طرابلس: هدنة هشة.. وحوادث امنية متفرقة عيد: استدعاء «المعلومات» تجاوز للخطوط الحمر (السفير)
نشر بتاريخ 31/10/2013

طرابلس: هدنة هشة.. وحوادث امنية متفرقة عيد: استدعاء «المعلومات» تجاوز للخطوط الحمر (السفير)

 

حبس أبناء جبل محسن أنفاسهم ليل أمس مع المعلومات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام عن قيام «شعبة المعلومات» في قوى الامن الداخلي باستدعاء أمين عام «الحزب العربي الديموقراطي» النائب السابق علي عيد للتحقيق معه، العاشرة من صباح اليوم الخميس، على خلفية قيام سائقه أحمد محمد علي بتهريب المدعو أحمد مرعي أحد المتهمين بتفجيرات مسجدي «التقوى» و«السلام» الى سوريا.

وقد ضاعف ذلك من المخاوف في طرابلس عموماً، وعلى المحاور التقليدية خصوصاً، من إمكانية أن تؤدي هذه التطورات الى إشعال جولة عنف جديدة مفتوحة على محاور التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، التي ما تزال أرضيتها على درجة عالية من السخونة، بالرغم من الانتشار الكلي والكثيف للجيش اللبناني منذ صباح أمس الأول الثلاثاء ووقف إطلاق النار، وذلك بفعل استمرار الحصار المفروض على جبل محسن، والاعتداءات التي يتعرض لها أبناؤه في طرابلس، حيث سجل يوم أمس إطلاق النار على ثلاثة أشخاص وطعن شخصين بآلات حادة، فضلا عن حالة الغضب التي تسببت فيها قضية استدعاء عيد في صفوف أبناء الجبل.

وقد أعلن النائب السابق علي عيد، بعد ترؤسه اجتماعاً للحزب، انه لم يتبلغ اي استدعاء، مؤكداً أن «مجرد كلمة استدعاء، كما ذكرت في وسائل الاعلام، يعني ان فرع المعلومات تجاوز الخطوط الحمراء».

الى ذلك قالت مصادر قيادية في «الحزب العربي» لـ«الســفير» إن «الحديث عن استدعاء امين عــام الحزب ما يزال في اطار المعلــومات التي يتــم تسريبها تباعاً الى وســائل الاعلام حول قضــية التفجــيرات»، منتقدة «الاستمرار في التسريب الذي يهدف الى إشــعال فتنة كبرى». وأضافت: «عندما نتبلغ هذا الاستدعاء ساعتها لكل حادث حديث».

وعلمت «السفير» أن المجلس الإسلامي العلوي دعا الى اجتماع طارئ للبحث في التطورات، وأنه سيعقد مؤتمراً صحافياً الثالثة من بعد ظهر اليوم يحدد فيه موقفه من المستجدات الحاصلة.

وليلا تجمع عدد كبير من أبناء الطائفة العلوية أمام دارة عيد في بلدة حكر الضاهري في عكار استنكاراً لما يتم تداوله عبر وسائل الاعلام بخصوص استدعائه من قبل فرع المعلومات بهدف التحقيق معه، إضافة الى ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تتعرض له، وقد طلب عيد من مناصريه التزام الهدوء وضبط النفس.

وكانت طرابلس شهدت أمس يوماً هادئاً على كل المحاور، وبدا أن كل الأطراف تتجه للركون نحو التهدئة وترك معالجة الأمور الميدانية الى الجيش الذي تابع خطته العسكرية ضمن المحاور الساخنة، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء كل المظاهر المسلحة تمهيداً لإعادة الحياة الى طبيعتها في تلك المناطق التي استعادت أمس بعضاً من نشاطها.

وبدا واضحاً أن الجيش، الذي حصل على تفويض من كل المراجع الرسمية في الدولة للقيام بما يراه مناسباً لإعادة الهدوء الى طرابلس، أصدر «أمر اليوم» وأبلغه الى كل المعنيين ضمن القنوات الضيقة وعبر بعض الوسطاء، ما أدى الى سلسلة انفراجات ميدانية .

وأكدت مصادر عسكرية لـ«السفير» أن «اللعب مع الجيش مكلف جداً، وثمة تجارب سابقة»، لافتة انتباه الجميع الى أن «الجيش لن يسمح بأي فلتان أمني مجدداً سواء من جبل محسن أو من التبانة أو من أي منطقة أخرى، وأنه سيرد بعنف على كل من يحاول إعادة عقارب الساعة الى الوراء».

