طرابلس: تسخين «محدود» بين جبل محسن والتبانة (السفير)
نشر بتاريخ 17/08/2013

طرابلس: تسخين «محدود» بين جبل محسن والتبانة (السفير)

 

كاد انفجار الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت يعيد عقارب الساعة الأمنية الى الوراء في طرابلس، ويعطل مفاعيل الخطة التي ينفذها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي منذ عيد الفطر في مختلف مناطق وأحياء المدينة .

ويمكن القول إن طرابلس شهدت عقب الانفجار محاولات حثيثة ترمي الى خطفها وتشويه صورتها والاساءة الى سمعتها، وإظهارها على غير حقيقتها، حيث سارع أصحاب الأجندات المشبوهة ومعهم المصطادون بالماء العكر الى التعبير عن مظاهر الابتهاج بالانفجار من خلال توزيع الحلوى وإطلاق النار في الهواء، بهدف تسعير النفوس وتأجيج الصراع وإيقاظ الفتنة .

وقد تلاقى مع هؤلاء بعض المتضررين من حال الاستقرار الذي تنعم به طرابلس، فاتجهوا نحو المناطق التقليدية الساخنة علهم يستطيعون الاستفادة من انفجار الرويس في إشعال فتيل جولة عنف جديدة بين التبانة وجبل محسن، وذلك من خلال إطلاق النار في الهواء وبعض أعمال القنص، ورمي عدد من القنابل، ما أدى الى سقوط قتيلين محمد العمر من التبانة، ومحمد شحرور من جبل محسن، لا تزال ظروف مقتلهما ملتبسة بين إصابتهما برصاص طائش أو عبر أعمال القنص، إضافة الى سقوط عدد من الجرحى في القبة وسائر أنحاء المدينة .

وإذا كانت محاولات أمس الأول قد نجحت في توتير الوضع بين منطقتي جبل محسن والتبانة، وفشلت في جر المنطقتين إلى الاشتباكات المباشرة، إلا أنها نجحت مساء أمس في رفع درجة التوتير وصولاً إلى وقوع اشتباكات على طول الخط الفاصل بين المنطقتين في شارع سوريا واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، قبل أن يتدخّل الجيش لضبط الوضع وإعادة الهدوء ووقف تبادل إطلاق النار .

وبدا واضحا أن القرار السياسي ـ الأمني في طرابلس كان أكبر من قدرة هؤلاء على إدخال طرابلس في متاهة أمنية جديدة، كما أن رفض قيادات المدينة وعائلاتها ومجتمعها المدني والأهلي لكل تصرفات «الشماتة» الفردية من بعض المتحمسين والموتورين كونها ليست من عادات وتقاليد طرابلس وشيم وأخلاقيات أبنائها الذين عبروا على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم الكامل لأي حركة ابتهاج بسقوط دماء أشقائنا بالوطن، مؤكدين أن ما أصاب الضاحية إنما أصاب طرابلس ومعها كل لبنان .

كل ذلك ساهم في عزل تلك الحالة الشاذة، وأعطى الجيش اللبناني دفعا قويا لمواجهتها والتصدي لها بشكل سريع، وعدم السماح باتساع رقعة التوتير على المحاور التقليدية بالرغم من كل المحاولات التي جرت للعب على الوتر المذهبي .

وتركت هذه الممارسات حالة خوف انسحبت أفقيا على أبناء طرابلس، لا سيما في ظل الشائعات التي أطلقت ورسمت سيناريوهات مختلفة لمواجهات محتملة، عززها قيام مجهولين برمي عبوة زنة 200 غرام محلية الصنع عند مدخل طرابلس لجهة سنترال الميناء سمع دويها في كل أرجاء المدينة التي وضع أبناؤها أيديهم على قلوبهم من أن تكون العبوة قد استهدفت أحدا من القيادات بعد انفجار الرويس في ظل الشائعات التي سرت بهذا الخصوص .

