فيصل كرامي: استمرار ملف الموقوفين الإسلاميين جزء من خطة تفجير طرابلس (المستقبل)
نشر بتاريخ 30/01/2012
فيصل كرامي: استمرار ملف الموقوفين الإسلاميين جزء من خطة تفجير طرابلس (المستقبل)

وضع وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي ملف الموقوفين الاسلاميين في إطار "حفظ كرامة طرابلس"، سائلاً "ماذا تتوقعون من مجتمع تتهمونه بالجنوح نحو التشكل كبيئة حاضنة للتطرف وأنتم تقدمون له نموذجا فاقعا في التخلي وانعدام المسؤولية والخفة في تطبيق القوانين حيال عدد كبير من أبنائه مضت سنوات على توقيفهم من دون محاكمات بل وبعضهم من دون تحقيقات؟". ورأى في استمرار موضوع الموقوفين الاسلاميين بلا آلية قانونية تدين المرتكب وتطلق سراح البريء "جزءاً من خطة تفجير طرابلس والمجتمع الطرابلسي"، موضحاً "لا أقول أعذر من أنذر، بل أعذر من نصح ونبه قبل فوات الأوان".

وقال خلال احتفال أقامه حزب "الاتحاد" برئاسة عبدالرحيم مراد لمناسبة فوز عبدالقادر التريكي بعضوية مجلس نقابة المحامين في طرابلس وتخللته مأدبة غداء أمس: "قيل الكثير في الحكومة التي أنتمي اليها من قبل أن تولد وبعد ان ولدت، ولعل كل ما قيل كان من قبيل الافتراضات التي تراوحت بين أقصى الاتهامات وأقصى الأمنيات، وأصارحكم اليوم أن الاتهامات لم تكن في محلها، وان الأمنيات أيضا ليست في محلها، فلا الحكومة هي انقلاب على لبنان ولا هي أيضا انقلاب من أجل لبنان، وانما هي ببساطة وبكثير من الدقة حكومة أفضل الممكن، وأفضل الممكن في هذه المرحلة العصيبة هو حماية الاستقرار الأمني بالدرجة الأولى والأكثر إلحاحا، واذا أمكن تأمين الحد الأدنى من الاستقرار السياسي. انها حكومة الاستقرار وهذا يسبغ عليها كل فضائلها ويشفع لها في كل عثراتها وتناقضاتها وتباطؤ إنجازاتها وسيرها بين النقاط وابتداعها سياسة النأي بالنفس وضبابية التحالفات التي تجمع بين مكوناتها وتبدل الأكثريات داخلها بحسب المواضيع والظروف".

واشار الى أن "الاستقرار في لبنان، هو جزء من استقرار المنطقة عموماً ومرتبط على نحو خاص ودقيق بالإستقرار الأمني والسياسي في سوريا. من هنا، وبغض النظر عن العلاقة السياسية والإستراتيجية التي تربطنا كقوى سياسية لبنانية بالأشقاء في سوريا، فإن أي لبناني عاقل، سواء تموضع سياسيا هنا أو هناك أو بين بين، لا يمكن أن يمارس لبنانيته الصافية والنقية والمترفعة إلا إذا تمنى وسعى واجتهد وبذل ما بوسعه لكي تستعيد سوريا الأمن والاستقرار ولكي يخرج السوريون من هذه المحنة ـ المؤامرة منتصرين آمنين".

