رئيس الحكومة يوجّه رسائل باتجاهات متعددة في افتتاح «ملتقى الكشاف العربي»، ميقاتي: طرابلس ترفض استغلال ضيافتها لتهديد سلمها الأهلي (السفير)
نشر بتاريخ 05/05/2012
رئيس الحكومة يوجّه رسائل باتجاهات متعددة في افتتاح «ملتقى الكشاف العربي»، ميقاتي: طرابلس ترفض استغلال ضيافتها لتهديد سلمها الأهلي (السفير)

اغتنم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فرصة وجوده في مدينته طرابلس لرعاية حفل افتتاح «ملتقى الكشاف العربي» الذي تنظمه «جمعية الكشاف العربي في لبنان» في عيدها الخامس والخمسين، لتوجيه سلسلة رسائل سياسية عالية النبرة وفي اتجاهات متعددة، حول ما يجري في الفيحاء من محاولات متكررة ترمي الى العبث بأمنها، وخطفها، واستثمارها في مشاريع سياسية مختلفة.

رفع ميقاتي الصوت عاليا رافضا استغلال شهامة المدينة ووفائها لهدم طموحاتها، وتحويلها الى ساحة لتصفية الحسابات أو مصادرة قرارها، داعيا الى أن يكون التنافس لخدمة طرابلس بدلا من محاولات هدم تاريخها وتشويه حاضرها وتدمير مستقبلها، لافتا الانتباه الى أن «بعضهم لا يستذكر طرابلس إلا عندما يحتاج الى زخم يتسلح به لمعاركه السياسية»، والى أن «بعضهم لا يريد لطرابلس إلا أن تكون ملحقة بقرار سياسي يستثمر المدينة في خدمة أهداف شخصية»، محذرا من استغلال ضيافة المدينة من أجل تحقيق غايات تؤذيها وتهدد سلمها الأهلي وتتلاعب بمصير أبنائها.

وإذ طمأن ميقاتي أبناء طرابلس بأن الحكومة سوف تستكمل وعودها تجاههم، وستحفظ حقهم في التعيينات الادارية وسواها، أكد أنه يراهن اليوم على وعي الطرابلسيين، داعيا إياهم الى السير بطرابلس نحو آفاق جديدة أكثر إشراقا وإزدهارا.

ميقاتي أعلن عن تسمية دورة الملتقى باسم القائد أمين معاليقي، ورعى توقيع اتفاقيات بين الكشاف العربي وبين كل من الكشاف الكويتي، المصري، الكشاف المسلم في فرنسا، في معرض رشيد كرامي الدولي، وذلك بحضور الوزيرين حسان دياب وأحمد كرامي، أحمد الصفدي، الوزير السابق سامي منقارة، رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، نقيب المحامين بسام الداية، وشخصيات سياسية وإجتماعية ونقابية ودينية وكشفية وحشد من أبناء المدينة.

وبعد كلمات لكل من رئيس الجمعية في لبنان النائب الاسبق بهاء الدين عيتاني وقادة الكشاف العربي المشاركين، ألقى ميقاتي كلمة تمنى فيها أن يكون المخيم الكشفي العربي الثلاثون في لبنان جامعا لكل الأخوة العرب برعاية شاملة من الحكومة اللبنانية، ورأى أن لبنان يحتاج اكثر من اي وقت مضى الى تضامن ابنائه وتماسكهم، «وإذا كانت الممارسة السياسية تجعل البعض من القيادات يجنح احيانا الى التعاطي مع ما يجري من احداث وتطورات، انطلاقا من اعتبارات ذاتية لا تراعي المصلحة الوطنية، فان على هؤلاء ان يدركوا ان الاستمرار في هذا النهج لا يسيء الى فريق من اللبنانيين فقط، بل هو يطاول جميع اللبنانيين، اضافة الى استهدافه الاسس التي قام عليها لبنان».

