طرابلس: لا للحرب والفتنة (السفير)
نشر بتاريخ 22/04/2013
طرابلس: لا للحرب والفتنة (السفير)

خطا المجتمع المدني في طرابلس خطوة مهمة على صعيد استعادة دوره الفاعل في المدينة، فخرج قسم من الأكثرية الصامتة عن صمته أمس ورفع صوته رفضاً للحرب والاقتتال وذلك في مسيرة مدنية شعبية حاشدة بعنوان: «أردتموها حرباً لن تكون».

ويمكن القول إن المجتمع المدني نجح هذه المرة في إبعاد السياسة ومحاولات الاستغلال السياسي عن تحركه، فغابت الأعلام والرايات الحزبية وحضر العلم اللبناني وحده، والأغاني الوطنية، إضافة الى الشعارات والهتافات التي طالبت بأن تكون طرابلس آمنة ومستقرة، وأن يكون الجميع تحت سقف الدولة والقانون، وأن تأخذ المؤسسات الرسمية والأمنية دورها الكامل في العاصمة الثانية التي تشكل قلب لبنان.

ووجه المشاركون في المسيرة عبر الشابين جودي الأسمر (طرابلس) وحسن مصطفى (جبل محسن) رسائل في عدة اتجاهات وهي:

أولاً: رفض أن يكون أبناء المناطق الساخنة وقوداً للحرب العبثية التي تزيدهم فقراً وحرماناً، واستهجان تقديم السلاح والذخيرة لهم بدل العلم والطبابة والمشاريع الإنمائية.

ثانياً: الدعوة الى التعاون على إطفاء نار الفتنة المتنقلة، والتأكيد على أن طرابلس ليست مدينة التطرف، ورفض الإهمال والحرمان المزمنين من قبل الدولة لطرابلس ومصالحها.

ثالثاً: التحذير من تدمير تجربة العيش المشترك في لبنان والدعوة الى الاعتراف بحق الاختلاف، والى الحفاظ على وحدة البلد ورفض أن يكون اللبنانيون سلعة ووقوداً لحرب الآخرين على أرضهم.

رابعاً: رفض التبعية السياسية، وأن الوطن ليس ألعوبة ضمن المصالح السياسية المتضاربة.

خامساً: دعوة رجال الدين الى تحريم الخطابات التي تحرض على العنف.

سادساً: التمسك بالدولة المدنية الديموقراطية العادلة، دولة الإنماء والتنمية، والتأكيد على أن القوى الأمنية هي خط الدفاع الأول عن الوحدة والكيان.

كما وزع بيان حمل توقيع الأكثرية الصامتة في التبانة وجبل محسن أكد رفض الأهالي للحرب والاقتتال، وطالب رئيس الجمهورية أن يولي هذه المنطقة ما تستحق لرفع الغبن عنها وفتح باب التوظيفات لأبنائها، خصوصاً في مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

كما ردد المشاركون قسَماً جاء فيه: نقسم بالله العظيم أن نناهض الاقتتال بين اللبنانيين وأن نعمل على تجنيب مدينتنا ووطننا المذابح والمخاطر.

وانطلقت المسيرة من باحة معرض رشيد كرامي الدولي، وسلكت طرقات: المعرض، ساحة عبد الحميد كرامي، إشارة الروكسي، عزمي، المئتين، الزاهرية، مستديرة نهر أبو علي، حيث زرع عدد من المشاركين شجرة زيتون في الروضة الوسطية تعبيراً عن السلم الأهلي والوحدة الوطنية.

"بوزار للتنمية" أحيت ذكرى الحرب بالرسم والزهور والموسيقى في طرابلس (النهار)