ودعا الحكومة "لكي تنجز الحد الأدنى مما يعين الناس على تقطيع هذه المرحلة بوعي سياسي يعزز الاستقرار الأمني"، معتبراً أن "لا أعذار نقدمها للشعب اللبناني حيال مجموعة من الملفات المعيشية والاجتماعية الضاغطة، وفي مقدمها ملف الكهرباء، وكفى تسييسا لهذا الملف المزمن، فكلنا نعرف ماذا حصل ويحصل فيه". ورأى أن "المهم أن نتعاون لايجاد الحلول المعقولة والسريعة خارج التوظيف السياسي والكيديات المقرفة"، لافتاً الى أن "لا مبرر لأي وزير طرابلسي أو غير طرابلسي، في استمرار وضع مشاريع طرابلس على لوائح الانتظار، فهذه المدينة التي نالت شهرة عالمية، في الآونة الأخيرة، بسبب مبالغات كاريكاتورية عن أدوارها العسكرية وربما الارهابية، هي أولى على ما يبدو من أي بقعة في لبنان، ومن أجل حماية لبنان كما يدعون، بأن نصونها ونحميها ونؤمن لها الحد الأدنى من السوية الاجتماعية التي تحفظ لها بقية من كرامة وتقيها شر الانهيار أو، كما يقولون، شر الانفجار".

اضاف: "من المثير للذهول أن نتجاوز كلبنانيين كل الأخطار التي تحدق بنا لكي نقف أمام استحقاق التعيينات الادارية والديبلوماسية وسواها بكل ما احترفناه كمجتمع سياسي قائم على المحاصصة والتشاطر وتبادل المنافع والاقتصاص السياسي من الخصوم مع إدعاء مريب دائم بأننا نحتكم الى القوانين والى الآليات القانونية ونغلب الكفاءة والجدارة على كل شيء. اننا كحالة سياسية لا نزال ندفع الأثمان ولا نزال خارج دائرة العدالة ولا أقول المحاصصة، وفي ذلك ما يلحق الضرر والضيم بفئات واسعة من الموظفين والمؤهلين والمستحقين الذين يعتبرون اننا نمثلهم في هذه الدولة، والذين يتعرضون لما يشبه العقاب الجائر من دون وجه حق".

اجتماع لنواب وفاعليات شمالية في طرابلس، فتفت: المعلومات عن محاولة اغتيال الحسن مؤكدة (المستقبل)

اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت باسم لقاء نواب الشمال وفاعلياته، ان "الهجمات السياسية التي تتعرض لها القوى الامنية عموما وقوى الامن الداخلي خصوصا، قد تكون احدى المسببات لما تتعرض لها هذه القوى من محاولات على الصعيد الامني وعلى صعيد الاغتيالات"، مشيراً الى المعلومات التي تحدثت عن محاولة اغتيال رئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن "مؤكدة، والجهة التنفيذية لبنانية".

وقال فتفت بعد اجتماع عقد في منزل النائب محمد كبارة في طرابلس امس، حضره اليه النواب: معين المرعبي، خالد ضاهر وقاسم عبد العزيز، النائب السابق مصطفى علوش، الشيخ زكريا المصري، الشيخ بلال بارودي، الشيخ كنعان ناجي، حسن خيال ممثل "الجماعة الاسلامية"، تم خلاله التداول في موضوع محاولة اغتيال الحسن: "التقى نواب الشمال وفاعليات مدينة طرابلس للتدارس في ما تعرض له العميد وسام الحسن من محاولة اغتيال والكلام الذي قيل عن عودة مسلسل الاغتيالات، وموقفنا بالتأكيد هو لدعم القوى الامنية وادانة المسلسل الارهابي الذي قد يعود الى البلد نتيجة ربما ما تشهده الساحة السورية من تفاعلات امنية تضاعفت في الايام الاخيرة. وفي الوقت نفسه اكدنا ان الهجمات السياسية التي تتعرض لها القوى الامنية عموماً وقوى الامن الداخلي خصوصاً قد تكون احدى المسببات لما تتعرض لها هذه القوى من محاولات على الصعيد الامني وعلى صعيد الاغتيالات، وموقفنا دائما مساندة كاملة لهذه القوى لتتمكن من القيام بدورها في حفظ الامن في المناطق اللبنانية كافة وتحديدا في مدينة طرابلس".

اضاف: "ان المعلومات التي تحدثت عن محاولة الاغتيال مؤكدة ووزير الداخلية (مروان شربل) تكلم عن هذا الموضوع، ومجرد الاعلان عنه يعني ان ثمة معلومات جدية في هذا الخصوص، وهذه المعلومات صادرة عن مراجع امنية لبنانية وغير لبنانية".