وشدد ميقاتي على استمرار الحكومة بتغليب إرادة الانقاذ على ما عداها من ارادات او رغبات، «لحماية سلمنا الاهلي ووفاقنا الوطني»، مؤكدا أن «ما نشهده من تحركات مطلبية وإضرابات هو حق مشروع ونتفهمه لكن التجارب السابقة أثبتت أن معالجة المسائل الاجتماعية بزيادات مادية غير مقرونة بتعزيز النمو تعطي مفاعيل مؤقتة سرعان ما تنتهي مفاعيلها لنعود مجددا الى دوامة الأزمات وهكذا دواليك منذ سنوات وسنوات».

وقال: من هنا فان الحكومة عملت على مقاربة المسائل الاجتماعية وفق خطة اقتصادية مدروسة ومتكاملة بدأنا باطلاقها ومن شأنها أن تحقق نموا اقتصاديا جيدا وتوفر فرص عمل جديدة مما يتيح تعزيز الايرادات.

وتوجه ميقاتي الى أبناء طرابلس بالقول: إن هم طرابلس الأول والأساسي هو ذاته هم الوطن، الذي كانت تعترضه مخاطر داخلية وخارجية تهدد أمنه واستقراره وبالتالي كيانه ووجوده. واستطعنا أن ننجح بالحد من تلك المخاطر، رغم كل الصعوبات، وهذا ما نريد أن نحافظ عليه. وتعلمون أن هذه الحكومة قد واجهت سيلاً من الأعباء والمطالب الناتجة عن تراكم الأزمات وضعف المعالجات التي لم تكن جدية ولا جذرية.

وأضاف: إن لطرابلس علينا نحن أبنائها حقوق، ونعلم جيداً حقوقها في الأمن والتنمية والكرامة، ونحن نواصل مسيرة البناء والتنمية وتحقيق الإنجازات على كل الأصعدة، وإننا نحتاج إلى تصالح مع الذات من أجل تكاتف الجهود نحو هدف واحد، ويجب أن تعمل كل الأيدي في البناء، لا أن نسمح للبعض باستغلال شهامة المدينة ووفائها فنهدم طموحاتنا بمدينة الناس الطيبين. وتابع: نودّ لو أن يكون التنافس لخدمة هذه المدينة العريقة بدلاً من محاولات هدم تاريخها وتشويه حاضرها وتدمير مستقبلها، بعضهم لا يستذكر طرابلس إلا عندما يحتاج إلى زخم يتسلّح به لمعاركه السياسية، وبعضهم لا يريد لطرابلس إلا أن تكون ملحقة بقرار سياسي يستثمر المدينة في خدمة أهداف شخصية. لكنني على ثقة أن طرابلس لا يمكن أن تقبل بأن تتحوّل إلى ساحة لتصفية الحسابات، أو لمصادرة قرارها، أو لاستغلال ضيافتها من أجل تحقيق غايات تؤذي المدينة وتهدد سلمها الأهلي وتتلاعب بمصير أبنائها.

وختم ميقاتي داعيا الى التبصر بما يخطط لطرابلس، والابتعاد عن كل المزايدات والشعارات الفضفاضة التي لا تغني ولا تسمن من جوع، مؤكدا أن الحكومة ستستكمل تنفيذ وعودها تجاه المدينة، وهي تشمل مجموعة مشاريع إنمائية وحياتية واجتماعية، إضافة إلى حفظ حقها في التعيينات الإدارية.

وفي الختام تسلم ميقاتي سيف الكشاف العربي.

تساؤلات حول التوترات ومخاوف من انفلات أمني، من يطلق رصاص القنص على «التبانة» و«جبل محسن»؟ (السفير)

مجدداً اتجهت الأنظار أمس الى التبانة، ومجددا انتقلت الشائعات كالنار في الهشيم في مختلف أنحاء طرابلس: اشتباكات بين التبانة وجبل محسن تارة، واشتباكات بين بعض أهالي التبانة والجيش اللبناني تارة أخرى. ومجدداً دفعت العاصمة الثانية يوماً من اقتصادها وحركتها التجارية فشلّت الأسواق، وأقفلت المؤسسات والمحال في شارع سوريا وسوق القمح تاركة أمر المنطقة للجيش اللبناني الذي عزز من انتشاره وأقام حواجز تفتيش ثابتة وسيّر دوريات راجلة ومؤللة.

