رئيس الحكومة يستشعر الاستهداف من «البوابة الطرابلسية»، هل حان وقت المواجهة بين ميقاتي و«المستقبل»؟ (السفير)
نشر بتاريخ 11/05/2012
رئيس الحكومة يستشعر الاستهداف من «البوابة الطرابلسية»، هل حان وقت المواجهة بين ميقاتي و«المستقبل»؟ (السفير)

تركت المواقف العالية النبرة التي أطلقها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من طرابلس خلال افتتاحه ملتقى الكشاف العربي، يوم الاثنين الماضي، والتي غمز فيها من قناة «تيار المستقبل»، واتهامه بمحاولة استثمار طرابلس سياسيا وأمنيا لتحقيق مصالح خاصة، سلسلة من التساؤلات في العاصمة الثانية.

وتبرز التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين «ابن طرابلس» و«التيار الأزرق» على مسافة عام من الانتخابات النيابية، وما إذا كان ميقاتي قد اتخذ قرارا بالتصدي لمحاولات استهدافه، أم أن ما أطلقه من مواقف كان بمثابة جرس إنذار للجميع من أجل تحييد طرابلس عن الصراعات السياسية؟

الرائج في طرابلس أن ميقاتي «بات على قناعة بأن الحفاظ على جمهوره وعلى عصبه الطرابلسي بات يحتاج الى خطوات عملية لوضع النقاط على الحروف، خصوصا أن هذا الجمهور يبتعد بالسياسة يوما بعد يوم عن «تيار المستقبل» وصولا الى الخصومة العلنية».

هذا الواقع السياسي، ينعكس فرزا حادا في المدينة، بدأ يظهر في نتائج استطلاعات الرأي، «وصار يشكل عامل ضغط على ميقاتي باتجاه مواجهة خصومه بدلا من الاستمرار في المهادنة، لا سيما أن كل ما قدمه ميقاتي على مدى عام من إيجابيات على صعيد العلاقة مع «المستقبل» لم يعطل «السهام الزرقاء» الموجهة نحوه، بل على العكس، فان «المستقبل» كان يعتبر ذلك ضعفا»، بحسب المقربين من رئيس الحكومة.

ويبدو واضحا أن الجرة قد انكسرت الى غير رجعة بين ميقاتي و«تيار المستقبل»، خصوصا بعد ما شهدته جلسات المناقشة النيابية من هجوم «مستقبلي» على رئيس الحكومة وخاصة من جانب الرئيس فؤاد السنيورة الذي لم يحترم، بحسب مقربين من ميقاتي، «المساحة التي تركها رئيس الحكومة للالتقاء معه خلال الفترة الماضية، ليأتي الرئيس سعد الحريري في مهرجان 6 أيار ويطلق رصاصة الرحمة على أي تقارب أو مهادنة بين الطرفين».

وتشير قراءة أوساط رئيس الحكومة الى أن مواقف ميقاتي الأخيرة جاءت مرتبطة بسلسلة تطورات دفعته الى إعلانها:

أولا، الارباكات الأمنية المتكررة التي تنعكس سلبا على وضع طرابلس، والمحاولات المستمرة للعبث بالاستقرار الذي يتخذه ميقاتي شعارا وعنوانا لحكومته في كل لبنان، فإذا به يفاجأ بأن هناك من يعمل ليل نهار على هزّ الاستقرار في بيته، وعلى استهدافه شخصيا في أكثر من مناسبة، سواء بعد تشكيل الحكومة مباشرة وتعطيل المهرجان الذي كان يعده مع وزراء المدينة للاحتفال بالحكومة الطرابلسية المصغرة، أو خلال زيارته الأخيرة فرنسا، أو في مختلف نشاطاته ضمن المدينة، وكان آخرها محاولة إرباك الوضع الأمني في التبانة عشية رعايته حفل افتتاح «ملتقى الكشـــافة العرب».

وإذا كان ميقاتي لا يزال قادرا على تطويق هذه الاشكالات، ونزع الكثير من الصواعق الأمنية، إلا أنه بات يشعر بخطورتها لكونها موجهة ضده من قبل خصومه الذين يريدون الايحاء بأنه «إذا لم يكن قادرا على ضبط الأمن في مدينته، فكيف يعد الناس بالاستقرار في أرجاء لبنان».

ثانيا، لقد تبين لرئيس الحكومة أن كل ما قام به لتحييد نفسه عن الصراع السياسي، وعدم دخوله في أي كيدية أو تصفية حسابات على مدار عشرة أشهر، لم يحفظه له «تيار المستقبل»، بل على العكس فقد استغل هدوءه وانفتاحه، وذهب يستثمر هذه الهدنة من طرف واحد ويلعب في طرابلس، ولم يكتف بذلك بل فتح باب المدينة أمام حلفائه في قوى 14 آذار، وذلك من أجل تحويل طرابلس الى منصة وحيدة لطروحاته وتصفية حساباته المفتوحة.

ثالثا، استثمار قضية النازحين السوريين الى أبعد الحدود واستغلال وجودهم، وإحراج ميقاتي بأنه لا يتعاطف مع حالتهم الإنسانية سياسياً واستخدامهم في مواجهته وإشراكهم في التجاذبات السياسية المحلية.

كل ذلك خلق نوعا من القلق الشديد لدى ميقاتي على طرابلس، خصوصا أن التجاذبات الحكومية تؤخر إطلاق ورشة العمل الانمائية التي يمكن أن تعوّض الخلل السياسي بإنجازات ميدانية تحتاج اليها المدينة بإلحاح، وإن كان قد قدم وعوداً بهذه الإنجازات في «مهرجان الكشاف العربي»، وذلك في سياق استيعاب خطر الغلو في استخدام طرابلس سياسياً وأمنياً وحياتياً في مواجهته.

ماذا يخفي ميقاتي من أوراق المواجهة، وهل سيمضي حتى النهاية في مواقفه، وإذا كان الأمر كذلك فهل سيواجه «المستقبل» في طرابلس فقط، أم أنه سيلعب في ساحات «المستقبل» العديدة؟

يقول عدد من المتابعين لحركة ميقاتي إن «طرابلس تراهن على ما سيقدمه لها ابنها رئيس الحكومة»، وهي تنتظر منه «أن يحول الأقوال الى أفعال» و«أن يطلق عجلة التنمية في أسرع وقت ممكن»، وإن أبناء طرابلس بعد الارباكات الأمنية المتلاحقة والتوترات المستمرة «باتوا على قناعة تامة بحاجة مدينتهم الى قيادة سياسية محلية».

إقفال سينما في طرابلس لعرضها أفلاماً إباحية (النهار)

أقفلت دورية من قوى الامن الداخلي في حضور المدعي العام في الشمال عمر حمزة، وآمر سرية طرابلس العميد بسام الايوبي، سينما "الحمرا" في طرابلس بالشمع الاحمر، أوقفت المشرف عليها (أ.ج) وفتحت تحقيقا بما بثته بعض وسائل الاعلام لعرضها افلاما اباحية وامورا اخرى منافية للحشمة.

وكشف الإعلامي جو معلوف في بيان ان اقفال السينما جاء بعد إثارته للموضوع وكشفه ما يجري داخلها في اطار برنامجه "انت حر" بعدما تخفى فريق البرنامج ودخل السينما وتم عرض ما سُجّل من وقائع على الشاشة، مما شكّل صدمة للمشاهدين.