وردا على سؤال عن الجهة المتهمة بمحاولة الاغتيال، أجاب: "يبدو ان الجهة التنفيذية هي جهة لبنانية انما قد تكون مرتبطة بما يجري في المنطقة والتفاعلات الامنية التي شهدناها في الايام الاخيرة في الداخل السوري".

أعلام الثورة السورية وشعاراتها في طرابلس (المستقبل)

ارتفعت أمس في العديد من أحياء مدينة طرابلس الشعارات المؤيدة للثورة السورية: "يسقط نظام بشار الاسد"، "حرية للابد غصب عنك يا أسد"، كما رفع شعار "الله سوريا وحرية وبس" على علم الثورة السورية في العديد من شوارع منطقة باب التبانة.

من جهة ثانية، أفرجت مخابرات الجيش اللبناني ليل الجمعة الماضي عن الشيخ عبد الله حسين التي كانت أوقفته عقب صلاة الجمعة على خلفية الفتوى التي أعلنها بعدم الدخول الى الجيش، وتسبب توقيفه بنزول العشرات من طلابه والمقربين منه الى شوارع طرابلس وعملوا على قطع الطرقات فيها.

وانطلقت تظاهرة عقب صلاة العصر أول من أمس من أمام مسجد أميرة في محلة باب الرمل ـ طرابلس تطالب باطلاق سراح امام المسجد الشيخ طارق مرعي. ووصلت التظاهرة، التي شارك فيها حشد كبير من أبناء المنطقة، الى مستديرة ساحة النور مقابل سرايا طرابلس، ورفع المشاركون صور الشيخ مرعي مرددين هتافات الحرية له.

الى ذلك، طالبت "رابطة الطلاب السوريين في الشمال" المسؤولين بضرورة العمل على الافراج عن الطالب الشاب عبد العزيز وليد العلي الموقوف بسبب نشاطه منذ أسبوعين.

مؤتمر يعالج قضايا التراث والتنظيم المدني في المدينة القديمة، طرابلس تحل ضيفة على العاصمة الفرنسية الخميس المقبل (السفير)

تحل طرابلس يوم الخميس المقبل ضيفة على العاصمة الفرنسية باريس، من خلال مؤتمر يتناول «إعادة بناء المدينة القديمة ويسأل عن طموحات الغد» وذلك بتنظيم من «جمعية المحافظة على تراث طرابلس»، ومقرها باريس، بالتعاون مع المجلس الإقليمي لمنطقة «إيل دو فرانس» وبرعاية سفير لبنان في فرنسا بطرس عساكر، وبدعم من «جمعية العزم والسعادة الاجتماعية»، و«مؤسسة الصفدي»، و«بلوم بنك»، ومحطة «إم. تي. في.».

ويكتسب المؤتمر أهمية خاصة على صعيد الاهتمام بتراث طرابلس ونشره عالميا، بما يؤدي الى حمايته وعدم التعرض له تحت أي ذريعة من الذرائع كما حصل مع عدد من المعالم الأثرية والتراثية في المدينة خلال العقود السابقة. كما يظهر المؤتمر أهمية طرابلس على الصعيدين الثقافي، كونها تضم أكثر من 300 معلم أثري، والسياحي كونها المدينة المملوكية الثانية في العالم بعد القاهرة، ويفتح الباب واسعاً أمام حركة سياحية فرنسية وأوروبية باتجاه طرابلس، من شأنها أن تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية والتجارية فيها، وأن تدحض كل الشائعات التي تروج عن المدينة، وتتهمها تارة بالانغلاق والتعصب وطورا بالعنف والإرهاب. كذلك يأتي المؤتمر ليفتح المجال أمام رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر غزال الذي سيلقي كلمة طرابلس في ختامه، لعقد كثير من الاتفاقيات، وبروتوكولات تعاون جديدة، خصوصاً أن بلديات باريس كانت تتعاطى حصرا في لبنان خلال الفترة الماضية مع العاصمة بيروت، بينما كانت طرابلس تتعاون مع مدينة ليون، وبالتالي فإن انفتاح الفيحاء على باريس التي تبدي اهتماما خاصا اليوم بها سيساهم في إيجاد مشاريع مشتركة يمكن أن تحقق نهوضا تراثيا وسياحياً في العاصمة الثانية.

