طرابلس: السياسيون يختفون.. والمشهد الحربي يتمدد (السفير)
نشر بتاريخ 04/06/2013
طرابلس: السياسيون يختفون.. والمشهد الحربي يتمدد (السفير)

لم يعد الطرابلسيون يجدون مبررا يطمئنهم الى حاضرهم وغدهم. ظنوا أنه مع تمديد ولاية المجلس النيابي سيتوقف حمام الدم الذي تعيشه المدينة، لكن الوقائع، بينت أن جولة العنف الرقم 16 التي دخلت أمس أسبوعها الثالث، مرشحة للاستمرار، بدليل أن عاصمة الشمال دفعت خلال 24 ساعة 6 قتلى و40 جريحا.
اقتنع الطرابلسيون، يوما بعد يوم، أن الـ«هايد بارك» الأمني الممتد على مساحة المناطق الفقيرة في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن سيبقى مفتوحا على مصراعيه، لا بل «تنفيسة لبنانية»، للتداعيات الميدانية على جبهة مدينة القصير السورية وريفها.
اقتنع الطرابلسيون أيضا أنه لا يوجد مانع عند كثير من الأطراف السياسية أن يصار الى استخدام تلك المناطق الساخنة لتحقيق ضغط معنوي على المجلس الدستوري لرد الطعن بتمديد ولاية مجلس النواب، أو لأي اعتبار سياسي آخر.
كذلك اقتنع الطرابلسيون أن القيادات السياسية في المدينة قد خرجت من معادلة الشارع، بعدما تنامى نفوذ المجموعات المسلحة الى حد باتت معه تفرض شروطها السياسية والأمنية على الجميع.
لذلك، لم يكن مفاجئا، أمس، غياب هذه القيادات عن المعالجات لا بل أنها «بلعت لسانها» بعدما استنفدت كل العبارات التي يمكن أن تتضمنها بياناتها التقليدية المتشابهة.
لكن ما لم يفهمه أبناء طرابلس هو إصرار بعض الأطراف على نقل المشهد الحربي الى كل أنحاء طرابلس عبر الاعتداء على الممتلكات بخلفية مذهبية، وإطلاق الرصاص من قبل مسلحين ملثمين يجوبون الشوارع ليلا على الدراجات النارية وفي السيارات ذات الزجاج الداكن، وقطع الطرق أمام المواطنين.
هذا الواقع المتأزم يطرح أسئلة أبرزها، من يمتلك مفتاح الحرب والسلم في طرابلس اليوم؟ هل أن إدارة الجولة 16 محلية أم من خارج الحدود؟ من هي الجهات التي تمولها؟ ما هي الأهداف المتوخاة وما هو السقف الزمني لتحقيقها؟ أين مجلس الدفاع الأعلى؟ أين قوى الأمن الداخلي التي يختفي عناصرها من شوارع وساحات عاصمة الشمال بدءا من الثانية عشرة ظهرا؟.
وكانت طرابلس شهدت خلال ليل الأحد ـ الاثنين اشتباكات متقطعة على مختلف المحاور لا سيما الريفا، البقار، سوق الخضار وطلعة العمري حيث استخدمت الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية، واستمرت حتى ساعات الصباح وهدأت بعد ذلك لتنشط أعمال القنص.
لكن ليل الفلتان الأمني لم يقتصر على المحاور فقط، بل خرج المسلحون الى وسط طرابلس وقاموا باطلاق النار في الهواء، واستهداف ثلاثة محلات عائدة لأبناء جبل محسن، برمي قنابل يدوية عليها، وهي مقهى بعيتي في ساحة التل، ومكتب مفيد الدهيني العقاري، ومحل أجهزة خليوية عائد الى محمد عيتاوي وهو من أبناء طرابلس لكن المسلحين ظنوا أنه من جبل محسن.
وقد استغل القناصون لا سيما أولئك المتواجدين على دشمهم في جبل محسن حالة الفراغ الأمني طيلة يوم أمس وانعدام المعالجات، وتفننوا في اصطياد ضحاياهم فحصدوا 6 قتلى، 2 منهم على محوري شارع سوريا والبقار، و4 على محور الريفا، إضافة الى 35 جريحا كان النصيب الأكبر منهم من أبناء طرابلس والأقضية الشمالية.
كما تعرضت سيارة تقل عسكريين من جبل محسن لاطلاق نار في الملولة أدى الى جرح خمسة منهم أحدهم في حالة الخطر. وصدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، بيان تضمن الآتي: «تعرض (أمس) عدد من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي أثناء انتقالهم بسيارتين مدنيتين إلى مراكز عملهم، لإطلاق نار من قبل مسلحين في منطقة الملّولة ـ طرابلس، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم بجروح من جراء إطلاق الرصاص وثلاثة برضوض مختلفة نتيجة تعرض السيارة الثانية لحادث اصطدام، وقد تم نقلهم إلى المستشفى للمعالجة فيما باشرت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة دهم عدد من الأماكن المشتبه بها والتقصي عن المسلحين لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص».
ومساء امس، اشتدت الاشتباكات على محوري البقار والأميركان فيما كان الجيش اللبناني يسير دوريات مؤللة ويرد على مصادر النيران، ويعمل على مداهمة الأماكن التي يشتبه أن فيها عددا من القناصين.
يذكر أن النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي، أحال، أمس، دعوى محمد عبد الله ضد رفعت عيد، في جرم تأليف عصابة مسلحة والتسبب بقتل عدد من اهالي طرابلس وجرح آخرين، الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.


