كرامي يتابع أوضاع عمّال المصفاة (السفير)
نشر بتاريخ 12/11/2012
كرامي يتابع أوضاع عمّال المصفاة (السفير)

التقى وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، وفداً عمالياً من «مصفاة طرابلس» و«شركة نفط العراق» (المصب)، تقدّمه نقيب موظفي وعمّال المصفاة أحمد فيتروني ونقيب موظفي وعمّال المصبّ بسام عيسى.

شرح النقيبان فيـتروني وعيسى «الأوضاع المأساوية التي يعيشها عمّال وموظفو المصفاة والمصب من جراء إغلاق منافذ الشركة ومداخلها من قبل أهالي بلدات البداوي - وادي النحلة، دير عمار والمنية والجوار احتجاجاً على قرار وزير الطاقة والمياه جبران باسيل تعيين عدد من الموظفين في الشركة من دون أن تتضمن الأسماء أياً من أبناء المنطقة».

وأكد النقيبان أن «هذا الإغلاق القسري يضرّ بالعمّال والموظفين، كما يلحق الأذى بمصالح كل اللبنانيين»، وطالبا بـ«ضرورة إيجاد حلول ترضي المحتجين، وتعيد عجلة العمل في الشركة إلى الدوران».

انتخــابــات محــامي طـرابلـس: «14 آذار» تفــوز (السفير)

أسفرت انتخابات نقابة المحامين في طرابلس، أمس، عن فوز لائحة «قوى 14 آذار»: ميشال خوري نقيبا خلفا للنقيب بسام الداية (646 صوتا) وسعدي قلاوون عضوا لمجلس النقابة (636 صوتا)، على حساب لائحة «قوى 8 آذار» التي تضم: بطرس فضول (441 صوتا) وعبد العزيز عرب (380 صوتا).

وبينت الانتخابات عن موازين قوى جديدة داخل النقابة، وعن تحالفات جرت من تحت الطاولة وخروق واضحة في صفوف «الأكثرية» من المفترض أن تضعها قياداتها الشمالية تحت المجهر لمعالجة بعضها وأخذ بعضها الآخر بعين الاعتبار في أي استحقاق انتخابي مقبل.

في الشكل، حققت «قوى 14 آذار» انتصارا بفارق كبير عن قوى الأكثرية وأوصلت مرشحيّها الى سدة النقابة وعضوية المجلس، أما في المضمون، فان ما حصل جاء نتيجة اعتبارات سياسية ونقابية ومصلحية في آن معا، فرضت نفسها على جو العملية الانتخابية وصبت بمجملها في مصلحة «قوى 14 آذار» التي حصلت على جرعة معنويات عالية جدا بعد سلسلة من الاخفاقات التي سجلت في خانتها في أكثر من انتخابات ماضية.

في السياسة، نجحت «قوى 14 آذار» في الاستفادة من الأجواء المشحونة الناتجة عن التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، وفي تجييش مناصريها من المحامين لمصلحة تحالف خوري ـ قلاوون وعدم ترك المجال لأي كان أن يتعاطى مع هذا الاستحقاق من منطلق العلاقات أو المصالح الشخصية على قاعدة أن «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة».

وقد أثمرت الاتصالات الأخيرة التي أجرتها القيادات السياسية مع المحامين، فضلا عن الجهود التي بذلها النائب سمير الجسر والمحامي فهد المقدم، في الحد من تسرب الأصوات الذي كانت ستشهده الانتخابات، فجاء «بلوك» الأصوات شبه كامل للمرشحين وقدره المراقبون بنحو 380 صوتا.

في المقابل، افتقدت «قوى 8 آذار» الى التنسيق في ما بينها، وشهدت تراجعا واضحا في قدرتها التجييرية التي اقتصرت فقط على 290 صوتا، فضلا عن قيام بعض المتحمسين للمرشح بطرس فضول بنسج تحالفات من تحت الطاولة مع المرشح سعدي قلاوون على حساب حليفه عبد العزيز العرب، فشهدت صناديق الاقتراع مئة ورقة حملت إسميّ فضول وقلاوون، سجل بعضها في خانة النقيب رشيد درباس الذي كان أعلن صراحة عن دعم صديقه بطرس فضول الى جانب قلاوون.

لم يكتف المتحمسون للمرشح فضول بذلك بل عمل 35 محاميا منهم على التصويت له بمفرده بمعزل عن حليفه عرب الذي عثر في صناديق الاقتراع ورقة واحدة تحمل إسمه بمفرده، وهو يبدو أنه دفع ثمنا باهظا نتيجة عدم الوفاء بالالتزامات التي قطعت معه من بعض حلفاء تياره السياسي.

