قتلى ونحو 70 جريحاً في اشتباكات طرابلس والمسلّحون يطلقون النار على مراكز الجيش والدوريات (النهار)
نشر بتاريخ 22/08/2012
قتلى ونحو 70 جريحاً في اشتباكات طرابلس والمسلّحون يطلقون النار على مراكز الجيش والدوريات (النهار)

تواصلت الاشتباكات لليوم الثاني امس في طرابلس بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وادت الى سقوط 6 قتلى ونحو 70 جريحا بينهم عشرة من الجيش الذي عملت وحداته جاهدة على وقف الاشتباكات.

وعند الساعة 12:40 بعد ظهر امس، سمعت أعيرة نارية من اسلحة متوسطة من عيار 12,7 ملم في محيط محاور القبة، الريفا، المنكوبين وجبل محسن. واسفرت الاشتباكات التي اندلعت عصر الاثنين الماضي حتى الظهر عن مقتل الفتاة ساره حسين (20 عاما) واحمد حسن محمود وزكريا خضر العمر الذي أصيب عصر امس في شارع الحموي في التبانة نتيجة تجدد الاشتباكات، ومنال السيد التي قتلت بطلق ناري في رأسها جراء عمليات قنص طاول منزلها في باب التبانة، الى 62 جريحا مدنياً، و9 عسكريين.

وكانت عنفت الاشتباكات بعد منتصف ليل أول من أمس بين المنطقتين واستعملت خلالها الأسلحة الصاروخية، وسجل نزوح للسكان في اتجاه عمق المدينة، ورد الجيش على مصادر النيران بغزارة، في محاولة لوقف الاشتباكات.

واستفاقت منطقتا التبانة وجبل محسن على عمليات قنص كانت لا تزال مستمرة منذ الاثنين، لا سيما على الاوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بعكار في محلة الملولة ودوار ابو علي، وكانت تسمع بين الحين والاخر بعض الاعيرة النارية المتفرقة. وتولت عناصر الجيش الرد على مصادر النيران.

وسقطت قذيفة ب 7 قرب آلية للجيش في شارع سوريا، وشهدت احياء مدينة طرابلس الأخرى حركة خفيفة متأثرة بالوضع الامني في التبانة والجبل، وفتحت المصارف وبعض المؤسسات التجارية.

وكانت قذيفة سقطت على محل لبيع الألبسة في بناية الترك في شارع سوريا، ما أدى إلى اشتعال النار فيه، عمل الأهالي على إخمادها، كما سقط عدد من القذائف في منطقة الزاهرية جراء الإشتباكات بين جبل محسن وباب التبانة، وشب حريق في حارة السيدة نتيجة لتساقط القذائف في المناطق المتاخمة للاشتباكات.

وعرف من الجرحى: خالد عبيد، هيثم زريقة، مهدي شرهان، مازن زكريا، خالد الاحمد، نادر الشامي، محمد طرطوسي، يوسف محمد، وليد المير، بلال محرز، عاطف ابراهيم، خالد الزعبي، منير ياسين، خضر الشامي، سليمان العلي، علي عابد، ناصر بدر الدين، سمير المولى، سامر اسكندر، ماجد احمد، ابراهيم خدوج ووسيم عواد.

وكان لافتا وصول جرحى الى المستشفيات من مناطق بعيدة عن محاور الاشتباكات، بسبب الرصاص الطائش.

وأصدرت قيادة الجيش بيانا امس جاء فيه: "الحاقا ببيانها السابق، واصلت قوى الجيش المنتشرة في منطقة جبل محسن - التبانة خلال الليل الفائت (الاثنين - الثلثاء) تعزيز اجراءاتها الامنية في المنطقة بما في ذلك تنفيذ عمليات دهم لاماكن المسلحين والرد الفوري على مصادر النيران، وقد اصيب (الاثنين) خمسة عسكريين بجروح مختلفة نتيجة اطلاق النار باتجاه المراكز والدوريات العسكرية.

وصباح أمس تعرض احد مراكز الجيش في منطقة البقار لاطلاق قنبلة يدوية ما ادى الى اصابة ضابط واربعة عسكريين بجروح مختلفة.

وتستمر وحدات الجيش في تعقب المسلحين وقد تمكنت خلال عمليات الدهم من ضبط كمية من البنادق الحربية والقنابل اليدوية والذخائر والاعتدة العسكرية تم تسليمها الى المراجع المختصة".

