ردود على انتقادات النائب الجسر لطريقة تخزين الفحم الحجري، إدارة مرفأ طرابلس: نطبّق معظم الشروط البيئية ونسعى للـ«إيزو« (السفير)
نشر بتاريخ 21/04/2012
ردود على انتقادات النائب الجسر لطريقة تخزين الفحم الحجري، إدارة مرفأ طرابلس: نطبّق معظم الشروط البيئية ونسعى للـ«إيزو« (السفير)

تابعت إدارة مرفأ طرابلس خطواتها الكفيلة بتأمين الغطاء البيئي الكامل لأعمال تخزين الفحم الحجري في حرمه، وفقا لبنود التقرير الذي وضعه الفريق المكلف من وزارة البيئة وبالتعاون مع اللجنة الشبابية المهتمة بهذه القضية.

وفي هذا الإطار، أعلنت إدارة المرفأ موافقتها على إنشاء حاجز خرساني لاحاطة الموقع الذي يتم فيه تخزين الفحم الحجري، وعلى التعاقد مع الخبير البيئي د. جلال حلواني لدراسة الأثر البيئي في المرفأ، والتحضير لنيل شهادة الجودة العالمية في البيئة (إيزو 14001) والتي من شأنها أن تعطي للمرفأ صورة حضارية تدفع لاستقطاب شركات ومؤسسات محلية وأجنبية الى اعتماده كمحطة أساسية ويكسبه شهرة عالمية، خصوصاً أن المرافئ الحائزة على مثل هذه الشهادة في العالم قليلة جداً.

من جهة أخرى، أثار انتقاد النائب سمير الجسر خلال الجلسة التشريعية في مجلس النواب للطريقة البدائية التي يتم فيها تخزين الفحم الحجري في المرفأ، ما يهدد بيئة طرابلس وسلامة أهلها، عاصفة من الردود من قبل إدارة المرفأ ونقابة العمال ومتعهدي المناولة.

فأكدت إدارة المرفأ أن وزارة البيئة تتابع بشكلٍ دائم ومستمر أعمال افراغ وتحميل وتخزين الفحم الحجري، وقد صدر عنها بعد إرسال خبيرين متخصصين بدرجة علمية عالية (دكتوراه في البيئة) تقريراً بتاريخ 7/4/2012 ينصّ حرفياً على ما يلي "تبين أن إدارة المرفأ قامت بتطبيق معظم الشروط البيئية المطلوبة وتعمل بشكل جدي على تنفيذ بقية الشروط". ولفتت النظر الى أن معظم المرافئ في العالم، لا سيما الأوروبية منها تتعامل مع مادة الفحم الحجري وتخزنها في باحاتها وكذلك الموانئ الشرق الأوسطية وخاصة طوروس في تركيا وطرطوس في سوريا.

وجاء في ردّ الادارة: إن الإجراءات البيئية المتخذة في مرفأ طرابلس تضاهي وتتجاوز ما هو متبع في المرافئ الأوروبية بشهادة الخبراء خصوصاً أن المرفأ يحضر حالياً للحصول على شهادة الجودة العالمية في البيئة (ISO 14001) ليكون من أوائل المرافئ في المتوسط الحائزين على تلك الشهادة، كما أن الشباب والنشطاء البيئيين الذين أتى الجسر على ذكرهم هم في الوقت الحالي شركاء لمرفأ طرابلس في مراقبة ومتابعة تطبيق المرفأ للشروط البيئية، وسيستقدمون خبراء بيئيين دوليين للإطلاع والمتابعة.

وختمت الادارة: إن الخطة البيئية المطبقة في مرفأ طرابلس تشمل جميع أنواع البضائع وتتضمن مراعاة الصحة والسلامة لجميع العمال في مرفأ طرابلس، ويمكن للجسر زيارة مرفأ طرابلس مع من يريد من الخبراء والمختصين للتأكد من تطبيق الخطة ونجاحها.

عمال المرفأ
الى ذلك، أصدرت "نقابة عمال المرفأ" بياناً أبدت فيه خشيتها من أن تؤذي طروحات التلويث والعمل البدائي مستقبل المرفأ ومصيره، داعية نواب طرابلس الى دعم مسيرة الحياة في المرفأ، وان يوفروا له سبل النمو والتطور وان يدعموا انجازات إدارته لا ان يعملوا بقصد او من دونه على التسبب بعرقلة المسيرة الحالية فيه.
وجاء في بيانها: ان الازدهار في المرفأ لا يتطلب كلاماً ترهيبيا، ولا تدويراً اساسيا للمواقف والخطابات، فالازدهار يتطلب غيرة وحرصاً على رفع الحرمان والحد من اسباب النكبة في المدينة، ودعم اسباب الرزق للعمال.

