دعوة لإنقاذ ما بقي من «المتحف الحيّ»، خبير الآثار العالمي ميتان سوزن: «تراث طرابلس تحت الخطر» (السفير)
نشر بتاريخ 07/04/2012
دعوة لإنقاذ ما بقي من «المتحف الحيّ»، خبير الآثار العالمي ميتان سوزن: «تراث طرابلس تحت الخطر» (السفير)

فوجئ خبير الآثار العالمي البروفسور التركي ميتان سوزن (80 عاما) بحجم الاعتداءات التي تتعرض لها آثار طرابلس، معلنا أن تراث المدينة بكامله تحت الخطر، داعيا إلى تضافر الجهود المحلية والدولية من أجل إنقاذه بشكل تدريجي وعلمي، يبدأ بتوعية المواطنين على أهمية الكنوز التي يعيشون فيها ويستخدمونها في تفاصيل حياتهم اليومية، مشدداً على أن طرابلس لا تزال متحفا حيا يشكل عامل جذب لكل الباحثين في التاريخ وفي الحضارات.

البروفسور سوزن جال برفقة رئيس «لجنة الآثار والتراث» الدكتور خالد تدمري في أسواق طرابلس الأثرية والمدينة القديمة. وعاين مئات المعالم مما تركه أجداده من الحقبة العثمانية. واطلع على الآثار المملوكية التي تشتهر بها العاصمة الثانية، وتلك الصليبية المتبقية، وذلك خلال مرافقته وفد بلدية غازي عنتاب التي وقعت توأمة مع بلدية طرابلس. لكن ما شاهده سوزن من اعتداءات لم يفقده الأمل في إمكانية الانقاذ، حيث يجد أن الأمور لا تزال تحت السيطرة، وأن ما تقوم به البلدية من عقد اتفاقات توأمة مع المدن التركية ذات الطابع الأثري يشكل خطوة أولى على صعيد الاهتمام بتلك الآثار وترميمها، والحفاظ على النسيج العمراني الذي يربطها ببعضها البعض ومن ثم النهوض بالمدينة الأثرية وخلق عوامل الجذب التي تجعلها قبلة أنظار السيّاح.

ويقول البروفسور سوزن في دردشة مع «السفير»: «إن مدينة طرابلس تعتبر ثروة كبيرة وهي فعلا «متحف حي»، لكنها بحاجة إلى مشروع ضخم لاحيائها كمدينة أثرية والنهوض بها، وأعتقد أن بلدية طرابلس قد خطت خطوتها الأولى، من خلال الانفتاح على تركيا وإقامة علاقات توأمة مع مدن تركية تشابهها من الناحية التراثية والأثرية». ويرى سوزن أن «إنقاذ المدينة القديمة يحمل خطوتين، الأولى تقع في المحيط الكثيف الذي يشكل وسط المدينة القريب من بلدية طرابلس ويتمثل بساحة التل من ناحية إعطاء الأبنية القائمة الأهمية الكاملة وتخصيصها بوظائف جديدة ما سيبعث الحياة فيها». والخطوة الثانية هي «قلب المدينة القديمة، لا سيما الأسواق التي يجب العمل على توعية المواطنين فيها على أهمية مدينتهم وتحفيزهم على حمايتها وخلق مصادر جديدة لتشكيل عامل جذب فيها».

ويضيف: «يبدأ الحفاظ على المدينة القديمة عندما يصبح أهلها وسكانها يعون أهمية الحفاظ عليها، ولا شك في أن إحياء الأسواق الداخلية سينعكس إيجابا على السكان الذين سيربون أولادهم على حماية المدينة وتراثها، لكن المشكلة القائمة اليوم وهي تتقاطع مع تركيا، لجهة ملكية هذه الأبنية وهي في معظمها خاصة، وما رأيته أنه يصار إلى ترميم بعض المواقع الأثرية، وإنما بشكل منفرد، وأن أي عملية إحياء لهذه المواقع تحتاج الى الاهتمام بالنسيج العمراني الذي يصلها ببعضها البعض». ولفت إلى أنه «حتى نستطيع أن نتخطى إشكالية الملكية الخاصة، نفذنا في تركيا وخصوصا في قرية سفران بولو التي وضعت على لائحة التراث العالمي بالتعاون مع الأهالي، حيث اتفقنا أن الداخل لهم والخارج لنا، وقامت البلدية بتأهيل كل واجهات أبنية القرية الخارجية إضافة إلى تأهيل البنية التحتية والطرق، وبالتالي عندما انعكست تلك الجمالية على الناس تركت عندهم شعورا بضرورة الحفاظ على داخل منازلهم».

