طرابلس: يحمل نبض الشارع (المستقبل)
نشر بتاريخ 16/03/2012
طرابلس: يحمل نبض الشارع (المستقبل)

الغياب الاستثنائي للمشاركة الجماهيرية والشعبية لقواعد قوى 14 آذار لم تؤثر على حماسة متابعة وقائع مهرجان البيال من قبل أبناء وأهالي طرابلس والشمال، والذين وجدوا فيه تجديداً لروحية 14 آذار 2005 فضلاً عن محاكاة الكلمات المختلفة لحراك الربيع العربي اضافة الى تجديد مدّ اليد للحوار والسلام مع التأكيد "أن الثورة لن تهدأ قبل سقوط الوحش" كما قالت ابنة طرابلس ملوك محرز.

الفنان المخرج جان رطل أكد ان مهرجان 14 آذار 2012 تضمن كلاماً جديداً سمح للشباب بالتعبير عن أنفسهم بكثير من الحرية والصراحة والمباشرة وبدون استعمال تعابير أو لغة سياسية تدور عادة حول المواضيع دون ان تقول أو تعني شيئاً، خاصة وان الشباب والصبايا حملوا في كلماتهم نبض الشارع والذي يسجل اعتراضات على بعض التصرفات والمواقف لبعض القيادات الموجودة في 14 آذار.

وأضاف: يبقى ان هذا الكلام والمهرجان بشكل عام أعاد النفس للشباب الذي هو بحاجة للخروج من حالة الاحباط التي يتخبط بها البلد، وشكل أيضاً تجديداً لمدّ يد للحوار والسلام الداخلي، وفي نفس الوقت إعادة استنهاض لشباب 14 آذار.

أما حضور الشهداء عبر ما بث من أفلام، فقد كان ضرورياً لاستذكار شهدائنا، كما كان من الضروري تبنّي شعارات الثورة السورية.
مستشار هيئة تحرير جريدة "حرمون" الإعلامي جوزف وهبة رأى ان اطلالة الشباب من منبر مناسبة 14 آذار، شكلت فرصة جديدة لتظهير حركة 14 آذار، بشكلها الشبابي، ونتمنى ان يكون ذلك حافزاً في المستقبل لمزيد من تنامي الحركة الشبابية النقدية.

المدير التنفيذي "لجمعية صلاح الدين للثقافة والإنماء" مالك الأيوبي قال: انها لظاهرة جديدة إذ اعتدنا في السنوات الماضية مشاركة قادة 14 آذار في هذه المناسبة. أما هذه السنة، فكانت مميزة من حيث بروز قادة في المجتمع المدني والشباب منهم تحديداً.

ولفتت أيضاً كلمات الشباب التي دعت الى إعادة روحية 14 آذار والتي كانت انطلقت من المجتمع المدني ومن الشباب تحديداً والقاعدة الشعبية وليس من القاعدة والأحزاب الذين لحقوا فيما بعد بالقاعدة. ومن هنا، نحن عدنا الى روحية 14 آذار عبر هذه الكلمات التي استمعنا بالأمس اليها.

كما كان لافتاً في المهرجان محاكاة الربيع العربي. وهكذا ولمرة جديدة تثبت 14 آذار انها هي الشرارة التي شكلت انطلاقة للثورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، لتثبت 14 آذار أيضاً تمتعها بحيوية لا يمكن إخمادها أو تجميدها أو التفريق بين قواها لأنها مؤمنة بمشروع الدولة وبلبنان أولاً، وبخط الاعتدال الذي يمثله الرئيس سعد الحريري وباقي قادة وأحزاب قوى 14 آذار.