جولة جديدة تحصد عشرات القتلى والجرحى.. ومجموعات في التبانة وجبل محسن خارج السيطرة، طرابلـس تحـت رحمـة السـلاح والمسـلحين.. والجيـش محاصـر بالنيـران (السفير)

بدا أن السلاح المتفلت من عقاله في طرابلس قد تحكم بحياة المدينة وأهلها، وخطف عيدها منذ ما قبل العيد، لتصبح الشوارع تحت رحمة المسلحين الذين يتحصّن بعضهم ببطاقات أمنية وبعضهم الآخر بقوة السلاح.

هذا السلاح الذي يجمع حوله اليوم كل المستفيدين من الفوضى الأمنية التي فرضت نفسها إما ثأراً بين مجموعات مسلحة أو استعراض عضلات لترهيب مجموعات أخرى، أو لتوجيه رسائل سياسية جديدة في الساحة الاقليمية المفتوحة المتمثلة بمحاور التبانة والقبة وجبل محسن.

في المحصلة، يمكن القول إن طرابلس باتت تعيش تحت رحمة سلاح الشارع الذي فشل في سرقة موسم أسواق رمضان، لكنه نجح في سرقة عيد الفطر وبهجته، في يوميه الثاني والثالث عبر اشتباكات خرجت من الزواريب الى مواقعها التقليدية على خطوط تماسها السياسية في مناطق الفقراء، لتعود معها طرابلس أسيرة المواجهات المسلحة في جولاتها المتجدّدة.

هذا الواقع بات يضاعف من مخاوف أبناء طرابلس في ظل غياب أي أفق لحل جذري يمنع فوضى الشارع ويلجم معارك التبانة وجبل محسن، وتصفية حسابات الزواريب، بينما أصيب أبناء المدينة أمس بحالات رعب اضطرتهم الى نزوح اعتادوه من مناطق الاشتباكات، في وقت غادر فيه المدينة الوافدون إليها على عجل لينتهي العيد باكراً، وليترك الأطفال مساحات اللعب للمتلاعبين بحياة الناس، وسط أسئلة عن كيفية الخروج من هذا الكابوس الأمني بوجوهه المتعددة في ظل غياب الإجراءات التي تكفل حماية طرابلس حاضرها ومستقبلها.

وإذا كانت المعارك السابقة قد هدفت الى تبادل الرسائل السياسية بالحديد والنار، فإن فوضى الأيام الماضية وجولة العنف الثانية عشرة منذ العام 2008 بقيت من دون عنوان، ومن دون أية أسباب موجبة.

لم يقتنع أحد أن لهو أطفال بالمفرقعات يمكن أن يؤدي الى مثل هذه الاشتباكات الضارية، ولم يقتنع أحد بأن إشكالاً فردياً أعقب إطلاق المفرقعات يمكن أن يشعل المحاور كافة ودفعة واحدة، بحيث لم يعد الجيش قادراً على السيطرة، ويؤدي الى كل هذه الأضرار البشرية والمادية.

إلا إذا كان ذلك محاولة لـ«تصويب البوصلة نحو المعركة الأساسية» مع جبل محسن، بعدما استخدم السلاح المنتشر بكثافة بين أيدي المجموعات في تصفية الحسابات العائلية وحلّ الخلافات الفردية وفي الأعمال الثأرية التي كثرت في الآونة الأخيرة، فأراد البعض إعادة شد العصب السني بعدما كاد يضيع ويتفرق في زواريب المدينة.

أو ربما هو التحريض السياسي والشحن المذهبي المستمران من قبل بعض التيارات السياسية، الأمر الذي يبقي هذا الجرح الطرابلسي النازف منذ عقود مفتوحاً وجاهزاً للاستخدام في أي وقت.

أما وقد اندلعت جولة العنف الثانية عشرة بين التبانة وجبل محسن، فقد حاول البعض الاستفادة منها وتحقيق بعض المكاسب قبل أن تثمر المساعي والجهود التي بذلها الجيش اللبناني هدنة رجراجة.

فقد سارعت بعض القوى السياسية وكعادتها الى استهداف الحكومة واتهامها بعدم القيام بواجباتها، والإيحاء بأن الرئيس نجيب ميقاتي الذي يتخذ من الأمن والاستقرار شعاراً لحكومته غير قادر على تأمينهما في عقر داره، وذلك قبل أن تبادر هذه القوى الى التفتيش مع سائر قيادات المدينة عن وسيلة لوقف إطلاق النار، أو حتى الطلب من مجموعاتها الانسحاب من المحاور المشتعلة.

وقد استدعى ذلك رداً سريعاً من الرئيس ميقاتي الذي قال «إننا نهيب بالقيادات السياسية في المدينة وقف المزايدات، لأن المزايدة على دماء المواطنين أمر معيب».