وجاءت هذه الشائعات بعد حركة احتجاجية بدأت ليل أمس الأول وقام بها نفر من أبناء التبانة، على خلفية الادعاء بتعرض أحد منازل المنطقة لرصاصتي قناصة وقبل ذلك لرصاصة كادت أن تقتل فتاة كانت تقف على شرفة منزلها، وتزامن ذلك مع إعلان «الحزب العربي الديموقراطي» عن استهداف منزل في جبل محسن برصاصتين مماثلتين، بعد تعرض منزل مواطن من آل سليمان قبل يومين للاستهداف أيضا.

وفي الوقت الذي أكد فيه «الحزب العربي الديموقراطي» في بيان له أنه يضع الأمر في عهدة الجيش اللبناني، رافضاً كل المحاولات الرامية الى جرّ المنطقة الى فتنة جديدة، قطع عدد من أبناء التبانة كثيراً من الطرقات بالاطارات المشتعلة وبمستوعبات النفايات احتجاجاً، بدءاً من الملولة عند مدخل طرابلس الشمالي مروراً بشارع سوريا وصولاً الى بعض الأحياء الداخلية، وواجهوا الجيش اللبناني خلال محاولته إعادة فتح هذه الطرقات، وتخلل ذلك إطلاق نار، كما عمد عدد من الشبان الى قطع طريق كورنيش النهر بالاطارات المشتعلة قبل أن يعمل الجيش على إعادة فتحها.

وتركت هذه التحركات تساؤلات عدة لدى أهالي التبانة قبل سائر أبناء طرابلس، حول الافراط في هذا الاحتجاج غير المبرر، ومواجهة الجيش الذي كان كوادر «التبانة» أكدوا في أكثر من مناسبة أنهم يتعاونون معه الى أبعد الحدود، وكانت الزيارة التي قام بها عدد من وجهاء المنطقة الى قيادة الجيش في الشمال الشهر الفائت أكبر دليل على استمرار هذا التعاون والتأكيد أن أحداً في هذه المنطقة لا يمكن أن يستهدف الجيش أو أن يعمل على مواجهته. هذا مع العلم أن قطع الطرقات بالاطارات المشتعلة وإحراق مستوعبات النفايات انعكسا سلبا على الأهالي الذين اجتاح منطقتهم الدخان الأسود على مدار ساعات الليل.

ورجحت بعض الأوساط أن تكون هناك رسالة سياسية ما يريد البعض توجيهها من خلال هذا الاحتجاج الذي اتخذ طابعا عنفيا غير مبرر، أو ثمة محاولات جديدة تجري في الخفاء لتوتير أمن طرابلس انطلاقا من خاصرتها الرخوة في التبانة، ومما ضاعف من حجم هذه التساؤلات تزامن كل محاولات التوتير هذه مع قيام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بزيارة طرابلس أمس الجمعة لرعاية احتفال الكشاف العربي.

ولم يخف كثير من كوادر التبانة تخوفهم من مخطط أمني يحضر للتبانة، ومن أن تكون هذه الاحتجاجات مقدمة له، لافتة الانتباه الى أنها بدأت تخشى بعض التحركات غير المحسوبة النتائج تقوم بها مجموعات معروفة الانتماءات والاتصالات، داعية الجيش الى الضرب بيد من حديد على يد من يريد أن يأخذ هذه المنطقة الى المجهول.

ماذا حصل في التبانة خلال الساعات الماضية؟
الثابت في التبانة وجبل محسن أن ثمة جهة ما تقوم منذ فترة بإطلاق النار من قناصات كاتمة للصوت على المنازل في المنطقتين، وقد تم تسجيل أكثر من حادثة من هذا النوع لدى الأجهزة الأمنية التي كشفت على الأماكن المستهدفة، في حين رجحت مصادر طرابلسية وجود طابور خامس يهدف الى إحداث فتنة، وتخوفت من أن يؤدي تمادي هذا القنص الى إصابة أحد الأشخاص في المنطقتين، وانفلات الأمور الأمنية على إثرها، خصوصا في ظل الأجواء المشحونة.

