كبارة ينقل إلى ميقاتي المخاوف ... أمن طرابلس.. في اجتماع السرايا اليوم (السفير)
نشر بتاريخ 06/08/2013

كبارة ينقل إلى ميقاتي المخاوف ... أمن طرابلس.. في اجتماع السرايا اليوم (السفير)

 

تكبر المخاوف الأمنية في طرابلس مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، وسط استمرار سيل من الشائعات تتحدث عن حصول جولة عنف جديدة في المناطق الساخنة من المدينة ثاني أيام العيد .

ولعل ما يعزز من فرضية حصول هذه الجولة التي ستحمل الرقم 17، هو حالة الفوضى الأمنية التي تشهدها المدينة يوميا عبر الاشكالات الفردية المسلحة التي تبقي الأرضية ساخنة وجاهزة للاستخدام، إضافة الى التراخي الأمني حيال التصدي لها وتوقيف مرتكبيها، فضلا عن تنامي نفوذ بعض المجموعات المسلحة التي يحاول قادتها فرض وجودهم على الساحة بشتى الوسائل، بما في ذلك استفزاز القوى الأمنية التي يبدو واضحا أن التنسيق في ما بينها بات معدوما .

ولعل ما حصل غروب أمس الأول في ساحة عبد الحميد كرامي، حيث أقام المجتمع المدني إفطارا فيها بهدف تغيير الصورة النمطية عنها كمساحة اعتصامات وتوترات وإطلاق نار ورمي قنابل يدوية، كان أكبر دليل على حالة الفلتان الحاصلة، حيث اخترق عدد من الشبان الحشد الأمني المولج بحماية الساحة، وأبدوا اعتراضهم على إزالة رايات ولافتات إسلامية واستبدالها بأعلام لبنانية، وقد شهروا مسدساتهم وعملوا على تخريب عدد من طاولات الافطار وقبل مغادرتهم أطلقوا النار في الهواء ما أدى الى هرج ومرج في صفوف المدعوين، من دون أن تتمكن القوى الأمنية من توقيفهم أو حتى ردعهم، ما استدعى استقدام تعزيزات للجيش اللبناني الذي ضرب طوقا أمنيا حول الساحة .

كما أن الانتشار المسلح الكثيف والاشكالات اليومية التي تشهدها الأسواق منذ بداية رمضان، باتت تنذر بعواقب وخيمة أمنيا واقتصاديا، خصوصا أن بعض المجموعات بدأت تعترض على دخول الدوريات الأمنية الى مناطقها، الأمر الذي من شأنه أن يجعل هذه الأسواق شبه معزولة ويعرض مؤسساتها ومحلاتها التجارية لأفدح الخسائر .

أمام هذا الواقع المؤلم الذي بدأ بتحويل العيد المبارك من مناسبة للفرح الى موعد للخوف من معركة جديدة، بكل ما يمكن أن تحمله من خسائر بشرية ومادية، بدأت القيادات السياسية في طرابلس بالتحرك على خط التأكد من هذه الشائعات، ومحاولة اتخاذ تدابير وقائية استباقية بالتعاون مع القوى العسكرية والأمنية في حال كانت الأمور جدية، أو تطمين المواطنين إذا كان الأمر يقتصر فقط على إطلاق الشائعات، وترك المجال أمامهم لمتابعة استعداداتهم لاستقبال عيد الفطر .

وفي هذا الاطار نقل النائب محمد كبارة مخاوف وهواجس أبناء طرابلس الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في السرايا الكبيرة وعقد معه اجتماعا جرى خلاله البحث في الاشكالات الأمنية التي تشهدها المدينة والشائعات الكثيرة التي تتحدث عن حصول معركة ثاني أيام العيد .

وعلمت «السفير» بأن ميقاتي سارع خلال الاجتماع الى الاتصال بوزير الداخلية مروان شربل، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية ودعاهم الى اجتماع يعقد اليوم في السرايا الكبيرة للبحث في الوضع الأمني في طرابلس، وكيفية التصدي لحملة الشائعات التي تعطل حركة المدينة .

ونقلت أوساط ميقاتي عنه: «إن الدعوة السريعة لعقد اجتماع سياسي ـ أمني بخصوص طرابلس جاءت للاطلاع من القادة الأمنيين على ما لديهم من معلومات أمنية بما يتعلق بالشائعات، فاذا كانت لا أساس لها من الصحة فيجب طمأنة المواطنين وإزالة الخوف المسيطر عليهم، وإذا كان الأمر صحيحا فيجب اتخاذ كل التدابير الرادعة والوقائية الاستباقية للتصدي لأي محاولة إخلال بالأمن»، لأنه بحسب أوساط ميقاتي «أن نكون على معرفة بأن هناك عملا أمنيا يحضر لمدينتنا ولا نحرك ساكنا، فهذه جريمة كبرى».

من جهته، أكد النائب محمد كبارة لـ«السفير» أن الاجتماع مع ميقاتي كان إيجابيا جدا، حيث سارع الى ترتيب اجتماع أمني ـ سياسي غدا (اليوم) في السرايا، لإدخال الطمأنينة الى قلوب أبناء المدينة، ووضع حد لهذه الشائعات التي تساهم في تعطيل حركة المدينة ومنع أبناء الأقضية الشمالية من زيارتها .

