كبارة لـ "المستقبل": حزب السلاح دخل المرحلة الثالثة من خطة السيطرة على لبنان (المستقبل)
نشر بتاريخ 20/01/2012
كبارة لـ "المستقبل": حزب السلاح دخل المرحلة الثالثة من خطة السيطرة على لبنان (المستقبل)

حذّر عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب محمد كبارة من أن "الحزب المسلح، دخل مرحلة تنفيذ الفصل الثالث من خطته للسيطرة على لبنان، وبعد نشر السلاح والسيطرة على العقار، يعمد إلى إفلاس القطاع الاقتصادي اللبناني كي يكمل سيطرته على الدولة اللبنانية"، وجدد المطالبة بإعادة تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في الشمال، لافتاً إلى أن "تحالف الفساد" الذي يستفيد مصلحياً من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يسعى الى إحباط المطالبة بتشغيله.

واعتبر في حوار مع "المستقبل" امس، أن إبطال مجلس الخدمة المدنية لقرارات كيدية يتخذها وزراء تكتل "التغيير والإصلاح" يثبت أن هؤلاء "يديرون المؤسسات العامة بعقلية هدفها السيطرة"، واعداً بأن يكشف "بالأسماء والوثائق والتفاصيل، مهزلة وزير الطاقة جبران باسيل الأخيرة في تعيينات مصفاة طرابلس".

وهنا نص الحوار:

[ ما الذي أخّر صدور مرسوم تصحيح الأجور كل هذا الوقت، وهل ستكون الرابعة ثابتة؟

ـ وأخيراً أقر مجلس الوزراء تصحيح الأجور على قاعدة الاتفاق بين طرفي الإنتاج، العمال وأرباب العمل، وأسقط مرحلياً مناورات وزير العمل شربل نحاس التي كادت أن تضرب القطاع الاقتصادي اللبناني برمته.
ولكن المسألة لم تنته بعد، أقله من وجهة نظر أطراف سياسية تسعى عمدا، أو عن جهل وعدم دراية، إلى ضرب القطاع الاقتصادي اللبناني برمته.
في تقديرنا أن الطرف الرئيسي في الحكومة، أي الحزب المسلح، دخل مرحلة تنفيذ الفصل الثالث من خطته للسيطرة على لبنان. في الفصل الأول أنجز نشر السلاح، في الفصل الثاني أنجز السيطرة على العقار وأمّن الانتشار على مساحة الوطن، والآن في الفصل الثالث، وهو الأكثر خطورة، يعمد إلى إفلاس القطاع الاقتصادي اللبناني كي يكمل سيطرته على أسس الدولة اللبنانية.

[ قبل يومين لوحظ انطلاق حملة منسقة من منزل الرئيس السابق اميل لحود تهاجم فكرة اعادة العمل بمطار رينيه معوض في الشمال، كيف تقرأ هذه الحملة وما هي خلفياتها؟

ـ كنا من أول المطالبين بتشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض لاعتبارات عدة، إنمائية وأمنية. وقد صعّدنا مطالبتنا بتشغيل المطار في العام 2008 بعدما تبين حتى للأعمى أن الوضع الأمني لمطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري مخروق من الحزب المسلح ومخابرات (الرئيس السوري بشار) الأسد. إلا أن الخضوع للاستبداد المسلح وتحالف الفساد حالا دون الاستمرار في تصعيد المطالبة وصولا إلى تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض.
وأذكر في هذا الصدد بأن وزير الأشغال في ذلك الوقت، وزير المال حاليا محمد الصفدي كان من أبرز الرافضين لتشغيل مطار الرئيس معوض، وله تصريحات معلنة في هذا الصدد. كما أن تحالف الفساد الذي يستفيد مصلحياً من مطار رفيق الحريري أيضا أحبط المطالبة بتشغيل مطار الرئيس معوض، مضحياً بأمن المواطنين اللبنانيين، وضارباً عرض الحائط بالقفزة الإنمائية التي يوفرها مطار الرئيس معوض لمنطقة الشمال عموماً.
نعم، نحن سنستمر في الضغط لتشغيل مطار الرئيس معوض، لأنه ضرورة إنمائية للشمال، ولكل لبنان، كما هو ضرورة أمنية لكل اللبنانيين.
نعم نريد مطارا آمنا للشعب اللبناني، لا تسيطر عليه ميليشيات الحزب المسلح ومخابرات الأسد، ولا تفتح صالوناته عنوة، ويحتل حرمه لاستقبال مطلوبين للعدالة، أو لتهريب مطلوبين أو لتسلل جثث مسلحين قتلوا في سوريا وفي دول غيرها.
وفي هذا المجال، لا يسعني إلا أن أثني على الجهود التي يبذلها الكثيرون وخصوصاً معالي الوزير غازي العريضي وزميلنا وصديقنا النائب محمد قباني رئيس لجنة الأشغال النيابية في سعيهم الى تشغيل مطار الرئيس معوض. وآمل أن تتكلل جهودنا بالنجاح قريبا، لأننا لن نتنازل عن حق الشمال بمطار تنموي ولا عن حق الشعب اللبناني بمطار آمن.