وإذا كان الجيش قد وضع حداً للجولة 17، فإن إعادة الحياة الى طبيعتها بشكل كامل، بما في ذلك دخول أبناء طرابلس والأقضية الشمالية الى التبانة مجدداً لتنشيط الحركة التجارية، ما زال يحتاج الى كثير من المبادرات، خصوصاً أن الإجراءات التي يتخذها الجيش تقطع كل أشكال التواصل بين التبانة وجبل محسن لجهة قطع كل الطرق بين المنطقتين عند الحارة البرانية، طلعة العمري، الشيخ عمران وبعل الدراويش.

ولعل أخطر ما في الأمر هو استمرار الحصار المفروض على جبل محسن، وصدور بعض المواقف التي تبيح لـ«أولياء الدم» التعرض لأهله من المنتمين الى «الحزب العربي الديموقراطي».

وتضع هذه المعطيات كل قيادات طرابلس ومشايخها أمام مسؤولياتهم في لجم هذا الحماس الناتج عن هذه المواقف التحريضية، خصوصاً أن أي اعتداء قد يحصل أو يتطور الى ما لا يحمد عقباه، يساهم مجدداً في التعمية على القضية الأساسية المتعلقة بتفجيري مسجدي «التقوى» و«السلام » ، خصوصاً بعد استدعاء النائب الأسبق علي عيد للتحقيق، علماً أن استمرار الوضع على ما هو عليه من الحصار والاعتداءات من شأنه أن يحوّل أبناء طرابلس من معتدى عليهم الى معتدين، وهذا لن يخدم قضية «أولياء الدم» الذين قررت فاعلــيات التبانة والقــبة والمنكوبين إقامة مهرجان جماهيري حاشد لنصرتهم ودعمهم في المواقف التي سيتخذونها.

كذلك فإن هذا الأمر يتطلب أيضاً خطوات مماثلة وجريئة من أبناء جبل محسن و«الحــزب العــربي» لجهــة التــعاون مع الأجهزة الأمنية والقضائية في قضية التفجيرات.

من جهته أوضح رئيس «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ سالم الرافعي أن تحذيره من مجيء «داعش» و«جبهة النصرة» لا يعني أن هذين التنظيمين لهما وجود على الأرض في طرابلس، مؤكداً أن «لا أحد مع الدولة الاسلامية في العراق والشام، ولكن ما توقعه هو أنه إذا استمرت الاعتداءات على الطرابلسيين من جبل محسن، وبقيت الدولة اللبنانية عاجزة عن الاقتصاص من المجرمين الذين فجروا المسجدين، وبقيت الاعتداءات على المدينة قائمة من مسلحي الحزب العربي من دون أن تقوم الدولة بواجبها، يمكن أن تكون سبباً لمجيء المجاهدين ومنهم جبهة النصرة الى لبنان، ومثل هذا الأمر ليس من مصلحة لبنان على الإطلاق».

عيون:

تحدّث تقرير من العاصمة الأميركية عن تموضع آلاف «الجهاديين» على الأراضي اللبنانية.

 

ميقاتي يغرّد خارج سرب طرابلس (المستقبل)

                                                                           

كشفت الجولة الأمنية الأخيرة في طرابلس، مدى غربة حكومة تصريف الأعمال التي نأت بنفسها عن المدينة، وفضحت عجز القرار السياسي الرسمي عن مواكبة التطورات لمعالجة التوترات الأمنية التي استمرت على مدى أسبوع ليل نهار، وعن الارتقاء الى مستوى الحدث، والقدرة على اتخاذ مواقف جدية من شأنها الحفاظ على المدينة واستقرارها وسمعتها المتعلقة بالعيش المشترك وتمسكها بخيار الدولة واحتضان مؤسساتها الأمنية والعسكرية كافة، ولا سيما الجيش اللبناني.

كادت طرابلس أن تُخطف في غفلة لتوضع في مواجهة مع الجيش، وكان يُراد لها أن تتحول "نهر بارد" جديداً، أو أقله عبرا جديدة، بفعل ما كان يُخطط لها في "الغرف السوداء" التي أدارت جولة العنف السابعة عشرة، ولعبت في ساحتها وشوارعها تنفيذاً لمخطط النظام السوري بإشعال طرابلس بعد تصويرها بأنها "إمارة" أو مدينة للتكفيرين وعصية على الدولة. ولولا المواقف المتقدمة التي أعلنها اللواء أشرف ريفي تباعاً وكشفه لما يخطط لطرابلس، وما كان يُحضّر من معركة داخلية مفتوحة، الهدف منها التغطية على العصابة الإجرامية التي نفذت تفجيري "التقوى والسلام"، إضافة الى تغطيته لأبناء الأحياء الداخلية الذين يدافعون عن أنفسهم في المواجهة التي خاضها مسؤول الحزب العربي رفعت عيد نيابة عن النظام السوري.