أما «جمعية المحافظة على تراث طرابلس»، التي ترفع لواء الفيحاء في المحافل الفرنسية، وتدافع من هناك عن ثروتها الأثرية ومتحفها الحيّ القائم في المدينة القديمة، والتي يغض كثير من المسؤولين المعنيين الطرف عنها، فقد تأسست في باريس من العام 2009، وتضم أعضاء من مختلف المناطق اللبنانية يقيمون في فرنسا. وقد سبق أن نظمت في العاصمة الفرنسية نشاطات ثقافية عدة. وهي تهدف، كما تقول رئيستها جمانة الشهال تدمري، إلى التعريف بطرابلس وأهميتها التاريخية والهندسية والمعمارية، وإلى المساهمة في البحث عن حلول تعيد إلى المدينة رونقها وتألقها، وإلى ترسيخ قيم المحبة والتفاهم والصداقة التي عُرفت بها على مدى العصور». وتقول تدمري «إن الجمعية بادرت، في أعقاب هدم عدد من المباني الأثرية في المدينة، ومنها مسرح الإنجا المشهور، إلى تنظيم مؤتمر باريس الذي ستعقبه ندوة مماثلة في العام المقبل في طرابلس، بغية «العمل على وقف هذا النزيف الثقافي والأثري».

ويعقد المؤتمر في المجلس الإقليمي لمنطقة ايل دو فرانس، ويبدأ أعماله بكلمات لكل من رئيسة الجمعية، ورئيس منطقة الايل دي فرانس جان بول هيشون، والسفير السابق والشاعر صلاح ستيتيه. ويتضمن المؤتمر ثلاث جلسات عمل تدور حول مختلف القضايا والمسائل الهندسية والتخطيطية المتعلقة بأوضاع المباني والمعالم الأثرية في المدينة، والأعمال المنجزة وآفاق المستقبل. وتدير الجلسة الأولى وتحمل عنوان «طرابلس ـ تاريخ وهندسة» الأمينة العامة للجمعية فاتن مراد، ويتحدث فيها المهندس وعضو المجلس البلدي في طرابلس خالد تدمري عن «الخرائط التنظيمية للمدينة القديمة»، والباحث والخبير الياس خلاط عن «الخطر المحيط بالوسط التجاري لطرابلس ـ التل»، والباحثة الدكتورة هند صوفي عن «المخطوطات العربية المستخدمة على معالم طرابلس» والمهندس الفرنسي الخبير الدولي في التنظيم المديني اريك هيبرشت عن «كيفية الحفاظ على تراث المدن.. اسطمبول نموذجا».

أما الجلسة الثانية فيديرها مدير مكتب «جامعة الدول العربية» في باريس ناصيف حتي، وتتناول «واقع الحال لمشاريع التنظيم المدني في طرابلس»، ويتحدث فيها المهندسون جاد ثابت عن «تأهيل وتنظيم المدينة القديمة» ونبيل عيتاني عن «برنامج «شود» الذي ينظم المدن التاريخية» ومصباح رجب عن «الخطة الاستراتيجية لمدن الفيحاء». ويدير الجلسة الأخيرة الملحق الثقافي في البعثة اللبنانية في «اليونسكو» بهجت رزق، وتتطرق إلى «آفاق المستقبل»، ويتحدث فيها المسؤول في الإدارة العامة للآثار خالد الرفاعي عن «كيفية حماية المدينة القديمة»، ورئيس مهندسي المباني والصروح التاريخية المكلف بالمحافظة على قصر فرساي فردريك ديديه حول «لماذا تهتم فرنسا بطرابلس»، والأمين العام السابق لمتحف اللوفر دانييل الكوف عن: «لماذا يهتم الفرنسيون بطرابلس»