وبدا واضحاً أيضاً أن الإصرار على استمرار المواجهات ونقلها بشكل ممنهج من محور الى آخر، وعدم إفساح المجال أمام الجيش اللبناني للسيطرة ميدانياً على الوضع، كان يهدف إما الى تعطيل دور المؤسسة العسكرية وإظهارها بأنها عاجزة عن ضبط الوضع، ما يبرر لبعض المتحمسين مطالبتهم بإنشاء «مجلس عسكري لأهل السنة في طرابلس»، رداً على كل الأصوات الطرابلسية التي رفضت الفكرة من أساسها، أو الابقاء على المعركة في العاصمة الثانية لاشغال أبناء التبانة ومعها طرابلس عن دعم المعارضة السورية، ولصرف الأنظار عما يجري في سوريا.

كما أن اللافت للانتباه في الجولة الـ 12 أمران:

الأول، أن بعض المجموعات المسلحة في التبانة وجبل محسن خرجت تماماً عن أي سيطرة سياسية أو أمنية، ما يشير الى ما يمكن أن يكون عليه وضع المدينة مستقبلاً في حال انتقلت الامرة الى المسلحين.

والثاني، الاصابات الكثيرة التي لحقت بالجيش اللبناني (جرح 10 عناصر بينهم ملازم أول) ورمي قنبلة يدوية على دورية في محلة البقار، وإطلاق قذيفة بـ7 على دورية مؤللة في مستديرة نهر أبو علي، الأمر الذي ترك سلسلة تساؤلات سياسية وأمنية حول إمكان وجود مسلحين يسعون لاستهداف الجيش اللبناني بهدف تصفية حسابات سابقة معه انطلاقاً من خلفيات مختلفة.

هذا الواقع وضع الجيش اللبناني بين نار ثلاثية الأبعاد، نار المواجهات الضارية بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية التي كان يحاول إخمادها، ونار من يريد استهدافه مباشرة، ونار المتربصين به الذين ينتظرون قيامه بأي هفوة عسكرية لاستثمارها سياسياً وطائفياً ومذهبياً بهدف النيل منه والعودة مجدداً الى نغمة معاقبة الضباط والجنود!

وقد حصل ما كان في الحسبان، حيث رفض «كوادر التبانة» إطلاق النار من قبل الجيش عشوائياً ما أدى الى سقوط قتيل وعدد من الجرحى، الأمر الذي تمت مناقشته في الاجتماع الذي عقد في منزل النائب محمد كبارة مع رئيس فرع مخابرات الجيش العميد عامر الحسن الذي أكد أن الجيش يسعى جاهداً لتفادي إطلاق النار على المسلحين، والاكتفاء بإطلاق النار في الهواء، لافتاً الانتباه الى أن أي تجاوزات أو مخالفة للأوامر سيتعرض أصحابها للمساءلة.

وانطلاقاً من هذه الأجواء الايجابية أفضى الاجتماع الى توافق على وقف إطلاق النار وعلى قيام الجيش اللبناني باستقدام تعزيزات مؤللة إضافية لضبط الوضع في المنطقتين بالتساوي والتوازي.

لكن هذا القرار لم ينفذ واستمرت الاشتباكات حتى ساعات الليل، الأمر الذي ترك سلسلة تساؤلات عما إذا كانت حققت هذه الجولة هدفها؟ والى ماذا كانت ترمي؟ وهل وقف إطلاق النار بات بيد الكوادر الفاعلة على الأرض فوق وتحت، أم أنه أصبح في مكان آخر؟ وما هي الضمانات لعدم تكرار مثل هذه الجولات؟ أما السؤال الأبرز فكان: هل من قرار يقضي بجرّ طرابلس الى تفجير أمني كبير، أم أن الفيحاء تفتدي بدمائها كل الدم اللبناني على خلفية النيران السورية التي تقترب من الحدود يوماً تلو الآخر؟

التبانة وجبل محسن تتوحّدان حول سبب الاقتتال: الجيش يخلي مواقع.. وتراجع في أعداد المسلحين (السفير)

خيم القلق، أمس، على أبناء مدينة طرابلس الذين استقبلوا ثالث أيام عيد الفطر على وقع أصوات القذائف الصاروخية وأزيز الرصاص الذي أصاب الأبرياء، مثلما عطل الرئة الاقتصادية لطرابلس التي كانت تنتظر بفارغ الصبر قدوم العيد لاستعادة حيويتها الاقتصادية.