وليل أمس الأول أطلقت هذه الجهة المجهولة النار في الاتجاهين، فحصل الاحتجاج في التبانة وتخلله إطلاق نار. وبعد نجاح الجيش في إعادة فتح الطرقات وتعرضه خلال القيام بمهمته للرشق بالحجارة ومحاولة بعض الشبان تسلق الملالات، قامت قوة من فوج المغاوير عند الخامسة فجرا بمحاولة توقيف عدد من الأشخاص المتورطين بإطلاق النار في أحد الأحياء، فتعرضت الدورية للاستهداف بالرصاص وسارعت الى الرد على مصادر النيران، وتمكنت من توقيف شخص من آل (ع) فيما فرّ الآخرون الى جهة مجهولة.

وعند العاشرة صباحا قام أحد الأشخاص المحتجين على التوقيفات بإطلاق الرصاص باتجاه جبل محسن وفوق نقطة ثابتة للجيش، ما ساهم سريعا بتوتير الأجواء وإقفال المحال في التبانة ومحيطها وإقفال بعض المدارس، لا سيما بعد الشائعات التي انتشرت هنا وهناك عن اندلاع الاشتباكات.

وأصدر «الحزب العربي الديموقراطي» بيانا أكد فيه عدم الانجرار الى أي فتنة مهما حاولت بعض الجهات إشعالها، مشددا على أن مواطني جبل محسن هم لبنانيون وأن أمنهم من أمن كل أبناء طرابلس، وأن أمنهم اليوم في عهدة الجيش اللبناني، داعيا المؤسسة العسكرية الى تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على أمن هذه المناطق.

الى ذلك، حذر عضو «كتلة المستقبل» النائب خضر حبيب، في تصريح امس، «مما يجري في طرابلس ومن الجرح الذي ينزف باستمرار ويكبر يوما بعد يوم، وسيؤدي إذا ما استمرت الحال على ما هي عليه إلى ما لا تحمد عقباه».

مسيرة طرابلسية ضد الأسد (السفير)

خرجت عقب صلاة ظهر الجمعة امس في منطقة القبة في طرابلس، المسيرة المعتادة التي تنظم كل اسبوع ضد النظام السوري، وذلك بمشاركة عدد من ابناء المنطقة ونازحين سوريين رددوا هتافات ضد الرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله.

وسلكت المسيرة عددا من شوارع المنطقة وصولا الى وسط شارع ابن سيناء، حيث اقيمت صلاة الغائب على ارواح قتلى سوريا، وتحدث امام مسجد حمزة الشيخ زكريا المصري، فشن هجوما على النظام السوري وايران والدول التي تقف خلفهما، ودعا الشعوب العربية والاسلامية الى «نصرة اخوانهم الذين يقتلون على يد النظام البعثي في سوريا».

قلق باب التبانة يترك تأثيره لدى الأهالي (المستقبل)

ساد جو من القلق الشديد على مدى اليومين الماضين منطقة باب التبانة وجوارها على أثر حصول إطلاق نار من أسلحة حربية رشاشة من دون أن تسفر عن اصابات. وبادر كل فريق في عملية الشروع باتهام الفريق الآخر. "الحزب العربي الديمقراطي" المؤيد للنظام السوري يحاول فرض سطوته على أهالي التبانة الذين أعلنوا مراراً وتكراراً وقوفهم الى جانب الشعب السوري في ثورته ضد النظام. وساعد في تأجيج هذه الأجواء، الإشكال الفردي الذي حصل مع عائلة عيسى أمس وأربك الأهالي. إلا أنه سرعان ما عادت الأوضاع الى طبيعتها.

وأفادت المعلومات أن اشتباكات وقعت صباح أمس على خلفية حادثة فردي تخلله إطلاق نار كثيف. وسيطرت حالة من الخوف والهلع على الأهالي، إذ إن هذا الحادث أضيف على إشكال اول من أمس، والذي حدا بأهالي التبانة للتعبير عن غضبهم بقطع الطرقات ليلاً احتجاجاً على ما وصفوه الاستفزاز اليومي من قبل عناصر "الحزب العربي الديمقراطي" التي تبادر الى اطلاق النار باتجاه التبانة. وقد عقدت فعاليات منطقة باب التبانة اجتماعاً موسعاً لها في قاعة مسجد حربا انتهى بالطلب من الاهالي بالانسحاب من الشارع على أن يتولى الجيش معالجة الموضوع.