ويلقي كلمة الختام رئيس بلدية طرابلس نادر غزال الذي يعرض لواقع الحال ويتناول «مشروع الإرث الثقافي» في المدينة والمشكلات التي تواجهها، وكيفية الاستفادة من تراث طرابلس وآثارها في النهوض بها إنمائيا وسياحيا واقتصاديا. ومن ثم تكرم «الجمعية» مدير «مدرسة الكرملية» الأب كارميلو فنيانوس. ويفتتح المشاركون معرض صور فوتوغرافية من إعداد الباحث إلياس خلاط عن «تراث ساحة التل في طرابلس»، على أن يصار إلى إفتتاح معرض مماثل له و«بصورة طبق الأصل» مساء يوم الجمعة في 3 شباط في «مركز رشيد كرامي البلدي» (نوفل) في طرابلس، حيث سيصار إلى تقديم ملخص لأبناء المدينة عن المؤتمر وعرض نتائجه والتوصيات الصادرة عنه.

انهيار جدار مبنى غير مأهول في طرابلس (المستقبل)

تسببت غزارة الامطار وتشبّع اسطح الابنية القديمة بالمياه، بانهيار جدار احد الابنية القديمة في زقاق القاوقجي داخل المدينة القديمة في طرابلس، عند منتصف الليل. وتساقطت الحجارة الرملية على الطريق، اضافة الى الاتربة والاخشاب. وقد توجهت الورش الفنية التابعة لبلدية طرابلس فجرا، للكشف على الأضرار ورفع الردميات من الشارع تسهيلاً لعمل أبناء المنطقة.

وتفقد رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال المكان وبعض الأبنية المجاورة، وأكد ضرورة وعي المواطنين واعطاء البلدية علماً بكل طارئ لتتمكن من رصد الأضرار والعمل لمساعدتهم وفق امكانياتها. أضاف: منذ العام 2010، قامت البلدية برصد خطر تصدع الأبنية، ونبهنا كثيراً حتى عبر الوسائل الاعلامية والكتب والارشادات الضرورية. وورش العمل في البلدية جاهزة دائماً للمساعدة ورفع الضرر، بيد انه لا يمكننا الاستمرار وفق هذا المنطق، وعلى الدولة التدخل بأسرع وقت كوننا اليوم لا نزال نترقب اشكاليات أكبر من التي حصلت اليوم وفق تقارير وضعتها الدائرة الهندسية في البلدية. الحمدلله، اليوم ليس هناك من أضرار بشرية لأن المبنى خال من السكان. بيد ان المبنى الملاصق له مأهول بالسكان ولو أن هذه الكارثة طالته لا سمح الله لكنا اليوم أمام مأساة كالتي حصلت في حي فسوح الأشرفية. وهنا لا بد من مناشدة كل المسؤولين مساعدة طرابلس، لأن وضعها لا يقل سوءاً عن أي منطقة ما لم يكن الأسوأ في كل لبنان.

ورداً على أسئلة الصحافيين قال الغزال: لا بد لنا كمجلس بلدي ومسؤولين وأهالٍ من التعاون والقيام كل بدوره واستنفار كافة الأجهزة والتعاون مع القطاع الخاص، خصوصاً وأن الدولة لا يمكنها تلبية كافة مطالب المناطق. ونأمل العمل على الأرض ومواكبة الحوادث الطارئة.

وحول امكانيات مواكبة ما يحصل في ظل الخلافات داخل المجلس البلدي قال الغزال: بالرغم من العجز القائم عندنا في العمال والفنيين، فاننا نعمل أكثر من غيرنا ليلاً ونهاراً ولدينا سبع فرق تعمل على الأرض، بيد ان حجم الخطر الداهم أكبر بكثير من كل الاستعدادات التي تبذلها البلدية.

