عبود تباحث وميقاتي في المشاريع السياحية: «عالم ديزني» في الشمال.. وساحة العبد قرية فنية (السفير)
نشر بتاريخ 01/02/2012
عبود تباحث وميقاتي في المشاريع السياحية: «عالم ديزني» في الشمال.. وساحة العبد قرية فنية (السفير)

نقل وزير السياحة فادي عبود عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، تجاوبه لإطلاق حملة ترويجية لمواجهة تراجع الحركة السياحية.

وتباحث ميقاتي وعبود أمس، في الواقع السياحي في لبنان، والمشاريع السياحية، منها إنشاء ما يشبه «عالم ديزني» في الشمال، وتحويل ساحة العبد في بيروت لقرية فنية.

وأوضح عبود بعد اللقاء «أنه يتعين على الشركات التجارية والصناعية مضاعفة إعلاناتها عندما يشهد السوق تراجعاً، حيث تراجعت الحركة السياحية في الآونة الأخيرة، وخسرنا أكثر من 300 ألف سائح يدخلون إلى لبنان براً».

لكنه رأى أنه «في ظل الظروف الإقليمية، قد يكون لبنان البلد الأكثر استقطاباً للسياح، وعلينا الاستفادة من هذا الأمر».

أضاف: «كذلك تطرقنا إلى موضوع المعارض السياحية المتنقلة، وأولها سيقام في إيران لمناسبة عطلة عيد النوروز في 21 آذار المقبل، الذي يشكل موسماً سياحياً مهماً في المنطقة بعدما كنّا لم نوليه الاهتمام اللازم، كذلك تحدثنا عن المشاريع المجمدة ومركز المعارض والمؤتمرات في منطقة ضبيه، إضافة إلى موضوع الجزر في طرابلس ومركز المعرض فيها الذي يعد أساسياً، وعن تحويلها إلى ما يشبه «عالم ديزني العربي» ويشمل الجزر والمطار، ما يخلق حركة سياحية، ليس في لبنان فقط، بل في المنطقة كلها، لأننا نتطلع إلى إنشاء أكبر منتجع سياحي في الشرق الأوسط، وهو مشروع أساسي لمنطقة الشمال كلها».
كما أبرز عبود في اللقاء «ضرورة أن يشكل أحد أحياء مدينة بيروت مركزاً للفنون باعتبارها المدينة الوحيدة في العالم العربي المؤهلة لإحياء هذا الأمر على غرار «كوفنت غاردن» في لندن أو «مونمارتر» في باريس، لأنه من المحبذ أن يكون جزء من العاصمة مركزا لإقامة المسارح والمراكز والمعاهد الفنية ما يشبه قرية فنية سياحية صغيرة، ونعمل على أن تكون ساحة العبد نقطة لهذا المركز».

وأشار عبود إلى أن اللقاء تطرق إلى «موضوع الاستراحات على الحدود البرية، والمشاريع التي أضحت معروفة لدى الجميع»، موضحاً أنه «جرى التوافق مع الرئيس ميقاتي على كل هذه المشاريع، إنما تبقى العبرة في التنفيذ».

الشعار عند كرامي: لا يجوز أن نُشغل بغير الخطر الإسرائيلي (السفير)

شدّد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، لدى زيارته الرئيس عمر كرامي في دارته في بيروت، في حضور الوزير فيصل كرامي، اننا لا نستطيع أن نقاوم الخطر الاسرائيلي الرئيسي، إلا بالوحدة الاسلامية بين السنّة والشيعة، وبالوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين. فإسرائيل خطر وعدو لا أمان له على الإطلاق، ولا يجوز أن نشغل بغيره عنه. ان الطريق الأقوم والسلاح الأقوى هما وحدتنا الداخلية والترفع عن سائر الخلافات».

وحذّر «من أن الفتنة لا تبقي ولا تذر ولن ترحم أحدا على الإطلاق. نحن يجمعنا قاسم مشترك هو وحدة لبنان واستقراره وعيشنا المشترك، فهذا هو سلاحنا الأقوى والأمضى، ولن تجد إسرائيل سبيلا للوصول الى أي بقعة في لبنان، إلا إذا تفرق اللبنانيون أو انقسموا على أنفسهم».

وتابع: الفتنة السنية ـ الشيعية أمر حرام، والتقاتل بين السنة والشيعة حرام الف مرة، وثقتي ان اللبنانيين لن يستدرجوا الى مثل هذا.