وأوضح الشيخ مازن المحمد، أحد فعاليات التبانة، أن المنطقة تشهد حالياً هدوءاً، وكانت تشهد منذ قرابة الاسبوعين وفي كل ليلة، عمليات اطلاق نار (رصاص "قنص") على المباني في التبانة، وهو ما أثار ليل أول من أمس، غضب الشباب الذين نزلوا الى الشارع للتعبير عن احتجاجهم. ويستبعد الشيخ محمد حدوث فتنة في باب التبانة، لكنه اشار الى بعض الايدي الخفية التي تحاول العبث بالامن.

وأفادت معلومات أمنية أمس أن الجيش اللبناني ألقى القبض على عدد من المطلوبين اثر مداهمات قام بها، وسيطر على الوضع في كافة شوارع المنطقة بعد الظهر، وأن الأمور في التبانة ومحيطها عادت إلى وضعها الطبيعي.

وكان أهالي المنطقة أشاروا في بيان لهم الى "أن عناصر الحزب العربي الديمقراطي تقوم باطلاق نار مساء على المباني والبيوت في باب التبانة بهدف بث الرعب في نفوس السكان وتوريط شبابها في أحداث يراد أن يكونوا وقوداً فيها". وناشد الأهالي المسؤولين في مدينة طرابلس من وزراء ونواب وفعاليات التدخل سريعاً لوضع حد لحال الترهيب اليومي التي تمارس على المواطنين، والعمل ضمن خطة لسحب سلاح "التشبيح" المنتشر بكثافة، وفيه الثقيل الذي يهدد المواطنين الآمنين في منازلهم . وطالبوا "الاجهزة الامنية بايقاف العابثين بالأمن ومحاكمتهم حتى يقطع رأس الفتنة من أساسه.

خضر حبيب لضرب كل مخلّ بالأمن (المستقبل)

علق عضو "كتلة المستقبل" النائب خضر حبيب، على أحداث جبل محسن وباب التبانة، وقال في تصريح: "لطالما حذرنا مما يجري في طرابلس بين هاتين المنطقتين، ومن الجرح الذي ينزف باستمرار ويكبر يوماً بعد يوم، وسيؤدي إذا ما استمرت الحال على ما هي عليه، إلى ما لا يحمد عقباه، وحينها سيعرف من غض الطرف عما يجري اليوم، وما ارتكبت أيديه بحق أهل الشمال عموماً وطرابلس خصوصاً".

ورأى في تصريح أن "ما حصل بالأمس، وأصبح يتكرر بشكل مستمر ودوري، يؤكد بما لا يقبل الشك، أن سياسة الأمن بالتراضي أثبتت فشلها، ولا يمكن لها أن تستمر، لأنها ليست سوى مهزلة تفاقم المشكلة لتصبح مستعصية، ولا تقدم أي حلول إلا محاولة تثبيت هدنة هشة تنتهي عند أي خلل، أو حين يقرر اي كان العبث بالأمن".

اضاف: "لطالما كنا طالبنا المؤسسة العسكرية بأن تضرب بيد من حديد، كل مخل بالأمن وكل من يبتغي فتنة في طرابلس، إلا أنه مع الأسف، كان التعاطي أقل بكثير من الطموحات، وأضعف من أن يكون فاعلاً بين منطقتين، يأتي إلى إحداهما السلاح من قبل بعض من يحلم في أن يقتتل أهل الشمال في ما بينهم، ليحقق مصالح محلية وإقليمية لا علاقة لها بالوطن ومصلحته العليا".

وطالب حبيب المؤسسة العسكرية "التي نحترم، بأن تبادر سريعاً إلى اتخاذ قرار حاسم بنزع السلاح من أيدي من يحمله في كلا المنطقتين، وهذا القرار يجب أن يؤخذ اليوم قبل الغد، من دون انتظار ما يسمى قرار سياسي"، مجدداً تأكيده "أهمية وضع خطة أمنية لسحب السلاح من أيدي الجميع".