طرابلس متروكة .. وصيدا تنجو من الاغتيال «أمراء الفوضى» يستهدفون الجيش .. لتعميم الفراغ (السفير)

ها هي الأحداث الامنية المشبوهة تتنقل من منطقة الى اخرى.
إشكالات يومية في بعض أحياء العاصمة. امن صيدا على فوهة بركان. ملف الأمن في المخيمات، وخاصة عين الحلوة، صار موجودا على مكاتب أهل الدولة بكل ما يتضمنه من وقائع خطيرة. محاولة اغتيال إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود، تطرح أسئلة ومخاوف حيال استهداف هذه الرموز المعروفة تاريخياً بانحيازها الحاسم إلى الخط الوطني والقومي والاسلامي المقاوم.
ها هي طرابلس تدخل اسبوعاً جديداً من الموت، حصيلته نحو خمسين قتيلاً وجريحاً. وها هو الجيش يتلقى النارين بين جبل محسن والتبانة، ولا يملك اذن الحسم، فيما المدينة أسيرة حفلة من الجنون والعنف الذي لا يعرف أحدٌ كيف تبدأ ولا كيف تنتهي... والحصيلة المزيد من الدماء والدمار والخراب.
ها هو الجيش وحده يطوّق كل الإشكالات المسلحة في أحياء عاصمة الشمال، وما أكثرها (بمعدل إشكالين في اليوم الواحد في الظروف الطبيعية)، وينتشر على المحاور التقليدية الساخنة، وعند بعض الخطوط الملتهبة في أبي سمراء (حركة التوحيد، جند الله، عائلة حسون)، الزاهرية، الميناء والأسواق، وفوق ذلك يقيم الحواجز، ويلاحق المسلحين، وصولا الى قمع مخالفات البناء.
على الرغم من الغطاء السياسي الممنوح للجيش من الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى وقيادات طرابلس السياسية، يجد الجيش اللبناني اليوم نفسه أمام أمرين أحلاهما مرّ، اما أن يفقد هيبته التي باتت على المحك في محاور طرابلس التي ما تزال مشتعلة برغم كل الجهود التي يبذلها لضبط الوضع، أو أن يدخل في مواجهة مع المسلحين قد تجر الجميع الى ما لا تحمد عقباه وتدفع بالتالي طرابلس وأهلها ثمنا كبيرا جدا. وتلك الهيبة لطالما كانت عرضة للاستنزاف وللاختبارات في مناطق اخرى بقاعا وشمالا وصولا الى العاصمة، من دون ان ننسى صيدا ومهرجانات احمد الاسير الدورية، فضلا عن المهام الملقاة على الجيش في جنوب منطقة الليطاني وعلى طول الحدود الشمالية والشرقية.
على ان الأكثر خطورة في كل ما يحصل، هو تلك اليد الخفية التي تتسلل من قلب الحدث الطرابلسي وتتحرّك ضد الجيش اللبناني تارة بالاستهداف المباشر وقتل العسكريين في البقاع الشمالي، وتارة اخرى باعتباره عدواً وجسماً غريباً في بيئته، وتارة ثالثة بفتاوى التحريض والتجييش ضد المؤسسة العسكرية وتكفيرها.
كل ذلك يوجب دق جرس الإنذار، لا بل ناقوس الخطر حيال لغز استهداف الجيش في هذا الوقت بالذات، والهدف من وراء ذلك، خاصة ان المؤسسة العسكرية تشكل آخر ضمان للامن الوطني يذكر اللبنانيين بوجود الدولة ككيان وآخر نقطة جمع بينهم في ظل هذا الجو الانقسامي الحاد.
