طرابلس «أحلى» في رمضان، قطع الطريق احتجاجاً على إزالة البسطات (السفير)
نشر بتاريخ 12/07/2013

طرابلس «أحلى» في رمضان، قطع الطريق احتجاجاً على إزالة البسطات (السفير)

 

عقد في مبنى بلدية طرابلس اجتماع تحضيري لتحسين صورة مدينة طرابلس، على صعيد النظافة والبيئة والصحة العامة، خلال شهر رمضان. وحضر الاجتماع إضافة إلى رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال، نائب رئيس «جمعية طرابلس السياحية» محمد مجذوب، الأمين العام لـ«اتحاد الغرف اللبنانية» توفيق دبوسي، رئيس اللجنة السياحية في البلدية منذر كبارة، رئيس «جمعية تجار طرابلس» فواز الحلوة، الدكتور سامر الحاج ممثلاً «جمعية العزم والسعادة»، ربيع عثمان ممثلاً الوزير محمد الصفدي، ومهتمون .

وبحث المجتمعون في كيفية خلق مناطق نموذجية في طرابلس، وقد تم اختيار وسط المدينة، «ساحة التل» كمحطة أولى، وسيصار إلى دهن أرصفتها وتعزيز إنارتها، إضافة إلى تأهيل الوسطيات الموجودة .

وستبدأ أعمال التنظيف والتأهيل عند الخامسة فجر 21 تموز الجاري، ويليها في اليوم نفسه حفل افتتاح للساحة النموذجية .

 

تعويضات التبانة

 

في سياق آخر، رأت لجنة المتابعة لحقوق أصحاب المحال الصناعية والتجارية والحرفية في التبانة أنّ التعويضات للمتضررين من جراء الأحداث الأمنية جاءت مجحفة وقليلة، ولم تتجاوز المئتي الف ليرة لبنانية .

وطالبت اللجنة بعد اجتماعها، أمس، «الهيئة العليا للإغاثة» بأخذ المبادرة بإجراء مسح فوري وشامل لجميع المحال في التبانة والتعويض على أصحابها بمبلغ خمسة ملايين ليرة. وطالبت نواب المدينة باستصدار قانون عفو عام عن جميع الضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة على التبانة وبمفعول رجعي .

وطالبت اللجنة، أيضاً، رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي بالعمل على تحقيق هذه المطالب .

إلى ذلك، يبدو أنّ عملية إزالة البسطات والعربات المنتشرة بكثافة في مختلف أرجاء المدينة، تحولت الى ما يشبه قصة إبريق الزيت، فما إن تنتهي القوى الامنية من إزالتها من مكان حتى تعود لتنتشر في مكان آخر .

وأمس، نظمت قوى الأمن الداخلي حملة لإزالة عشرات العربات المتوقفة على جوانب الطريق وعلى الأرصفة في شارع المئتين بعد تزايد شكاوى المواطنين منها، إلا أنّ إزالة العربات سرعان ما تحولت إلى حالات اعتراض من جانب أصحابها الذين قطعوا الطريق عند مستديرة نهر أبو علي، مطالبين بالسماح لهم بالعودة إلى أماكنهم وعدم منعهم من التجوال في شوارع المدينة .

وبعد ساعة على قطع الطريق وتحويل السير إلى طرق فرعية، قامت قوة من فوج المغاوير في الجيش بالانتشار في محيط المكان، وعملت على إعادة فتح الطريق .

وأشار مصدر أمني لـ«السفير» إلى «أنّ معالجة ظاهرة البسطات والعربات في طرابلس باتت تحتاج إلى قرار توافق عليه القوى النافذة والمؤثرة في الشارع، لأنّ دور بعضها سلبي في هذا الموضوع» .

 

ريفي يملأ فراغ طرابلس بالمصالحات (المستقبل)

 

ترسم عجلة المصالحات دربها في طرابلس رغم الأجواء العامة الملبدة، ويتأهب الجميع لتوفير الدعم والمساندة، محاولين تعميم هذه الصور ونشرها في كل أرجاء المدينة القديمة والتي كانت شهدت في الأسابيع الماضية العديد من الاشتباكات المتنقلة بين أفراد من العائلات المعروفة فيها، ولأسباب محض فردية، إلا أنه سرعان ما كانت تتوسع وتأخذ اعتبارات أخرى ويدخل عليها بعض المصطادين في الماء العكر لتأجيج نارها لغاية في نفس يعقوب!. ولكن في غضون أيام قليلة جرى الإعلان عن مصالحتين والعمل جارٍ على إتمام المصالحة الثالثة والتي تركت أثراً كبيراً في نفوس أبناء المدينة باعتبار أن المواجهات فيها حصلت أكثر من مرة في الأسواق التاريخية القديمة سوق العطارين، وسوق الصاغة، وسوق الكندرجية، وتسببت بسقوط ضحايا وجرحى وبأضرار مادية كبيرة في الممتلكات وأرزاق المواطنين.

