روبير فاضل: فرص العمل بديل لحمل السلاح (النهار)
نشر بتاريخ 21/09/2012
روبير فاضل: فرص العمل بديل لحمل السلاح (النهار)

انطلقت فكرة تأسيس "بادر" عام 2005 وتحديدا قبل دخول لبنان في مرحلة الانقسامات السياسية، حين كان الجو مؤاتيا للافكار البناءة والخلاقة. وفي ابان حرب تموز 2006، بدأت العمل فعليا عبر حملة "ما تهاجر بادر"، لحضّ الشباب على البقاء. النائب روبير فاضل الذي ساهم في تأسيس "بادر" مع مجموعة من الشباب يتحدث عن "بادر" ونظرته الى الاقتصاد.

الى أي مدى ساهمت "بادر" في منح الشباب فرصا لبلورة افكارها الى مشاريع؟
تؤدي "بادر" دورا في كل مراحل أي مبادر. اذ تقوم بحملات توعية في الجامعات وعبر الانترنت ووسائل الاعلام، وتساعده في المرحلة التأسيسية ليبلور فكرته ويترجمها ارقاما لمعرفة حجم السوق والكلفة، ومن ثم تساعده على توفير التمويل عبر "بادر" او غيرها مثل "كفالات". ولا تنتهي المساعدة هنا، اذ تساعدهم "بادر" على الوصول الى زبائن وافراد يساعدونهم في تسويق الفكرة. وقد افاد مئات الشباب من "بادر" خلال الاعوام الخمسة الماضية.

كيف ينظر رجال الاعمال الى المناخ غير المحفز؟
نعيش منذ عام تقريبا وضعا صعباً جدا اقتصاديا لم نعرفه منذ عقد، ويترجم بتراجع المبيعات والحركة الاقتصادية وزيادة الاعباء (كلفة الكهرباء والاجور، زيادة الايجارات وارتفاع اسعار العقارات)، فيما تتراجع المداخيل. وما يزيد الطين بلة، أن الحكومة ستعمد الى زيادة الضرائب لتغطي نفقاتها بما سيزيد اعباء القطاع الخاص. هذا المناخ لا يشجع على الاستثمار والسياحة، وان استمر سيزيد الوضع الاقتصادي سوءا.

رغم الظروف غير المؤاتية، ثمة مغامرات استثمارية، ربما ابرزها توسيع استثمار ABC الضبيه؟
تاريخ الـABC مرتبط بتاريخ لبنان. وعائلتنا عاشت لبنان بأصعب أيامه واحلاها. لذا، فإن سياسة الشركة هي التزام الاستثمار مهما تكن الظروف. الى ذلك، فإن كل مشروع مثل الـABC يتطلب تنفيذه سنوات عدة. فإذا اردنا الانتظار 5 سنوات ليستقر الوضع، فإننا لن نبدأ به حتما. استطاعت الـABC أن تجسد روح اللبنانيين وتعلقهم ببلدهم وهي جزء من تراثهم وبمثابة بيتهم الثاني.

ما المبررات؟
اعدنا ترميم الـABC وتوسيعها، لأن الاتجاه في العالم هو لبناء "المولات" وعرض كل الخدمات في مكان واحد. لذا، عمدنا الى بناء قاعات سينما وزدنا عدد المطاعم في أماكن مفتوحة مثل ABC الاشرفية. اضافة الى ان الطلب يزيد على منطقة الضاحية الشمالية لبيروت وكسروان ما يتطلب مشاريع جديدة.

أين روبير فاضل من طرح الهيئات الاقتصادية لمبادرة انقاذية؟
كنت السياسي الوحيد الذي حضر اجتماع الهيئات في "بيال"، ولاحظت تململ رجال الاعمال من السياسيين وتحميلهم مسؤولية تردي الاوضاع الاقتصادية. اليوم المبادرة في محلها، إذ يجب على السياسيين ابعاد الاقتصاد عن تجاذباتهم، فالاقتصاد ليس له لون أو دين. حل المشكلات الاقتصادية يكون عبر النمو، لأنه يوفر الايرادات ويخفف العجز ويحسن وضع القطاع الخاص بما يرتد ايجابا على الرواتب وتاليا على العجلة الاقتصادية. الفكرة الاساس هي كيفية تحسين النمو الذي بلغ الـ2010 نحو 9% واستطعنا تجاوز الازمة المالية العالمية. والآن عندما بدأ الوضع الاقتصادي العالمي، يتحسن بدأ لبنان بالتراجع.

طرابلس على موعد مع المشروع الانمائي الذي اقره مجلس الوزراء. متى ساعة الصفر؟
"أقل من المطلوب وتأخر كثيرا". لذا نطلب من الحكومة ورئيسها أن يأخذ قراراً بأسرع وقت لصرف الاموال للمشاريع الانمائية، على ان تكون الاولوية لمنطقتي التبانة وجبل محسن المنكوبتين.