ليس سرا، انه منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 23 عاماً، لا بل منذ شرارتها الأولى قبل 38 عاماً، لم يتعرض الجيش اللبناني لتحريض كالذي يواجهه في هذه الأيام.
حملات في السياسة والإعلام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في المساجد والمنابر الدينية، في الفتاوى والبيانات والرسائل القصيرة، تنعت المؤسسة العسكرية بأقذع النعوت. يهدر دم جنود وضباط آخر المؤسسات الوطنية الجامعة. يتعرضون للنار. يتم تحريضهم على قتل بعضهم البعض، على ترك المؤسسة العسكرية، حتى صارت هيبة الجيش على المحك.
في حادثة عرسال الأخيرة، وقبلها في مناطق اخرى بقاعاً وشمالاً، كان الاستهداف واضحاً. لم يرتكب الجناة ما ارتكبوه صدفة. فمن يريد أن ينتقم لقتيل في سوريا، يضرب الجيش ومن يريد ان يحتج على سقوط بلدة أو مدينة سورية بيد هذا الطرف أو ذاك، يصوب على الجيش. من يريد أن يضغط في السياسة، سعياً الى كسب سياسي او انتخابي، لا يتردد في كيل الشتائم الى الجيش. الخطير في الامر ان استهداف العسكر، لم يعد يحصل همساً او تحت جنح الظلام، بل صار على الملأ جهاراً نهاراً.
آخر الأمثلة وأخطرها ما حصل عصر أمس في عاصمة الشمال. تمر سيارة نقل عسكرية معروفة هويتها بلونها وركابها ولوحتها، فلم يتوانَ «امراءُ» الشارع، عن استهدافها مباشرة، ولولا العناية الالهية، لكانت وقعت كارثة، علما بأن الحصيلة كانت خمسة جرحى في صفوف العسكريين.
المؤسف ان من أطلق النار على العسكريين لم يخبئ وجهه أو يحاول أن يتوارى، لكأنه كان يكمل فعلة أولئك الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها باصرارهم على منع الجيش من اقامة دشمة بين المتقاتلين في زواريب عاصمة الشمال، بينما كانوا هم يستحضرون الجبالات والشاحنات ويبنون دشما اسمنتية مدججة!
هو أكثر من تخويف وأخطر من كسر هيبة، وإلا لماذا تتزامن الحوادث بعضها مع بعض من أقصى البقاع والشمال الى عاصمة الجنوب مرورا بالعاصمة وبعض الضواحي؟ ولماذا تتوسع بقعة زيت البيئة المعادية للجيش، في ظاهرة لم يألفها لبنان طوال سني سلمه الأهلي المترنح، حتى في أصعبها وأخطرها، في ايار العام 2008؟
والمؤسف، لا بل المفجع، أن دعوات بعض الجهات التكفيرية، لا تجد من يتصدى لها في بيئة معينة، بل على العكس، ثمة نواب وسياسيون باتوا يتبارون، في اهانة الجيش، حتى وصلت «بركاتهم» الى مؤسسة قوى الأمن الداخلي.
يكاد أي ضابط أو جندي في مهمة طارئة أو عند حاجز أو موقع، يخشى أن ينبري من يطلب هويته، فاذا تبين أنها لا تنسجم وهوية المطلوب أو المشتبه به، مذهبيا أو مناطقيا، يصبح العسكري هو المطلوب والموقوف أو المعطل دوره، تحت طائلة تأليب الشارع او المدينة او الحي او البلد ضده. هذا ما حصل في أقاصي الشمال والبقاع وكذلك في مناطق لبنانية مختلفة.
