طرابلس: «الجولة الـ 17» تضع الدولة أمام تحدّ غير مسبوق (السفير)
نشر بتاريخ 26/10/2013

طرابلس: «الجولة الـ 17» تضع الدولة أمام تحدّ غير مسبوق (السفير)

 

وضعت جولة العنف الرقم 17 في طرابلس الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية أمام تحد كبير، خصوصا بعد أن انتهت كل المساعي السياسية الى وضع أمن المدينة في عهدة الجيش اللبناني الواقع بين نار التحريض عليه والمحاولات المستمرة لتعطيل دوره.

وينتظر أبناء طرابلس، المحاصرون بالحديد والنار منذ مطلع الاسبوع، ترجمة فعلية للإجراءات العسكرية التي تقررت في اجتماع بعبدا، فإما أن تنجح الدولة في حماية المدينة وإعادة الأمن والاستقرار إليها، وإما أن تثبت عجزها الكامل وتخليها عن عاصمتها الثانية تمهيدا لإلحاقها بالمحاور الإقليمية، وعندها فإن الأمور قد تكون مرشحة لأسوأ الاحتمالات.

ويبدو واضحا من خلال المعطيات التي ظهرت خلال الأيام الخمسة الماضية، أن القيادات السياسية والدينية والأمنية، ومعها عدد من مسؤولي المجموعات المسلحة، فقدوا القدرة على التحكم بالمحاور الساخنة وبمجموعاتها، ما يؤكد أن ثمة إدارة خارجية للجولة الرقم 17 تخاض عبر وكلاء محليين، وأن الهدف منها هو تحويل طرابلس من صندوق بريد أو ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، الى ورقة للتفاوض بين الأطراف الاقليمية المتنازعة عشية التسوية المنتظرة للمنطقة ككل.

وبناء على ذلك، فإن الجيش اللبناني بدأ بمعالجة الأمور ميدانيا مع المسلحين أنفسهم، من خلال الرد العنيف على مصادر نيرانهم، والاشتباك معهم بضراوة على بعض المحاور، الأمر الذي قد يحوّل وجهة المعارك بين التبانة والقبة وجبل محسن، الى مواجهات بين مجموعات مسلحة من الطرفين ووحدات الجيش.

وما يضاعف حال الفوضى الأمنية في طرابلس هو التنافس والتباين في المواقف بين مختلف المجموعات المسلحة حول شعار المعركة، والذي يتمثل ببيانات وبيانات مضادة توزع باسم تلك المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يعتبر بعضها أن المعركة هي رد على تفجيرات طرابلس الأخيرة التي اتهمت شعبة المعلومات شبكة من جبل محسن بتنفيذها، فيما ترى مجموعات أخرى أن المعركة لن تتوقف حتى يتم حل «الحزب العربي الديموقراطي» وتوقيف كل مسؤوليه وعلى رأسهم رفعت عيد، فيما يرى آخرون أن المعركة هي تحذير للنظام السوري من مغبة الإقدام على فتح معركة جبال القلمون في ريف دمشق.

وتعكس هذه التباينات أن لا هدف ولا شعار محددين لهذه المعركة سوى محاولة بعض الأطراف الخارجية تحقيق مكاسب إقليمية بدم فقراء طرابلس، خصوصا أن تباينات المجموعات المسلحة جاءت متضاربة مع كل المواقف السياسية التي صدرت عن قيادات طرابلس لجهة النأي بالمدينة عن الأحداث الجارية في سوريا، وأن جريمة التفجيرين لا تشمل إلا صاحبها ولا يجوز أن تؤخذ طائفة أو منطقة بجريرتها، كما أن الحديث عن الرد على التفجيرات جاء متأخرا، فشعبة المعلومات أوقفت أحد أعضاء هذه الشبكة المدعو يوسف دياب قبل 15 يوما، فلماذا لم تفتح المعركة منذ ذلك الوقت؟

وأدت هذه التباينات، التي وصلت الى حدود الاتهامات بين مسؤولي المجموعات، الى جرّ بعض مسؤولي المحاور الأساسية الى المشاركة في المعركة ليل أمس الأول، وذلك من باب حفظ ماء الوجه، ورد الاتهامات عنهم والحفاظ على العناصر المسلحة المنضوية تحت إمرتهم والتي بدأت تتسرب الى مجموعات أخرى.
كل ذلك يشير الى أن الأزمة الأمنية في طرابلس مرشحة للاستمرار، سواء ضمن هذه الجولة أو عبر جولات متلاحقة سريعة يمكن أن تليها، إذا لم يتمكن الجيش من حسم الأمور وإيجاد المعالجات الناجعة للمواجهات المسلحة التي تفلتت أمس الأول من عقالها، فعاش الطرابلسيون ليلة غير مسبوقة من العنف أعادتهم في الذاكرة الى معاناة حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، حيث استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة وقذائف الهاون التي خرجت عن الإطار المعتاد للخريطة العسكرية، لتصل الى عمق المدينة التي لم ينم أهلها ليلتهم.