ورأى سوزن أن «أمام بلدية طرابلس فرصة كبيرة للحفاظ على الآثار خصوصا بعد اتفاقي التوأمة اللذين عقدا بين طرابلس وبلديتين متقدمتين في الحفاظ على الآثار، هما غازي عنتاب وبورصة. وهما بلديتان كبيرتان، ولديهما فريق عمل متكامل ووحدات خاصة للحفاظ على المدن القديمة، وما أراه أن تقوم الوحدات أو المصالح العائدة لبلدية طرابلس بالتعاون مع تلك الوحدات في البلديات التركية لوضع آلية لتنظيم ساحات المدينة القديمة والأزقة والأحياء بشكل تدريجي يمكن أن ننجز مشروعا متكاملا، قادرا على تغيير وجه المدينة»، لافتاً إلى سعي تركيا لجعل «كل الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالحفاظ على التراث، كي تدعم هكذا مشاريع رغبة منا في إظهار التراث الطرابلسي للعالم ولكي نعرف به شعب لبنان وشعب تركيا».

وحول الاعتداءات على آثار طرابلس، يقول البروفسور سوزن: «أجزم أن آثار وتراث طرابلس هما اليوم تحت الخطر، وقد لاحظت وعاينت الأمر. وأعتقد أن الحل سيكمن في ثلاث خطوات: الأولى هي توثيق تلك الآثار بشكل علمي، وإعداد معرض متكامل عن كل تلك الآثار في تركيا للفت النظر إلى أهمية الميراث الموجود في المدينة، سواء كان ميراثا مملوكيا أو عثمانيا». والثانية «الضغط من خلال المؤسسات الحكومية والوزارات المعنية والسفارات لوضع التراث تحت المجهر والعمل على ترميمه من خلال مشروع متكامل». أما الثالثة فـ «اللجوء إلى متمولين محليين يمكن أن يدعموا خطوات حماية آثار المدينة. وفي هذا الاطار ومن خلال عقود التوأمة التي تجري بين طرابلس والمدن التركية يمكن أن نحصل على دعم من حكومتنا لانقاذ التراث الطرابلسي، لأنه لا يجوز أن تترك الأمور هكذا. وبرأيي يجب العمل على إنقاذ آثار طرابلس ويجب أن يبدأ ذلك العمل من لبنان وتحديدا من مدينة طرابلس».

سائقو الشمال يحضّرون للمشاركة في إضراب 19 الجاري (النهار)

في سياق التحضير للاضراب المقرر بتاريخ 19 الجاري، عقدت نقابة السائقين في الشمال جمعية عمومية في مركز "رشيد كرامي الثقافي البلدي"، حضرها رئيس اتحاد النقل البري عبد الامير نجدة، رئيس مجلس المندوبين في اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال علي سلو، نقيب السائقين في الشمال شادي السيد وحشد من السائقين.

واكد سلو "ان الاتحاد العمالي سيشارك في الاضراب الذي دعت اليه النقابة، وقال "اننا لا نريد ان يتصدق علينا احد وانما نطالب بتحقيق الوعود التي قطعت".

ولفت الى "ان طرابلس تعاني اكثر من غيرها بين المدن اللبنانية وهي اكثر فقرا وبطالة رغم وجود رئيس حكومة واربع وزراء فيها".

أما السيد فطالب الحكومة بوضع "الخطة التي اقرها مجلس الوزراء موضع التنفيذ، والحد من الفلتان حيال تزايد عمل السيارات الخصوصية واللوحات المزورة"، وأشار الى أن ثمة اسبوعين للتفاوض مع المسؤولين للوصول الى حل قبل الاضراب.

إشكال في البحصاص وقطع طريق البداوي رفضاً لإطلاق العملاء والتشدد حيال الإسلاميين (المستقبل)

شهدت منطقة البحصاص في طرابلس، اشكالا بين شباب على خلفية شعارات تناولت قضية الافراج عن العميل فايز كرم مقابل بقاء الموقوفين الاسلاميين من دون محاكمة. وفي السياق عينه، قطع اهالي البداوي الطريق الدولية احتجاجاً على عدم اطلاق سراح الاسلاميين "في حين تصدر الاحكام سريعاً بحق العملاء".

إشكال البحصاص
في طرابلس، انتشرت في أحياء المدينة منذ صباح أمس، لافتات تحمل عبارة "شباب طرابلس يباركون الافراج عن العميل فايز كرم، ويطالبون بإعدام الموقوفين الاسلاميين دون محاكمة". وقد نشرت في باب التبانة والتل وسط طرابلس وعند مدخلها في البحصاص.

وبعد الظهر، فوجئ أهالي البحصاص بشخص عرّف عن نفسه أنه مسؤول في حزب الله "أبو أحمد صالح" ومعه مجموعة من الشبان حاولوا انتزاع اللافتة من مكانها. وقال بأنه يرفض رفع هكذا شعار في حي هم متواجدون فيه، الامر الذي أثار استياء أهالي الحي ومنعوه من ازالتها. وحصل بداية تلاسن ورفع للصوت سرعان ما تحول الى تعارك وتضارب بالايدي وبآلات حادة، ما تسبب بوقوع عدد من الجرحى. وحضرت القوى الامنية بعد أن ساد جو من التوتر في الحي، وأوقفت المتسببين بالحادثة وفتحت تحقيقا معهم.