وحتى وقت متأخر من ليل أمس، كان التوتر الأمني سيد الموقف في طرابلس التي شهدت واحدة من أعنف المواجهات العسكرية وأغربها على الإطلاق، من حيث توقيتها وظروفها وأسبابها، علماً أن شرارتها كانت مفرقعات نارية.. سرعان ما تحولت الى اشتباكات ضارية كانت حدتها تتفاوت وفقاً لمقتضيات التحركات الميدانية للمسلحين الذين سيطروا بلا منازع على الساحة بعد التراجع «التكتيكي» للجيش اللبناني.

ولعل الرواية المشتركة بين التبانة وجبل محسن حول أسباب اندلاع المواجهات العسكرية في جولتها الثانية عشرة منذ العام 2008، قد وحدت المنطقتين وان كان كل طرف حاول تحميل الطرف الآخر المسؤولية وحياكة تفاصيل ما حصل على قياسه. لتنتهي القصة على روايات مؤلمة ومفتوحة لمئات العائلات التي اضطرت الى مغادرة منازلها على عجل.

ووفق الرواية المشتركة لأبناء المنطقتين، فإن خلافاً نشب على خلفية رمي مفرقعات نارية في احد الملاعب المشتركة بينهما في منطقة بعل الدراويش. وسرعان ما تطور الخلاف الى اشتباكات مسلحة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، قبل أن تتسع دائرتها وتفقد القوى الأمنية القدرة على السيطرة عليها، بعدما طال لهيبها خطوط المواجهات الممتدة على طول الشريط الدائري للمثلث الأمني من التبانة مروراً بسوق القمح والحارة البرانية والشعراني والبقار والريفا وصولا الى منطقة المنكوبين.

وقد اشارت بداية المواجهات الى ان طرفيها قد أعدّا لها العدة. فكانت الاشتباكات على قدر الاستعدادات غير المعلنة برغم كل محاولات الجيش لإخمادها في مهدها ومنع اتساع رقعتها، من خلال تصدّيه المتكرر لمصادر إطلاق الرصاص من دون جدوى بعدما اشتعلت المحاور على نحو غير مسبوق. وقد زادت ضراوة الاشتباكات فجر أمس وضجت المدينة وأرجاؤها بدوي القذائف الذي استمرّ حتى الفجر.

وقد جاءت ساعات الصباح الأولى أمس حاملة معها هدوءاً نسبياً فتح المجال أمام بعض العائلات لمغادرة منازلها وأخرى للعودة ونقل ما أمكن من الأمتعة والحاجيات، قبل ان يعود المتقاتلون الى دشمهم ومواقعهم ونقطة انطلاقتهم لشن جولة جديدة من الاشتباكات استمرت على نحو متفاوت حتى مساء أمس.

وقد اضطر الجيش اللبناني إلى تخفيف تواجده وإخلاء بعض النقاط في شارع سوريا الفاصل بين المنطقتين بعدما كان أحكم سيطرته جزئياً على محاور الريفا والشعراني والبقار حيث نجح في وقف الاشتباكات من دون وقف القنص في تلك المناطق بعد مواجهات دامية.

وكانت الاشتباكات التي أدّت في محصلتها الأولية إلى سقوط خمسة قتلى ونحو 30 جريحاً و9 جرحى للجيش اللبناني بينهم ملازم أول، تسببت بإضرار مادية طالت المنازل والمحال التجارية وارتفعت سحب الدخان من بعض المباني..

وعلى مدى اليومين الماضيين كان الجيش اللبناني يحاول ضبط الأمن وإعادة فرض سيطرته على خطوط المواجهات التي ما كانت لتهدأ حتى تعود وتشتعل مجدداً، ولكن ضمن إطار جغرافي محدود. وقد اقتصرت المعارك بعد ظهر أمس على محاور سوق القمح وجامع الناصر وحي ستاركو وبعل الدراويش والمحاور المواجهة لها في جبل محسن، حيث كانت تدور من وقت لآخر مواجهات متقطعة تستخدم فيها الأسلحة وقذائف الـ«ار.ب.جي» و«انيرغا» والقنابل الهجومية.

الا أن المفارقة في هذه الجولة تمثلت في انخفاض عدد المسلحين المشاركين في هذه المعركة، وهو ما بدا واضحاً على خطوط المواجهات وفي أحياء عدة من طرابلس، حيث كان يعلن سابقاً الاستنفار العام مع انطلاق الرصاصة الاولى في جبهات القتال المتعارف عليها.