[ بعد كارثة انهيار المبنى في الاشرفية، من المسؤول ولماذا تلكؤ الدولة عن انشاء هيئة وطنية لادارة الكوارث؟

ـ تابعت بألم وحزن وقلق، الكارثة الإنسانية التي ضربت أهلنا الآمنين الطيبين في الأشرفية، وتابعت بقلق حقيقي النقاش الذي دار على هامش الكارثة. استوقفني غياب الدولة، وليس تقصيرها فحسب، بل غيابها الكلي عن أي إعداد استباقي لحماية مواطنيها في أبسط حقوقهم في العيش الآمن.
الكارثة في لبنان ليست بانهيار المبنى بل بالأبنية المتصدعة والمرشحة للسقوط في أي وقت على جميع الأراضي اللبنانية. من واجبنا جميعا التحرك الجدي والفاعل لمنع مثل هذه الكوارث. فالمبنى الذي انهار كان إنذاراً للدولة للتحرك وإيجاد الحلول لهذه المشكلة التي تهدد الكثير من اللبنانيين.
فهل تتحرك الدولة بكل اجهزتها لمنع تكرار ما حدث، ام ان الانقسامات الحادة بين اللبنانيين وصلت الى حد تفكك الدولة ومؤسساتها، وغياب اية محاسبة او مساءلة؟.
المشكلة في لبنان ليست في الانقسام السياسي فحسب، بل هي في تحالف الفساد. هذه هي الآفة التي تمنع المساءلة والمحاسبة وتحمي الفاسدين. تحالف الفساد متمدد في البلد، والمواطن اللبناني من كل الطوائف والأحزاب والتنظيمات هو الذي يدفع الثمن.

[ قبل ايام هاجمتَ وزير الطاقة جبران باسيل على خلفية تعيين مجلس ادارة منشآت النفط، أين وصل هذا الملف؟ مع الاشارة الى ان مجلس الخدمة المدنية رد قرارا لزميله وزير الاتصالات نقولا صحناوي يتصل بتعيين رئيسة مكتب الاستثمار في طرابلس لأنه اعتبره مخالفاً للدستور؟

ـ موضوع اعتراضي على تعيينات وزير الاتصالات التي حسمها مجلس الخدمة المدنية وأبطل تعيين الموظفة التي تمت ترقيتها من خارج القانون ومن خارج التراتبية ومن خارج المؤهل العلمي لشغل منصب في طرابلس.
قرار مجلس الخدمة المدنية يكشف أن الوزير باسيل يدير المؤسسات العامة بعقلية هدفها السيطرة على المنشآت، بغية إقصاء المؤهلين قانونيا لتولي المسؤوليات.
وسنكشف تباعا، بالأسماء والوثائق والتفاصيل، مهزلة الوزير باسيل الأخيرة في مصفاة طرابلس وسنثبت للرأي العام اللبناني بأن الصهر النابغة يدير شبكة محسوبيات وفساد، لا مؤسسة عامة، وان الحزب الذي ينتمي اليه لا يحترم الدستور اللبناني ولا القانون العام ولا صيغة العيش المشترك.
سنكشف بالتفاصيل كيف يسيء صهر الجنرال حتى الى المسيحيين من اللبنانيين إن لم يكونوا أتباعاً له، وانصاراً لحزب الجنرال.

