طرابلس: قتيل وخمسة جرحى واعتداءات مذهبية تطال 18 شخصاً (السفير)
نشر بتاريخ 21/03/2013
طرابلس: قتيل وخمسة جرحى واعتداءات مذهبية تطال 18 شخصاً (السفير)

كادت الأمور أن تنفجر أمس في طرابلس مع الإشكال الذي حصل في المستشفى الحكومي بين شبان من جبل محسن وآخرين من محلة البقار في القبة وأدّى الى تبادل لإطلاق النار أسفر عن سقوط ثلاثة جرحى في المستشفى، (إثنان من الجبل وواحد من البقار).

وسرعان ما أدى الحادث إلى اندلاع «اشتباكات موضعية» تخللها رمي عشرات القنابل وأعمال قنص أدت الى مقتل المواطن طلال عجايا (من جبل محسن وهو شقيق المختار علي عجايا)، لكن الجيش اللبناني نجح في ضبط الأمور بفعل التدابير الاستثنائية التي اتخذها، والاتصالات التي جرت مع «الحزب العربي الديموقراطي» ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي.

وبلغت عمليات الخطف على الهوية ذروتها ليل أمس، حيث أشارت مصادر «الحزب العربي الديموقراطي» الى تعرض نحو 16 شخصاً للضرب المبرح والطعن بالآلات الحادة خلال عودتهم مساء من أعمالهم في المدينة، كما أفيد عن تمكن الجيش اللبناني من تحرير ستة أشخاص منهم من أيدي مجموعات مسلحة، كما أشارت معلومات الى تعرض شخصين من طرابلس للاعتداء في جبل محسن.

ويمكن القول إن «الجدران» التي رفعت طيلة الفترة الماضية في وجه تجدد الفتنة المسلحة بين التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، بدأت تتداعى بفعل الشحن المذهبي المستمر والخروق الأمنية المتكررة، الأمر الذي يضع طرابلس على فوهة بركان يمكن أن ينفجر في أي لحظة، خصوصاً أن الشارع متروك لبعض المجموعات المسلحة التي بدأت تفرض «قوانينها الخاصة».

ميدانياً، وبينما كانت عائلة شديد تنقل عصر أمس، من جبل محسن ابنها الرقيب أول في الجيش اللبناني طاهر شديد الى قسم الطوارئ في المستشفى الحكومي في القبة لمعالجته من وعكة صحية ألمت به، بادرت مجموعة مسلحة الى منعه من المعالجة فحصل تلاسن ما لبث أن تطور الى تبادل لإطلاق النار أدى الى جرح كل من جهاد شديد ومهدي شديد (شقيقا الرقيب أول) وربيع حافظة (من البقار) وعلى الفور نقلت طبابة الجيش طاهر وشقيقيه الى مستشفى السيدة في زغرتا للمعالجة.

وشهدت المحاور الساخنة إثر ذلك توتراً شديداً تمثل بعمليات قنص وإطلاق قنابل وقذائف انيرغا عدة، وتدخل الجيش على إثرها وفرض طوقا أمنيا حول المستشفى وعمل على قطع كل الطرق التي تصل بين تلك المناطق ونفذ تدابير استثنائية وكثف انتشاره وسير دوريات مؤللة ورد على بعض مصادر النيران، وتمكن من احتواء الموقف وإعادة ضبط الوضع.

إلا أن مقتل المواطن طلال عجايا برصاصة قناص دخلت منزله وأصابته في رأسه، أعادت التوتر الى ما كان عليه وشهدت المحاور إنفجار قذائف انيرغا عدة وإطلاق النار قبل أن يتدخل الجيش مجدداً، ويتستقدم تعزيزات إضافية.

وعلمت «السفير» أن قيادة «الحزب العربي الديموقراطي» امتثلت لطلب الشيخ أسد عاصي بالتهدئة، علماً أن عاصي سيعقد قبل ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً سيتلو فيه بياناً «عالي اللهجة»، على حد تعبير مصادره.