من جهة ثانية، بدا واضحا أن أكثرية الكتل النقابية والمستقلة قد منحت أصواتها للمرشح ميشال خوري الذي يعتبر أحد أبرز الناشطين ضمن هذه الكتل، ومن أبرزها تحالف النقيب فادي غنطوس ـ المحامي جوزيف عيسى الذي كان ينوي الترشح وعمل على تجيير أصواته الى المرشح خوري، إضافة الى تحالف النقيب جان حرب ـ المحامي نواف المقدم، ومكتب المحامي محمد نديم الجسر وغيرهم من الكتل المستقلة.

وقد وجدت بعض هذه الكتل أن تصوت الى خوري وقلاوون، فتم احتساب أصواتها في خانة «قوى 14 آذار» ورفعت عدد الأوراق التي حملت إسميّ المرشحين الى 533 ورقة، في حين رأت بعضها الآخر أن مصلحتها تقتضي بأن تتميز عن 14 آذار فأعطت نحو 90 صوتا الى المرشحين خوري وعرب.

وفي المحصلة، تشير الدراسة الأولية للأرقام أن القوى النقابية المستقلة قد منحت خوري نحو 250 صوتا، أضيفوا الى التصويت السياسي لمصلحته، وعملت على تقسيم أصواتها بين المرشحين قلاوون وعرب.

ولعبت العلاقات الشخصية دورا واضحا في التصويت المنفرد للمرشحين، أو للمرشحين على منصب النقيب خوري وفضول (18 صوتا) أو فضول بمفرده (35 صوتا) أو قلاوون بمفرده (5 أصوات) وقد كان للورقة البيضاء نصيب أيضا (15 صوتا).

وأعطى «تيار العزم (التابع للرئيس نجيب ميقاتي) والذي كان قد ترك الخيار لمحاميه باختيار الأنسب للنقابة، عددا وازنا من أصواته الى المرشح ميشال خوري وذلك بفعل العلاقة الشخصية الوطيدة التي تجمع بينه وبين مسؤول قطاع «محامي العزم» ناظم العمر، وهو الأمر الذي فوّت الفرصة على بعض أطراف «قوى 14 آذار» من احتساب فوزها ضد كل قوى الأكثرية ومن بينهم ميقاتي، وحصره فقط بـ«قوى 8 آذار».

وبفوز المرشحين خوري وقلاوون، اتجهت موازين القوى ضمن مجلس نقابة محامي طرابلس نوع من التوازن، حيث بات لـ«قوى 14 آذار» ثلاثة أعضاء هم: النقيب الحالي خوري، وسعدي قلاوون وأسعد موراني، وكل من: ماري تيريز القوال وعبد القادر التريكي للأكثرية، يضاف إليهم النقيب بسام الداية الذي يقضي قانون النقابة أن يمضي عامه الثالث في المجلس كأمين للسر.

وكان النقيب الداية افتتح الجلسة عند التاسعة صباحا، حيث ألقى كلمة أكد فيها أن هذا العرس الديمقراطي تشهده نقابة الحريات في كل عام لتؤكد حيويتها وشفافيتها وديمقراطيتها، معددا الانجازات التي تحققت في عهده، ومؤكدا على التعاون مع النقيب الجديد ومع مجلس النقابة.

ثم جرت عملية الاقتراع التي شارك فيها نحو 1089 محاميا من أصل 1200 مسددين إشتراكاتهم ويحق لهم الاقتراع توزعوا على ستة صناديق أقفلت عند الساعة الواحدة والنصف، لتجري بعد ذلك أعمال الفرز التي أظهرت فوز المرشحين ميشال خوري وسعدي قلاوون.

وألقى النقيب الجديد كلمة أكد فيها انتهاء التنافس، والعودة الى التلاقي والتعاون من أجل مصلحة النقابة التي تشهد اليوم عهدا جديدا هو امتداد لعهود فرسان من لبنان شغلوا سدتها وقاموا بكل فعل شريف من أجل رفعتها وتطورها.

وقال: نحن أبناء البنيان ولن نكون أبناء الهدم والتمزق، لأنه لدينا جميعا في النقابة هموم مشتركة ومشاكل ومصاعب يجب علينا معالجتها بالحكمة والشورى، ونريد أن نتطلع سويا الى الحداثة والتطور، والى فتح آفاق المعرفة، وعلينا أن نفتح الأبواب للنقد الذاتي وأن نعمل بكل تجدد، ولا شك في أن همنا الأول هو المحامي لأنه القيمة الفعلية للنقابة.

وختم خوري شاكرا كل القوى التي دعمته وكل المحامين الذين شاركوا في عرس الديمقراطية السنوي للنقابة.

ثم تحدث العضو الفائز سعدي قلاوون فأكد التزامه بخدمة المحامين، مشيرا الى أنه يهدي فوزه الى روح الشهيدين رفيق الحريري ووسام الحسن.