سكانه ينتظرون «قراراً قضائياً مزمناً» لإخلائه، حي التنك في الميناء: مياه الأمطار تجتاح «المنازل» (السفير)

أمضى سكان حي التنك في مدينة الميناء ليلة أمس الأول في العمل على سحب مياه الأمطار التي اجتاحت بيوتهم المتواضعة، وأجبرتهم على مغادرتها بحثاً عن أرض آمنة لم تصلها السيول التي اجتاحت الطرق وعاثت فساداً في محتويات منازلهم القائمة منذ أكثر من ثلاثة عقود بطريقة عشوائية في أطراف المساكن الشعبية، بانتظار قرار قضائي يبت النزاع بين مالكي العقارات والأهالي، الذين يطالبون بتعويضات مالية لإخلاء 200 منزل معظمها بنيت أسقفها من الصفيح.

ساعات وصلت فيها أم احمد الليل بالنهار وهي تعمل على سحب المياه من منزلها المؤلف من غرفتين، ولم تفلح في سحب إلا جزء بسيط بسبب غزارة الأمطار، التي حولت منزلها إلى مستنقع غمرته المياه الآسنة منها والموحلة التي تدفقت من الطريق ومن مسبعات الصرف الصحي، الأمر الذي دفعها إلى نقل أولادها الخمسة إلى منزل أقاربها ليمضوا تلك الليلة ضيوفا عند أناس يتشاطرون معهم الهمّ نفسه. ولكن وقع المصيبة كان أقل وطأة عليهم، كون سقف منزلهم من الاسمنت، ولم يعانوا سوى من مياه الطريق التي تدفقت على بعض الغرف من دون ان تصل إلى كل أرجاء المنزل.

سنة تمر وتليها أخرى، وما تزال قضية الحي تراوح مكانها، ومعها مصير مئات العائلات التي تعددت أسباب نزوحها وإقامتها غير الشرعية في تلك «المنازل»، وهي تنتظر انصاف الحلول لمغادرة هذه المنازل الكائنة في أحد أكبر العشوائيات الموجودة في مدينة الميناء. ولا يخفي عدد من العائلات امتعاضه من تعاطي المسؤولين مع قضيتهم، وعدم الاكتراث لواقعهم والنظر إلى معاناتهم، والتي لا تنحصر في جانب واحد، نظرا لكثرة المشاكل التي تواجههم، بدءا بظروف حياتهم في المنطقة، وصولا إلى وضعهم القانوني وما بينهما من تفاصيل يومية تنغص عليهم حياتهم وتجعلهم غير قادرين على تحمل المصاعب التي تلازمهم صيفاً شتاءً.

بالأمس اضطر خالد ومن معه من أطفال الحي إلى البقاء في منازلهم وعدم الذهاب الى المدرسة لكي يقوموا بمساعدة الأهل في سحب المياه «ولأنو كتبي وثيابي كلها ميّ»، حالهم كحال آبائهم الذين لازموا الحي وفي القلب غصة على ضياع «يوم عمل». بكلمات مقتضبة يرد سكان الحي على من يسألهم عن سبب بقائهم، «بدنا نطلع من هون، بس أعطونا تعويضات، وحتى تنتهي القضية، عاملونا كبشر، كل السياسيين بيتعاطفوا معنا في زمن الانتخابات وبيغرقونا بالوعود، وبس حتى ينجحوا بيختفوا وبيتركونا نواجه مصيرنا». ويوضح ماجد برنار، وهو أحد المتابعين لملف الحي: «لقد دخلت المياه ليلا إلى منازلنا، ومما زاد الطين بلة تدفق المياه الموحلة من الطرقات، فضلا عن مياه الحفر الصحية، كون الحي لا توجد فيه بنى تحتية، ولا حتى الطريق معبدة، وسابقا كانت البلدية تقوم بشفط المياه الآسنة من الحفر الصحية للأهالي مجانا، أما اليوم، فقد أصبح هناك بدل مالي قيمته 50 ألف ليرة لبنانية».

ويضيف:«لقد اتصلنا ببلدية الميناء لحظة اجتياح المياه للمنازل، وحضر صباح أمس رئيس البلدية السفير محمد عيسى، واطلع على الواقع على الأرض، وأرسل لنا آلية لفتح طريق للمياه». ولفت إلى «أن أبناء هذا الحي، ينتظرون بفارغ الصبر مغادرته، ولكن هناك عائلات أتت إلى هنا بعد طوفان نهر ابو علي، وعائلات أخرى نزحت بسبب المعارك، وقسم أجبرته ظروفه الاقتصادية للإقامة هنا، وكل ما هو مطلوب معالجة هذا الملف قضائياً، حتى يتسنى لهؤلاء البحث عن أماكن أخرى للسكن فيها وتكون لائقة وتحفظ كرامتهم».