وشدد كبارة على ان طرابلس مدينة آمنة وستبقى كذلك، وهي تفتح ذراعيها للجميع، وكل ما يشاع عنها لا أساس له من الصحة، مطمئنا الطرابلسيين بأن ثمة تدابير عسكرية وأمنية ستتخذ سريعا عشية العيد لوضع حد للمصطادين بالماء العكر الذين يروجون لجولة عنف جديدة لن تكون في مصلحة طرابلس وأهلها ولا يريدها أحد، داعيا الجيش اللبناني وخصوصا بعد التمديد للعماد جان قهوجي والغطاء السياسي الواسع الممنوح له، أن يكون أكثر حزما وحسما في التعاطي مع كل المخلين، وفي حماية أمن المدينة والحفاظ على استقرارها، مشددا على أهمية التعاون والتنسيق بين كل القوى الأمنية على اختلاف توجهاتها على شعار واحد هو «أمن طرابلس».

 

"عريضة المليون" لـ"التنسيق النقابية" في طرابلس (المستقبل)

 

أطلقت هيئة التنسيق النقابية من الرابطة الثقافية - طرابلس عريضة المليون توقيع لإقرار سلسلة الرتب والرواتب حسب الاتفاق بين الهيئة والحكومة، والغاء الضرائب على الفقراء وذوي الدخل المحدود، وتمويل السلسلة من خلال الضرائب على الاملاك البحرية وعلى ارباح المصارف والعقارات، ووقف الهدر والفساد والكف عن تخويف اللبنانيين من السلسلة.

شارك في التوقيع رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال وأمين عام غرف التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي ومعلمون في القطاعين الرسمي والخاص ومن مختلف مراحل التعليم ورؤساء وأعضاء مجالس رابطات التعليم في الشمال وممثلو هيئات تربوية وثقافية وإجتماعية.

وقال رئيس نقابة معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض: "نحن في طرابلس إحدى محطات توقيع عريضة المليون التي إنطلقت من بيروت والتي ستحط رحالها في كافة المحافظات والأقضية وسننطلق إلى بقية أقضية الشمال، وهدف هذه العريضة في أكثر من مناسبة ونؤكد عليها اليوم حتى نقول للمسؤولين إن هذا الموضوع قد طال مدة طويلة ولم يعد بالإمكان تحمله ففي ايلول القادم يكون قد مرت سنتان على هذه القضية ونحن في المدارس الخاصة لم نقبض غلاء المعيشة إلى اليوم فكيف الحال بالسلسلة وفروقاتها،بكل صراحة الموضوع لم يعد يحتمل وتخويفنا من قبل وزير المال محمد الصفدي ووزير الإقتصاد نقولا نحاس أنه خلال شهر أو شهرين لن يعود هناك من رواتب، هذا كلام خطير وهم يتحملون نتائجه الخطيرة وإذا كانوا يتحججون بعدم الجباية فهم الذين يتحملون الأمر فمسؤولية وزير المال هي جباية المال لصالح خزينة الدولة وليست تغطية على من يسرق في البحر والنهر والمرفأ وفي كل مرافق الدولة،هم من يتحمل المسؤولية وليس فقراء البلد".

أضاف: "توقيع العريضة هو صرخة في وجه كل هذه المآسي وخلال مدة شهر إذا لم يتم البت بهذه القضية نحن ذاهبون إلى عام دراسي متفجر والمسؤولون يتحملون ما يترتب من نتائج لأنهم هم الذين أوصلوا البلد وأوصلوا الناس إلى هذه الحال المأسوية، ويكفي ما يعانيه البلد من مشكلة أمنية ومن مشكلة سياسية ويريدون أن يضيفوا اليوم مشكلة إجتماعية معيشية، ولو لم نكن حريصين على البلد لما صبرنا سنتين".
ولفت الغزال الى أن وجودنا يؤكد ان دور المجتمع المدني في حال تكاتف مع نفسه قادر على تسيير مرافق البلد بالشكل الصحيح وفي أكثر من موقع ومناسبة لاحظنا أنه لا بد من دور رقابي من قبل المجتمع المدني لكي يقوم من هو في موقع المسؤولية بدوره الطبيعي".

وقال: "ان حجم الفساد في الدولة إذا تمكنا من ضبطه بإمكاننا أن نعيش جميعا حين ذاك براحة ونعيم".

وتوجه رئيس "رابطة اساتذة التعليم الثانوي حنا غريب بالتحية إلى ممثلي هيئات المجتمع المدني لدعمهم الهيئة"، وقال: "نحن سنبقى متضامنين ليس من أجل إقرار السلسلة بل لرفع جباه أبناء الشعب اللبناني كله والإنتصار لكرامته وعزة نفسه ولقوته ولوحدته الوطنية وهذه هي العريضة وهذا هو مضمونها".

أضاف: "نحن نلتقي في طرابلس لإطلاق توقيع عريضة المليون وحتى نقول كما كان الشمال طليعة في معركة المواجهة على صعيد التوصل إلى أعداد السلسلة، سيبقى الشمال رأس حربة في هذه المعركة حتى الإنتهاء من إقرار وتنفيذ السلسلة".

وتابع: "نتعهد كمندوبين عن المدارس وكمدراء ومؤسسات مجتمع مدني وأهلي من هنا إلى شهر ونصف الشهر يجب أن نحصل على 200 ألف توقيع في الشمال وفي كل محافظة علينا الحصول على عدد مماثل من التوقيعات وهذا الرقم مطلوب"، مشيرا الى أن الهيئة "لن تصبح متهمة وعندما نجمع المليون توقيع يتحمل الكل مسؤولياتهم وسننزل بالتواقيع مليون متظاهر وبهذه الإرادة والعزيمة والوحدة نعمل.

تجدر الإشارة الى أن الهيئة تواصل حملة التواقيع في الوزارات والإدارات الرسمية في بيروت وتوقع عند العاشرة من صباح اليوم العريضة في وزارة الماليّة مبنى الضريبة على القيمة المضافة - قرب العدليّة وهي ستشمل موظفي الوزارة والمواطنين الوافدين إليها لإجراء معاملاتهم.