وقال المسؤول الاعلامي في «الحزب العربي» عبد اللطيف صالح إن التعديات بلغت مداها، مشيراً الى أن 16 شخصاً أنقذتهم العناية الإلهية من موت محتم، داعياً الدولة الى تحمل مسؤولياتها، خصوصاً أنها استنفرت بكاملها لاحتواء قضية الاعتداء على المشايخ في بيروت، فيما نرى طائفة بكاملها تحاصر ويُقتل أبناؤها من دون أن أي تدخل مباشر لمنع الفتنة.

قيادة الجيش

وأصدرت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه جاء فيه: «إثر إقدام عناصر مسلحة في محلة القبة - طرابلس على إطلاق نار من أسلحة حربية خفيفة باتجاه أحد العسكريين أثناء نقله شقيقه إلى المستشفى الحكومي في المحلة المذكورة، وإصابة كليهما، بالإضافة إلى مواطن ثالث بجروح غير خطرة، ثم حصول تبادل إطلاق نار بين محلتي جبل محسن والتبانة، تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة حيث دهمت أماكن إطلاق النار وأوقفت عدداً من المشتبه فيهم، كما سيّرت ولا تزال دوريات راجلة ومؤللة وأقامت حواجز ثابتة ومتحركة.

أعيد الوضع إلى طبيعته وتستمر قوى الجيش بتعقب مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص».

إطلاق النار على 3 أشقاء أشعل الاشتباكات في طرابلس (النهار)

لامست الاوضاع أمس الانفجار الكبير في طرابلس، مع تجدد الاشتباكات المسلحة بين شبان منطقتي باب التبانة وجبل محسن، على أثر اطلاق شبان من منطقة البقار النار على 3 أشقاء من جبل محسن كانوا في مستشفى طرابلس الحكومي في القبة.

ومع أن قوة من الجيش قطعت طريق طلعة الشمال عند الملولة في طرابلس بناقلات الجند بعد التوتر الشديد الذي ساد المنطقة إثر حادث الاعتداء على الشبان داخل المستشفى الذي اقتحمه مسلحون مجهولون واطلقوا الرصاص في اتجاه يوسف محسن شديد ومهدي يوسف شديد، فأصابوا الاول في بطنه وحوضه وفخذه والثاني في فخذه، قبل أن يفروا الى جهة مجهولة. وعلى أثر الاستنفار الكبير الذي شهدته منطقة جبل محسن، شوهد انتشار كثيف للجيش في المحيط ، واقام حواجز وقطع كل الطرق المؤدية اليها بعد توتر الاوضاع. بعد ذلك سمعت اصوات اطلاق رصاص في شارع سوريا، واصوات انفجارات قنابل في المنطقة، وتم تبادل القنص في شارع سوريا والبقار. وفي التفاصيل أنه تم احضار مواطن مصاب من جبل محسن وآخر من باب التبانة الى المستشفى الحكومي في القبة بعد ظهر أمس، وعلى الأثر حضر عدد من المسلحين الى المستشفى، واطلقوا النار في اتجاه الاشقاء الثلاثة من آل شديد، فأصابوهم، ونقلوا الى مستشفى في زغرتا.

وفرض الجيش طوقا امنيا في المنطقة وفي محيط المستشفى.

وفي موازاة ذلك، عملت قوى الامن امس على ايقاف عدد من الشاحنات السورية عند مدخل طرابلس من جهة الملعب الاولمبي، وطلبت من سائقيها التوقف وعدم العبور الى الحدود السورية، مع توفير حماية لهم خشية الاعتداء عليهم خلال مرورهم بأوتوستراد التبانة بعد ورود انباء عن انتشار عدد من الشبان عن دوار نهر ابو علي في انتظار هذه الشاحنات بهدف الاعتداء عليها.