أحيت جمعية "بوزار للتنمية والثقافة" ذكرى الحرب الاهلية على طريقتها، عبر يوم عمل تطوعي تجميلي شمل شارعي الكاردينال السمعاني والمطران في طرابلس، وتخلله رسم وزرع للأشجار على أرصفة المشاة، وزرع زهور في الاحواض على ملتقى الشارعين، كما تم وضع عوائق حديد لمنع ركن السيارات على زاوية الشارعين، اضافة الى تحويل مستوعبات النفايات الى لوحات عليها رسوم زاهية ومتصلة وتحويل علبة الهاتف الرئيسية من لوحة نعوات الى لوحة للحياة. وقال رئيس الجمعية الدكتور طلال خوجة "إن النشاط مكرس لاحياء ذكرى الحرب الاهلية التي ارتأينا ان نحيي ذكراها الاليمة، بالرسم وبزرع الاشجار والزهور والامل في هذين الشارعين، حيث تعيش فئات من كل المجتمع الطرابلسي. وقد خرج المتطوعون كبارا وصغارا للتعبير على طريقتهم الابداعية رسما وموسيقى، عن رفضهم للعنف وتمسكهم بأمن طرابلس واستقرارها ومدن الفيحاء، طرابلس تقاليد العيش الواحد المتجذرة في مجتمعها، طرابلس الاصالة المنفتحة على الحداثة، فيحاء التنوع والابداع، وتاريخنا يشهد على طرابلس المتسامحة المتسامية على الفتن والاقتتال والرافضة للبؤس وللحرب والفوضى على أنواعها بما فيها فوضى السلاح. هذه هي طرابلس الحقيقية وليس التي يراد إلصاق التهم بها وتصويرها منغلقة ومرتعا للأصولية والارهاب والتطرف، ففي هذا تجن عليها وتزوير لحقائق الواقع والتاريخ".

وناشد ناشطي المجتمع المدني الجنوح نحو مزيد من التعاون والتنسيق لاستنهاض كل مكونات النسيج الطرابلسي، تماما كما فعلنا حين أطلقنا معركة البناء الجامعي الموحد في المون ميشال.

توزيع إفادات لـ799 سجينة في القبة شاركن في دورات تدريب على الأعمال (النهار)

نظمت جمعية دار الأمل حفل توزيع إفادات للسجينات اللاتي شاركن في دورات تدريب للعامين 2011 – 2012 في محو الأمية والكومبيوتر والخياطة والتزيين النسائي وتصليح الألبسة وشك الخرز وتزيين الحلى (799 سجينة)، في سجن النساء في القبة، بالشركة مع بلدية طرابلس ومؤسسة الصفدي ومنظمة دياكونيا، وضمن مشروع "اعادة تأهيل واندماج اجتماعي في سجن النساء في طرابلس".

واشارت مدربة الكومبيوتر اكتمال زكريا الى انه "رغم الظروف المعيشية الصعبة داخل السجن اكتسبت السجينات من خلال هذه الدورات مهارات مهنية تساعدهن في تأمين مستقبلهن من خلال العمل".

كلمة الجمعية ألقاها العميد المتقاعد ميشال ناصيف الذي قال: "اكتسبت السجينات مهارات مهنية متعددة خلال مدة التدريب وبدأن في انتاج اشغال بنوعية جيدة جدا داخل السجن. وهذه المهارات قد ساعدت اللواتي خرجن من السجن في ايجاد فرص عمل".

وقال المحامي جورج جلاد باسم بلدية طرابلس: "نحتفل اليوم بهذه الدورة بتوزيع افادات على اللواتي احتجزت حريتهن فعوضن اوقاتهن الضائعة بمشروع اعادة تأهيل واندماج اجتماعي يفدن منه ويفدن المجتمع".

اما سميرة بغدادي فقالت باسم مؤسسة الصفدي: "منذ ايار العام 2008 انطلقت شركتنا مع دار الامل ودياكونيا ضمن مشروع "اعادة تأهيل واندماج اجتماعي للسجينات" في سجن النساء في طرابلس، بهدف تمكين المرأة وتطوير قدراتها داخل السجن، والافادة من مرحلة وجودها داخل السجن في امور ايجابية تندرج في اطار تمكين السجينة وبناء قدراتها ووقايتها من خطر تكرار الجرم او الجنحة مرة ثانية. والبرامج التي ينفذها المشروع، وخصوصا دورات التدريب المهني، هي بطاقة مرور وائتمان للسجينات من غدر الزمان، كونها تمنحهن الاكتفاء الذاتي لتأمين معيشتهن ومصروفهن اليومي داخل السجن وخارجه".

وأكدت مديرة جمعية دار الامل هدى قرى اهمية العمل الذي يقومون به بالنسبة الى السجينات، لا سيما على صعيد التدريب الذي من شأنه مساعدتهن في تخطي الصعاب داخل السجن ومواجهة الحياة بعد الخروج منه، و"الفضل في ذلك يعود الى تعاوننا الدائم مع المؤسسات الرسمية والخاصة". ولفتت الى ان "الافادات الموقعة التي تحملها السجينات لا تشير الى وجودهن داخل السجن بغية التسهيل عليهن في المستقبل لحظة انخراطهن في المجتمع".