سلطان: لماذا لم يصل ملف المازوت إلى النيابة العامة؟ (السفير)

إستغرب توفيق سلطان في مؤتمر صحافي في منزله في الميناء «التوترات الأمنية المشبوهة والمقلقة التي تشهدها طرابلس»، مشيرا الى أن «التوترات التي أعقبت توقيف أحد المشايخ وبالرغم من الافراج عنه بعد ساعات أخذت مفاعيلها، وهذا شيء غير مقبول».

ورأى سلطان أن هناك احتقانأ في طرابلس جراء وجود موقوفين مضى على توقيفهم أربع سنوات وقد آن الأوان أن يبت القضاء بأمرهم، في حين أن هناك من ألقي القبض عليه بجريمة التعامل مع إسرائيل وفي فترة وجيزة تمت محاكمته وصدر حكم بحقه وصدّق بالتمييز ويكاد يخرج من السجن.

وشن سلطان هجوما عنيفا على النائب العماد ميشال عون، معتبرا أن الدولة كلها مرهونة لإرادته، وأن وزراءه الساقطين في الانتخابات، يسرحون ويمرحون من عرمان إلى الزهراني، ويتاجرون ويوظفون ويرفعون ويوزعون التنفيعات والمازوت بشكل كيفي، «وبهذا الخصوص لماذا لم يصل بعد ملف المازوت إلى النيابة العامة؟».

وانتقد الاهمال اللاحق بطرابلس، لافتا النظر الى أن «العديد من الأبنية وقعت على رؤوس ساكنيها وبالكاد حضر رئيس المخفر»، داعيا رئيس مجلس الإنماء والاعمار الطرابلسي الى تحمل مسؤوليته.

تحضيرات للقاء إسلامي مركزي في بيروت دعماً لـ«ثورة سوريا»، طرابلس: تأكيدات علمائية ـ سلفية على سلمية التحركات (السفير)

تركت التحركات الشعبية الأخيرة التي شهدتها طرابلس واتخذت طابعا إسلاميا، وسلفيا على وجه التحديد، سواء للمطالبة بإطلاق سراح الشيخ عبد الله حسين الذي أوقفته مخابرات الجيش اللبناني لساعات، أو للإفراج عن الشيخ طارق مرعي الموقوف منذ نحو ثلاث سنوات وغيره من الموقوفين الاسلاميين، جملة من التساؤلات المترافقة مع ارتفاع في وتيرة الخوف على أوضاع العاصمة الثانية، وذلك بعد كثير من التحليلات والتأويلات التي وجدت في تلك التحركات عودة إسلامية أصولية الى الشارع الطرابلسي بهدف فرض واقع جديد يترجم تنامي الحالة الاسلامية الناتجة من ثورات الربيع العربي.

ولا شك بأن ما جرى نهاية الاسبوع الفائت من تحركات تخللها تقطيع لأوصال المدينة بالاطارات المشتعلة على خلفية توقيف الشيخ حسين، قد انعكس سلبا على الحركة الاقتصادية والتجارية في طرابلس، انطلاقا من الهواجس التي تجتاح الطرابلسيين منذ فترة، والتي تزداد مع كل استحقاق محلي بدءا بالتوترات الحدودية شمالا أو في ما يتعلق بالداخل السوري وتداعياته السياسية على طرابلس.

وقد بدا ذلك واضحا خلال تحركات نهاية الاسبوع الفائت حيث بذل عدد من الأشخاص جهودا كبيرة لحرف مسارها وتبديل أهدافها الأساسية، من المطالبة بالإفراج عن الموقوفين الى استهداف الحكومة والجيش والقوى الأمنية، أو اللعب على الوتر المذهبي في طرابلس، انطلاقا مما يجري في الداخل السوري، وهو الأمر الذي تنبه له عدد من المشايخ السلفيين الذين سارعوا الى احتواء الموقف وتهدئة خواطر المتحمسين والتشديد على سلمية التحرك وعلى التمسك بعناوينه الأساسية وهو رفع الظلم عن الموقوفين الاسلاميين، الأمر الذي ساهم في تبريد الأجواء والتخفيف من حدة التوتر.