هل يصبح مستغربا أن ينكفئ الجيش عندما يجد نفسه مطوقا بوقائع قاسية ومؤلمة، برغم كل البيانات اليومية الكاذبة الصادرة عن معظم الطبقة السياسية، تتباهى بمنحه الغطاء السياسي، بينما هي تكشفه بممارساتها، من دون إغفال بعض الحالات التي تستوجب اعادة النظر بانتشار الجيش، لكي يتفرغ للمهام الكبرى بدل تحويله الى شرطة سير أو تكبيله بالحمايات وغيرها من المهام التي يمكن أن تتولاها أجهزة أمنية أخرى.
ولطالما اكدت توجيهات القيادة العسكرية ان الجيش كان وسيبقى صمام الامان للبنان واللبنانيين، وحامي الوحدة الوطنية والسلم الاهلي، وانه على الرغم من كل الصعاب لن يتأخر عن القيام بواجباته على مختلف الاراضي اللبنانية واولى اولوياته منع الفتنة وإحباط كل المشاريع التخريبية.
واذا كانت القيادة العسكرية تراهن على ثقة اللبنانيين بجيشهم، ولطالما هي اكدت من خلال أداء الوحدات العسكرية انحيازها الى امن الناس واستقرارهم، وكذلك السير بين النقاط دونما انحياز لهذا الطرف او ذاك، فإن الحملة ضد المؤسسة العسكرية تهدف الى تعميم مناخ الفوضى ومحاولة تثبيت معادلات جديدة مثل «السلاح مقابل السلاح»... وصولا الى تطويب بعض المناطق اللبنانية «إمارات مذهبية أو سياسية» غب التوظيف والاستخدام الخارجي.
ولعل المؤسسة العسكرية تدرك ان الحملة عليها متشعبة وتنطلق من خلفيات شديدة الحساسية والتعقيد، وبالتالي تجد نفسها مطالَبة من اتجاهات مختلفة بالقيام بخطوات ردعية، خاصة حيال بعض الحوادث التي حصلت في الآونة الاخيرة بقاعا وشمالا.
الاساس لدى المؤسسة العسكرية انها تقارب الأمور بكثير من العقلانية، خاصة ان هناك من يريد للجيش ان يكون كالفيل الاعمى الذي «يدعس» كيفما كان من دون تقدير للخطوات وما قد ينتج منها، ولان الجيش والمواطن اللبناني هما ابنا بيئة واحدة، فهذا يجعل العقلانية تتقدم على أي خيار آخر، وقد تجلى ذلك في الكثير من المحطات، الا ان ذلك لا يعني ان يسمح الجيش بان يصبح مكسر عصا، او ان يكون في صدام مع شعبه، فبقدر حرصه على وحدته وهيبته، هو حريص على الوحدة الوطنية.
للعسكريين كلمة واحدة يرددها قائدهم العماد جان قهوجي على مسامعهم يوميا: «لا عودة الى الوراء». عبارة تذكر العسكريين بزمن الحرب الأهلية والانقسامات والميليشيات يوم كان العسكر يحتمون بالملاجئ أو الثكنات أو يكون نصيبهم الصلب على الجدران، في انتظار رصاصات أو أوامر إفراج... وكلها صور لا يريد لا العسكريون ولا كل اللبنانيين عودتها.
وللبنانيين كلمة واحدة: ثقوا بالجيش وتأكدوا انه سيستمر في دفع الأثمان مهما كانت غالية، ولن يخلي الساحة للجهات التي تريد تعميم الفوضى.
ولمجلس الأمن المركزي أن يجتمع اليوم ويناقش كيف يحمي البلد وكيف يوظف في المكان الصحيح تلك الحمايات المهدورة على «المحظيين»، ولمجلس الدفاع الأعلى أن ينعقد ويناقش حماية الوطن من خلال تعزيز مؤسسته العسكرية الوطنية الجامعة وتحصينها ومدها بالدعم المطلوب.