وقد أدت المواجهات الى مقتل أربعة اشخاص وإصابة نحو 15 شخصاً، ما أدى الى ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء المعارك الى سبعة قتلى وأكثر من 50 جريحا.

وعلمت «السفير» أن الاجتماع الذي عقد برئاسة قائد العمليات العميد زياد الحمصي وبحضور قادة فوج المغاوير واللواء 12 وفوج التدخل الرابع، وضع عدة اقتراحات أدناها فرض طوق أمني على المحاور، وأعلاها سقف الحسم العسكري مع المسلحين.

وتقول هذه المعلومات إن الخيار وقع على الاقتراح الأول، حيث بدأت وحدات الجيش بنصب الحواجز عند مداخل كل المناطق الساخنة والمحاور بهدف تطويقها، وبدأت تعزز من انتشارها شيئا فشيئا ضمنها والقيام ببعض المداهمات، إضافة الى البدء بتنفيذ القرار الحاسم بالرد على مصادر النيران من أي جهة أتت وإطلاق النار على أي مسلح في الشارع.

وتشير مصادر عسكرية الى أن بعض حواجز الجيش في التبانة تعرض لإطلاق نار، ما أدى الى إصابة أحد العسكريين، وأن عناصر الحاجز ردوا على مصادر النيران وأصابوا أحد المسلحين.

 

"أمن طرابلس ليس سلعة بيد حزب الله والأمور قد تخرج عن السيطرة"  ريفي: طفح الكيل وما يجري يأخذ طابع المؤامرة (المستقبل)

 

حذّر اللواء أشرف ريفي من "خطورة ما تتعرض له طرابلس من إعتداءات أصبحت تأخذ طابع المؤامرة". ورأى أن "هناك من يحاول تدفيع طرابلس ثمن وقفاتها الوطنية والتاريخية الكبيرة، وتمسكها بخيار الدولة"، مؤكداً أنه "طفح الكيل، فما جرى ويجري لم يعد مقبولاً بكل المقاييس، ويجب أن يتوقف فوراً، ومن غير المسموح أن تترك زمرة مسلحة كمسدس مصوب الى رأس المدينة لتهديد أمنها واستقرارها وسلامها". وذكّر بأن "أمن طرابلس ليس سلعة بيد النظام السوري، وليس سلعة بيد حزب الله. فالتغاضي عما يجري بات يهدد بخروج الأمور عن السيطرة". وكشف عن أن "الرئيس فؤاد السنيورة إتصل به وأعلن استعداده للاعتصام في المدينة الى أن ينتهي هذا المسلسل الإجرامي". وإعتبر أن "الأحرى والأولى بالرئيس نجيب ميقاتي ووزرائه الطرابلسيين أن يتركوا وزاراتهم ويعتصموا في مدينتهم لإعادة إليها حقها في الأمن".

وقال ريفي في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر أمس في منزله في طرابلس: "كما تعودنا في اللحظات الصعبة أن نقول الحقائق كما هي، نحن مدعوون اليوم، باسم طرابلس وباسم كل اللبنانيين الشرفاء والمؤمنين بدولتهم والمؤسسات، أن نضع الإصبع على الجرح، وأن ننبه لخطورة ما تتعرض له المدينة من إعتداءات أصبحت تأخذ طابع المؤامرة. مرة جديدة، يحاولون تدفيع طرابلس الأبية ثمن وقفاتها الوطنية والتاريخية الكبيرة، وثمن تمسكها بخيار الدولة. فإلى متى سيستمرون؟ وإلى متى سيبقى هذا الجرح نازفا؟ هل يعتقد أحد بعد الآن أن هناك من سيبقى ساكتا على الإعتداء المبرمج والآثم على كرامة طرابلس وأمنها؟ إنه الإعتداء السابع عشر منذ أحداث السابع من أيار 2008 المشؤومة، المشؤومة طبعا، وليست المجيدة. ومنذ اتفاق الدوحة، الذي نقضوه على مستوى الوطن وبرهنوا من خلال الإعتداء على طرابلس، أنه لم يكن سوى محطة لقضم ما تبقى من هيبة الدولة والمؤسسات".