طرابلس تبحث عمّن ينتشلها من البؤس (المستقبل)

تعاني مدينة طرابلس حال التردي والبؤس في ظل غياب تام عن الاهتمام بشؤونها ومعالجة ملفاتها الانمائية والاجتماعية فضلا عن المعيشية والاقتصادية . ولم تعرف هذه المدينة العريقة الضاربة جذورها في عمق التاريخ واقعا تعيسا كما هي عليه اليوم، اذ من المفترض أن تكون عكس ذلك في ظل وجود رئيس حكومة منها ومعه أربعة وزراء من المدينة نفسها مدعومين بحقائب أساسية لاول مرة في تاريخها، حيث كان من المعول عليهم جميعا أنتشالها من كبوتها والعمل على تحسين أوضاعها وتجميل صورتها، وتنمية مرافقها ومؤسساتها. وهو ما أكده رئيس بلديتها الدكتور نادر الغزال بأن طرابلس لم تكن يوما من الايام على جدول أعمال الحكومات بشكل رئيسي، يضاف اليه أن أبناء المدينة أنفسهم لا يرفعون الصرخة كما يجب، واذا لاحظنا في بقية المناطق نجد السياسي الى جانب بلديته يتابع شؤونها وشؤون أبناء منطقته لدى كل الوزارات، وطبعا هذا الامر غير موجود عندنا.

وحال بلدية طرابلس اليوم ليس أحسن من حال المدينة نفسها، بل هو صورة عنها في ظل التشرذم الذي بات عليه المجلس البلدي بعد استفحال الخلافات بين أعضائه، الامر الذي انعكس مزيدا من الشلل في واقع المدينة، وعلى توقف متابعة قضايا المواطنين الحياتية واليومية، بحيث لم يعد باستطاعة رئيس البلدية الدعوة الى عقد جلسة خشية استفحال الخلاف الذي يتصاعد مع كل جلسة .

اما الشلل أو الفراغ الذي يراد أن تذهب اليه بلدية طرابلس اليوم، فهو إمعان في حرمانها وتغييب مشاريعها وفرض حصار اقتصادي واجتماعي على المدينة وتحويلها الى حزام من البؤس والحرمان، واذا لم يتحمل المسؤولين اليوم في المدينة المسؤولية عن كل ما يجري ويبادروا الى المعالجة قبل أن تستفحل الامور أكثر ويصعب معها ايجاد الحلول، فان المسؤولية على من تقع ؟

ويشير الغزال :" لم نطلب من السياسيين رفع يدهم عن البلدية، بل على العكس نحن بحاجة اليهم ونطالبهم بأخذ دورهم بقوة أكثر في المدينة، باعتبار من هو منتخب من الشعب عليه متابعة هموم كل المواطنين، ونحن حريصون أيضا على قربهم أكثر من كل القضايا الهامة في المدينة من أجل دعم العمل البلدي وتطويره، لذلك ليس صحيحا ان على السياسي كف يده عن العمل التطويري أبدا، بل عليه وضع كتفه معناعلى الاقل من أجل العمل العام. من هنا أقول أنه كانت لدينا فرصة وما زالت أمامنا، بوجود رئيس حكومة ومعه أربعة وزراء من طرابلس، لأخذ هموم مدينة طرابلس المزمنة بعين الاعتبار والعمل على معالجتها تباعا" .

ويعتبر الغزال ردا على سؤال حول حال الشلل الذي تعاني منه البلدية أن "بلدية طرابلس بعد عام ونصف من عمر المجلس، شهدت تطورا في مجال العمل الاداري على كافة المستويات ، كما جرى وضع حد للهدر المالي وتسديد المستحقات بالمليارات. وبات لدينا وفر في الصندوق بعد ضبط العمل الداخلي" .