متعهدو المناولة
كما ردّ "متعهدو المناولة" في مرفأ طرابلس في بيان لهم على كلام الجسر، داعين إياه الى حسن الدراية اولاً، والى المتابعة تالياً، والى اجتناب الظن، وطالبوه برفع مستوى اهتمامه بالمرفأ كي لا يبقى مهمشاً محروماً كما أراد البعض في جمهوريات الماضي وما قبل الطائف.
وشدّد البيان على ضرورة أن يقدّم الجسر الأقوال على الأفعال، وأن يمد يد العون للناس بدلاً من إبداء مجرد الغيرة لأسباب سياسية.
وختم البيان بالقول: إن الحكمة تقتضي تعميم الفائدة توخياً للتقدم والرقي، لا تحوير الامور ولا تسييسها وفقاً لمقتضيات مصالح البعض وطموحاتهم وحساباتهم الخاصة.

أبنية طرابلس التراثية المتصدعة.. ووسطها التجاري: متابعة مقررات باريس تؤسس لشبكة أمان وبيئة حاضنة (السفير)

بدأت مقررات مؤتمر باريس، عن «كيفية الحفاظ على تراث طرابلس»، الذي نظمته «الجمعية الفرنسية للحفاظ على التراث - تريبوليس» في العاصمة الفرنسية مؤخراً، تأخذ طريقها نحو الدراسة الميدانية، انطلاقا من السعي الحثيث لدى بعض المهتمين من مؤسسات المجتمع المدني، لحماية وسط طرابلس - التل. وتقضي المقررات بالإبقاء على أبنية التل ذات الطابع المعماري المميز، وإعادة ترميمها، وربطها بالنسيج التراثي ـ الاجتماعي الممتد منه إلى داخل المدينة القديمة بمعالمها ومواقعها التاريخية. ذلك بالإضافة إلى تفعيل السياحة الثقافية فيها، وذلك بهدف تشكيل بيئة حاضنة لتلك المعالم، وشبكة أمان تؤدي إلى إيقاف العبث بالأبنية التراثية، والحؤول دون سقوطها أو إسقاطها كما حصل قبل ذلك مع كثير منها وفي مقدمتها «مسرح الإنجا» الذي أصبح أثرا بعد عين.

ولعل شعار «التل بكامل مكوناته هو خط الدفاع الأخير عن طرابلس، وسقوطه يعني خروجنا من مدينتنا»، الذي خلصت إليه نتائج ورشة العمل المغلقة التي عقدت تحت عنوان «الأبنية التراثية المتصدعة.. مسؤولية من؟»، جاء بمثابة وضع كل الجهات المعنية من وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار وبلدية طرابلس وملاكي الأبنية ومؤسسات المجتمع المدني أمام مسؤولياتهم، فضلا عن تشكيل «لوبي مدني» ضاغط، من أجل الحفاظ على وسط المدينة الذي تشير كل الدراسات السابقة إلى أن أي محاولة إنمائية لا تأخذ بعين الاعتبار ذلك الوسط تبقى منقوصة. وفي ذلك الإطار أطلقت «مؤسسة طرابلس» «الحملة الوطنية لحماية وسط طرابلس»، التي تأتي بعد المشروع الذي كان أطلقه توفيق سلطان حول الوسط التجاري بعنوان «سوليدير 2»، والذي وضعت دراساته لكنه لم يبصر النور.

شارك في ورشة العمل المغلقة رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، رئيس «الجمعية الفرنسية» جومانة شهال تدمري، وخير الدين غلاييني ممثلا نقابة المهندسين، ومديرة مركز الترميم والحفاظ على المواقع التاريخية في «الجامعة اللبنانية» راوية مجذوب، ورئيس مؤسسة طرابلس إلياس خلاط ونائبه ثائر المقدم، والمهندس ديران هارمنديان وعدد من الخبراء والمهتمين بقضايا الحفاظ على تراث المدن.