أضاف: "إنه الإعتداء الـ12 على المدينة بعد تشكيل هذه الحكومة المستقيلة، التي كانت استقالتها أشبه باستقالة ميت. واليوم تحت أصوات الرصاص والقنابل التي تروع أطفالنا على مدى خمسة أيام، وعلى وقع الشلل الذي أحدثته الإعتداءات المجرمة تعلن طرابلس وفاة هذا الخيار السياسي الخارج عن قناعتها وثوابتها، وأعني بذلك سقوط خيار المحور السوري الإيراني في طرابلس". وتابع: "من هنا، من هذه المدينة اللبنانية، عاصمة الشمال، من هذه المدينة التي لم تساوم يوما على كرامتها، من مدينة الشهيد رفيق الحريري، من مدينة ثورة الأرز التي آمنت بالدولة، من هذه المدينة العظيمة التي تفخر بكبار من أبنائها، كالرئيس الشهيد رشيد كرامي، والمناضل عبد المجيد الرافعي، نقول للقاصي والداني: لقد طفح الكيل. ما جرى ويجري لم يعد مقبولا بكل المقاييس، ويجب أن يتوقف فورا. فمن غير المسموح أن تترك زمرة مسلحة كمسدس مصوب الى رأس المدينة لتهديد أمنها واستقرارها وسلامها".

ورأى أن "أمن طرابلس ليس سلعة بيد النظام السوري، وليس سلعة بيد حزب الله. أمن المدينة حق لها، وليس منة من أحد. وعلى الدولة وعلى كل المسؤولين السياسيين وغير السياسيين أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه طرابلس، فالتغاضي عما يجري بات يهدد بخروج الأمور عن السيطرة، وإذا حصل ذلك، لا سمح الله، نكون قد دخلنا في المجهول ولن يرحم التاريخ المقصرين والمتخاذلين، ما يهمني كابن طرابلس الغالية، أن أتحدث أمام الرأي العام بصراحة ببعض الكلمات لتصل إلى حيث يجب أن تصل.

أولا: لقد جرب النظام السوري إبان وصايته على لبنان أن يركع طرابلس، وفشل. لقد هدم البيوت فوق رؤوس أصحابها وارتكب أبشع المجازر بحق أبنائها، ولا يمكن أن تنسى طرابلس في هذا المجال المجزرة التي تعرض لها الأهالي في التبانة عام 1986. ولا يمكن أن ننسى الشهيد البطل خليل عكاوي "أبو عربي" الذي إغتاله النظام السوري. كما لا ننسى كيف زج بعدد كبير من شبابنا الوطنيين في السجن السوري الكبير. واليوم، تقول له طرابلس، إنها لا تخاف منه ومن أتباعه، فهي قادرة على الدفاع عن نفسها بخيار الدولة والمؤسسات، وما لم يحققه بالأمس في عز سطوته وجبروته لن يحصل عليه اليوم بواسطة زمر مرتهنة.

ثانيا: دعوتنا واضحة للدولة اللبنانية لأن تقوم بواجبها في تأمين أمن المدينة وإتخاذ إجراءات حاسمة تمنع تكرار الإعتداء على طرابلس، بحيث يكون الأمن لها وليس عليها. وعندما نطالب بهذا الأمن لا نتسول حقا ليس لنا، بل نقول للجميع هذا المسلسل يجب أن يتوقف والقانون في المدينة يجب أن يطبق، وطرابلس جاهزة لتسهيل كل الإجراءات، وهي تنتظر من الدولة المبادرة السريعة كي لا تتطور الأمور الى الأسوأ.

ثالثا: يخطئ من يعتقد أن ما يجري في طرابلس هو مواجهة مذهبية بين السنة والعلويين، فما يحصل هو اعتداء من زمرة تم تسليحها لضرب أمن طرابلس، جماعة ثبت للأجهزة الأمنية، التي نشكر لها جهودها في كشف الجريمة الكبرى، أن مجرمين يختبئون تحت عباءتها على الأقل، ارتكبوا جريمتي السلام والتقوى التي أدت الى إستشهاد أكثر من خمسين مواطنا والى جرح المئات من أبناء طرابلس الأبرار".

