طرابلس: 400 فرصة عمل فـي المرفـأ (السفير)
نشر بتاريخ 15/11/2012
طرابلس: 400 فرصة عمل فـي المرفـأ (السفير)

خطا مرفأ طرابلس خطوة جديدة في مسيرة التطور والتحديث، التي يسلكها منذ سنوات بإشراف وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، وذلك بعد فضّ عروض «مزايدة» تشغيل الرصيف الجديد ومنطقة الحاويات، و«مناقصة» تنفيذ مشروع البنى التحتية، فضلاً عن وضع اللمسات الأخيرة على إنشاءات قاعة المسافرين مع سوق حرة صغيرة، تمهيداً لتطوير الخطوط المرفئية السياحية التي تقتصر اليوم على طرابلس ـ تركيا فقط.

وعلمت «السفير» أن «مزايدة» تشغيل الرصيف الجديد ومحطة الحاويات بطول 600 متر قد رست على «شركة غالف تاينر»، وهي شركة خليجية، تقوم منذ فترة بتشغيل رصيف مرفأ الشارقة في الإمارات، ومرفأ أم القصر في العراق، وبعض الموانئ في الدول العربية. ومن المفترض أن تبدأ الشركة عملها الذي يستمر لنحو 25 عاماً، بعد مصادقة الجهات الرسمية المعنية على المزايدة، وهي ستستقدم آليات عملاقة لتفريغ البواخر وتحميل الحاويات، وستوفر بحسب «مصادر مرفئية» أكثر من 400 فرصة عمل جديدة. وتضيف المعلومات أن «مناقصة مشروع البنى التحتية في المرفأ رست على شركة إدة ـ معوض، وهي ستبدأ عملها بعد استكمال الإجراءات القانونية».

وتقول مصادر إدارة المرفأ إنّ «هذين المشروعين يأتيان نتيجة جهود مشتركة بذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والوزيران العريضي ومحمد الصفدي». وتضيف أنّ «مرفأ طرابلس يتجه لأن يكون من أهم المرافئ على ساحل المتوسط، ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على طرابلس وعلى تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية فيها، وهذا يجب أن يدفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات سريعة بالنسبة للمنطقة الاقتصادية الحرة التي ستتحول إلى مركز لتجميع المصانع والمستودعات».

وتشير المصادر إلى أنه «من المفترض أن يشكل مرفأ طرابلس في المرحلة المقبلة عامل جذب كبيرا لكثير من الشركات العربية والعالمية، نظراً إلى التسهيلات التي يقدمها، لا سيما لجهة الرسوم المالية التي تبقى أقل من تلك المعتمدة في مرافئ لبنانية وعربية أخرى، إضافة إلى قربه من الحدود السورية، وصولاً إلى تركيا، سواء عبر البر أو بالبحر عبر الرحلات التي تسير أسبوعيا إلى مرفأ مرسين». وتؤكد المصادر أن «مرفأ طرابلس يتجه لافتتاح قاعة للمسافرين لتنشيط خط طرابلس ـ تركيا السياحي»، لافتة الانتباه إلى أن «المشاورات جارية لافتتاح خطوط سياحية إضافية».

سلفيون شماليون يطالبون الأسير باعتماد مبدأ الشورى (السفير)

لا يخفي مشايخ سلفيون في طرابلس توافقهم مع إمام «مسجد بلال بن رباح» في صيدا الشيخ أحمد الأسير على مضامين مواقفه الداعية الى نزع السلاح وازالة المظاهر الاستفزازية التي تؤشر الى هيمنة أي طرف على طرف آخر في لبنان، لكنهم في الوقت نفسه يختلفون معه في شكل تحركاته وتداعياتها وانعكاساتها السلبية التي تضر برأيهم بالبلد وبالمواطنين، خصوصا انها تأتي منفردة من دون أن أي تنسيق أو تشاور أو تواصل معهم.

وإذ يؤكد بعض المشايخ أن غياب مبدأ الشورى لدى الأسير يساهم في بعض الاحيان في مزيد من إضعاف الطائفة السنية، بفعل قرارات متسرعة وغير محسوبة النتائج، يرى البعض الآخر أن على الأسير أن يحسب خطواته من الناحية الشرعية وأن لا يورط الطائفة بمشروع فتنة يسعى البعض لاستدراجها إليه.

ويدعو مؤسس «التيار السلفي» في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال الأسير الى عدم التسبب بإضعاف جديد للطائفة السنية، «وإن كان دافعه في ذلك الغيرة عليها، وذلك من خلال خطوات يقوم بها تكون غير مدروسة أو متعجلة».

ويقول الشهال لـ«السفير»: «من غير المعقول أن تنقلب خطة الأسير السلمية الى عكس ذلك، من دون أي تغير للأوضاع الدولية أو الاقليمية أو المحلية، وان التغيير في هذا الاطار من دون معطيات ذو قيمة ويحتاج الى إعادة نظر».

