شباب طرابلسيون يقولون "ما بدنا ياها تغلي من جديد": المطلوب 40 ألف توقيع مدني على عريضة ترفض السلاح! (السفير)
نشر بتاريخ 24/01/2013

شباب طرابلسيون يقولون "ما بدنا ياها تغلي من جديد": المطلوب 40 ألف توقيع مدني على عريضة ترفض السلاح! (السفير)

 

لنحو سنة، أجرى الرئيسان نجيب ميقاتي وسعد الحريري مقابلتين صحافيتين لا تبتعد الواحدة عن الأخرى مسافة زمنية كبيرة. وبعد كل مُقابلة، كان مناصر أو آخر يبتهج في طرابلس على طريقته دعماً لهذا الزعيم السياسي أو ذاك، فيُطلق النار من دون أن يأخذ في الإعتبار أنه يؤذي بعض المارّة ويتسبّب بأضرار لبعض سيارات.

 

في مقابل هذا الواقع قرر بعض الشباب الطرابلسيين المستقلّين النزول إلى الشارع للإعتراض سلّمياً، وللإستنكار بأسلوبهم الشبابيّ الثائر. وبعد مدة على هذا الإستنكار السلميّ، إرتأى المخرج الشاب غسّان الخوجة أن يكون للإعتراض صرخة فنيّة تلخّص ما يشعر به أبناء "البلد" من ظلم وإضطهاد في حضور السلاح الذي أمسى بارزاً في المدينة. وقام بإخراج إعلان يُطلق عليه إسم "إعلان الخدمة العامة" (Public Service Announcement) ويحمل شعار، "ما بدنا ياها تغلي من جديد".

 

وفي موازاة هذا الإعلان الذي يُعرض منذ تشرين الثاني المنصرم على مختلف المحطات التلفزيونيّة، زد إليها الـYoutube، تم توزيع عريضة على قول الخوجة، "ضد الإقتتال المذهبي ما بين الجبل والتبانة، وفوضى إنتشار السلاح، كما تدعو (العريضة) إلى توفير الإستقرار والأمن". وتم أخيراً إطلاق هذه العريضة رسمياً في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس خلال مؤتمر صحافي دعا إليه هؤلاء الشباب المستقلّون الذين يرفضون الحرب، و"ما بدهم ياها تغلي من جديد".

 

بدايةً، كانت كلمة لمنسّق الحملة الدكتور سامر أنوس أكدّ فيها، اننا كشباب، "لسنا جمعية أو مجتمع مدني... نحن ناس عاديين طرابلسيين عم نطلق صرخة نرفض فيها هيذا الشي...". وبعدها عُرض الإعلان الذي تطوّع بعض الشباب الطرابلسيين للعمل عليه، وكانت كلمة صغيرة لبطلة الإعلان الفتاة سيلين الموّاف، تحدثت من خلالها بالنيابة عن الجيل الجديد الذي يريد أن يترعرع بعيداً من "شظايا" الحرب. إلى كلمة المخرج غسان الخوجة الذي روى فيها كيف أتته فكرة الإعلان، مؤكداً انه "مذ كنت في عمر سيلين (الموّاف) حتى الساعة لم يتغيّر أي شيء وما زالت الأمور على حالها. ولا أريد أن يعيش الجيل الجديد الحالة عينها". وبعد المؤتمر جرى نقاش مع الحضور، وكان واضحاً ان الناس تعاني حال الإحباط، وتمحورت الأسئلة حول النقطة الآتية: "أنّو، هالعريضة شو رح تعمل؟". فكانت الإجابة ان الهدف الأول على قول الخوجة وأنوس، "أن نجمّع 40 ألف توقيع لأنه وفق قانون الإنتخاب، فإن النائب يؤمّن حضوره من خلال 40 ألف صوت، وكان هذا الرقم رمزي الهوية". وأكد الخوجة انهم سيطبعون الأوراق بعد تجميعها والوصول إلى الرقم المطلوب "لنزور بعدها رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل الإنتخابات النيابية المقبلة، لنقول له، لا للإقتتال الطائفي وفوضى السلاح". وكان الجواب الثاني للسؤال المحوري الذي شغل بال الحضور عن فاعلية العريضة، "يوماً ما، إذا سألنا أولادنا ماذا فعلتم إزاء تلك الحرب، نقول لهم: حاولنا أن نقوم بشيء ما". وعلى الصعيد الشخصي، قال لهم الخوجة، "أكرر جملة للراحل ستيف جوبز الذي قال ذات يوم: أن هؤلاء المجانين الذين حلموا في أن يغيّروا العالم في لحظة ليسوا هم فعلياً الذين نجحوا في مهمتهم". أضاف: "نحن نحاول أن نغيّر الذهنية الحاضرة، وأن نخرج الخوف من نفوس الناس، لنؤكد لهم انه في إستطاعتنا أن نقوم بشيء ما... حاجي محبطين... عالقليلة منغير الذهنية".

 

وبعد المؤتمر دعت حركة الشبيبة الأرثوذكسية الكامنة في المينا، الشباب للتحدث عن الحملة ولعرض الفيلم ولتوقيع العريضة، "وحضر الأهل والجيران وأبناء الحارات المجاورة للتوقيع"، على قول الخوجة، "وكان لنا معهم حوار ونقاش، ونستعد لزيارة جامعة البلمند قريباً". ويأمل الشباب أن تنتقل العريضة إلى مختلف الأماكن وأن تدور على مختلف المؤسسات التربوية والتجارية، "ويستطيع كل من أراد أن يأخذ نسخة من العريضة كي يطلب من الأهل والجيران أن يوقعوها… شوي شوي بدها تلف العريضة كل البلد".. ينهي الخوجة: "في المؤتمر الصحافي قلت للحضور إنني إخترت للإعلان فتاة جميلة جداً لأنني هكذا أرى مدينتي. نحن حركة أهلية... ناس عاديين... منّا لا جمعية ولا مجتمع مدني... والتمويل منّا نحن".


نجد العريضة أيضاً في نادي الجامعيين في طرابلس.