فيصل كرامي يدعو إلى حلف طرابلسي خارج كل الاصطفافات السياسية (النهار)
نشر بتاريخ 05/03/2013
فيصل كرامي يدعو إلى حلف طرابلسي خارج كل الاصطفافات السياسية (النهار)

اعتبر الوزير فيصل كرامي "أن كل مصائب طرابلس ناتجة من توظيف المدينة لخدمة مشاريع سياسية لا علاقة لها بها. لقد فعلها في الماضي الفلسطينيون، وفعلها السوريون، ويفعلها اليوم لبنانيون وقوى اقليمية ودولية كبرى".

وقال في ندوة في "صالون فضيلة فتال الأدبي" في طرابلس: "هذا باختصار ما يسمونه الاستتباع السياسي. وصار هذا الاستتباع سهلاً ومتاحاً بفعل الفقر والضائقة المعيشية والحرمان والتهميش وانعدام التنمية، وأيضاً بفعل التحريض والشحن المذهبي. وتعلمون كما أعلم أن مدينتنا لم تعرف عزاً وازدهاراً ومكانة في لبنان إلا يوم كانت "رأساً". و"الرأس" أيها الأخوة لا يكون تابعاً لأحد مهما علا شأنه".

نحن على أبواب انتخابات نيابية، وهي العملية السياسية الديموقراطية الأهم والتي تؤسس للمستقبل. لن أدخل متاهة القوانين المطروحة، ولن أبشر بأن الانتخابات لن تحصل، بل علينا جميعاً أن نتصرف كأن هذه الانتخابات فرصة لنا، وليست ضدنا. أدعوكم كنخب وقادة رأي وأهل فكر وذوي تأثير في محيطكم الى السير عكس التيار، أي عكس و8 وعكس 14".

وخلص: "أكرر موقفي المعروف مذ توليت منصباً وزارياً، وهو أنني أضع مصلحة طرابلس فوق كل الخلافات، وأمد يدي الى الجميع من أجل انماء طرابلس، والأهم من أجل أمن طرابلس. وهذا ينطبق على الانتخابات، فأنا لا أتردد لحظة في الدعوة الى حلف طرابلسي خارج كل الاصطفافات السياسية".

إطلاق نار في طرابلس (السفير)

تكررت ليل أمس ظاهرة إطلاق النار في طرابلس تزامنا مع إطلالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التلفزيونية، فشهدت بعض المناطق والأحياء الطرابلسية كثافة في إطلاق الرصاص من قبل المسلحين، الأمر الذي أثار حالة من الإرباك والخوف في صفوف المواطنين، خصوصا في ظل قيام بعض السيارات بجولات في أرجاء المدينة وأطلق من فيها العنان لرشاشاتهم الحربية. وعلى الفور كثف الجيش اللبناني من انتشاره، وسيّر دوريات مؤللة في مختلف المناطق وعمل على ضبط الوضع.

وأبدت مصادر ميقاتي في طرابلس رفضها المطلق لظاهرة إطلاق النار في أي مناسبة كانت، مؤكدة أنها لا تغطي أي مخل بالأمن.

طرابلس: نازحون يعتصمون من أجل الرغيف (السفير)

لا يكاد يمر وقت طويل على النازحين السوريين إلى مدينة طرابلس، حتى ينطلقوا في «تحرك مطلبي» جديد، احتجاجاً على التقليص التدريجي في المساعدات الغذائية والمعونات التي كانت تصل إليهم من جمعيات ومؤسسات خيرية جلها يحظى بدعم دول عربية وإسلامية. وإن دل تواصل تحركات النازحين على شيء، فإنه يدل على حجم المعاناة التي يعيشونها في ظل تزايد عددهم وتراجع مستوى التقديمات، والحاجة الملحة للكثيرين منهم إلى كل شيء تقريباً، نظراً لسوء أوضاع قسم كبير من العائلات بات مصيرها إلى الشارع بعدما فقدت القدرة على تأمين بدلات الإيجار أو تقطعت بها السبل في إيجاد مأوى مع عائلات أخرى تعيش كل ثلاث منها أو أكثر في منزل واحد.

وإذ يؤكد النازحون أن طول أمد الإقامة في لبنان، وعدم اتضاح الصورة حيال مستقبلهم، قد يدفعان بالكثيرين منهم إلى التشرد في الشوارع بحثاً عن لقمة العيش، إلا انهم في الوقت نفسه لا يخفون استغرابهم من التحول الحاصل من قبل الجمعيات والدول المانحة لهم، حيث باتوا يشعرون بتخل جزئي عنهم ويخشون أن يتحول إلى كلي في الأشهر المقبلة. وشهدت طرابلس منذ فترة سلسلة تحركات مطلبية للنازحين تتعلق بمسألة تأمين بدلات إيجار الشقق والإعاشة وغيرها من الأمور الحياتية. لكنها المرة الأولى، التي يخرج فيها النازحون إلى الطرق أمس، للمطالبة برغيف الخبز، وهو ما يشير إلى تفاقم الوضع المعيشي لمئات العائلات غير القادرة على تأمين حتى سعر ربطة الخبز.

ونظمت عشرات العائلات النازحة اعتصاما أمام مكتب مخصص لتوزيع الخبز في منطقة الشرفة في أبي سمراء، بعد إبلاغهم بقرار وقف التوزيع الذي كان قائماً منذ نحو عشرة أشهر بتمويل مباشر من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة، من دون تقديم أي مبررات. ذلك القرار، أثار حفيظة نحو 800 عائلة كانت تستفيد من عملية توزيع الخبز في هذا المركز، ودفع بها للنزول إلى الشارع للاعتصام والتعبير عن غضبها من «التخلي» عنها في وقت هي بأمس الحاجة فيه لمد يد المساعدة.

وحمل المعتصمون، وهم بمعظمهم من الأطفال والنساء، وبينهم أصحاب إعاقة، أرغفة الخبز ولافتات كتب عليها: لماذا أوقفتم توزيع الخبز؟ وناشدوا أمير قطر الإيعاز للجهات المعنية لإعادة توزيع الخبز «فنحن لا نستطيع أن نتحمل مزيدا من النفقات»، تقول الحاجة أم خالد. وتضيف ام خالد: «كنت احصل على الخبز مجاناً. وهذا كان يساعدني في ادّخار بعض المال لشراء أشياء أخرى ضرورية لعائلتي، ولكنهم اليوم بحرمانهم لنا ربطة الخبز وإن كان سعرها هزيلا بالنسبة للبنانيين، إلا انها بالنسبة لنا تعتبر باهظة الثمن، ووجودها في الكثير من المنازل يعتبر في بعض الأحيان وجبة أساسية لعدم توفر المأكل لديها».