وتبارك دار الفتوى في طرابلس هذا التحرك الذي جرى بتوجيه من المفتي المغيّب مالك الشعار، وتحت رعاية كريمة من المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، الذي كان أسس لإنجاز المصالحات من خلال شبكة الاتصالات واللقاءات بعيداً من الأضواء، بمؤازرة ومباركة من رئيس المحكمة الشرعية القاضي سمير كمال الدين.

طبعاً لم يفتح اللواء ريفي مكتباً خاصاً له في الفيحاء، بل كعادته فتح قلبه ومد يده الى الجميع انطلاقاً من حرصه وغيرته على المدينة وأهلها، كما حرصه على كل شبر من أرض الوطن الذي يمر في ظروف استثنائية وغاية في الصعوبة تستوجب من كل إنسان مسؤول أن يرتقي الى مستوى هذه المسؤولية ويسعي بكل إمكاناته وطاقته الى التخفيف من هول الارتدادات التي يمكن أن تحصل جراء ما يجري خارج حدودنا وما تسبب به من احتقان داخلي استولد أزمات ومشكلات عديدة.

يتقدم اللواء ريفي في عملية إصلاح ذات البين وفي جمع المتخاصمين محلياً، في ظل غياب كامل لما يفترض أنهم وزراء المدينة، الذين لم يتركوا أي أثر لهم طوال أكثر من عامين، ولم يدركوا بعد حجم المخاطر المتربصة ليبادروا الى ابتكار معالجات جدية، أو على الأقل الى التخفيف من أضرار تلك المخاطر. لقد نجح اللواء ريفي في إنجاز مصالحتين الأولى بين عائلة شرف الدين وعائلة عثمان في سوق النحاسين، والثانية بين أفراد من عائلات ميقاتي وحجازي والسبقجي في خان العسكر والحارة البرانية، شارك فيها أمين الفتوى الشيخ محمد امام وفاعليات وعائلات من المدينة، شكروا اهتمامه ومساعيه الحميدة في تقريب وجهات النظر وعودة المودة بين أبناء المدينة، وشددوا على ضرورة الابتعاد عن أي شيء يؤدي الى الخلاف والفرقة بين أبناء العائلة الواحدة في المدينة الواحدة، والمحافظة على تقاليدها وعاداتها وتاريخها.

ويتوجه اللواء ريفي نحو المصالحة الثالثة أكثر إصراراً وثباتاً لتوحيد الصف الداخلي وتأمين الاستقرار المحلي وتثبيت الأمن مهما بلغت حدة الصعوبات والنزاعات. وكرّس عضو لجنة المساعي الحميدة الشيخ أمير رعد جهوده مع بداية شهر رمضان، لتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين في سوق العطارين وتطويق ذيول التوترات الأخيرة، بالتعاون مع مخاتير الحي ولجنة من أبنائه. ومن المُفترض أن تتوج الجهود نهاية شهر رمضان. وترك هذا التحرك ارتياحاً واسعاً لدى عموم المواطنين الذين يطمحون الى استقرار دائم في مدينتهم.

ما يهدف اليه اللواء ريفي هو تجنيب طرابلس مزيد من الإرباكات الأمنية في ظل الاحتقان الكبير الذي يعيش فيه الجميع والفراغ الواسع، والتردي في البنية المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، لا سيما وأن الكل أبناء مدينة واحدة، ولا يفترض أن تفرقهم الخصومات والنزاعات مهما كانت، ومهما بلغ حجمها، طالما أن رهانهم كان وما زال على الدولة ومؤسساتها، خصوصاً أن هناك من يعمل عن سابق تصور وتصميم لتشويه صورة طرابلس، وزرع الفتن لجر المدينة الى مواجهات متعددة وأخطرها مع الجيش، لتصويرها بأنها مدينة خارجة عن القانون، ومدينة الأصولية والتكفيريين، بينما الفيحاء في جوهرها هي مدينة السلام والعيش والأمان، وتكفر بكل شيء يفرض من خارج القانون والمؤسسات.