وقال: "هذا الواقع، يجعلنا نتوجه إلى أهلنا في جبل محسن من أجل أن يتخذوا الموقف المناسب لإدانة المسؤولين عن التفجيرات المجرمة. كذلك، نتوجه إلى المرجعية الدينية العلوية لإدانة هؤلاء والتبرؤ منهم وإدانة المجرم حيان رمضان الذي يختبئ بعباءة رجل الدين. كما نسأل الأجهزة الأمنية القادرة، لماذا لم تبادر الى اليوم الى مداهمة أماكن هؤلاء المجرمين لإعتقالهم وسوقهم أمام القضاء ليصار الى محاكمتهم وفقا للقانون، منعا للثأر والإنتقام ولإخماد الثورة من داخل أهالي المدينة واهالي الشهداء والجرحى والمتضررين، فطرابلس لا يمكن أن تقبل بأن يتحول هؤلاء المجرمون الى قديسين جدد".

وتابع: "في الوقت الذي نؤكد فيه إنحيازنا الى منطق الدولة وتمسكنا به أكثر من أي وقت مضى، نرفض الأمن الذاتي الذي واجهناه، فيما كنا نغرق بدمائنا ودماء أبنائنا الذين سقطوا في إنفجارات طرابلس. فنحن اليوم أمام لحظة الحقيقة التي يجب أن تقال. طرابلس لم تعد قادرة على تحمل هذه الإعتداءات. ففي الجولة السابقة، أبلغ الرئيس سعد الحريري كل المعنيين أن عدم وقف هذا المسلسل الإجرامي ستكون له عواقب وخيمة، تماما كما فعل نواب المدينة وفاعلياتها وقياداتها. طرابلس لا يمكن أن تقبل بأن نكون شهودا على استهدافها من دون أن نحرك ساكنا. طرابلس لم تعد تقبل بوعود وأقوال، بل تريد أفعالا، وهي تطالبنا بحقها الطبيعي في الأمن والاستقرار". وتابع: "صبيحة هذا اليوم، اتصل بي دولة الرئيس فؤاد السنيورة معلنا استعداده للاعتصام في هذه المدينة الى أن ينتهي هذا المسلسل الإجرامي. فالأحرى والأولى بدولة الرئيس نجيب ميقاتي ووزرائه الطرابلسيين أن يتركوا وزاراتهم ويعتصموا في مدينتهم لإعادة إليها حقها في الأمن. كما أدعو أهلي في طرابلس من قيادات ومرجعيات وفاعليات وشرائح أهلية وشعبية الى التشاور والبحث في خطة تحرك تعيد لطرابلس حياتها الطبيعية". وشدد على "التعويض على المتضررين من تفجيري الجامعين التقوى والسلام، وقد مضى ثلاثة أشهر ولم يتم التعويض على أحد باستثناء الألف دولار بدل الإيواء، والدولة لم تعد بناء ما تهدم من جدران وزجاج لتحمي العائلات أولادها خلال الشتاء، وبكل أسف لم يدفع أي مبلغ لهم".

وأكد أنه "لا بد من وضع الإصبع على حالة أهالي التبانة ولا شك بأن هناك اهدافا سياسية على ما يحصل في لبنان لكن إضافة إليها هناك أسباب إنسانية وإجتماعية فلا يمكن، التبانة بشكل خاص، مناطقنا الشعبية عرضة للحرمان وعدم وجود فرص عمل للشباب ولا يمكن أن يكون الحل إلا سياسيا وتنمويا وهناك مشاريع كثيرة في طرابلس بدءا من معرض رشيد كرامي الدولي وصولا الى المرفأ وشركة المصفاة ومطار الرئيس رينيه معوض. يجب أن تفعل هذه المؤسسات لتستقطب أكبر عدد من شبان التبانة وطرابلس، لذا، يجب أن تترافق الحلول مع خطة إنمائية تساعد أهلنا وأبناءنا في طرابلس والشمال".

