قطع طرق متبادل أمام الشاحنات في غياب الأمن، المنتجات الزراعية أسيرة قوى الأمر الواقع شمالاً (السفير)
نشر بتاريخ 24/04/2013
قطع طرق متبادل أمام الشاحنات في غياب الأمن، المنتجات الزراعية أسيرة قوى الأمر الواقع شمالاً (السفير)

دخل صراع النفوذ والمصالح بين قوى الأمر الواقع المتحكمة بالشارع في طرابلس وعكار، على خط الإمعان في استهداف المنتجات الزراعية اللبنانية التي بات عليها أن تجتاز حواجز عدة وأن تدفع «المعلوم» للمسلحين في حال كتب لها السلامة والمرور، سواء في تنقلاتها الداخلية من عكار الى طرابلس أو من طرابلس الى الدول العربية عبر سوريا.

ولعل الأخطر في هذا المجال هو تعرض المسلحين للشاحنات اللبنانية والسورية التي تنقل البضائع من مرفأ طرابلس الى العراق عبر سوريا، ما قد يدفع كثير من الشركات والتجّار إلى إعادة النظر في ارسال بضاعتهم إلى مرفأ طرابلس وإيجاد مرافئ بديلة، وهو أمر وصفته مصادر مرفئية لـ«السفير» أنه يشكل كارثة اقتصادية على طرابلس ومن شأنه أن يعطل حركة المرفأ، ويشرد المئات من العمّال».

على صعيد قطع الطرقات أمام الشاحنات، ثمة تنافس غير معلن بين بعض قوى الأمر الواقع التي تقوم في طرابلس بتسهيل دخول الشاحنات المحملة بالمنتجات الزراعية السورية الى سوق الخضار (الجملة) في التبانة، وهي طبعاً، تباع بسعر أرخص من المنتجات الزراعية اللبنانية.

إغراق السوق بمنتجات سورية
وأثارت هذه التسهيلات حفيظة أبناء عكار الذين وجدوا أن مواسمهم لن تجد طريقها نحو التصريف في ظل إغراق السوق الشمالي بالمنتجات الزراعية السورية، لذك عمدوا أمس الأول، إلى قطع الطريق أمام شاحنات سورية كان متوجهة الى سوق الخضار في طرابلس، وذلك في منطقة العبدة، وأجبروها على الرجوع من حيث أتت، احتجاجاً على استبدال المنتجات الزراعية اللبنانية بالمنتجات السورية.

وأمس، ردّت مجموعة من «المستفيدين» من حركة المنتجات الزراعية السورية باتجاه سوق الخضار في طرابلس، على خطوة أهالي عكار، فقطعوا الطريق صباحاً أمام شاحنات مقبلة من عكار، ومنعوها من تفريغ حمولاتها في سوق الخضار، وقد استمر قطع الطريق لنحو ثلاث ساعات قبل أن تتدخل بعض المراجع السياسية والأمنية لإعادة فتحها، فدخل قسم من الشاحنات، وعادت أخرى أدراجها وعملت على بيع جزء من حمولتها في بلدة دير عمار على الطريق العام.

وأدت هذه الخطوة الى حالة من الغضب الشديد في صفوف المزارعين العكاريين الذين هددوا بمزيد من قطع الطرقات أمام الشاحنات السورية، كما استنكر النائب خالد ضاهر منع الشاحنات العكارية، لافتاً الانتباه الى أنه لا يجوز تفضيل المنتجات السورية على المنتجات اللبنانية، لافتاً النظر الى أن قطع الطريق أمام هذه الشاحنات ينعكس سلباً على الخضار التي تنتظر كثيراً بعد قطافها، وقد تتعرض للتلف في حال قطع الطرقات، وهذا يؤدي الى تعرض المزارعين والتجّار لخسائر مالية كبيرة قد تحول دون إمكانية بقائهم في أرضهم.

إحجام تجّار عن التصدير
وضمن هذا الاطار، تتعرض أيضاً المنتجات الزراعية اللبنانية المتوجهة الى البلدان العربية عبر سوريا القادمة من مختلف الأقضية الشمالية الى اعتراض وجهتها من قبل قوى الأمر الواقع، ما أدى الى إحجام كثير من التجّار عن التصدير، في انتظار ضبط أوضاع الطرقات من قبل الأجهزة الأمنية، وعدم تعرض سائقي الشاحنات للخطر كما تعرض بعض السائقين في فترات سابقة.

وتقول مصادر مطلعة على حركة الصادرات الزراعية لـ«السفير»: «إن الممارسات التي تتعرض لها الشاحنات سواء المقبلة من عكار الى طرابلس، أو المتجهة نحو الحدود السورية من شـــأنها أن تعطل حركة المنتجات الزراعية داخلياً وخارجياً، وأن تؤدي الى كارثة حقيقة على مستوى الخسائر المالـية التي ستضرب مقدرات آلاف المزارعين وتشردهم من أراضيهم».

وتلفت هذه المصادر الانتباه الى أن «استمرار هذه الممارسات تهدد بالقضاء على المواسم الزراعية في لبنان»، داعية الدولة عبر مؤسساتها وأجهزتها الأمنية والعسكرية، إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الإنتاج الزراعي اللبناني، وتأمين طريق آمنة له»، مشددة على «ضرورة إيجاد نوع من التوازن بين المنتجات الزراعية السورية التي تغزو الأسواق وبين المنتجات اللبنانية».

كما طالبت هذه المصادر «بتأمين الشاحنات اللبنانية والسورية التي تنقل البضائع من مرفأ طرابلس الى العراق عبر سوريا»، لافتة النظر الى أن «الطريق من سوريا الى العراق باتت آمنة، لكن الخطر يكمن عندما تسلك هذه الشاحنات طريق طرابلس والبداوي والمنية حيث تتعرض للتوقيف»، محذرة من «مغبة قيام الشركات والتجار بوقف إرسال بضاعتهم الى مرفأ طرابلس».

وتبدي هذه المصادر أسفها الشديد لأن كل هذه الممارسات التي دخلت على خط تهديد الاقتصاد الوطني، تجري في ظل غياب كامل للدولة وأجهزتها الأمنية.

دورة لـ"العزم" للسيدات الإداريات (النهار)

نظم قطاع المرأة في "تيار العزم" دورة تدريب حول "Business Etiquette" لمجموعة من السيدات الاداريات في مختلف مجالات العمل، في "مجمع العزم التربوي".

وحاضر خلال الدورة كل من الدكتورين جنان أنوس وجيوفاني انوس، عبر السكايب مباشرة من كاليفورنيا. وتحدثت ايضا فدى الرافعي ومسؤولة قطاع المرأة في "تيار العزم" جنان مبيض.