وعلمت «السفير» أن «اللقاء العلمائي» عقد اجتماعا في قاعة مسجد السلام في طرابلس، في الساعات الأخيرة، شاركت فيه أطراف إسلامية وسلفية مختلفة، وتم التوافق على عقد اجتماع جديد الأحد المقبل في منطقة جبل لبنان، «وذلك في إطار التحضير لتحرك إسلامي مركزي في العاصمة بيروت دعما لثورة الشعب السوري وتنامي دور التيار الاسلامي في المنطقة».

وتشير مصادر اللقاء العلمائي لـ«السفير» الى أن بعض وسائل الاعلام حاولت إظهار التحركات وكأن الاسلاميين قد اجتاحوا المدينة، «وهذا أمر غير صحيح وليس واردا لا الآن ولا في أي وقت»، مؤكدة أن التحرك «ضم ممثلين عن المجتمع المدني، بسبب الظلم الذي وقع على أحد المشايخ، ولإظهار مظلومية الموقوفين الاسلاميين القابعين في السجون من دون محاكمة، خصوصا أن الظلم الذي يقع على طرابلس ليس في مصلحة أحد، وهو لا يجوز أن يستمر».

وتقول هذه المصادر إن قيادات «اللقاء العلمائي» أخذت على عاتقها النزول الى الشارع والحضور في التجمعات كي لا تترك الساحة أسيرة لتحركات شبابية قد تؤدي الى ما لا تحمد عقباه، فطرابلس تعنينا جميعا، وكذلك أهلها وأبناؤها على اختلاف انتماءاتهم وطوائفهم، ونحن نسعى لعدم إظهارها كما يحلو للبعض أن يصنفها على أنها مدينة العنف والتطرف والانغلاق، فطرابلس كانت ولا تزال مدينة العيش المشترك يعيش فيها المسلمون الى جانب المسيحيين دون أن تفسد الاختلافات في الود قضية.

وتضيف المصادر أن «اللقاء العلمائي» لا مشكلة لديه مع أي جهة كانت، وهو يرتضي طرابلس مدينة آمنة للجميع، لكنه سيكمل المشوار بالدفاع عن المظلومين الى أي جهة انتموا، وفي أي مكان كانوا، انطلاقا من رفضه المطلق لأن يعتدي أحد على أي كان، لذلك فإن اللقاء يسعى مع كل المعنيين الى ضبط أوضاع طرابلس وعدم تحويلها الى مكسر عصا، أو ساحة لتصفية الحسابات.

من جهته يرفض الشيخ رائد كبارة (أحد المشايخ السلفيين) تصوير التحركات الشعبية على أنها هجمة سلفية على المدينة، مؤكدا أن السلفيين الطرابلسيين هم جزء من النسيج الاجتماعي في المدينة، كما أنهم لبنانيون ينتمون الى مناطق لبنانية مختلفة، وهم كانوا جزءا من هذه التحركات لأن هناك ملفات أمنية وقضائية لا تزال عالقة وتلحق ظلما كبيرا بالأبرياء الموقوفين ظلما.

ويشدد كبارة على أننا كسلفيين لا ننظر للدولة على أنها عدوة، ولا ننظر نظرة كهذه الى القوى الأمنية على اختلافها، ونحن نعيش تحت سلطة الدولة وتحت سقف اسمه لبنان، وعلينا أن نتنافس في الحفاظ على وحدته وسلمه الأهلي وعيشه المشترك واقتصاده وعلى تحسين الأوضاع الاجتماعية لأبنائه.

ويقول كبارة اننا نرفض أن يستفيد أي تيار سياسي من أي تحرك نقوم به أو نشارك فيه، ويضيف «إسلامنا لا يخيف أحدا، بل يضمن للجميع مسلمين ومسيحيين الأمن والأمان، وهذا الاسلام لا يستعدي الآخرين وهو كان ولا يزال وسيبقى حاضنا للجميع».

وإذ يعتبر كبارة أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يحاول رفع المظالم عن الناس وتحصين السلم الأهلي والاستقرار في طرابلس وكل لبنان، وهو بالتالي قارئ جيد للأحداث في هذا المجال، يؤكد أن التنوع السياسي الحاصل في طرابلس يجب أن يشكل ضمانة للاستقرار، آملا أن يصار الى توافق كل التيارات السياسية لما يحقق مصلحة طرابلس وتنفيذ مشاريعها الحيوية والانمائية ورفع مستوى أبنائها على الصعيد الاجتماعي.