طرابلس: حملة إزالة المخالفات.. تتعثر (السفير)
نشر بتاريخ 12/02/2013

طرابلس: حملة إزالة المخالفات.. تتعثر (السفير)

 

لم يفاجأ أبناء طرابلس بعودة البسطات والعربات لتحتل مساحات واسعة في ساحة التل والأسواق القديمة، بعد أيام قليلة من عملية إزالتها ضمن حملة نظمتها بلدية طرابلس بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي. وربما لم يلحظ كثيرون من أبناء المدينة حصول الحملة التي أعطيت زخماً عزّزه القرار الذي نتج عن اجتماع موسّع ضمّ أعضاء مجلس بلدية طرابلس مع مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، الذي أعطى ضوءاً أخضر للقوى الأمنية لإزالة كل المخالفات بعدما استفحلت الظاهرة في شوارع المدينة القديمة على وجه الخصوص، وذلك بسبب سرعة عودة المخالفات إلى مكانها.

 

لا شيء تغير على أرض الواقع في تلك المناطق، بسطات عاد أصحابها يفترشون الطريق وعربات تقطع الطريق على المارة وتعيق حركة السير وسط غياب تام للعناصر الأمنية ومعهم البلدية، في مشهد طرح علامات استفهام حول الغاية من الحملة التي كتب لها الفشل منذ بدايتها، لكونها لم تعالج أسباب المشكلة الكامنة في تأمين سوق بديل لمئات العائلات التي تعتاش من البسطات، فضلاً عن الضرر المادي الذي لحق بأصحاب البسطات الذين أمضوا عطلة قسرية في ذلك اليوم، وهم الذين يعيشون يوماً بيوم.

 

وأياً تكن الأسباب وراء تعثر الخطوة، فإن أبناء المدينة أصيبوا بخيبة أمل، وهم الذين كانوا يُمنون النفس بعودة سلطة القانون إلى مدينتهم بدءاً بتنظيم أسواقها، وصولاً إلى إزالة كل المخالفات والشعارات واللافتات والصور السياسية، مروراً بظاهرة التسوّل التي باتت من المشاهد المسيئة والمثيرة لاستياء الطرابلسيين، نظراً لكثرة عدد المتسولين والباعة والمتجوّلين وفشل كل عمليات الحد من انتشارهم الأفقي في شوارع وأحياء المدينة.

 

وأوضح رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر غزال أن بداية الحملة كانت جيدة، وجرت إزالة أعداد كبيرة من البسطات والعربات من الطرق، ولكن عدم وجود عناصر كافية لشرطة البلدية سمح للبعض بالعودة، علماً أنه لا يوجد غطاء سياسي أو أي تدخل في عملنا بهذا الخصوص. وأضاف: «لقد جرى اتفاق بين بلدية طرابلس والقوى الأمنية بإشراف اللواء أشرف ريفي على متابعة الموضوع حتى النهاية، ونحن ما زلنا نتابع الأمر مع القادة الأمنيين، ولكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت». وتابع «الحملة لا تقتصر على إزالة البسطات فقط، فنحن طلبنا المساعدة على إزالة كل المخالفات، ومنها اللافتات السياسية وغيرها والصور وملاحقة المتسولين». وقال: «هناك اعتراضات من البعض بشأن إزالة البسطات، انطلاقاً من الوضع الاقتصادي، وهذا كلام حق، ويحتاج إلى معالجة تقوم بها الحكومة، من خلال تأمين الأموال لإنشاء سوق بديل للبسطات، ولكن بالنسبة لنا نحن غير قادرين على السماح بتعطيل أعمال الناس وتشويه صورة المدينة تحت أي ذريعة، لأن في ذلك أيضاً ضرراً يقع على شريحة أخرى في المدينة».

 

ذكرى «أبو عربي» في باب التبانة (السفير)

 

بغياب أي ممثل عن تيار «المستقبل» الذي حرص على إعادة إحياء ذكراه، بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان في العام 2005، أقيم، أمس، مهرجان شعبي لمناسبة مرور 27 عاما على اغتيال خليل عكاوي («ابو عربي»)، وذلك في قاعة الراحل في التبانة بطرابلس، بحضور ممثل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبد الرزاق قرحاني، الشيخ كنعان ناجي، وممثلي بعض القوى والتيارات الاسلامية وعدد من أعضاء البلدية.

 

وخلال المهرجان، قدم امام «مسجد حربا» في منطقة باب التبانة بطرابلس الشيخ مازن المحمد مقارنة بين تجربة الراحل «ابو عربي» في الثمانينيات وبين بعض القيادات على الساحة الطرابلسية اليوم، معتبرا ان ما قتل «ابو عربي» هو رفضه للمتاجرة و المساومة على حقوق ابناء منطقته، والتسليم للامر الواقع المذل في حينها.

 

واضاف المحمد: «نسمع البعض يطلق تصاريح نارية ويهدد بمعركة هنا واحتلال منطقة هناك، ونقول لهم «اتقوا الله وكفوا عن المزايدات والتخبط الحاصل ان كان في عرسال او غيرها من المناطق».

 

كما تحدث نجل «ابو عربي» عضو مجلس بلدية طرابلس عربي عكاوي، الذي قال: «نحن نحاسب في هذه المنطقة لدعمنا النازحين السوريين واحتضاننا لهم، ولكننا برغم كل ذلك سنبقى ندعم هؤلاء ولن نتخلى عنهم»، معتبرا ان اي خلل امني في طرابلس هو «مضر بالثورة السورية ويخدم النظام السوري».

 

وكان سبق المهرجان توزيع بيان في التبانة مذيّل بتوقيع «حركة 9 شباط» تاريخ اغتيال «ابو عربي» تضمن عددا من المواقف، وقد سارع منظمو المهرجان إلى الإعلان عن عدم مسؤوليتهم عنه.