المشرف على الأعمال في المنطقة المهندس حسان البابا عزا أسباب الانهيار الى غزارة الأمطار وتأثيرها الكبير في الأبنية القديمة ذات الحجارة الرملية والأسطح الترابية المعقودة والتي ليس لها أعمدة دعم. أضف الى ذلك، عمر هذه الأبنية والذي يتجاوز القرن ونصف القرن. البلدية سترفع الضرر وستعمل لازالة ما تبقى من هذا الجدار كي لا يسقط على المارة في الشارع.

أضاف: لا يمكننا متابعة كافة ما يحصل ان لم تصلنا شكاوى من الأهالي، وعلى أساسها تقوم الورش الفنية بمعاينة الأضرار ورفع كتاب الى المحافظ ووزارة الداخلية من أجل مساعدة الناس، لأن البلدية ليس لديها الامكانات اللازمة.

الجمعيات تخشى الأثر البيئي ـ الصحي لبودرة الفحم الحجري وإدارة مرفأ طرابلس لا ترى ضرراً وتنتظر رأي "البيئة" (المستقبل)

عادت قضية تخزين الفحم الحجري في مرفأ طرابلس بهدف إعادة تصديره عبر "الترانزيت" الى سوريا والأردن لتطرح نفسها من جديد عبر تساؤلات لناشطين بيئيين حول الأخطار على السلامة العامة، خصوصاً بعد التصاعد في الكميات الضخمة لهذه المادة المخزنة في الهواء الطلق، مطالبين بإجراء دراسة أثر بيئي، في حين يؤكد مدير مرفأ طرابلس عدم وجود أي خطر على السلامة العامة في الفحم الحجري لأنه طبيعي في وقت وفرت هذه العملية نحو مليوني دولار لإدارة المرفأ.

مدير المرفأ
ويشرح مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر ماهية المشروع ويقول: "نحن نستقبل الفحم الحجري منذ نحو السنتين بكميات أقل وبنسب أكبر حالياً وذلك نتيجة المنافسة حيث نقدم الآن خدمات متطورة، وكنا سابقاً نفرغ في اليوم ألفاً وخمسمائة طن الى ألفي طن وأصبحنا اليوم نفرغ خمسة عشر ألف طن... والمرفأ يستقبل عادة كل أنواع البضائع وهذا النوع من البضاعة تستقبله كل دول العالم من مرفأ طرطوس الى سلعاتا وشكا وسبلين، لا بل إن هذه المرافئ تستقبل نوعاً نحن لا نستقبله أي "البتروكوك" لأنه ناعم جداً وهو معد في الأفران بينما الفحم الحجري الذي نستقبله يتم استخراجه من الأرض".

ويضيف تامر رداً على سؤال: "نستقبل الفحم الحجري تمهيداً لإعادة شحنه بواسطة الترانزيت الى سوريا والأردن، ففي السابق كان البلد الأساسي الذي يستورد هذا المنتج هو تركيا التي تعيد توزيعه الى الأردن وسوريا بينما نحن كان لدينا حصة صغيرة تفيض عن سوريا التي تصدر مثلاً طنين من الفوسفات في السنة، وإذا أصبح لديها أكثر من هذه الكمية يرسلونها إلينا لنعيد تصديرها".
وعما إذا كانت هناك دراسة أثر بيئي للمشروع يقول: "نحن بصراحة وفي البداية لم تكن لدينا الخبرة الكافية للتعامل مع هذا الموضوع حيث كانت تنتشر بعض الروائح ومع الأيام تطور تفاعلنا معه فأصبحنا نعتمد رش المياه على مخزون الفحم الحجري تفادياً للغبار، مع تغطية بعض أقسامه، ونحن نستقبل أيضاً مواد كيماوية كالسماد الزراعي وهو أخطر من الفحم... وفي حال صدور دراسة واحدة تقول إن لهذه المادة أثراً على الصحة العامة فسنعمد الى توقيفها فوراً ونحن مستعدون لاستقبال أي اختصاصي يريد الكشف، لكن لم نبادر لإجراء أي دراسة لأن عملنا مسموح بيئياً، فكما قلت سلعاتا وسبلين تستقبل الفحم وليس من المعقول منع ذلك في طرابلس وبقائه مسموحاً في مناطق أخرى، ومرفأنا بحاجة الى المنافسة والعمل وتأمين تكاليف تطوير وتحديث لأن أحوال الدولة ضعيفة ولا تستطيع المساهمة بذلك، والفحم الحجري يوفر لنا ما لا يقل عن مليوني دولار في السنة، مما يغذي الموازنة وجرى عبرها تغطية بعض المشاريع، وهذه فرصة لنا للمنافسة لأننا الحلقة الأضعف بين المرافئ الأخرى حولنا، ونحن كنا نستقبل بواخر بحمولة عشرة آلاف طن، فيما اليوم نحن مضطرون لاستقبال بواخر حمولتها 40 ألف طن لأن المرافئ السورية والتركية تنافسنا ولولا المشاكل التي تعتري العلاقات بين البلدين لما كنا استقبلنا هذه الكميات من البضائع مما يزيد مدخولنا شيئاً فشيئاً".