.. وعيد يدعو لوقف إطلاق النار (السفير)

أعلن المسؤول الإعلامي في «الحزب العربي الديموقراطي» عبد اللطيف صالح، أن مسؤول العلاقات السياسية في الحزب رفعت عيد أعطى توجيهاته لعناصر الحزب بوقف إطلاق النار «إفساحا للمجال أمام الجيش لمعالجة الامور».
وقال: «نعوّل على العقلاء في طرابلس للعمل على ضبط الوضع، لأن طرابلس تنهار ويجب إيقاف حمام الدم فيها، ونحن من نسيج هذه المدينة التي تهمنا كسائر أبنائها، ويجب الحفاظ عليها وإعادة الامور الى طبيعتها وإنهاء هذا الوضع».


مواقف تستنكر تطويق منزل الأسمر في طرابلس (المستقبل)

صدرت مواقف مندّدة بعملية تطويق منزل الزميلة دموع الأسمر في طرابلس.
وقد استنكرت "القوّات اللبنانية" في بيان "إقدام عناصر مسلحة على تطويق منزل الأسمر" ودانت "هذا العمل القمعي ضدّ حرية الرأي والتعبير، والذي يهدّد من جديد، الحريات العامة وسمعة لبنان". وطلبت من "الأجهزة القضائية والأمنية كشف الفاعلين وتحويلهم إلى القضاء المختص".
ودان رئيس المجلس الوطني للإعلام، عبد الهادي محفوظ "أي اعتداء على أي صحافي"، مؤكداً أن الصحافية الأسمر "قامت بما يمليه عليها واجبها المهني". ودان مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" ترهيب الصحافيين على خلفية كتاباتهم، وخصوصاً أنه أمر مناف للدستور اللبناني ولكل المواثيق الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير". ودعا "كافة الأفرقاء إلى الاحتكام إلى القضاء لإبراز وجهة نظرهم".
واستنكرت جمعية "إعلاميون ضد العنف"، تطويق منزل الأسمر، واعتبرت "أن هذا العمل المدان يشكل تهديداً صارخاً لحرية الرأي"، داعية الأجهزة الأمنية إلى توقيف المتورطين فوراً.


الحريري: على الجيش القيام بواجبه ولن نغطي أي تقصير بعد اليوم (الشرق)

صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان الآتي:
ان ما يجري في طرابلس أمر مرفوض ولا يمكن القبول باستمراره تحت اي ذريعة من الذرائع. والجيش اللبناني يجب ان يتحمل مسؤولياته في حماية المدينة وعدم تركها نهبا للنافخين في نار الفتنة لتحصد في كل يوم المزيد من الضحايا الابرياء وتنذر بعواقب وخيمة لن نرضى بعد اليوم الوقوف مكتوفي الأيدي تجاهها.
لقد عبّرنا اكثر من مرة عن خشيتنا من مخطط خبيث يستهدف طرابلس وأهلها، وطالبنا الجيش والقوى الأمنية الرسمية كافة بردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على كرامة المواطنين وسلامتهم، وتنفيذ اوامر عمليات خارجية لا تريد الخير والاستقرار، لا للبنان عموما ولا لطرابلس على وجه التحديد. فالدولة بقواها العسكرية والأمنية لا بد ان تحسم أمرها وتوقف المسلسل الدامي والتخريبي وتضع حدا للبؤر التي تعبث بالامن الوطني، ونحن من جهتنا مع كل الذين قدموا للجيش وللدولة الدعم المطلوب، لن نغطي بعد اليوم اي تقصير تدفع ثمنه طرابلس من امنها وسلامتها وأرواح اهلها.
ان السكوت على الجريمة التي ترتكب بحق طرابلس هو جريمة بحد ذاتها، وهو ما لن نرضى الوقوف عنده او الاكتفاء به بعد اليوم. الدولة مسؤولة عن المدينة ومسؤولة من خلال الجيش والقوى الأمنية كافة عن تعطيل مرابض الفتنة وتلك الأدوات التي تعمل على استيراد الحريق السوري الى لبنان.
يذكر ان الرئيس الحريري كان قد أجرى اتصالات شملت الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام، كذلك أجرى اتصالا مطولا بقائد الجيش العماد جان قهوجي خصص للتدوال في اوضاع طرابلس حيث تم التأكيد على دور الجيش ومسؤوليته في حماية المواطنين والمدينة، كما أجرى سلسلة اتصالات شملت العديد من فعاليات المدينة ونوابها مشددا على التضامن مع جهودها لوقف النزيف الحاصل وتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر.