ورداً على سؤال أشار ريفي الى أن "النظام السوري لديه زمر معروفة ونحن نعرف خريطة توزيع المجموعات المتعاملة معه وهي مجموعات مرتزقة لا يبنى عليها رهان، آسف أن أقول ان طرابلس تدافع عن نفسها فقط لا غير ولم تكن يوما في حالة هجوم بل في حالة دفاع وطرابلس عبر تاريخها تراهن على الدولة ومؤسساتها وهي مدينة مسالمة ومدينة للعيش المشترك". وأوضح أن "لا صحة إطلاقا لما يقال عن نقل مسلحين من عكار الى باب التبانة، فهذا الكلام تعمية لا يستند الى الوقائع بصلة نهائيا، أقول نحن في حالة دفاع فقط ونرجو من الدولة أن تقوم بحمايتنا ونحن جاهزون للانتقال الى الحياة المدنية والى ميلنا الطبيعي بحياة آمنة ولا يجوز أن يقال ان هناك بندقية غير شرعية وطنية وبندقية غير شرعية إرهابية ويجب تجريد البندقية غير الشرعية من كل الناس".

وعبر عن أسفه لأن "هناك تقصيرا وخيارات سياسية لدى الحكومة اللبنانية بأن تكون الى جانب خيار 8 آذار أي خيار المحور السوري - الإيراني في طرابلس، ونحن نؤكد أنه لا يمكن ان يجرنا أحد الى هذا الخيار فنحن خيارنا واضح مع الدولة السيدة الحرة المستقلة ونرجو ان تكون الدولة معنا وإلا ستخسر كثيرا".
وعن الخطة الأمنية قال: "آسف أن أقول كعسكري نحن لسنا في معركة العلمين فالكل يعرف كم يبلغ طول شارع سوريا وكم عرضه والذي يفصل بين المنطقتين وأستطيع ان أقول منطقة واحدة وليس منطقتين واليوم نحن في الخطة الثانية عشرة للأسف وكأن هناك خطة للعبث بأمن المدينة وليس خطة لحفظ أمنها، خطة لمصلحة مشروع اعتقد بأنه يوما ما يمكنه الهيمنة على لبنان لكننا نقول له لا يستطيع أحد أن يهيمن على لبنان إلا الدولة اللبنانية. وأقول للجميع أعيدوا النظر في حساباتكم ونحن توافقنا بأن تحكمنا الدولة اللبنانية ولا مكان لأي فريق أن يحكمنا مهما كانت قوته العسكرية".

وردا على سؤال حول دعم "حزب الله" لمجموعات في التبانة قال ريفي: "آسف أن أقول بأن حزب الله يمد زمرة بالسلاح وبالتعليمات والأموال الكثيرة ولم يعد مقبولا أن ندفن رؤوسنا في الرمال وبتنا أمام دويلة مهيمنة على الدولة. نحن نرى أن على الدولة أن تكون الى جانب الضعيف وليس الى جانب القوي ويجب أن لا ترتهن لأشخاص أقوياء ونحن عشنا مراحل حرب لكن اليوم آمل أن نأخذ جميعا التجربة بعين الإعتبار وأن لا يأخذ أي فريق البلد حيث يريد فيكفيه تعب ودمار".
وختم متوجها الى أبناء التبانة بالقول: "أنا أعترض على تسميات قادة المحاور لأنهم يريدوننا أن نخجل بأولادنا. هؤلاء هم أولادنا نفاخر بهم وهم أبناء أحياء المدينة أما حزب الله فقد أنشأ جيشا بنفس لباس الجيش اللبناني ولم يسأله أحد عن مجموعة الزعران التي أنشأها لمهمات سيئة. أما نحن فنعتبر أن أبناءنا الذين يدافعون عن أحياءهم فله شرف مهم وهم المقاومون الحقيقيون كما المقاومون الذين وقفوا فقط في وجه إسرائيل. اما الذين وجهوا السلاح الى الداخل فهم خارجون عن القانون ونحن سنستمر في الدفاع عن أنفسنا وأقول لسكان الأحياء المدافعين عن عائلاتهم نحن معكم ورهاننا وإياكم على الدولة اللبنانية وقد سمعتم بالأمس من يقول منهم بأن الرهان على الدولة اللبنانية لذا أضم صوتي الى صوتهم وأقول للدولة من واجبك أن تؤمني لي خطة أمنية لا أن تقومي بحصاري فالناس ليست غبية وتدرك بأن التدابير التي تتخذ وما إذا كانت لصالح المواطن أو لصالح مشروع مشبوه ولن يتمكن احد من أخذنا الى مشاريع مشبوهة لا يمكن أن نؤمن بها نهائيا ونحن سنبقى مع الدولة العادلة والمنصفة والمحقة التي تحترم جميع أبنائها".