الى اي مدى قد يساهم الانماء في طرابلس في تحقيق الامان الاجتماعي، بما يكفل تغيير الصورة التي طبعتها اخيرا؟
لا حل في طرابلس الا بالانماء. وهنا أريد التوضيح أن مقاربة الحكومة للانماء هي مشاريع البنى التحتية بينما الانماء هو توفير فرص عمل. صحيح نحتاج الى طرق ومجارير ومدارس، لكن يجب ان يكون ثمة جهد لتوفير فرص عمل. بعد انتخابات 2009، اجتمعت فاعليات طرابلس ووضعت خطة عمل لتوفير نحو 30 الف فرصة عمل حتى 2020. بدأنا تنفيذها بالتعاون مع النواب ورجال اعمال، فاتفقنا على اقامة مشروع سياحي وتجاري وسكني، يهدف اولا الى تغيير صورة طرابلس التي هي ضحية ما يبرزه الاعلام، وثانيا انماء المدينة، اذ سيخصص الجزء الاكبر من ايرادات المشروع للاستثمار في المدينة بما فيها التبانة وتوفير فرص عمل.

كم فرصة عمل يوفر المشروع؟
المشروع يوفر نحو 12 الف فرصة عمل، ويشارك فيه نحو 30 رجل اعمال.

متى الانطلاق؟
اسسنا الشركة واتفقنا مع مكتب محاماة لاعداد مرسوم لرفعه الى مجلس الوزراء لردم البحر، واتفقنا كذلك مع مكتب هندسة لتصميم المشروع. وندرس حاليا الساحل الطرابلسي لانتقاء الموقع المناسب. وواكبنا هذه الاجراءات بجولة على الرؤساء الثلاثة والوزراء المعنيين، وكان اجماع على المشروع. وسيتيح الدعم الذي توافر له تقديم طلب رسمي للحكومة قبل انقضاء السنة للانطلاق.

ماذا عن الكلفة؟
تقدر بين 200 و300 مليون دولار.

ما ابرز ما تحتاج اليه عاصمة الشمال من مشاريع انمائية؟
نرحب بأي مشروع يوفر فرص العمل. إذ ما يهمنا سحب السلاح من الشباب الطرابلسي عبر ايجاد عمل لهم.

هل تعتبر أن الخصخصة او الشراكة هي الحل لمؤسسات القطاع العام؟
الخصخصة ضرورية شرط انجازها وفق الاصول والمعايير الدولية، وتنبع اهميتها من: مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات العامة، وتأمين اعلى مستوى من الخدمات. فالقطاع الخاص مؤهل للادارة أكثر من القطاع العام. وتجربة الخليوي تثبت ذلك، إذ بفضل الشراكة بين القطاعين العام والخاص كنا في مقدم الدول حيال النوعية والخدمة والاسعار، ولكن عندما دخلت السياسة تراجعنا الى الوراء.

"خيبة أمل" في طرابلس من حكومة الأمن المفقود والإنماء الموعود (المستقبل)

مهم جدا أن تبادر قوى هيئات المجتمع المدني في اللقاء الموسع الذي عقد في دار الفتوى الى مطالبة القيمين على الشأن السياسي العام بـ"بحماية أبناء طرابلس ومصالحهم"، محذرين من أنه في حال تقاعس الحكومة واستقالتها من مسؤوليتها الامنية والاقتصادية تجاه المدينة، فقد تضطر القوى للجوء الى الاضراب العام احتجاجا على الفلتان الامني الذي لم يعد يحتمل وبخاصة في مدينة طرابلس.

ولكن الاهم من البيان الذي تلاه مفتي طرابلس مالك الشعار والذي لم يعكس حجم وواقع الاعتراض الذي دار في الجلسة حول الفلتان الامني الذي ترزح تحته طرابلس والذي ظهر بشكل بارز يوم الجمعة الماضي في أعقاب الاعتداء على مطعم (KFC) للوجبات السريعة واحراقه، ومن ثم محاولة اقتحام سرايا المدينة التي تضم جميع المؤسسات والادارات الرسمية، الامر الذي تسبب بسقوط قتيل وأكثر من عشرين جريحا، وغياب القوى الامنية المفترض منها حماية المدينة وأهلها لفترة زادت على ساعتين مما عمم الفوضى في شوارع المدينة، وكأنه لا يوجد مسؤول في المدينة أو عنها، علما أن في المدينة رئيس حكومة ومعه أربعة وزراء يفترض أن يعملوا مجتمعين على تأمين استقرار وسلامة أبناء المدينة ولكن لا حياة لمن تنادي!

