طرابلس: تثبيت الأمن مرتبط بمقدار دعم الجيش (السفير)
نشر بتاريخ 12/06/2013

طرابلس: تثبيت الأمن مرتبط بمقدار دعم الجيش (السفير)

 

استعادت طرابلس حياتها الطبيعية، وبدأت مناطقها الساخنة بنفض غبار المعارك، لتستعيد بعضا من نشاطها في كنف الجيش اللبناني، بعد جرعة الطمأنينة التي حصلت عليها بإزالة الدشم والمتاريس من كل خطوط التماس واستبدالها بنقاط عسكرية .

ويتطلّع أبناء الفيحاء إلى السبل الكفيلة بتثبيت هذه التهدئة بشكل كامل. ينتظرون شهر رمضان المبارك لأنه يشكّل فرصة سانحة لكل تجار المدينة، إذا ما استمر عامل الاستقرار، لتعويض بعض الخسائر المادية التي تعرضوا لها على مدار العامين الماضيين، وبعض ما خسرته العاصمة الثانية من عوامل جذب كانت تشدّ الزوار إليها .

ويبدو واضحا، أن قرار إخراج طرابلس من واقع الفوضى الأمنية التي أرخت بظلالها السوداوية عليها خلال المرحلة الماضية، وبلغت ذروة عنفها في الجولة الأخيرة التي حملت الرقم 16، ما يزال ساري المفعول بفعل صدق النوايا السياسية، والحكمة والجديّة اللتين تتعاطى بهما المؤسسة العسكرية في إجراءاتها الميدانية .

وقد أظهرت التجارب الماضية أن تثبيت الأمن في طرابلس بات مرتبطا بالقرار السياسي أولا، وبمقدار الدعم المتوفر للجيش اللبناني وترجمته بحصانة سياسية وحضانة شعبية ثانيا، في ظل استمرار بعض الأطراف بمحاولة إضعاف دوره، من خلال استهدافه واتهامه بالانحياز لطرف دون آخر وخلق بيئة معادية له على المستوى الشعبي لن تكون في مصلحة أحد .

ولعل ما حصل يوم «الخميس الأسود» الذي بدأ باتهام الجيش بالاساءة الى المقدسات، وانتهى باجتياح المسلحين لكل أرجاء طرابلس وإقفال محلاتها التجارية بقوة السلاح، وتحويل شوارعها وساحاتها الى خطوط تماس، أعطى نموذجا واضحا لما يمكن أن تكون عليه المدينة في حال جرى تعطيل دور الجيش باستهدافات واتهامات مماثلة .

ولعل أخطر ما يواجهه الجيش في طرابلس اليوم، بعد استكمال خطته الأمنية وإخماده كل مصادر النيران، هو محاولة تكبيله عن القيام بالمهام المطلوبة منه، وتعطيل قوة الردع لديه، لا سيما على صعيد ملاحقة المخلين بالأمن، أو توقيف بعض العابثين بسلامة المواطنين بالجرم المشهود. وتمثّلت محاولات التكبيل من خلال بعض الاعتراضات الشعبية التي تتّخذ من الشعارات المذهبية منصة للدفاع عن المتورطين، وتلجأ الى قطع الطرقات وإثارة النعرات، وصولا في بعض الأحيان الى دفع النساء والأطفال للنزول الى الشارع لمواجهة الجيش وعرقلة تنفيذ مهماته .

كل ذلك، يضع قيادات طرابلس على اختلاف توجهاتهم، ومجتمعها المدني والأهلي والشعبي أمام مسؤولياتهم في تبريد أرضية المدينة. وذلك لن يكون إلا بالكفّ عن التحريض والتحريض المضاد، وتأمين كل وسائل الدعم للجيش لضمان استقرار مدينتهم وحفظ أمنها، ومنحها فرصة لتحريك العجلة الاقتصادية، خصوصا عشيّة شهر رمضان وعيد الفطر بعد أن ضربت جولات العنف المتكررة والفوضى الأمنية خمسة مواسم متتالية عاشت فيها العاصمة الثانية شللاً تاماً .

 

تلامذة جبل محسن والقبة تكثيف الدروس (السفير)

 

كتفاً إلى كتف تجلس فاطمة من منطقة القبة إلى جانب مريم من جبل محسن مع بقية التلامذة الذين تغيبوا عن الدروس بفعل الأحداث الأخيرة في طرابلس، وذلك داخل غرفة خاصة في «مدرسة مدام بدرة»، أو «تكميلية البنات في زغرتا » ، بهدف مراجعة مواد الامتحانات قبل المشاركة في الشهادة المتوسطة. وينسحب ذلك على كل الطلاب في مدارس زغرتا الرسمية، الذين غابوا خلال شهر أيار بحيث تم تخصيص غرف خاصة لتكثيف الدروس والمراجعة لطلاب طرابلس، الذين يتلقون العلم في مدارس زغرتا والذين غابوا قسراً بفعل الأحداث التي شهدتها المدينة .

