القانونية كون هؤلاء الجرحى لا يملكون جوازات سفر، وظروفهم الامنية لا تسمح باستصدارها من سوريا، وهذه الاشكالية تشكل عائقا قانونيا له تداعياته الانسانية، لان الوقت ينفد والجرحى بحاجة للعناية واجراء ما يلزم من عمليات جراحية وجلسات علاجية بأسرع وقت خارج لبنان. وقد وعدنا السيد كباره بمراجعة الجهات العليا في اللجنة الدولية، للبحث في كيفية المساعدة في هذه القضايا الانسانية".