قمة روحية في طرابلس تدعو الى نبذ التقاتل (المستقبل)
نشر بتاريخ 25/05/2012
قمة روحية في طرابلس تدعو الى نبذ التقاتل (المستقبل)

بدعوة من راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعها للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس، عقد في مقر المطرانية في شارع عشير الداية ـ طرابلس أمس، لقاء قمة روحي شارك فيه راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بوجوده ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار.

بداية رحب المطران كرياكوس بالحضور، وقال: "ان هدفنا في هذه الايام هو الحؤول دون الوقوع في مكائد الشيطان، الذي يسعى الى ان يمزق الوحدة بين ابناء الوطن الواحد. وايماننا بالله يدفعنا الى الاصطفاف الى جانب كل انسان في هذه الايام، بسعي لجمع المتفرقين الى واحد، في حين ان العدو الغاشم يريد ان يقسم حتى يسود ويمتص من دمائنا وثرواتنا المتنوعة، احذروا من ذلك فمتى تفقهون؟!. ولا ننسى ان هناك قوما يفتقرون الى العيش الكريم والى اللقمة الجسدية والعلمية والروحية، من شأننا ان نحث السياسيين على توفير العيش الكريم، او الحد الادنى منه لكل انسان يعيش في هذا البلد، والا فما معنى الديانة بالله اذا كان الظلم مستفحلا في ما بين ابناء الوطن الواحد؟. طلبنا ان تكون طرابلس عاصمة ثانية فعلية للبنان".

أما المطران بوجوده فقال: "لقاؤنا اليوم لنفكر معا في ما يمكن ان نقوم به للعمل على تهدئة الاوضاع في هذه المدينة التي تعيش فترة صعبة، وأود ان اركز على الناحية الاجتماعية لأن من يحمل السلاح هم في معظمهم من العاطلين عن العمل، يستغلهم اشخاص بدفع المال لهم للقيام بأعمال تخريب وخلق جو من الرعب في المدينة، ليبقوا مسيطرين على الوضع، لذلك فالمدينة بحاجة الى تنمية وان يشعر ابناؤها أن بإمكانهم ان يؤمنوا لقمة العيش الكريمة. ونحن بحاجة الى سياسيين يعملون في سبيل مصلحتها وليس مصلحتهم الخاصة". ولاحظ ان "معظم من يعملون في السياسة لا يرى ما هي متطلبات البلاد"، داعياً الى "العودة الى اصالة طرابلس التي كانت ولم تزل سمتها لتعود ويعود لبنان الى ما كان عليه من رخاء وازدهار".

وحيّا المفتي الشعار انعقاد هذا اللقاء "الذي يتم بدعوة كريمة من سيادة المطران كرياكوس"، آملا في ان "يكون منعطفا جديدا في حياة اهل طرابلس خصوصاً والشمال عموماً". وقال: "نحن نجتمع لايجاد الوسائل التي نضمد بها جراح الوطن ولايجاد سبل العلاج لهذه الازمات المتتالية التي تحل بمدينتنا، ونقطة الانطلاق في المعالجة ستكون من هنا، وسنضع ايدينا بأيدي اصحاب السيادة من اجل خير هذه المدينة واهلها". واشار الى ان "حاجة الانسان الى القيم الدينية لا تقل اهمية عن حاجته الى الغذاء والهواء"، لافتا الى ان "الانسان هو همنا وأهم قضية في هذا الكون، من اجله أرسل الله الانبياء وأنزلت الكتب السماوية، كما انه لا بد من الاهتمام بالمناخ الاجتماعي". وتمنى على المرجعيات الدينية ان "تقوم بتسديد العمل السياسي، اذ لا حق لأحد في السياسة ان يخرج عن اطار ان يكون صمام امان لبلده"، مؤكداً "اننا سنرفض بالكلية اي دعوة للتقاتل او التنابذ او الفرقة، وسنبقى محضر خير للناس ومنارة لتسديد مواقف العاملين في الشأن السياسي والاجتماعي".

"التعليم والحداثة" مؤتمر في طرابلس (المستقبل)

افتتح المؤتمر التربوي الاول عن "التعليم والحداثة" الذي ينظمه مجمع العزم التربوي في طرابلس بالتعاون مع الجامعة الاميركية، برعاية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ممثلا بوزير التربية والتعليم العالي حسان دياب، في حضور مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وزير الدولة احمد كرامي، وفاعليات.

بعد ترحيب من فادي الخطيب، القى عبد الاله ميقاتي كلمة المجمع اكد فيها "ان بناء المستقبل لا يكون بأدوات الماضي بل بافضل ما توصلت وتتوصل اليه الحداثة وان فلسفة التعليم لا بد ان تشمل كل جوانب الحياة وميادينها".

واشار رئيس قسم التربية في الجامعة الاميركية غازي غيث الى ان "العملية التربوية تشمل الميادين كافة وصولا الى تمكين الطالب من مواجهة نتائج الحداثة".

واعتبر دياب ان "واقعنا التربوي قد يتناقض في كثير من جوانبه مع جوهر الحداثة، فنحن ما زلنا بعيدين عن امتلاك الحداثة الفعلية، عن الروح العلمية الكامنة في أصلها، في القدرة على إنتاجها وتصنيعها أو تعديلها، حتى نستطيع الانتقال من مظاهر الحداثة إلى جوهرها، ومن ثم إلى عملية الإبداع والابتكار في مجال التعليم والتعلم"، لافتا" الى " اننا نسعى ونعمل لأن تأخذ الحداثة موقعها الأساسي في بنيتنا التعليمية".