وتقول إحدى المدرسات إنه تم فرز الطلاب بحسب صفوفهم لمراجعة المواد قبل تقديم الامتحان في المدرسة، أما طلاب الشهادة المتوسطة فالعمل معهم يتم على مراجعة الدروس من أجل امتحان المدرسة، وتكثيف الدراسة من أجل إنهاء كامل برنامج الشهادة، مشيرة إلى أن القسم الأكبر من المنهاج كان انتهى العمل به قبل الاحداث ولم يتبق إلا القليل، موضحة أن الأهالي في البدء اعترضوا وحاولوا الحصول على ترفيع لأولادهم من الصفوف التي لا تخضع لامتحانات رسمية إلا أن إدارة المدرسة رفضت من أجل المستوى التعليمي، ووافقت على مساعدتهم في المراجعة قبل امتحانات المدرسة .

وسيخضع الطلاب خلال الأيام المقبلة لامتحانات شفهية تليها امتحانات خطية داخل مدارس زغرتا الرسمية مع بقية رفاقهم ورفيقاتهم من الطلاب والطالبات، ولا خوف عليهم يؤكد مدير إحدى المدارس، كاشفاً أن تكثيف المراجعة وإنهاء البرامج قبل بدء الاشتباكات سهل الأمور. وأشار إلى أن هناك بعض التسهيلات الواجبة لأن الطلاب أمضوا ظروفاً صعبة جداً ولم يتمكنوا من المراجعة تحت وابل القنص والقصف .

الجدير ذكره أن 60 في المئة من طلاب المدارس الرسمية في زغرتا هم إما من أبناء جبل محسن أو من منطقة القبة، ما أدى إلى فراغ نسبي في الصفوف إبان الاشتباكات . إلا أن التعليمات الرسمية التي كانت صدرت عن وزارة التربية بإنهاء البرنامج الدراسي قبل العشرين من أيار، ساهمت في أن الطلاب المتغيبين كانوا تلقوا على الأقل 80 في المئة من المنهاج المقرر، بحسب مديرة إحدى المدارس التي أشارت إلى أنه ستكون هناك مراعاة لوضع الطلاب المتغيبين بفعل الاحداث، إنما هناك حد معين لا يجوز تخطيه .

 

رئيس الجمهورية تشاور مع يوحنا في مصير المخطوفين (النهار)

 

تشاور رئيس الجمهورية ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا  أمس، مع بطريرك الروم الارثوذكس يوحنا يازجي في التطورات في لبنان وسوريا وفي الاتصالات التي يجريها كل منهما بهدف الافراج عن المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا ابرهيم، ومخطوفي اعزاز .

 

كبارة للقضاء: جزّار طرابلس لا يزال طليقاً (المستقبل)

 

أعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة ان "الخوف سيبقى مسيطراً على نفوس الطرابلسيين طالما ان القضاء لم يتحرك لمقاضاة جزار الاسد في بعل محسن والذي هدد بقصف طرابلس ونفذ تهديده مما يعني انه باتت تنطبق عليه مفاعيل جريمة الشروع في القتل الجماعي".

واشار في تصريح في مجلس النواب امس، الى ان طرابلس "دخلت في التهدئة التي يفترض ان تكون دائمة بفضل تعاون مواطنيها مع الاداء المتوازن للجيش والقوى الامنية"، مذكراً بأن "جزار طرابلس لا يزال حراً طليقاً في ثكنة الاسد في بعل محسن، لم يلاحقه قضاء، ولم يستجوبه محقق، ولم تصدر في حقه اي مذكرة قضائية، بالرغم من ان التهم الموجهة اليه عقوبتها الاعدام، ومن ان ضحايا قصفه وقنصه من المواطنين الابرياء العزل صارت في القبور، تاركة وراءها ايتاماً وارامل وثكالى لا تنصفهم عدالة ولا تحميهم دولة".

أضاف: "طالبنا بتحرك قضائي ضد جزار طرابلس، وكررنا مطالباتنا في اكثر من مناسبة وعلى غير منبر، ولكن النيابة العامة، بدلاً من ان تتحرك ضده، استمرت في المماطلة والتسويف وكأنها خائفة او متواطئة مع حزب الله والنظام السوري لحماية هذا الجزار على حساب أمن ابناء العاصمة الثانية وسلامتهم". وأكد ان "المطلوب من السلطة القضائية ان تثبت العكس للطرابلسيين لأن القضاء هو اساس الاستقرار في كل لبنان".

لفت الى الموقف "الملتبس للسلطة القضائية من موضوع ملاحقة المجرم، مما يثير الشكوك ويدفعنا الى التساؤل: الى متى سيبقى هناك صيف وشتاء على سطح واحد؟ وهل سيقوم القضاء لاحقاً بمحاكمة القتيل لارضاء القاتل؟".

وتابع: "ليعلم الجميع وليعلم كل من له أذنان: ان طرابلس تحتاج الى اعادة بناء جسور الثقة بينها وبين الدولة، وهذا لن يحصل الا اذا تحرك القضاء جدياً ضد قائد ثكنة الاسد في بعل محسن. وان طرابلس لن تشعر بالاستقرار ولن تطمئن الى غدها طالما بقي هذا المجرم من دون ان يطاله العقاب".

وختم: "عاقبوا المجرم ولا تتحدوا حقوق الناس. عاقبوا المجرم قبل ان يثور الكريم على اللئيم. هذه صرخة طرابلس التي لن يثلج صدور اهلها ولن يريح نفوس شهدائها الا معاقبة جزار المدينة القابع في بعل محسن".