وأدّت الاشتباكات الى شل الحركة على الطريق الدولية التي تربط طرابلس بمحافظة عكار والحدود الشمالية مع سوريا، في وقت بدت فيه شوارع المناطق المتداخلة مع خطوط المواجهات أشبه بأحياء هجرها أهلها الا من بعض العاب الأطفال التي كانت نصبت بمناسبة عيد الفطر ومحال تجارية اضطر أصحابها لإمضاء ليلتهم بداخلها بعدما نشروا بضائعهم من ألعاب الأطفال خارج المحال.

حصيلة المواجهات 7 قتلى و49 جريحاً (السفير)

أسفرت الاشتباكات بين التبانة وجبل محسن التي انطلقت عند الساعة السادسة من مساء أمس الأول واستمرت طيلة يوم وليل أمس إلى سقوط سبعة قتلى و49 جريحاً.

والقتلى هم: سارة الحسين (سقطت في المصعد خلال هروبها) أحمد الحجار، زكريا خضر العمر، عماد إسماعيل (نائب رئيس بلدية الغزيلة في عكار)، منال السيد (من التبانة) جعفر الزمار وأحمد المحمود (13 سنة) (من جبل محسن).

أما الجرحى فهم: منير ياسين (إصابته خطرة)، مهدي شرهان، فادي الشامي، يوسف يوسف، عاطف أرناؤوط، خالد عبيد، عبد الرحمن المحمد، مصطفى معماري، ذو الفقار الرميحي، خالد صيداوي، سليمان دياب، نادر الشامي، خالد الأحمد، يحيى صهيون، إبراهيم الحموي، بلال محرز، هيثم زريقة، مازن زيدان، بلال بحري، محمد الأحمد، عيسى سليمان، سليمان العلي، غيثاء شديد، علي الضايع، سامر إسكندر، محمد شقوف، محمد شديد، منذر سليمان، سلام الشرقاوي، عبد الرحمن الحسن (نقل الى بيروت بسبب وضعه الحرج)، إيزابيل تليجة، عمر هاجر، محمد طرطوسي، طارق كريدي، أحمد جاجاتيه، وليد النيز، وسيم عواد، خضر الأحمد، يوسف جابر، خالد الزعبي، جلال الدهيبي، فاطمة حروق، محمد حبلص، خضر سكاف، فاروق مشحاوي، عبد القادر نشار، محمد المفتدي، لؤي ملاحية، أنس فياض، وفاطمة حسين.

وكان وزير الصحة علي حسن خليل أعطى توجيهات بضرورة أن يصار الى استقبال جميع الجرحى والمصابين من جراء الأحداث في مستشفيات طرابلس والشمال وتقديم العناية القصوى لهم.

العيد في حديقة الملك فهد في طرابلس (المستقبل)

رغم أجواء الحذر التي سادت مدينة طرابلس نظمت جمعية الكشاف العربي في لبنان مهرجان "عيد الفطر السعيد" بالتعاون مع بلدية طرابلس وغرفة التجارة والزراعة في الشمال وذلك في حديقة الملك فهد.

المهرجان الذي استمر طيلة أيام عيد الفطر تضمن عدداً من النشاطات الثقافية والترفيهية إضافة الى كرمس ومسرحيتين للأطفال واحدة لفرقة أسعد وأخرى لمسرح "الأوديون" وأمسية إنشادية لفرقة "أصداء"، كما تضمن إرشادات حول البيئة والنظافة من خلال المسرح. المهرجان فتح أبوابه أمام مئات الأطفال الذين رافقهم الكبار مجاناً للتمتع ببهجة العيد.

تم الافتتاح عصر أول أيام العيد وحضره الى مفوض عام الكشاف العربي سعيد معاليقي، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال وأمين عام اتحاد الغرف اللبنانية توفيق دبوسي وعدد من الفعاليات.

وقال معاليقي: "بالرغم من الظروف الصعبة التي يتخبط بها لبنان تستمر أعمال الخير التي تزرع الفرح في نفوس اللبنانيين إضافة الى الاخوة اللاجئين السوريين الذين قمنا بدعوتهم للمشاركة في فعاليات المهرجان سائلين الله أن يفرج همومهم وهموم الأطفال في العالم العربي".

بدوره قال الغزال: "عملنا بقدر الإمكان على إبراز الوجه الحضاري للمدينة بالتعاون مع فعالياتها ونعد أهلنا بمختلف أطيافهم وطوائفهم بأننا سنبذل قصارى جهدنا لاتمام برامج الفرح في كل مناسبة وطنية ودينية سيما في الأعياد المقبلة من الأضحى المبارك الى عيدي الميلاد ورأس السنة لنؤكد أن مدينة طرابلس ستبقى دائماً مثالاً للعيش الواحد والأخوة الحقيقية بين كافة أبنائها".