في غضون ذلك اتجهت مخاوف الطرابلسيين الى تحركات أمس الجمعة على صعيد اعتصام الجماعة الاسلامية تنديدا بالمجازر التي ترتكب في مصر، وبمسيرة أنصار الشيخ طارق مرعي من مسجد أميرة الى ساحة عبد الحميد كرامي وتهديدهم بقطع الطرقات احتجاجا على أحكام المجلس العدلي، كما بمسيرة المتضررين من أحداث طرابلس احتجاجا على عدم قيام الهيئة العليا للاغاثة بدفع التعويضات، وبتشييع القتيلين اللذين سقطا أمس في التبانة وجبل محسن .

ويمكن القول إن طرابلس تجاوزت بعد انفجار الرويس حقل ألغام، بفعل التدابير الأمنية الاستثنائية التي اتخذت، والرفض المطلق للطرابلسيين لأي تصرفات خارجة عن أدبيات وأخلاقيات وتاريخ طرابلس .

وفي هذا الاطار، تقول مصادر أمنية لـ«السفير» إنه «لن يكون هناك أي تساهل مع مطلقي النار الذين باتت أسماؤهم معروفة، وسيصار الى تسطير استنابات قضائية بحقهم».

انفجار عبوة في طرابلس ولا اصابات وجرح مواطن في التبانة (النهار)

 

انطلقت تظاهرة امس من مسجد اميرة في طرابلس عقب صلاة الجمعة استنكارا للاحكام الصادرة في حق الشيخ طارق مرعي، والموقوفين الاسلاميين. ورددت هتافات تطالب بالافراج عنهم، وجاب المتظاهرون الشوارع المؤدية من جامع اميرة الى ساحة عبد الحميد كرامي، حيث تجمعوا هناك، ومن ثم جابت المسيرة بعض طرق المدينة وانتهت عند مسجد اميرة .

وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: "بتاريخ 15/ 8 / 2013 الساعة 21:00 وعلى اثر سماع دوي انفجار في محلة مستديرة المينا - طرابلس، توجهت دورية من الجيش الى المكان مع الخبير العسكري المختص، حيث تبين ان الانفجار ناجم عن عبوة يدوية الصنع زنة 200 غرام، من دون تسجيل اي اصابات في الارواح .

وقد تولت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث باشراف القضاء المختص لكشف ملابساته ".

والى ذلك، اصيب المواطن ابو محمود الشمري برصاصتين في منطقة التبانة نتيجة اطلاق نار في الهواء، ونقل الى "المستشفى الاسلامي" للمعالجة .

 

"الكونسرفتوار" يكرّم مديره في طرابلس (المستقبل)

 

كرم "المعهد الوطني العالي للموسيقى - الكونسرفتوار"، مديره في طرابلس وضاح الجم، لمناسبة انتهاء خدمته، في مطعم الشاطئ الفضي طرابلس، بحضور فاعليات والاهل والاصدقاء.

وتوجه العميد إيليا الصافي الى المكرم الجم بالقول: " أنت الرجل الذي أعطى حب قلبه ودمع عينه وعرق جبينه في سبيل إنجاح المعهد . أنت اليوم تبدأ معركة قطف الثمار التي زرعت في خدمة لبنان الثقافة".

ونوهت شارلوت أسعد بإنجازات الجم و"مناقبيته"، متمنية على إدارة المعهد " تجديد التعاون معه والاستفادة قدر المستطاع من خبراته".

وألقى الجم كلمة وجدانية، عبر فيها عن شكره لإدارة المعهد وزملائه، مستذكرا أبرز المحطات المضيئة التي حققها المعهد في طرابلس، مشددا على الدور الأكبر لنجاح المعهد من خلال الشراكة في سبيل دعم الأعمال الثقافية الموسيقية في لبنان عامة وطرابلس خاصة".

وقدم أسعد درع الكونسرفتوار التقديري للمكرم الجم.

واشار بيان صادر عن المعهد ان الجم "عمل منذ العام 1990 بمناقبية وإخلاص على تفعيل وتطوير الدور الثقافي للمعهد، حيث استطاع استقطاب عدد كبير من المنتسبين إليه ومن الأعمار كافة، فقد كان المعهد يضم 65 طالبا، وأصبح اليوم يضم أكثر من 500 طالب تتلمذوا على يد أساتذة متخصصين ومحترفين".