ويسأل أين الخلل؟ فيجيب: "هناك خلل في المشاريع الكبرى، والمشاريع الكبرى بحاجة الى توافق في المجلس البلدي، وليس الى ما هو حاصل اليوم. لدينا واقع في المجلس البلدي "مثل حال الطقس" وآمل دائما أن نضع مصلحة المدينة فوق أي اعتبار، الصلح خير وأمد يدي مجددا للجميع، رغم الاساءة الشخصية لي والتجني عليّ وعلى عائلتي، ولكن نتجاوز كل شيء لما فيه مصلحة المدينة وخدمة أهلها" .

وعن الطرف الذي يسعى الى تعطيل عمل البلدية يوضح: "هناك جو عام، لا أحد يسمع للآخر داخل المجلس بطريقة ايجابية، هناك مشكلة بلغت مرحلة عدم التواصل، على الرغم من حرصي الشديد على اعتبار جميع أعضاء المجلس 24 عضوا فريق عمل واحدا، ولسنا فرقا وتكتلات داخل المجلس، ولا شك بأن عدم التواصل يؤدي الى عدم الاستماع ".

وعما اذا كان انفراط عقد التوافق السياسي الذي ساعد على ايصال المجلس البلدي هو السبب المباشر في التأزيم أجاب:" بلا شك، لان القيادات السياسية التي توافقت أصلا على هذه المجموعة في المجلس البلدي لم يعد من خطاب بينها أيضا، وهو انعكس بشكل مباشر على البلدية وعلى المدينة كذلك، وكلنا قرأنا انفراط التوافق بكلمة "الله يستر"وهذا ينعكس علينا وهو ما يحصل اليوم ".

وعن الدعوة الى استقالته أجاب :" لن استقيل. وسأعمل وأمارس دوري بشكل عادي، اما اذا كان بعض الاعضاء يعاني من تأنيب للضمير فأدعوه لإراحة ضميره والمبادرة الى الاستقالة لمصلحة المدينة وأهلها . كما أدعو السياسيين الى الوقوف الى جانبنا أكثر، لأن المدينة فعلا ليست قادرة على التحمل أكثر، وأقول عندما حصل التوافق على أعضاء مجلس بلدية طرابلس، كان توافقا سياسيا، بمعنى من أوصل الاعضاء هم السياسيون أنفسهم وهذه مسؤوليتهم وعليهم عدم التخلي عنها، من غير المقبول من سياسي القول انني لا اريد التدخل في مشاكل البلد! وليس لدي من أعضاء مقربين في المجلس، كلهم محسوبين عليّ. وعندما يقال هذا الكلام ويقع الخلاف، عليه دعوة الجميع وسيجد أن الخلل الى حد كبير على المستوى الشخصي وليس خلافا على مشروع" .

ويختم الغزال: "أكرر بأنني على استعداد لفتح صفحة جديدة مع الجميع وهو ما اعلنته مطلع العام الجديد بأن علينا أن نطوي الخلاف الذي تدرج من مرحلة الى أخرى، ودخلت شرطة البلدية لفض أحد الجلسات، علينا التهدئة وفتح صفحة جديدة من أجل مصلحة طرابلس".

فتال تبلغ عن مخالفات مالية في بلدية طرابلس (المستقبل)

أعلنت عضو مجلس بلدية طرابلس فضيلة فتال أنها "تقدمت بدعوى الى النيابة العامة المالية تحت رقم 75/2012 وبدعوى الى ديوان المحاسبة تحت رقم 136/2012 وطلب أخذ علم وخبر الى وزارة الداخلية بإبلاغ عن مخالفات مالية في بلدية طرابلس تحت رقم 877/و د ب -2012، وذلك انسجاماً مع ما وعدنا به من تقديم ملف قضائي منذ سنة".

وأكدت في مؤتمر صحافي أن "المسؤولية الملقاة على عاتقنا كأعضاء مجلس بلدي، تحتم علينا ممارسة صلاحياتنا التقريرية والرقابية التي أقرها قانون البلديات"، موضحة أنه "بعدما وصلنا الى حائط مسدود وباءت جهودنا كلها بالفشل، قررنا ممارسة صلاحياتنا الكاملة التي كفلها القانون وعدم التخلي عن مسؤولياتنا مهما كانت الأسباب حماية لمصالح مدينتنا وأهلنا".