ومساء أمس، اصدر أهالي الموقوفين الاسلاميين بيانا سألوا فيه قيادة حزب الله: "في أي وقت كانت تدافع عن العملاء وتقيم الاحتفالات ومظاهر الابتهاج بخروجهم وتوزع الحلويات! أليس الحزب نفسه هو من كان يدعو الى اعدام العملاء وانزال أشد العقوبات بحقهم؟ لماذا هذا السكوت المخزي والمخيّب للامال لقيادة المقاومة؟ أليس ابناؤنا المظلومون الموقوفون في السجون منذ أكثر من أربع سنوات ولم يحاكموا، أحق من أن تبذل الجهود لاخراجهم من غياهب السجون؟!".

وبعد أن طالب البيان رئيس الحكومة ووزراء طرابلس "أن لا يكونوا شهود زور، ويتفرجوا على المهازل التي ترتكب أمامهم"، دعوا أبناء طرابلس للمشاركة في مسيرة "النصرة" للموقوفين المظلومين يوم غد الاحد.

اهالي البداوي
وقطع اهالي البداوي وادي النحلة الطريق الدولية بالاتجاهين بعد صلاة الجمعة، احتجاجا على "عدم اطلاق سراح الموقوفيين الاسلاميين وعدم محاكمتهم على الرغم من مرور ما يزيد عن اربع سنوات على توقيفهم في حين تصدر الاحكام سريعا بحق العملاء ثم تشرع لهم القوانين لاطلاقهم من السجن فورا كما حصل مع العميل فايز كرم".

ورفع المئات من ابناء البداوي، يتقدمهم خالد الجزار ممثلا رئيس البلدية واعضاء المجلس البلدي والمخاتير ورجال الدين والاهالي، لافتات دانت "الكيل بمكيالين في اداء السلطة القضائية والسياسية"، ومنها لافتة كتب عليها "مبروك الافراج عن العميل فايز كرم ونطالب بإعدام الموقوفين الاسلاميين دون محاكمة". وازدحمت السيارات في ارتال متراصة ما بين طرابلس وعكار والحدود السورية في الشمال.

وتحدث خلال قطع الطريق عبر الهاتف من سجن رومية وعبر مكبرات الصوت، الموقوف الشيخ خالد سيف، فسأل: "اي عدالة في هذا البلد، واين هو دور السلطة السياسية والقضائية التي اكدت للجميع انها تكيل بمكيالين، تخرج العملاء وتغلق ابواب السجون على ابناء طرابلس وقرى ومدن الشمال دون محاكمات، وباتت حججها واهية وانكشفت لكل اللبنانين؟".

وتحدث باسم الاهالي الشيخ سامي الحاج فطالب بـ"اطلاق سبيل كل الابرياء ممن اطلقوا عليهم اسم الموقوفين الاسلاميين. وحتى يتحقق هذا المطلب سنستمر بقطع الطريق والاعتصام اسبوعيا وسنصعد خطواتنا المقبلة، ولن نقبل بعد اليوم ان يكون هناك صيف وشتاء على سقف واحد، فالقضاء يجب ان يحزم امره ويصدر احكامه ويجرّم المجرم ويطلق الابرياء وهم اكثرية الموقوفين ممن سموا بالموقوفين الاسلاميين".

وواكبت عملية قطع الطريق عناصر من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي.

مسيرة في باب الرمل للمطالبة بالافراج عن إمام مسجد (المستقبل)

انطلقت مسيرة عقب صلاة العصر أمس، من أمام مسجد "اميرة" في محلة باب الرمل في طرابلس، جابت شوارع المنطقة وصولا الى أبي سمراء ومحيطها. وطالب المشاركون فيها بالافراج عن إمام المسجد الشيخ طارق مرعي، المعتقل ظلماً. كما طالبوا بالافراج عن الموقوفين الاسلاميين وتسريع المحاكمات في ملفاتهم، لاسيما وان العديد منهم لم يقدموا الى المحاكمة بعد.

معرض سوداني في طرابلس (المستقبل)

نظم الفنان انور خانجي بالتعاون مع السفارة السودانية وغرفة الصناعة والتجارة والزراعة في الشمال حفلا بمناسبة افتتاح المعرض الفني الاول للوحات الفنانين السودانيين ادريس ابراهيم مستشار وزارة الثقافة السودانية، وخالد حامد. بحضور السفير السوداني في لبنان ادريس سليمان يوسف، ممثل النائب سمير الجسر الدكتور ناصر عدرة، ممثل النائب محمد كبارة عصام كبارة، ممثل النائب السابق طلال المرعبي خالد المرعبي وعدد من رؤساء المراكز الانمائية والثقافية ومدراء المعاهد الفنية والفنانين والوجوه الثقافية.

بعد قص شريط الافتتاح تحدث كل من خانجي وامين المال في الغرفة توفيق الدبوسي والسفيرالسوداني.

وبعد جولة على المعرض الذي تضمن اكثر من مئة وخمسين لوحة من الحياة اليومية في السودان، قدم السفير دروعا تكريمية لخانجي والدبوسي وللفنانين ادريس ابراهيم وخالد حامد.

اشارة الى ان وفدا من السفارة السودانية والفنانين السودانيين كان زار بلدية طرابلس والمراكز الاثرية في المدينة والاسواق القديمة.