وختم: "إن كنا في "تيار المستقبل" طالبنا سابقاً بطرابلس منزوعة السلاح وكل لبنان منزوع السلاح، فالمطلوب اليوم من الأطراف الأخرى، المبادرة فوراً إلى اتخاذ مثل هذا القرار، لكي يتخلص الشمال وأهله من كل ما يمكن أن يعكر صفو أمنهم ويبقي على طرابلس مدينة آمنة".

دعم طرابلسي للحراك السوري وتوتر في الأحياء الشمالية (المستقبل)

التناقض في الروايات حول طبيعة الوضع الامني في مدينة طرابلس، حسمته مصادر أمنية مطلعة بعدما نفت حصول اشتباكات، او تبادل لاطلاق النار بين الجيش وبعض أهالي باب التبانة.

ووفقا للايضاح غير الرسمي، فان "رشقاً نارياً سُمع أثناء مداهمة الجيش منزل أحد المطلوبين على خلفية الإشكال الذي وقع مساء الخميس في المنطقة. وقد تم توقيفه. وسيطر الجيش على الوضع بشكل تام". كما قام الجيش اللبناني بحملة مداهمات فجر الجمعة واوقف عددا من الشبان من ال عيسى وال دنش في شارع سوريا بباب التبانة. واحتجاجا على التوقيف، قام اشخاص من العائلتين وآخر يلقب بـ"ابو دعاس" باطلاق رشقات نارية باتجاه دورية للجيش اللبناني وعلى منطقة جبل محسن، ما ادى الى اقفال المحال التجارية في شارع سوريا الذي خلا من المارة، فيما لوحظ ان وحدات الجيش في استنفار وجهوزية للتدخل حيث تدعو الحاجة.

وفي سياق الاحداث وخلال محاولة الجيش توقيف مطلقي النار، اصطدمت سيارة بأحد الشبان الفارين ويدعى هـ. ع. فأصيب بجروح، وتم نقله الى المستشفى الحكومي في القبة للمعالجة.

تأكيدات كل الاطراف ان لا احد يريد تفجير الاوضاع امنيا في احياء طرابلس الشمالية، لا يلغي واقع ان منطقتي باب التبانة وجبل محسن تبقيان في حالة استنفار.

دعم الحراك السوري
وعلى الرغم من اجواء التوتر، فقد خرجت في طرابلس اكثر من تظاهرة، للتعبير عن الدعم الشعبي لانتفاضة الشعب السوري. الاولى في منطقة باب التبانة انطلقت من امام جامع حربا وجالت شوارع المنطقة الداخلية، رافعة يافطات داعمة للثورة السورية ومنددة بالقمع الذي يمارسه النظام السوري ضد المدنيين في المدن والبلدات السورية. ورددت شعارات معادية للرئيس السوري بشار الاسد ونظامه ومطالبة برحيل الاسد عن السلطة.

كما خرجت مسيرة تضامنية مع الشعب السوري من امام مسجد حمزة في قبة النصر في طرابلس، تقدمها حملة اعلام الاستقلال السوري. وردد المشاركون هتافات التأييد للثورة السورية. وجابت التظاهرة شوارع عدة في المنطقة قبل ان تتوقف في ساحة ابن سينا، للاستماع الى كلمات حملت عنوان "اخلاصنا خلاصنا". وفي الختام اقيمت صلاة الغائب عن ارواح شهداء الثورة السورية والربيع العربي.

والقى امام مسجد حمزة عضو هيئة علماء الصحوة الاسلامية في لبنان الشيخ زكريا عبد الرزاق المصري، خطبة الجمعة، منتقدا حزب البعث الحاكم في سوريا، وزيارة نائب الرئيس الايراني الى لبنان، معتبرا انها تأتي في إطار مشروع إقامة الدولة الفارسية الصفوية الممتدة من إيران فالعراق فسوريا فلبنان، لتكون ركيزة استعمارية جديدة في المنطقة كركيزة اسرائيل".

إطلاق نار في طرابلس (النهار)

سمع أمس اطلاق نار من سلاح فردي بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، وسيّر الجيش دوريات في المنطقة لتوقيف الفاعلين.