ويضيف: «ندعو الشيخ الأسير لأن يأخذ بالاحتياط بشأن الدماء، بدل التسرع، لأن الشباب غاضب لهذا الظلم، والفريق الآخر يجتهد في نصب الفخاخ والسعي من أجل إحداث فتنة. كما ندعوه الى الشورى مع القيادات الفاعلة السياسية والاسلامية لأن أي خطوة من هذا النوع ستكون أكبر من أي حدث استثنائي، وستؤسس مرحلة جديدة قد نكون لسنا بحاجة إليها، وبذلك نكون قد وقعنا في ما نستدرج إليه».

ويقول رئيس «جمعية دعوة العدل والإحسان» الدكتور الشيخ حسن الشهال: «نحن ضد الفتنة بالمطلق، والأسير كان يتحدث بالسلمية دائما، لكن حصل تعد على جماعته برصاص متفجر، علما اننا مع نزع السلاح من كل الناس وحصره بيد السلطة اللبنانية، لأننا إذا فتحنا باب التسلح ستكثر الميليشيات وسنصل حتما الى الفتنة التي لا يريدها أحد، وساعتها تكون ردة الفعل التي يتحدث بها الأسير مقبولة في الشارع، لذلك المطلوب من «حزب الله» أن يقوم بخطوة تراجعية في هذا الاطار».

ويشدد الشهال على وجوب أن تبقى دعوة الأسير سلمية، وألا يغلق باب الحوار، وأن يعتمد مبدأ الشورى للوصول الى قرارات مشتركة.

من جهته، يحمّل رئيس «جمعية الأخوة الإسلامية» الشيخ صفوان الزعبي «تيار المستقبل» مسؤولية «ما يحصل من أخطاء يرتكبها البعض قد تؤدي الى فتنة عمياء تحرق الأخضر واليابس»، وذلك على خلفية خطاب «المستقبل» السياسي التحريضي و«الأداء السياسي الفاشل الذي يجلب الهزيمة تلو الأخرى للطائفة السنية».

ويتوجه الزعبي للأسير بالقول: «عليك أن تتقي الله، وأن تتأكد من شرعية كل خطوة تتخذها قبل أن تقوم بها».

ويرى الشيخ نبيل رحيم أن «ما حصل في صيدا خطأ من الطرفين، ولم يكن هناك أي داع لاستخدام السلاح»، داعيا الجميع الى «ضبط النفس، خصوصا في الوضع الأمني والسياسي الخطير حتى لا تغرق بنا السفينة جميعا».

ويقول: «نحن ضد مسألة التسلح، ونتمنى على الشيخ الأسير أن يعتمد مبدأ الشورى في كل تحركاته، خصوصا مع القوى الاسلامية في صيدا ومخيم عين الحلوة، وذلك حتى لا يستفرد، داعيا حزب الله الى تسليم مطلقي النار الى الدولة».

ويتمنى الشيخ رائد حليحل على الأسير أن يوسع دائرة المشورة، وأن لا تكون مقتصره على أصدقائه وأحبابه، وأن تشمل هذه الدائرة أكبر قدر من الساحة السنية التي ترى نفسها اليوم مستهدفة، لأن ذلك يسدد موقفه، ويخفف عنه الحمل، ويجعل المسؤولية مشتركة.

ويقول حليحل: نتقدم بالتعازي الى الشيخ الأسير والى عائلات الشهداء، ونتمنى على الطرف الآخر أن يكون عاقلا وحكيما، وإلا فان القطار سوف يفوته.

تعويضات متضرري التبانة ـ جبل محسن (السفير)

أعلن الأمين العام لـ«الهيئة العليا للاغاثة» ابراهيم بشير أن «الهيئة ستوزع الدفعة الأولى من التعويضات المقررة للمتضررين من أحداث طرابلس الأخيرة، على الشكل الآتي:

ابتداءً من الاثنين المقبل (19 الجاري) حتى 22 منه، من التاسعة صباحا حتى الثالثة بعد الظهر يوميا في مكتب الهيئة في بيروت، بناية «ستاركو»، بلوك «س»، ط 8. وعلى ورثة الضحايا اصطحاب نسخة مصدقة عن حصر الإرث، إخراج قيد عائلي جديد، ووثيقة وفاة للضحية.

ب ـ المتضررون:
بعد غدٍ السبت من السابعة صباحا وحتى الرابعة عصرا في الملعب البلدي، شارع المئتين في طرابلس، وعلى جميع المتضررين اصطحاب صورة عن الهوية أو إخراج القيد الإفرادي.

ويمكن للمستفيدين الاطلاع على أسمائهم لدى مخاتير محلتي جبل محسن وباب التبانة، اعتباراً من اليوم.