وقدم المشاركون على مدار يوم كامل سلسلة مداخلات تمحورت حول قضايا عدة، في مقدمتها السبل الكفيلة للإبقاء على هوية وسط طرابلس التراثي، ومعالجة كل الإشكاليات القائمة بدءا من معاناة أصحاب الأملاك بسبب الإيجارات المتدنية التي تحول دون قدرتهم على الترميم والتأهيل، وعدم وعي الأهالي إلى الكنوز التي تحيط بهم سواء ضمن منازلهم أو جوارها. ومن القضايا المثارة مسؤولية البلدية في منع المخالفات، إضافة إلى تعاون الحكم المحلي مع القطاع الخاص والممولين والمستثمرين في إيجاد الحلول لأزمة السير والمرائب القائمة، والتي تعتبر أولى خطوات تحقيق هدف الحماية، لجهة تنظيم وظيفة التنقل إلى أنحاء المدينة وخارجها. كما تناول المشاركون تنظيم ركون السيارات في الحيز العام، وخلق شبكة من المحطات في محيط وسط المدينة والأحياء الأثرية تقترحها البلدية وتضع شروطها ومواصفاتها، وخلق شراكات لتنفيذها وإدارتها مع القطاع الخاص، وإنشاء منظومة «مكوك إيكولوجي» لتأمين النقل الداخلي، وترتيب المجالات العامة وشبكة الساحات والمسالك لجعلها جذابة للزائرين وتزويدها بالتجهيزات المدينية الملائمة، وإعادة إحياء الأبنية القائمة، لا سيما ذات القيمة التراثية. ومن الأوراق المقدمة «وضع الضوابط للمشاريع المستقبلية للتناسق مع الأبنية والمجموعات التراثية»، واعتماد المبادئ البيئية للتطور لتشجيع مشاركة المؤسسات المعنية بالبيئة، وتأمين خدمات البنى التحتية المتكاملة، وخلق صندوق خاص في البلدية لتمويل مشاريع إعادة إحياء ذلك التراث يتغذى من الاستثمارات في المنطقة المعنية ومن الهبات والقروض عند الحاجة، بالإضافة إلى إنشاء هيئة ذات صدقية تحت إشراف البلدية لاعادة إحياء الوسط التجاري، وتصحيح كلي للمسار الخاطئ الذي كان معتمدا سابقا والذي أدى الى كثير من التشويه والاعتداءات.

وأعقبت الورشة، جلسة عمل موسعة شارك فيها رئيس وأعضاء «جمعية تجار طرابلس»، وممثلون عن هيئات المجتمع المحلي في طرابلس، طرحت خلالها فكرة إعادة بناء السرايا القديمة التي تشكل ركيزة أساسية للوسط التجاري، وإزالة كل المخالفات القائمة، وإعادة الوجه الحضاري لـ «ساحة عبد الناصر - التل». وتناولت الدكتورة جمانة شهال تدمري ما تقوم به الجمعية الفرنسية على صعيد نشر حضارة وتراث طرابلس في باريس ومنها الى كل أرجاء العالم، تلاها رئيس «مؤسسة طرابلس» إلياس خلاط الذي أكد أن قطار الحفاظ على تراث طرابلس قد انطلق بقوة وأن على أبناء طرابلس حمايته وتأمين السكة الصحيحة لوصوله إلى بر الأمان، أعلن رئيس البلدية الدكتور نادر غزال توصيات الورشة المغلقة وفيها:

أولا: إقامة حملة دعائية من أجل العمل على تنفيذ مشروع حماية الأبنية التراثية الآيلة للسقوط ووسط المدينة، والانطلاق مما وصل إليه مؤتمر باريس في ذلك الإطار.

ثانيا: اعادة طرح القوانين والتشريعات التي وضعت لحماية الأبنية التراثية وتطويرها بما يتلاءم والواقع الحالي وذلك من أجل انجازها.

ثالثا: وضع آليات لتفعيل دور هيئات المجتمع المدني.

رابعا: تطوير وحدة ادارة الكوارث (مدينتي مستعدة) التي أنشأها اتحاد بلديات الفيحاء والتنويه بما أنجز.

خامسا: استحداث صندوق لدعم هذا المشروع مع ايجاد مصادر تمويل له.

سادسا: تجاوز فوقية القرارات غير الواقعية الصادرة عن الجهات الرسمية، منعاً لقطع الأوصال والتواصل وتطبيق القوانين والتشديد على الشراكة بين الاختصاصيين المحليين.

سابعا: وضع شرعة لمدينة طرابلس ليكون الجميع أمام مسؤولياتهم تتضمن التطرق إلى دور المواطنة والإدارات الرسمية، ودور السياسيين كل في إطار دوره واختصاصه، لاسيما هيئات المجتمع المدني كل ذلك من أجل خدمة التراث المعماري.

ثامنا: العمل على أن يكون كل ما سبق ذكره مستداماً ومتابعاً لانجاحه من قبل كل المعنيين، لا سيما مؤسسة طرابلس المنبثقة عن مؤتمر باريس.

مسيرة مناهضة للنظام السوري في القبة (السفير)

انطلقت في منطقة القبة بطرابلس مسيرة مناهضة للنظام السوري، جابت عددا من شوارع المنطقة وصولا إلى شارع ابن سيناء حيث أقيمت صلاة الغائب عن أرواح القتلى.

المسيرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة من أمام مسجد حمزة، رفع خلالها المشاركون الاعلام المعتمدة من قبل المتظاهرين في سوريا. ثم تحدث إمام المسجد الشيخ زكريا المصري، الذي انتقد ما اسماها «المهل المعطاة للنظام السوري، والصمت العربي حيال ما يحصل من مجازر، وعدم القيام بدعم الثوار في سوريا».