ويؤكد أن "الدول الحديثة تستعمل الفحم الحجري كأهم مادة لتوليد الطاقة وهو فحم حجري طبيعي، وحالياً تعمل نحو مئة شاحنة على إعادة تصدير هذه المادة يومياً الى سوريا والأردن ومنها شاحنات لبنانية حيث أن المصانع الموجودة هناك تحتاج لستمائة ألف طن من الفحم في السنة وهذه فرصة علينا استغلالها ونعمل على خطة لوجستية جيدة".

ويلفت الى أنه كان أرسل كتاباً الى وزارة البيئة "للمساعدة في اتخاذ أي إجراء احترازي تراه مناسباً"، مشيراً الى "تعاون من قبل الوزارة التي أرسلت فريقاً للكشف ونحن الآن بانتظار صدور النتائج وتبيان الإجراءات الاحترازية التي تضمن السلامة العامة مئة في المئة ونحن مستعدون لتطبيقها وليس الهرب منها، بالرغم من أننا نقوم حالياً بتطيق هذه الإجراءات".

ويختم تامر بتجديد تأكيده على "عدم وجود خطورة ناتجة عن الفحم الحجري لأنه طبيعي"، مشيراً الى أن "خطره يتأتى فقط من نتيجة اشتعاله حيث أن الدخان الناتج عن اشتعاله يؤثر بيئياً، لكن حتى في المصانع الحديثة تأثير اشتعاله هو صفر في المئة حيث تعتمد فلترات حديثة جداً تصفي الدخان المتصاعد ليصبح نظيفاً وغير مؤذٍ بشكل كامل".

الجمعيات البيئية
أما رئيس اتحاد الجمعيات الشمالية للبيئة والتنمية والتراث، رئيس جمعية رعاية البيئة في الشمال المهندس عامر حداد فيوضح أن "الفحم الحجري الذي يجري تخزينه في مرفأ طرابلس وهو على شكل بودرة يأتي لصالح دول عربية مجاورة، ولو أنه كان غير ضار لكان بوسع هذه الدول استيراد هذه المادة مباشرة الى أراضيها، لذلك هي تستعمل الأراضي اللبنانية حيث أن القوانين لدينا غير صارمة في هذه الأمور، ليجري توضيب هذه المادة جيداً ليعاد تسفيرها عبر "الترانزيت"، وفي هذه الأثناء تتشرب تربتنا المواد السامة التي تفرزها بودرة الفحم الحجري إضافة الى الغبار الذي يصدر عنها عند هبوب أي رياح والذي يتنشقه أهالي مدينتي طرابلس والميناء، مما قد يشكل خطورة على الصحة العامة".

ويضيف حداد: "كنا نتمنى لو كان هناك تقرير واحد صادر عن أحد الخبراء يقول إن هذه الطريقة في تخزين الفحم الحجري في الهواء الطلق هي غير ضارة بالنسبة للصحة العامة ولا تشكل أي خطر على المياه الجوفية أو مياه البحر، كما أن على وزارة البيئة أن تتحرك في هذا الإطار وأن تعطي رأيها في الموضوع، لأن أي مشروع يُفترض أن يشبع دراسة للأثر البيئي فلماذا لا توجد مثل هذه الدراسة على هذا الموضوع؟".

