فاضل يلتقي إسلاميي طرابلس: الأمور لا تتجه نحو الانفجار (السفير)
نشر بتاريخ 08/03/2013
فاضل يلتقي إسلاميي طرابلس: الأمور لا تتجه نحو الانفجار (السفير)

شكلت اللقاءات التي أجراها النائب روبير فاضل مع هيئات وقيادات إسلامية في طرابلس مناسبة للتأكيد على التنوع الذي تتميز به المدينة وتمسكها بصيغة العيش الواحد بين مكوناتها المجتمعية وضرورة العمل على إعادة تظهير صورتها الحضارية، بدلا من أن تســتمر ميدانا لممارسات فوضوية وحراك أصولي متطرف يظلم تاريخها وطبيعتها السمحاء وعاداتها وتقاليدها.

وقد خرج فاضل من لقاءاته مطمئنا في ضوء ما سمعه من المشايخ والعلماء حول تمسكهم بالوجود المسيحي الذي «يشكل بالنسبة لهم مصدر غنى للمدينة»، وحرصهم على «أمن واستقرار طرابلس، وعلى ضرورة معالجة كل القضايا الساخنة بتعقل وحكمة واعتدال»، معتبرين «أن الاصطفافات الطائفية والمذهبية التي بلغت ذروتها تهدد لبنان بأكمله وليس طرابلس فحسب، ولا يمكن مواجهتها إلا بالانفتاح والحوار والتعاون من أجل تجنيب العاصمة الثانية كل ما من شأنه أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء»...

فقد زار فاضل على التوالي: إمام «مسجد التقوى» الشيخ سالم الرافعي، الشيخ نبيل رحيم، الشيخ داعي الإسلام الشهال، قيادة «الجماعة الإسلامية» في الشمال، رئيس «جمعية الإصلاح الإسلامية» الشيخ الدكتور محمد رشيد ميقاتي، رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا السابق الشيخ ناصر الصالح.

وأشارت مصادر مواكبة لهذه الجولة لـ«السفير» الى أن البحث تركز على مجمل القضايا التي تهم طرابلس لا سيما على الصعد الأمنية والانمائية والاجتماعية، وأن وجهات النظر كانت متطابقة حول خطورة المرحلة لا سيما في ظل انعكاسات الأزمة السورية على لبنان، ودخول أطراف سياسية على خط هذا الصراع بما يخالف سياسة النأي بالنفس التي أعلنتها الحكومة.

وتقول المصادر إن الجولة الإسلامية للنائب فاضل «لا تمت بصلة الى أي حراك انتخابي، خصوصا أن الانتخابات لا تزال في علم الغيب بفعل عدم التوافق حتى الآن على قانون يراعي صحة التمثيل، بل تأتي في سياق ممارسة دوره انطلاقا من موقعه السياسي والشعبي، وكنائب أرثوذكسي طرابلسي يستشعر الخطر المحدق بمدينته ويرفض العبث بأمنها أو اتهامها بالتطرف، بينما هي موئل العيش المشترك، ومدينة التآلف والتسامح، وهي في ذلك منسجمة مع نفسها وتاريخها وحاضرها.

ويقول فاضل لـ«السفير»: لقد استمعت من المشايخ والعلماء الى خطاب معتدل فيه الكثير من التعقل والادراك لخطورة المرحلة، وفيه الكثير من المرونة والاستعداد للتعاون من أجل منع أي فتنة جديدة قد تطل برأسها على طرابلس، وقد خرجت بانطباع بأن الوضع تحت السيطرة وأن الأمور ليست متجهة نحو الانفجار الكبير كما يروج له البعض، كما توافقنا على ضرورة أن يأخذ إفراد الجيش اللبناني والقوى الأمنية دورهم كاملا في حفظ الأمن، وملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بسلامة أبناء المدينة.

وأكد فاضل أن الانشغال بالوضع الأمني لا يجوز أن يثنينا عن الاهتمام بالأمور الانمائية والاجتماعية، معتبرا أن أكثرية التوترات التي تشهدها المدينة سببها اجتماعي لجهة الفقر والأمية والبطالة والتسرب المدرسي.

وكان فاضل تحدث بعد الجولة، فأكد حرصه على وحدة طرابلس وتنوعها وحق الاختلاف تحت سقف القانون وضمن الاطر الدستورية، منتقدا الاصطفافات الطائفية والمذهبية، لافتا الانتباه الى خطورتها على لبنان وأنها لا تصب في مصلحة احد لان الوطن بحاجة لكل ابنائه، داعيا الجميع الى احترام الخصوصيات التي هي مصدر غنى وتنوع ولا يجب ان تكون في حال من الأحوال انغلاقا وتطرفا وتقوقعا.