طرابلس في عهدة الجيش.. بعد إزالة الدشم والمتاريس (السفير)
نشر بتاريخ 10/06/2013

طرابلس في عهدة الجيش.. بعد إزالة الدشم والمتاريس (السفير)

 

من المفترض أن تستعيد طرابلس اعتبارا من صباح اليوم حياتها الطبيعية، بعدما توفر لها أخيرا، الحسم السياسي والحزم الأمني فوضعا معا حدا لجولة العنف الرقم 16، التي استمرت 21 يوما، عاشت خلالها الفيحاء أسوأ مشاهد الفوضى الأمنية .

وبلغت محصلة ضحايا هذه الجولة المشؤومة 37 قتيلا و290 جريحا، أغلبيتهم الساحقة من المواطنين الأبرياء، إضافة الى خسائر مادية واقتصادية لا تعد ولا تحصى، فضلا عن محاولات ضرب النسيج الاجتماعي للعاصمة الثانية بنقل المواجهات المسلحة الى قلب أسواقها الداخلية القديمة .

ومن المفترض أيضا أن يشعر أبناء المناطق التقليدية الساخنة أو تلك التي أراد البعض تسخينها في أسواق طرابلس بالأمان، وأن يعود من غادر الى منزله ومصالحه، بعدما صارت مناطقهم بعهدة الجيش اللبناني الذي يتابع تنفيذ خطته الأمنية بدون أي تردد ويقوم بانتشار عسكري غير مسبوق .

ويمكن القول أن عوامل عدة ساهمت حتى الآن في إنجاح الخطة الأمنية التي وضعها الجيش اللبناني :

أولا : القرار السياسي المبرم بإخراج طرابلس من هذا المأزق الأمني الذي نتج من شعور تملك مؤخرا كل القيادات السياسية المحلية واللبنانية بأن العاصمة الثانية تتجه للخروج من تحت أي سيطرة، وأن حمم بركانها المشتعل بفعل انتشار السلاح والمسلحين بدأت تصيب المدينة بكاملها وعبرها أقضية شمالية أخرى، وصولا الى انفجار تداعياتها في مدن لبنانية أخرى.

ثانيا: التخوف الكبير من أن يؤدي تنامي نفوذ المجموعات المسلحة التي باتت جميعها تتخذ من العنوان الديني مظلة تحمي بها نفسها، الى مغامرات غير محسوبة النتائج لا سيما في ظل بلوغ التحريض السياسي والشحن المذهبي مداهما على وقع ما يحصل في سوريا وفي القصير مؤخرا.

ثالثا: الحكمة والمسؤولية الوطنية الكبرى التي تحلت بهما المؤسسة العسكرية في التعاطي مع محاولات وضع العصي في دواليب قطار خطتها الأمنية بهدف عرقلته، إضافة الى محاولات جر الجيش الى معارك جانبية مع مسلحي بعض المناطق من خلال الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها باطلاق النار باتجاهه، وفتح جبهة جديدة أمامه في الأسواق الداخلية، فضلا عن اتهامه بالاساءة الى المقدسات وبالانحياز الى طرف دون آخر، والإمعان في استهدافه عبر وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل القصيرة .
كل هذه «المطبات » تجاوزها الجيش اللبناني الذي اعتمد الشدة والحزم تارة، والمفاوضات والاقناع تارة أخرى، فأعاد فرض الأمن والطمأنينة في ربوع طرابلس، وأزال مظاهر الحرب من دشم ومتاريس وظهور مسلح في كل مناطق المواجهات من دون إراقة نقطة دم واحدة، ونجح في تجنيب المدينة حمام دم إضافيا كان «المصطادون في الماء العكر» يحاولون جره إليه عبر خلق بيئة معادية له تؤدي الى مواجهات بينه وبين مجموعات إسلامية، من شأنها أن تدخل طرابلس في المجهول .

رابعا : النقمة الشعبية التي بلغت مداها في طرابلس والتي هددت بخروج المدينة عن إطار الدولة، بعد التخلي غير المسبوق من قبل المؤسسات الرسمية الأمنية وغيرها عن معالجة أوضاعها، لا سيما أن الطرابلسيين باتوا على قناعة بأنهم يدفعون فواتير كل الاستحقاقات اللبنانية من دمائهم وأمنهم واقتصادهم، فيما كل المناطق اللبنانية الأخرى تبدو غير معنية وتستعد لاقامة مهرجاناتها الدولية في الصيف .

ولا شك في أن نجاح الجزء الأكبر من الخطة الأمنية، يؤكد أن طرابلس ليست مدينة عصية على الدولة وليست خارجة عن القانون، بل هي كسائر المدن والمناطق اللبنانية تحتاج الى قرار سياسي أمني يُشعر أبناءها بهيبة الدولة، ويضع حدا لكل التجاوزات التي تحصل من مخالفات البناء الى العبث الأمني بأوجهه المختلفة .

 

ميدانيات
وكان الجيش اللبناني الذي نجح في إخماد نيران الاشتباكات التي شهدتها أسواق طرابلس القديمة، وفي تطويق تداعيات جريمة قتل المواطن طلال حسون، قد وضع ساعة الصفر لاستكمال بنود خطته الأمنية وذلك عند الثامنة من صباح أمس وهدفها إزالة الدشم والمتاريس من جبل محسن وباب التبانة .

 


الفاتيكان يخشى على لبنان (السفير)

 

أعرب رئيس «المجلس البابوي للحوار بين الأديان» في الفاتيكان جان لوي توران عن تخوّفه حيال الوضع في لبنان في ظلّ المشهد الضبابي الذي يلفّ الشرق الأوسط، ولفت لانتباه إلى أن «هذا البلد سيدفع فاتورة النزاع السوري » ، مبدياً قلقه من تنامي ظهور «الميليشيات».

وسأل، في حديث لـ«فرنس برس »: «أين يذهب اللاجئون: المسيحيون لدى مسيحيي لبنان، الدروز لدى دروز لبنان، العلويون لدى أقربائهم (في لبنان)!»، مذكراً أن «هذا البلد يعاني أصلاً مشكلات مرتبطة باللاجئين الفلسطينيين، وبأولئك الذين نزحوا خلال الثمانينيات إبان الحرب الأهلية، وحالياً أولئك الذين ينزحون من سوريا».

وأضاف توران: «لطالما قلنا أنقذوا لبنان لإنقاذ المسيحيين، وليس: أنقذوا المسيحيين لإنقاذ لبنان. هذا البلد يحمل إرثاً في الحوار بين الأديان والتعايش، ولا وجود له من دون المسيحيين»، مؤكداً أن أبواب الكرسي الرسولي «مفتوحة دائماً» أمام المسلمين .

 


طلب رفع الحصانة عن كبارة عند قرطباوي (النهار)

 

وجّه النائب العام التمييزي حاتم ماضي كتاباً الى وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي طلب فيه إحالة كتاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان على المجلس النيابي لرفع الحصانة عن النائب محمد عبد اللطيف كبارة "لاتهامه رئيس الجمهورية بالإتصال بدول أجنبية لدفعها الى العدوان على أرض لبنانية، مما يشكل إضعافاً للشعور القومي والوطني والوهن بنفسية الأمة، فضلاً عن التحقير والقدم والذم بشخص الرئيس " .