وعن تأكيد مدير مرفأ طرابلس أن هذه المادة غير ضارة وهي تستورد من قبل جهات كثيرة على الأراضي اللبنانية يقول حداد: "صديقنا وحبيبنا مدير المرفأ ومع احترامي له لكنه ليس صاحب اختصاص وأنا لا أتطرق الى الناحية الإدارية وضرورة رفع المسؤولية إنما فقط من ناحية العمل بضمير حي وضرورة التثبت من وجود الضرر أو عدمه، فالمفترض تقديمه دراسة للأثر البيئي للمشروع، أو أن يكلف مكتباً مختصاً هندسياً ـ بيئياً وهي موجودة بكثرة في بيروت ومختلف المناطق، وإذا صدرت هذه الدراسة التي تقول إن الضرر غير متوفر فأهلاً وسهلاً... فنحن لا نزال نذكر مثلاً مشروع إنشاء حديقة الحيوانات الذي كان مطروحاً إنشاؤها وسط الواجهة البحرية لمدينة الميناء والتي توقفت رغم صدور مرسومها عن مجلس الوزراء وذلك بناء على دراسة الأثر البيئي لها والتي جاءت سلبية".

ويضيف حداد: "نحن ما يهمنا هو صحة الإنسان لأنها أولوية في كل شيء، وأن لا يكون هناك أي أعمال تجارية ومادية عى حساب صحة المواطن فهذا خطأ فادح ولا يجوز، فنحن مع تشغيل المرفأ وتحديثه ولكن نحن أيضاً مع تطبيق القوانين الصارمة لناحية الأثر البيئي لأي مشروع أو مؤسسة، ونحن مع التنمية والتطوير وليس العودة الى "عصر الفحم الحجري".

ويختم حداد مقترحاً إخراج البلديات من عهدة وزارة الداخلية ودمجها مع وزارة البيئة التي لا قيمة لها إذا لم يكن لديها عيون على أرض الواقع لجهة الرقابة على النظافة والحد من التلوث وحماية الشواطئ وردع الاعتداءات عل البيئة"، مؤكداً أن البلديات قادرة من خلال أجهزتها الإدارية وعناصر الشرطة فيها أن تلعب هذا الدور بفاعلية ونجاح".

"العمل النسوي" خرّجت تلامذتها (النهار)

احتفلت "جمعية العمل النسوي" في مقر الرابطة الثقافية في طرابلس بتخريج تلامذة مدرستها للتدريب المهني في التبانة، في إطار مشروع "التدريب المهني والمهارات لحل نزاعات الشباب في شمال لبنان" الذي نفذ بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية وبالتعاون مع جمعية الرباط الاجتماعية في منطقة البداوي.
وأكدت نائبة رئيسة الجمعية زينة صابر تحصلدار أن "التنمية البشرية هي في توسيع الخيارات السياسية وحقوق الإنسان المقررة واحترام الإنسان لذاته وزيادة الفرص أمام المواطنين".

وبعد كلمة إفضال المكاري باسم المتخرجين، اشار الدكتور كلود عطية إلى أن "المتدربين أمضوا ستة أشهر تابعوا خلالها دورات لاكتساب مهن مختلفة وفي تخصصات متعددة". وقالت رئيسة جمعية العمل النسوي صباح طالب مولود: "في العام 1992 أسسنا مدرسة للتدريب المهني في منطقة التبانة التي يزخر ماضيها بصفحات ناصعة وإرادات قوية، ولكن بفعل الحروب المتكررة وهجرة المؤسسات الاقتصادية، بات حاضرها يدعو إلى الخوف والقلق. لذا بات لزاما علينا دق ناقوس الخطر ومناشدة المعنيين في الوزارات المتخصصة".