استطاع ريفي أن يرفع سقف مطالب أهل المدينة عندما دعا ميقاتي الى الاعتكاف مع وزراء طرابلس الأربعة في المدينة، حتى يتم وقف النزف وتسليم الضالعين في تفجير المسجدين وهو أهم موقف اتخذ، فجاء رد"ميقاتي" مزايداً "بأن الاعتكاف ضعف وأنا أتحمل المسؤولية"، لكن المفارقة أن الوزير أحمد كرامي أشار الى أن ميقاتي سيعتكف إذا لم يستقر الوضع في المدينة حيث برز حجم التخبط والتناقض في الأداء خصوصاً، علماً أن كرامي محسوب كلياً على ميقاتي. وجاءت لاحقاً مواقف مفتي طرابلس مالك الشعار وهيئات المجتمع المدني لتشكل دعماً لطرح ريفي بطلب أهل المدينة بضرورة تسليم منفذي التفجيرين الى القضاء، فبدى واضحاً كيف يغرد الرئيس ميقاتي خارج سرب المدينة.

يستغرب أبناء طرابلس تأخر وزراء المدينة عن اتخاذ مواقف ترتقي الى مستوى ما جرى في أحيائها، إذ لازم هؤلاء الصمت الى ما بعد المواقف الجريئة التي أعلنها اللواء أشرف ريفي في مؤتمره الأخير والذي حظي باهتمام كبير وبمتابعة شعبية واسعة محلياً، بأن لا يكون سقف مطالبهم إصدار مذكرة توقيف بحق رفعت عيد وحل الحزب العربي الديمقراطي وتوقيف عصابة المجرمين الضالعين بتفجير المسجدين اللذين أوديا بحياة خمسين شهيداً وأكثر من أربعماية جريح إضافة الى الأضرار الفادحة في الممتلكات والأبنية، ما دفع لاستغراب أهل المدينة وطرحهم أكثر من علامة استفهام حول موقف وزراء طرابلس؟ وأين هم حيال ما حدث من عدوان متكرر في جولة أمنية جديدة على عموم الأحياء الداخلية للمدينة وعلى باب التبانة والقبة خصوصاً، بفعل تسلط الحزب العربي واستخدامه لشتى أنواع القذائف الصاروخية والقنابل والأسلحة الرشاشة، وممارسة القنص المباشر وكأن حياة الناس ألعوبة بيديه؟. ويسأل أبناء طرابلس "ماذا قدم الوزراء؟، وما هي إنجازاتهم طوال السنتين الماضيتين؟، وهل مواقفهم الأخيرة هي مجرد مزايدة بعد أن أحرجهم اللواء ريفي، أم أنهم هم يسعون لسحب البساط من تحت أقدامه بعد أن لامس بخطابه المميز جرح أهالي المدينة؟".

يرى متابعون لمجريات الأوضاع في طرابلس وبخاصة بالنسبة للتوترات الأمنية على مدى الأسبوع الماضي، بأنه "لولا وعي مسؤولي الأحياء، وعدم انجرارهم الى المواجهة الخطيرة التي صنفت بأنها فخ محكم للمدينة من أجل إظهارها بأنها عصية على الدولة، ولولا المواقف المتتالية للواء ريفي وجرأته في كشفه حجم استهداف النظام السوري لطرابلس وشعبها من خلال ذراعه الأمنية المتمثلة بالحزب العربي، لكانت طرابلس دفعت الثمن باهظاً، فكان واضحاً جداً حجم التباين بين المواقف القاصرة لوزراء المدينة ومعهم رئيس الحكومة، وبين مواقف وأداء اللواء ريفي الذي حمى طرابلس بكشفه لمخطط النظام السوري الذي يريد استهداف طرابلس مهما كان الثمن".

 

طرابلس تقاوم سينمائياً (النهار)

                                                                           

ملفّ من 37 صفحة وصل قبل أيام قليلة الى علبة البريد الالكتروني. الموضوع: مهرجان طرابلس الدولي للسينما، دورة أولى. العنوان الفرعي للحدث: الثقافة تقاوم. المسؤولة عنه وعن ادارته الفنية: جوسلين صعب، السينمائية اللبنانية التي لها سوابق نضالية حققتها دائماً عبر حمل الكاميرا والتوثيق. المكان : طرابلس، ثاني أكبر مدينة لبنانية، تلك التي تحولت بسبب التوترات التي تعيشها المنطقة الى وكر للأصوليات، فاحتلت مانشيتات الصحف كرمز للتمسك بالخراب . ...