على أهمية اللقاء الحاشد والمتنوع في ظل هذه الظروف الدقيقة، وما دار فيه من مناقشات حملت في مضمونها خيبة امل ليس فقط من تقاعس السياسيين الفاضح والتقصير العام حيال المدينة، بل غيابهم المفتوح عن الساحة المحلية وعن معالجة الوضع الشاذ الذي تعيش فيه المدينة منذ احداث باب التبانة الاخيرة وصولا الى ما شهدته يوم الجمعة الماضي من تداعيات تحمل في طياتها مؤشرات خطيرة جدا في حال لم تتم المسارعة الى معالجتها. باختصار، البيان المعلن لم يعبر صراحة عن طموحات غالبية المشاركين من هيئات المجتمع الاهلي الذين فقدوا الامل بكل السياسيين وعبّروا عن يأسهم وسخطهم منهم على مسامع الحاضرين، معتبرين أن مثل هذه الاجتماعات الاستثنائية من الاولى أن تعقد برئاسة رئيس الحكومة أو لدى أي من الوزراء، ولكنهم على ما يبدو غائبون كليا عن الساحة وما يدور عليها.

وعلى أهمية اللقاء الجامع الذي يضع مفتي طرابلس وهيئات المجتمع المدني والاهلي أمام تحد كبير يجب أن يرتقوا الى مستواه، بعيدا عن الزواريب الضيقة، ولا يرضخوا للضغوط سواء جاءت من السياسيين أو من بعض الاجهزة ويظلوا على مستوى حجم القضية التي تعاني منها المدينة جراء حكومة الامن المفقود والانماء الموعود، وان يستمروا بالتعبير عن آلام وآمال أبناء المدينة كافة.

اللقاء خطوة متقدمة تحتاج الى متابعة كما تحتاج الى تلبية أفكار المشاركين فيه، ليس فقط تهديدا بالاضراب العام، بل في تحديد يومه وتاريخه وصولا الى العصيان المدني رفضا للفلتان الامني والفوضى اللذين يراد اغراق المدينة فيهما. وبكشف اسماء المرتكبين والجهات المتسترة وراءها وانزال أشد العقوبات بهم وعدم ترك الامور وكأن شيئا لم يحصل أو يكن.

لقد طار المؤتمر الوطني الذي كان مخصصا للبحث عن أمن طرابلس تحت عنوان "أمن طرابلس خط أحمر"، كما طارت الاتفاقات السابقة والمطالبات بسحب السلاح غير الشرعي وعلى الاخص الثقيل من بين الاحياء واستكمال خطوة ازالة المربعات الامنية على غرار ما حصل في محلة الزاهرية عقب الاحداث الاخيرة.. وبقيت المدينة تعيش على اعتصام فردي من هنا ولقاء من هناك، وكأنها تخلو من صوت مسؤول يدافع عنها أو يبعد شبح المخاطر المتربصة على أبوابها.

"نرفض الإساءة للرسول كما لطرابلس" (النهار)

تحت شعار "نرفض الاساءة للرسول الكريم كما نرفض الاساءة لطرابلس" و"طرابلس ليست مدينة ارهابية بل مدينة الاعتدال والتسامح"، نفذت هيئات المجتمع المدني بدعوة من مبادرة "طرابلس مدينتي"، اعتصاماً أمام مطعم الـ "K.F.C" الذي أحرق الجمعة الماضي.

النشيد الوطني، ثم تلا منسق "طرابلس مدينتي" سامر دبليز بياناً أعلن فيه "أن من يقوم بهذه الأعمال المشينة هم مجموعة من الغوغائيين المندسين الذين يهدفون الى اشعال الفتنة والتحريض واثارة الشغب"، مطالباً السلطة بكل أجهزتها بحماية مواطنيها ومصالحهم وملاحقة المرتكبين ومعاقبتهم.

"حلقة السلام" في طرابلس (المستقبل)

بمناسبة اليوم العالمي للسلام تنادت الجمعيات الاهلية للمشاركة في النشاط الاول لبيت الاداب والعلوم رفضا للاقتتال والمناداة بالاستقرار والامان.

جمعية الفكر والحياة في المنية شاركت الجمعية اللبنانية للاصلاح والتأهيل وكشاف جمعية أهل العطاء واتحاد الشباب الوطني والكشاف التابع له في عقد حلقة حول وسطية مستديرة عبد الحميد كرامي ساحة النور عند مدخل طرابلس الجنوبي رافعين اللافتات التي ترفض الاقتتال والاعلام اللبنانية والكشفية.

والقيت بالمناسبة كلمات شددت على نبذ العنف والاقتتال واكدت على ضرورة الاستقرار والعيش الواحد والسلام في طرابلس خصوصا ولبنان عموما.

مسؤول بيت الاداب والعلوم محمد ديب اشار الى ان "النشاط ياتي ضمن عشرة انشطة منها حلقة السلام حيث تشابكت الايدي كبارا وصغارا شبابا وشابات رافعين الاعلام اللبنانية وعبروا عن رفضهم للاقتتال والنزاع".