جنبلاط: لوقف دعم المتصارعين في طرابلس (ورد في الشرق، النهار، السفير، المستقبل)

جاء في حديثه تحليلاً عن الثورة السورية وجبهة النصرة،
أما لبنانيا، ومع التكرار اليومي للأحداث في مدينة طرابلس التي استذكرت منذ يومين الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي كان علما وطنيا وعربيا، فإنه بات من الضروري لكل القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها عمليا وليس نظريا، وأن تتوقف كل أشكال الدعم للأطراف المتصارعة لتفادي سقوط المزيد من الدماء دون طائل. إن هذه الحرب العبثية تنال من الأبرياء دون سواهم، وتعيد إنتاج نزاعات يدفع ثمنها أبناء طرابلس بمختلف إنتماءاتهم، وهم الذين يحق لهم أن يتمتعوا بالاستقرار والطمأنينة والهدوء».


اسم الشيخ ناصر الصالح على شارع في الميناء (المستقبل)

كرمت بلدية الميناء، رئيس جمعية مكارم الاخلاق الاسلامية والرئيس السابق للمحاكم الشرعية السنية العليا في لبنان الشيخ ناصر الصالح، باطلاق اسمه على الشارع المحاذي لمبنى جمعية مكارم الاخلاق. وتمت ازاحة الستار عن اللوحة بحضور المكرم الشيخ الصالح، فواز نحاس ممثلا النائب روبير فاضل، رئيس بلدية الميناء محمد عيسى، مفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ طه الصابونجي، وأمين الفتوى الشيخ محمد امام، وراعي كنيسة القديس جاورجيوس الاب غريغوريوس حداد.
بعد ازاحة الستارة، اقيم حفل خطابي في القصر البلدي في الميناء. وقال عضو المجلس البلدي عبد الله كبارة، "نتشرف بتكريم الشيخ ناصر الصالح باطلاق اسمه على احد شوارع الميناء". وأكد عيسى "ان عطاءات الشيخ ناصر لمدينة الميناء وأهلها كثيرة متعدّدة. فمن جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية الرائدة في عمل الخير والتي دعمها بإقامة قاعة الفاروق مع إشرافه على تجهيز وعمل قاعة الشيخ الشهيد صبحي الصالح وسعيه الدؤوب حتى أنجز وجهز مسجد بلال بن رباح في المنطقة السكنية الحديثة من الميناء ليقوم بعد ذلك بالخطوات الآيلة إلى تحقيق مشروع المقابر الحديثة. وأخيراً تنفيذه المشروع الحيوي الذي يكرِّم من تقدمت به العمر وليس لديه من يهتم به ويقوم بأوده، عنيت بيت الأكارم. كما دأب على جمع كلمة جميع أبناء الميناء وحل المشاكل التي قد تطرأ بين بعضهم وذلك في إطار المحبة والأخوَّة.
وشكر الشيخ الصالح مجلس بلدية الميناء على "تلطفكم بتكريمي مع بعض رجالات الميناء الافاضل، وذلك باطلاق اسمائهم على عدد من شوارع الميناء. لكن اسمحوا لي ان اعتب عليكم لانكم نسيتم سيدات الميناء، آملا تدارك الامر بتكريم السيدات فدوى عبد الوهاب وبشري دبج ونتالي عازار وغيرهن لما لهن من افضال ومآثر نعرفها جميعا".
ونوه بانجازات المجلس البلدي الحالي رئيسا واعضاء "رغم المعوقات والظروف القاهرة وتدخلات بعض الاجهزة، ورغم فشل الحكومة التي اصبحت حكومة تصريف الاعمال، في انجاز اي شيء بشكل مرض لطرابلس والميناء مع انها تضم خمسة اعضاء احدهم من الميناء. بل انها وفي سبيل انجاز بعض المشاريع (الجسر الدولي، المجارير، الكهرباء، الماء والارصفة) قد خربت طرابلس والميناء وما زالت تخرب وتربك البلديتين ولا تعينهما.